Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فيمن أقر لأحد رجلين بالشك فقال لفلان أو لفلان قبلي كذا أو غصبت كذا من أحدهما أو شهدت بذلك بينة أو قال لفلان لا بل لفلان ونحو هذا أو أقر بشئ لرجل ثم أقر به لآخر

النوادر والزياداتMalikimasa’il 55328 to 55393

  1. 9/1619/161

    من كتاب ابن سحنون: قال أشهب وسحنون: إذا قال لفلان علي ألف درهم أو لفلان فالألف للأول ويحلف أن الألف له عليه وما يعلم للآخر فيها حقا،

  2. فإن قال لا أحلف وأخذ المقر بإقراره ولا أدري صدق أو كذب فإن أخذه بما أقر به فذلك له ويحلف للثاني أنه ما يعلم له في هذه الألف حقا وليس علي المقر للثاني إلا يمينه ما له علي شئ ولا غصبت شيئا فإن نكل حلف الثاني وأغرمه ألفا أخري

  3. وكذلك / في العروض وما يكال أو يوزن، والذمي والمسلم في ذلك سواء والعبد المأذون والمكاتب والمرأة في ذلك سواء.

  4. قال ابن عبد الحكم: إذا قال لفلان علي ألف درهم أو لفلان فقد وجبت لواحد منهما،

  5. فإن اجتمعا عليها أخذاها فإن ادعاها كل واحد منهما وجحد المقر وحلف أنه ما أقر بذلك او ما تواجد منها عليه شئ فإن هذين يحلفان فإن حلفا أو نكلا أخذت الألف فقسمت بينهما إن أحبا،

  6. وإن قال واحد منهما ما لي شئ، وقال الآخر هي لي وحلف المقر فلا شئ لواحد منهما لأن الإقرار ثبت لواحد بغير عينه فإذا تبرأ أحدهما منهما أمكن أن تكون هي له فلم يكن للآخر شئ.

  7. وفي موضع آخر من كتابه قال:

  8. وإذا قام علي إقراره هذا بينة وهو يجحد وادعاها كل واحد منهما لنفسه فليحلف المقر لكل واحد منهما فإن نكل لهما غرم لكل واحد مائة وإن نكل لواحد وحلف للآخر غرم لمن نكل له مائة فقط ولا شئ للآخر،

  9. فإن حلف لهما فعليه مائة لهما علي الإقرار الأول. وقال أبو حنيفة إذا حلف لهما ثم اتفقا علي أخذها منه فليس ذلك لهما، وهذا فاسد، أرأيت لو

  10. 9/1629/162

    كانت مائة دينار بعينها أتبقي له؟ فقال: المائة دينار للأول ثم إن عرف لمن القمح أو الشعير من الباقين قبل قوله فإن أنكر قوله وحلف ما لهما عليه شئ فلهما الأق من الشعير أو القمح يكون بينهما،

  11. وكذلك لو قال علي لفلان ثوب يسوي [دينارين أو لفلان ثوب يسوي (١) / ديناراً ثم أنكر قوله وحلف فلهما دينار واحد إن طلباه كما لو قال لرجل له هذا الثوب الجيد أو هذا الدنئ ثم حلف فإنما له أدناهما أو قيمته (٢) .

  12. قال ابن سحنون: وقال غيرنا: الدنانير للأول ولا شئ للثاني والثالث.

  13. قال ابن المواز: ولو قال أحد هذين الرجلين دفع إلي مائة دينار سلفا أو قال وديعة أو مضارية لا أعرف أيهما هو وادعي كل واحد منهما أنه هو، قال:

  14. فإن كان المقر معدما لا يقدر علي أكثر من المائة او يملك أكثر منها إلا أن الطلب

  15. 9/1639/163

    منه يعسر ويطول لم يكن بد من اليمين علي الرجلين فإن حلفا قسمت بينهما أو طالبناه بمائة أخري وإن كان موسرا أغرمته مائة أخري فيأخذ كل واحد منهما مائة بلا يمين عليهما إذا كان لا يدفع دعواهما ولا ينكره لقوله لا أدري،

  16. ولو أكذبهما لزمه اليمين فإن نكل رد اليمين فإن لم يحلف من رد / عليه اليمين فلا شئ له وهو كمن ادعي عليه بحق فقال لا أدري أصدق المدعي أم كذب فهذا لا يمين علي الطالب ويأخذ مطلبه ولو أنكر دعواه وأبي أن يحلف رد اليمين علي المدعي،

  17. فإن نكل فلا شئ له.

