في بيع الخيار وما يجوز من أمده وما لا يجوز
النوادر والزياداتMalikimasa’il 39440 to 39471
-
6/3856/385
وفي مجاوزة أيام الخيار
-
من كتاب ابن المواز: قال: وأجل الخيار في السلع بقدر ما يشبه فيها من الاختيار، فالأمة قدر أربعة أيام أو خمسة،
-
ولو وقع في الأمة أو العبد خيار عشرة أيام لم أفسخه، وأفسخه في الشهر،
-
فإن فات وجبت القيمة. وأجاز ابن القاسم بيع العبد بالخيار عشرة أيام. وروى ابن وهب أن مالكًا أجازه في الشهر، وأباه ابن القاسم وأشهب.
-
قال مالك: الخيار في السلم مثل اليوم واليومين والثلاثة،
-
ولا ينقد، فإن كان بعيدًا، لم يجز، ويصير الكالئ بالكالئ،
-
فإن وقع على ذلك،
-
ثم ترك ذو الخيار خياره، لم يجز، لفساد العقد،
-
فإذا فسخ، فلهما أن يأتنفا بيعًا.
-
6/3866/386
مالك: وإن اشترى واستوجب، وقال: إن بدا لي رددت ما بيني وبين شهر.
-
ثم أصيبت السلعة وهي من المبتاع.
-
ومن الواضحة: قال ابن الماجشون وغيره: أحد الخيار في الثوب لليومين والثلاثة،
-
ولا خيار فيما زاد، وفي الدار الشهر والشهران.
-
ومن العتبية: سحنون، عن ابن القاسم، في من ابتاع حيوانًا أو غيره، على أنه بالخيار أربعة أشهر، وقبضها، وشرط النقد أو لم يشترط، فمصيبتها من بائعها إذا لم يتم فيها بيع.
-
قال سحنون: فإن كانت دارًا، وشرط فيها الخيار لأحدهما ثلاث سنين، أو أربعة، أو أجلاً، لا يجوز إليه الخيار، فبنى فيها المبتاع أو غرس،
-
فإن كان الخيار لبائع، فليس البناء فيها فوتًا، وترد إلى بائعها، وليس عليه في البنيان للمبتاع شيء، وليس للمبتاع أخذه إلا منقوصًا،
-
فإن بنى بعد أجل الخيار المشترط، فالبناء فوت، وعليه قيمتها يوم خرج وقت الخيار،
-
وكذلك مبتاع الأمة يشترط النقد في الخيار، فلم يفسخ حتى زالت أيام الخيار، وفاتت بنماء أو نقص، فعليه قيمتها يوم خرجت من أيام الخيار.
-
وروى ابن سحنون عن أبيه فيمن اشترى سلعة وشرط فيها الخيار سنة أو سنتين، أن البيع فاسد، وضمانها من المشتري من يوم قبضها. وقال: إنه مثل ما قال أصحابنا في من باع سلعة، على أنه متى رد الثمن فهو أحق بسلعته، أو إن رده إلى خمس سنين، أو أقام ما لا يجوز الخيار إليه، أنه بيع فاسد والمشتري ضامن من يوم القبض، وفرق بينه وبين المشتري بالخيار إلى ما يجوز فيه الخيار، واشترط النقد، فقال في هذا: ضمانها من البائع.
-
وإن قبضها المشتري، إلا أن يقبضها بعد أجل الخيار. وقال: لأن الخيار هاهنا صحيح لم يفسد البيع به. قال أبو محمد: ورواية العتبي عنه أحسن.
-
6/3876/387
قال مالك: ومن اشترى بالخيار ثلاثًا، فمضت أيام الخيار،
-
ثم رد السلعة، فإن ردها بعد غروب الشمس من آخره، أو من الغد، فله الرد، وإلا فلا، قال أشهب: إن مضت الثلاثة بلياليها،
-
فلا رد له، وإن رد قبل غروب الشمس عن آخرها، فله الرد.
-
وكذلك قال ابن الماجشون في الواضحة، إن بزوالها ينقطع الخيار.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإن اشترط للخيار يومين، وشرط إن لم يأت به لزمه البيع،
-
فلا يعجبني. قال ابن القاسم: يفسخ البيع وإن فات الأجل الذي يجب به البيع.
-
ومن العتبية قال سحنون في من ابتاع جارية بالخيار ثلاثًا، أو لم ينقد، وسافر البائع، فمرضت الجارية، ولم يأت المبتاع السلطان،
-
ولا أشهد على ردها حتى ماتت بعد عشرة أيام.
-
قال ابن القاسم: إذا قبض المبتاع الأمة، والخيار له،
-
ثم أقامت في يديه بعد أيام الخيار، ولم يشهد على قبول ولا رد، فكونها في يديه رضًا.
-
قال سحنون: وهذا في وخش الرقيق. يريد سحنون إذ لا مواضعة بها بعد زوال الخيار فيها، فضمنها البائع.