Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في اختلاف الآمر معه المأمور فيما ولي وشهادة المأمور فيما أمر بدفعه، أو أمر باقتضائه

النوادر والزياداتMalikimasa’il 43538 to 43577

  1. 7/2217/221

    من كتاب ابن حبيب، قال مطرف، في المأمور يقول: بعثت معي بكذا لأدفعه إلى فلان، وقد فعلت. وقال الآمر: بل أمرتك أن تدفعه إلى فلان آخر.

  2. قال مالك: فالآمر مصدق،

  3. وإن لم تقم بينة، ويضمن المأمور،

  4. ولا يرجع به على قابضه، لأنه مقر أن ما قبض هو له. قال مطرف:

  5. وكذلك لو لم يقر أنه أمره بدفعه إلى أحد،

  6. ولو اجتمعا على الدفع إلى رجل، فقال المأمور: أمرتني بالدفع إليه عطية له، وقد فعلت: وقال الآمر: لم آمرك إلا بدفعه إليه على غير عطية.

  7. 7/2227/222

    فالقول قول الآمر مع يمينه، ويضمن المأمور،

  8. ولا يرجع بالمال على من دفعه إليه،

  9. ولا يكون مقام شاهد، لأنه غارم، إلا أن يكون لم يدفع المال بعد، فتجوز شهادته مع يمين المشهود له، ويأخذ المال،

  10. وإن كان المشهود له غائبا، لم تجز شهادته؛ لأنه يتهم على بقائه في يديه.

  11. وكذلك في كتاب ابن ميسر ن وذكر / أنه قول مالك.

  12. قال ابن حبيب، عن مطرف:

  13. وإذا جعلت المأمور ضامنا وقد أغرم فللآمر أن يأخذ المال ممن قبضه،

  14. ثم لا يرجع به غارمه الآن على المأمور. قال ابن الماجشون: إلا أنه رأى للمأمور أن يرجع بالمال إذا غرمه على من دفعه إليه؛ لأنه يقول: لم أهبك من عندي، ولكن بلغتك قول غيري. وقال مثله أصبغ. قال ابن حبيب: وقول مطرف أحب إلي، وقد قال به أصبغ أيضا.

  15. وذكر أن ابن القاسم يقول: أن قال الدافع: أمرتك الدفع إلى زيد. وقال المأمور: إلى عمرو.

  16. فالمأمور مصدق، إلا أن يقول الآمر: لم آمرك بالدفع إلى أحد. فالآمر مصدق

  17. وكذلك إن قال: لم آمرك أن تدفعه إليه. وقال المأمور: بل أمرتني بدفعه إليه صدقك منك. فالآمر ها هنا مصدق،

  18. وكذلك إن قال: أمرتك أن تدفعه إليه. وقال المأمور: بل أمرتني بدفعه إليه صدقة منك. فالآمر مصدق ها هنا. وقال أصبغ: الآمر مصدق في الوجهين. وقد جرى من هذا الباب في كتاب الودائع.

  19. ومن العتبية روى عيسى؛ عن ابن القاسم، في رجل لرجل عليه عشرة دنانير، ولرجل آخر مثلها، فوكلا من يقبض ذلك لهما، فقبض منه عشرة، فقال الغريم: إنما قبضتها لفلان. وقال الوكيل: ما دفعتها إلا قضاء للآخر. أو قال: بينهما. وقد فلس الغريم، قال: أرى أن ما اقتضى بينهما.

  20. وفي باب موت المبعوث إليه بالصلة، ذكر شهادة الرسول، وفي باب المسائل المختلفة، من معنى هذا الباب / أيضا.

  21. 7/2237/223

    ومن العتبية روى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، وسئل عن الرجل يبعث بالمال مع رجل إلى فلان، فقدم عليه، وقام غرماء الباعث، فأرادوا أخذه، فقال الرسول: قد أمرتني بدفعه إلى فلان. وقال: إنما تقاضيته له من دين له. قال: سمعت مالكا يقول، فيمن بعث مع رجل بمال وهو خارج إلى بلد،

  22. ثم لحقه، فطلب أخذ المال، فقال له: قد أمرتني بدفعه إلى زيد صدقة منك عليه.

  23. فقال: إن كان زيد حاضرا، حلف مع شهادة الرسول، وأخذ منه المال،

  24. وإن غاب، لم تجز شهادة الرسول، وليرده إلى الذي بعثه، فكذلك مسألتك إن كان الذي شهد له الرسول حاضرا، حلف معه، وأخذه،

  25. وإن كان غائبا، فليأخذه الغرماء، لأنه يتهم الطالب على إقرار المال بيده.

  26. ومن كتاب أحمد بن ميسر:

  27. ومن دفع إلى رجل ألفا، فقال القابض:

  28. أمرتني بدفعها إلى فلان. وقال ربها: لم آمرك بشيء فربها مصدق مع يمينه. وإلى هذا رجع مالك، وهو قول ابن القاسم.

  29. ومن قال: وضع فلان علي يدي ألف درهم صدقة على فلان؛ لأدفعها إليه. وقال ربها: لم آمره بدفعها إلى فلان: فرب المال مصدق مع يمينه، والرسول ضامن ـ يريد وقد دفع المال ـ وإن قال: دع إلي فلان الميت مائة دينار لأتصدق بها على المساكين،

  30. ولا بينة له، فإن أقر بذلك الورثة وهم جائزوا الأمر، جاز ذلك،

  31. وإن أنكروا لم يقبل منه إلا بينة يريد شاهدا آخر معه، وهو لم ينقدها بعد. قال:

  32. وإن قال: أمرتني بدفعها إلى قوم ذكرهم بأعيانهم، فليحلفوا مع شهادته / إن كان عدلا، وهذا إذا كانوا حضورا،

  33. وأما أن كانوا غيبا، فهو متهم،

  34. ولا يجوز قوله، وهذا ما لم يكن دفعها،

  35. ولو كان قد دفعها، لضمن، ولم يكن شاهدا.

  36. ولو قال: دفعها إلى رجل لأتصدق بها، وقد فعلت: والرجل الدافع إليه مجهولا لا يعرف، فهذا لا شيء عليه،

  37. ولا يؤخذ بشيء فرقها أو كانت في يديه،

  38. 7/2247/224

    وإن كان الآمر معروفا، وقد فات، حلف ورثته على علمهم إن كانوا بالغين، والمقر غير عدل،

  39. وإن كان إقراره لقوم معروفين، فلهم أيمان الورثة على العلم،

  40. وإن كانوا مجهولين فلا يمين عليهم مثل المساكين.