  18. قال فيمن أقر أن أحد هذين دفع إليه هذه المائة دينار لا أدري أيهما هو ثم مات، قال: إذا مات أحلفتهما وأخذ كل واحد مائة دينار من تركته لأنه لم يبق حتي يمكنه معرفة أيهما هو أولا يعرفه فيثبت علي ترك إنكاره أحدهما فاستحسن أيمانهما ها هنا.

  19. قال ابن عبد الحكم:

  20. وإذا قال لفلان علي مائة دينار أو لعبد فلان هذا وهو غير مأذون وادعي ذلك العبد والحر فلهما أخذهما إن أخذها إن أحبا نصفين وليس للمقر أن يمنعهما فإن ادعاها الحر بعد أخذها، وحلف كان له النصف،

  21. وإن نكل كانت كلها للعبد بلا يمين لأنه لو أقر بها العبد للحر لم تكن له ولو كان مأذونا فلهما أخذهما جميعا إن أحبا،

  22. وإن قال لفلان علي مائة درهم ولفلان أو فلان وفلان فإن أقر بها للأولين حلف وكانت لهما

  23. وكذلك إن أقر بها للآخرين وإن أنكر وحلف قسمت بين الأربعة أرباعا إن طلبوا ذلك.

  24. وإن قال لفلان علي مائة درهم أو لفلان دينار ثم أنكر وحلف فأراد أخذ دينار منه فذلك لهما لأنه الأقل.

  25. وقال ابن المواز: إن كان ذلك منه في لفظ واحد لزمه الدينار فقط إذا ثبت علي ذلك إلا أن يطلب الأول المائة / فيحلف له المقر ويبرأ.

  26. ومن العتبية (١) روي عيسي عن ابن القاسم في شاهدين شهدا أن فلانا أقر

  27. 9/1649/164

    أن لفلان عليه مائة دينار أو لفلان لا يدريان أيهما هو قال: ليس عليه أكثر من مائة ويحلف هذا ويقتسمانها (١) .

  28. قال أصبغ: يريد يحلف كل واحد منهما أنه هو وأن له عليه مائة ثانية فمن نكل فهي للحالف وإن نكلا اقتسماها بغير يمين كما لو حلفا فإن رجع الشاهدان وزورا أنفسهما غرما يريد ما أتلفا بشهادتهما.

  29. قال ابن سحنون: وإذا قال لفلان قبلي مائة درهم أو لفلان وفلان ثم جحد وقامت عليه بينة فإن المائة للأول ويحلف للثاني وللثالث فإن نكل حلفا أغرماه مائة عنهما نصفين، قال محمد: وقد كنت قلت إن المائة بين الأول والثالث ويحلف للثاني ثم رأيت أن قوله إن لفلان وفلان شك فيهما فيحلف لهما ويثبت الإقرار للأول، وقوله لفلان علي مائة وإلا فلفلان فهذا مثل قوله أو لفلان،

  30. ولو قال لفلان علي مائة درهم لفلان فهو سواء، ولكل واحد منهما مائة في إجماعهم،

  31. وإن قال لفلان علي ألف درهم أو نصفها لفلان آخر لزمه الألف للأول ويحلف للثاني وإن نكل حلف الثاني وأخذ منه نصفها،

  32. وإن قال: لفلان علي ألف درهم ولفلان أو فلان فالألف للأول والثاني ويحلف للثالث والرابع ويبرأ وإن نكل غرم لهما ألفا.

  33. وقال غيرنا للأول الثلث وللرابع الثلث ويحلف للثاني والثالث.

  34. ولو قال أقرضني فلان أمس ألفا وإلا فعلي حجة فهو مقر / بالمال ويدين في اليمن.

  35. ولو قال: وإلا فلفلان علي دينار لزمته الألف وبطل الدينار في قولنا وقولهم.

  36. فإن قال لفلان علي مائة درهم وإلا فلفلان علي دينار لزمته المائة للأول ويحلف للثاني ويبرأ فإن نكل غرم له الدينار.

