في إمام مسافر صَلَّى ركعة، ثم أحدث، فقَدَّمَ حضريًّا، وهل يُؤْتَمُّ به فيما يبني، وكيف إن جَهِلوا بالأول أحضريٌّ أم سفريٌّ
النوادر والزياداتMalikimasa’il 5746 to 5779
-
1/4381/438
من كتاب ابن سَحْنُون،
-
وإذا صَلَّى مسافر بمقيمين ركعة،
-
ثم استخلف أحدهم، فَلْيُصَلِّ ركعة أخرى،
-
ثم يومئ إليهم بالجلوس، ويقوم فيُتِمُّ،
-
فإذا سلَّمَ قاموا فأتمُّوا. وقاله عبد العزيز. وقَالَ ابْنُ كنانة: إذا قام يُتِمُّ لنفسه قاموا فأتمُّوا لأنفسهم.
-
قتل ابن الْمَوَّاز: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وأشهب، وعبد العزيز، وعبد الملك، وأصحابنا المصريون: إذا صَلَّى بهم الحضري المستخْلَفُ الثانية، أشار إليهم حَتَّى يُتِمَّ صلاته،
-
ثم يُسَلِّمُ فيُسَلِّمُ مَنْ خلفَه من السفريين بسلامه،
-
ثم أتَمَّ المقيمون أفذاذًا. وهو قول أشهب، في المجموعة.
-
1/4391/439
قال ابن الْمَوَّاز: وقَالَ ابْنُ كنانة: إذا قام يُتِمُّ لنفسه سلَّمَ السفريون، وأتمَّ المقيمون أفذاذًا. قال أَصْبَغُ: وقاله ابن القاسم،
-
ثم رجع إلى أن لا يُسلِّمَ السفريون إلاَّ بسلامه. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
فإن ائتمَّ المقيمون به فسدت عليهم دونه. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَنْبَغِي أن يُقَدِّمَ مسافرًا،
-
فإن قدَّمَ مقيمًا فليُقَدِّمْ هذا مسافرًا،
-
فإن جَهِل فَصَلَّى بهم هذا المقيم بقية صلاة السفري، فقال له مالك: يُسَلِّمُ السفريون، ويُتِمُّ هو والمقيمون أفذاذًا. وقَالَ ابْنُ المَاجِشُون: بعد أن يُقَدِّمَ مسافرًا يُسَلِّمُ بالسفريين. وقَالَ ابْنُ أبي سلمة، وابن القاسم، وابن عبد الحكم، وأصبغ، وغيرهم: لا يُسَلِّمُ السفريون إلاَّ بسلامه،
-
ثم يُتِمُّ المقيمون أفذاذًا. وهذا أحسن.
-
فإن جهلوا فأتمَّ بالجميع، فليُعِد السفريون في الْوَقْتِ، وأحَبُّ إليَّ أن يُعِيدَ المقيمون. وقد تقدَّم القول في إعادة المقيمين أبدًا لابن الْمَوَّاز وغيره.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولو سَلَّم بهم ساهيًا، اجتزأ بذلك السفريون، وسلَّمُوا، وسجدوا بعد السَّلام لسهو إمامهم، ويجلس المقيمون حَتَّى يُتِمَّ هذا لنفسه ويسجد،
-
ثم يتمون بعده أفذاذًا، ويسجدون للسهو بعد السَّلام.
-
ولو سلَّم بهم عامدًا فسدت عليه وعليهم أجمعين.
-
ومن المجموعة، قال سَحْنُون:
-
وإذا استخلف الإمام مقيمًا، فجَهِل هو ومَن خلفه في الخارج، أمسافرٌ هو أو مقيمٌ، فَلْيُصَلِّ بهم صلاة مقيمٍ،
-
ثم يُعِيدُ مَن خلفَه من مسافر أو مقيم، فتفسد على السفريين، إذ لعل الأول مسافر، وعلى المقيمين أيضًا إن كان مسافرًا، إذا جمعوا بيما يلزمهم أن يُصَلُّوه أفذاذًا.
-
قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز: وتُجْزِئُ المستخلف الحضري وحده. قال:
-
ولو كان المستخلف سفريًّا، قال غيره في المجموعة: فَلْيُصَلِّ بهم صلاة مقيم. قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز:
-
ثم ليُعِدْ هو وكل مَنْ خلفه أبدًا، يُعِيد السفريون سفرية، والحضريون حضرية،
-
فإن أمَّهم أحدٌ فمنهم لا من غيرهم. قال أبو محمد: يريد
-
1/4401/440
إذ لعلَّ الأُولى أجزأتهم وقد صَلَّوها في جماعة،
-
فلا يَصْلُحُ أن يُعِيدُوا على الترغيب مع إمام هي فرضه.
-
ومن المجموعة، قال غيره، فذكر نحو كلام ابن المواز، وقال:
-
فإن شاءوا في الإعادة جمعوا بإمامة أحدهم، المستخلَف أو غيره من مسافر أو مقيم، مِمَّنْ كان خلف الإمام،
-
فإن صَلَّى بهم مسافرٌ أتمَّ المقيمون بعده،
-
وإن صَلَّى بهم مقيم أتمَّ معه السفريون؛ لأن الأُولى إن صَحَّتْ فهذه نافلة،
-
وإن فسدَتْ فعلى جميعهم فسدتْ.
-
قال سَحْنُون: وإن أدرك مسافر ركعة مع إمام،
-
ثم جهل أمقيم هو أم مسافر؟ فليتمَّها حضرية ثم يعيدها سفرية.