ذكر ما يستخف من العمل في الصَّلاَة وفي المصلي يحمل شيئًا، أو يقتل عقربًا، أو يخاف على صبي، أو من شيء فوتًا، وهل يُلقي رداءه في الصَّلاَة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 2738 to 2790
-
1/2351/235
من الْعُتْبِيَّة من سماع أشهب، سئل مالك عن حمل النبي صلى الله عليه وسلم أُمامة في الصَّلاَة ووضعها إذا سجد، هل ذلك للناس؟ قال: نعم، إن لم يجد من يكفيه.
-
وروى موسى بن معاوية، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ في الصَّلاَة فَلْيتبعها حتَّى يَأْخذها ويَرْجع إلَى صَلَاتِه» .
-
وأن النبي صلى الله عليه وسلم فتح الباب في الصَّلاَة ثم غلقه وذلك في النافلة.
-
1/2361/236
وقال عَنِ ابْنِ القاسمِ، في حمل المرأة ولدها تركع به وتسجد في الفرض: لا ينبغي ذلك،
-
فإن فعلت ولم يشغلها عن الصَّلاَة لم تُعِد.
-
ومن سماع ابن القاسم، قال:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يحصي الأي بيده في الصَّلاَة.
-
وعن من لا يجد بدًّا من أَنْ يمسك عنان فرسه في الصَّلاَة،
-
فلا يتمكن من وضع يديه بالأرض، قال: أرجو أَنْ يكون خفيفًا، ولا يتعمد ذلك.
-
ولا بأس أَنْ يحول أَنْ يحول خاتمه في أصابعه لعدد الركوع، كما لو حسب بأصابعه. وكره الترويح من الحر في المكتوبة، وخففه في النافلة.
-
ولا بأس أَنْ يمس لحيته في الصَّلاَة، ولكن لا يعبث.
-
وإذا أكلت الشاه عجينا أو ثوبا وهو يصلي، فأكره أَنْ ينحرف إلى طردها في المكتوبة.
-
قال مالك في المختصر:
-
ومن خشي على دابته الهلاك، أو على صبي رآه في الموت، فليقطع صلاته لذلك.
-
وروى موسى بن معاوية عَنِ ابْنِ القاسمِ فِي مَنْ خُطف راءه عنه في الصَّلاَة، أن له أَنْ يقطع، ويطلبه، ويبتدئ، وكره مالك نحوه في الشاة تأكل العجين والثوب، أَنْ يقطع في الفريضة. قيل: فخاف على قُلَّة أَنْ يهراق ما فيها؟
-
فقال: كره مالك أَنْ يفتح المصحف لينظر ما تعايى فيه، فهذا مثله.
-
1/2371/237
وكره مالك قتل العقرب في الصَّلاَة.
-
قال عبد الملك بن الحسن، قال ابن القاسم عن مالك: لا يقتلها إلاَّ أن تريده. وروى عليٌّ عن مالك في المَجْمُوعَة أنَّه قال: لا بأس به، وهذا خفيف.
-
قال عنه ابن القاسم:
-
ولا بأس أَنْ يسوِّي الحصباء والتراب في الصَّلاَة يكون شبه الحفرة. وكرهه في رواية أخرى.
-
قيل لابن القاسم في رواية موسى في قتل العقرب:
-
فإن فعل؟ قال: قال مالك: لا شيء عليه، إنْ لم يكُنْ في ذلك شغْل عن صلاته. قال ابن القاسم:
-
وكذلك قتل الحية والطير برمية، وقد أساء في رمي الطير بحجر يتناوله من الأرض،
-
فإن لم يطل ذلك لم تبطل صلاته.
-
وروى موسى عَنِ ابْنِ القاسمِ فِي مَنْ صَلَّى بكيس كبير تحت إبطه، ويخاف إن وضعه بالأرض أَنْ يخطف،
-
فلا يقدر على وضع كفّشه على ركبتيه،
-
ولا بالأرض. قال: إذا خاف عليه أجزأه ذلك، وهو كقول مالك في ممسك عنان فرسه.
-
قال أبو زيد، عن ابن القاسم: وكره أَنْ يصلي وفي كمِّه قديد أو خبز،
-
فإن فعل لم يُعِدْ.
-
ومن المَجْمُوعَة روى عليٌّ عن مالك في المصلي يخاف على صبي بقرب نار، فيذهب وينحِّيه،
-
فإن انحرف عن القبلة ابتدأ،
-
وإن لم ينحرف بنى.
-
1/2381/238
وخفف قتل العقرب في الصَّلاَة.
-
قال أشهب: ومن عبث بالحصا في الصَّلاَة متعمدًا لم تفسد صلاته.
-
قال ابن القاسم عن مالك: لا بأس أَنْ يمسح المصلي التراب عن وجنن إذا كثر،
-
وأَنْ يسوي الحصا لسجوده، فأما النفخ فلا.
-
قال ابن حبيب: يكره مسحه التراب من جبهته وأنفه في الصَّلاَة، إلاَّ أَنْ يكثر جدًّا، فلتعجل مسحه.
-
ومن المَجْمُوعَة قال ابن القاسم عن مالك: وترك الترويح في الصَّلاَة أَحَبُّ إليَّ. قال عنه ابن نافع:
-
فإن فعل فلا شيء عليه.
-
قال عنه ابن القاسم: وأكره أَنْ يصلي وفي فيه دينار أو درهم أو شيء.
-
قال عنه عليٌّ: وأكره أَنْ يصلي وفي كمه صحيفة فيها شعر،
-
وأما طعام فجائز. وكره في رواية ابن نافع أَنْ يحمل فيه دواة أو قرطاسًا إلاَّ شيئًا خفيفًا، وكره قتل البرغوث في الصَّلاَة،
-
فإن فعل فلا شيء عليه.
-
قال عنه علي: إن وجد قملة في الصَّلاَة فلا يقتلها،
-
فإن كان في المسجد صرَّها. وقاله ابن نافع. وقال عنه ابن القاسم:
-
وإن كان في غيره طرحها.
-
ومن كتاب ابن سحنون، وعن إمام مسافر صَلَّى ركعة،
-
ثم انفلتت دابته وخاف عليها، أو على صبي، أو أعمى أَنْ يقع في نار أو بئر، أو ذكر متاعًا خاف أَنْ يتلف، فذلك عذر يبيح له أَنْ يستخلف،
-
ولا يفسد على من خلفه شيئًا.
-
ومن الواضحة قال مالك: وإنما يُكره أَنْ يشَبَّكَ أَصَابِعه في الصَّلاَة.
-
قال ابن حبيب: ومن خاف على أعمى أو صبي أَنْ يقع في بئر، فليبتدره متكلمًا ويبتدئ،
-
وكذلك في الشاة وغيرها تفسد طعامًا، إن كان فسادا كثيرًا، وإلاَّ فلا.
-
ولا بأس أَنْ يمسح العرق.
-
1/2391/239
ويُكره الترويح بمروحة، أو بكمه، أو بغير ذلك في فرض أو نافلة، أو يلقي الرداء على منكبيه للحر. قال في المختصر: إذا كان جالسًا في النافلة،
-
ولا يفعل ذلك في قيامه.