  37. قال ابن عبد الحكم:

  38. وإذا قال: غصبت هذا العبد من هذا الرجل أو من هذا الآخر أو قال من رجل لم يسمه فإنه يحلف أنه إنما غصبه ممن يقول ويدفعه

  39. 9/1659/165

    إليه ويحلف الآخر عن ادعي عليه ويبرأ أو كان أحدهما غير حاضر فيحلف أنه لم يغصبه من الحاضر ولا شئ له،

  40. وإن كانا حاضرين فحلف أنه غصبه من أحدهما فليدفعه إليه،

  41. وإن كان حلف أنه لم يغصبه من هذا دفع إلي الآخر مع يمينه أنه لم يغصبه منهما فإن حلفه لكل واحد ما غصبه منه كان بينهما نصفين إذا كانا يدعيانه جميعا أو قولا لا علم لنا بذلك غير أنا نأخذه بإقراره ويحلفان علي ذلك، يحلف أحدهما للآخر إن طلب يمينه.

  42. وإن قال: غصبت هذا العبد من هذا أو من هذا فقالا نحن نصطلح فيما بيننا ونأخذه فذلك لهما بلا يمين فإن لم يصطلحا استحلفته علي ما فسرت فإن حلف لواحد منهما أنه غصبه منه فقال الذي لم يحلف إنه غصبه منه استحلفوا هذا الذي حلف أنه غصبه منه ولم يقبضه مني أنه لا يعلم لي فيه حقا فذلك / له،

  43. وإن قال: غصبت هذا العبد من هذا أو من هذا ثم قال أنا أحلف أني لم أغصبه من واحد منهما وقد أخطأت في إقراري فإن حلف علي ذلك فشاء اللذان أقر أنه غصبه من أحدهما أن يأخذاه جميعا فليأخذاه ليس لهما غير ذلك لأنه قد أقر لواحد منهما غير معين.

  44. وفي باب الإقرار علي العبد مسألة من قال غصبتك أو غصبك عبدي قال سحنون:

  45. ومن أقر في عبد في يديه أنه غصبه من رجل بعينه ثم اشتبه في عينه فلا يدري أهو فلان هذا أو فلان وقد كان وقت الغصب يعرف ربه بعينه ثم نسيه فليحلف كل واحد منهما أنه له حتي غصبه منه هذا المقر فإن حلفا كان بينهما نصفين وأغرمنا الغاصب قيمته فكانت بينهما، فأيهما حلف ونكل الآخر فالعبد كله للحالف ولا شئ للناكل في العبد وله نصف قيمته،

  46. ولو قال: كان العبد في أيديهما فغصبته منهما فلا أدري لمن هو منهما فهذا يبرأ من الضمان ويحلف كل واحد من الرجلين أنه له حتي غصبه فلان ثم يكون لهما ولا غرم لهما علي المقر إذا لم يتلف بجهله عليهما شيئا ولكن لو قال في عبد في يديه: هذا العبد لفلان بن فلان أو لفلان بن فلان فإن العبد لفلان المقر له أولا ويحلف للآخر أنه ما أراد به

  47. 9/1669/166

    وجه الإقرار له بالعبد ثم لا يلزمه فيه قيمة ولا غيرها.

  48. ولو قال: غصبته من فلان بل إنما غصبته من / فلان أو قال غصبته من فلان بن فلان بل من فلان، كان العبد في إجماعهم للمقر له أولا ولا يغرم للثاني قيمته.

  49. وقال أشهب قولا أباه سحنون، قال: لو غصبت هذا العبد أو قال هذا الثوب من هذ الرجل أو هذه الإبل من هذا (١) فإنه للمقر له به أولا وليس للذي شك فيه شئ إلا يمين المقر أنه ما اغتصبه منه وعلي الذي أقر له به اليمين بالله لقد اغتصبه وما يعلم له فيه حقا،

  50. فإن بي أن يحلف أنه منه اغتصبه وقال (٢) وقد أقر لي بشئ لا أدري أصدق فيه أن كذب، وأنا آخذه بإقراره فله ذلك ويحلف أنه ما يعلم له فيه حقا فلم يعجب هذا سحنون من قبل أن الذي قال فيه بل هو من هذا يضمن له قيمته عند جميع العلماء, واجتمع أشهب وسحنون علي أنه لو قال غصبته من زيد ومحمد لا بل من زيد أن العبج بينهما شطرين ويرجع عليه زيد بنصف قيمته يوم الغصب وإن شاء أخذه بقيمته كله يوم الغصب [لأنه ليس له أن يغصب منه عبدا فيرد عليه نصفه ونصف قيمته.

  51. وهذا يدل علي قول سحنون، وقالا: لو قال اغتصبته من زيد ومحمد لا بل من محمد أن العبد بين زيد ومحمد لا بل من محمد أن العبد بين زيد ومحمد يغرم لمحمد نصف قيمته يوم الغصب (٣) ] وهذا هو الأصل قالا: ويحلف كل واحد منهما انه ما يعلم للآخر فيه حقا فإن حلفا فعلي ما قلنا وإن نكل عن اليمين الذي صار له نصف العبد، يريد الذي بيد الناكل فيرد علي الناكل نصف القيمة بعد يمينه علي / ما ادعي وإن نكل عن اليمين الذي صار له نصف العبد ونصف القيمة صار العبد كله للذي صار له نصف العبد بلا نصف القيمة وبقي نصف القيمة بيد هذا وليس للمغتصب أن يرجع علي واحد منهما بشئ بنكولهما عن اليمين وحلف الآخر وأما إن نكلا أو حلفا فالعبد بينهما شطرين وللآخر نصف القيمة.

  52. 9/1679/167

    وقرأت عليه قال أصبغ فيمن أقر لرجل بدنانير من دين او غصب أو وديعة أو تعد فلا يقبضها حتي يقول المقر بل هي لفلان لآخر وبعد أن قبضها الأول فإنه يغرم لكل واحد منهما مائة بعد أيمانهما،

  53. وكذلك إن قال قبلي مائة دينار لا أدري لفلان أو لفلان،

  54. ولو كان ما أقر به سلعة بعينها أو عبدا بعينه فإن لم يقبضه الأول حتي قال بل هو لفلان فليسلم العبد مع قيمته إليهما يكون هذا وهذا بينهما بعد يمين كل واحد أن العبد له،

  55. وإن كان قد قبض ذلك الأول لم يدخل عليه الثاني وكانت له القيمة، وكأنه استهلك له العبد، وكذلك في السلعة.

  56. قال سحنون: أصاب إلا في العبد والسلعة حين قال ذلك لفلان بل هو لفلان فهو للأول قبضه أو لم يقبضه ويغرم للثاني قيمته يريد بعد أيمانهما.

  57. قال أصبغ وسحنون: وإن شهد عليه شاهدان أن ذلك قبله لواحد منهما لا يدريان من هو وهو منكر،

  58. فلا شئ عليه ويحلف.

  59. وروي عيسي وأصبغ في العتبية (١) عن ابن القاسم: إذا شهد أن فلانا أقر أن لفلان / عليه مائة أو لفلان لا يدريان أيهما [هو فليس عليه أكثر من مائة ويحلف هذان ويقتسمانها.

  60. قال أصبغ: يحلف كل واحد أنه هو وأن له عليه مائة فإن نكلا أو حلفا اقتسماها فإن نكل أحدهما (٢) كانت لمن حلف.

  61. قال ابن القاسم: ومن قال في وصية أن لفلان علي أو لفلان مائة دينار ثم مات فادعي المائة كلاهما، قال فلكل واحد منهما مائة.

  62. قال أشهب وسحنون: ولو قال: غصبت هذا العبد من زيد لا بل غصبته كله من عمرو فالعبد بينهما نصفان وعليه لعمرو نصف القيمة والأيمان بينهما.

  63. روي يحي بن يحي عن ابن القاسم فيمن له علي ثلاثة نفر علي كل واحد عشرة دنانير فقبض عشرة من أحدهم ونسيه، فادعي كل واحد أنه هو فإن لم ينصه باسمه حلف الغرماء كلهم وبرئوا.

  64. 9/1689/168

    ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون:

  65. وإن قال في عبد في يديه هذا العبد لفلان أودعينه لا بل لفلان، قال: فالعبد للذي أقر له به أولا ولا يضمن للثاني قيمته لأنه استهلكه عليه بإقراره به لغيره أولا قال:

  66. ولو قال: هذه الوديعة لزيد أو لعمرو فقد اختلف فيها، قال بعض أصحابنا: يكون بينهما نصفين بعد أيمانهما وقال آخرون: هي للأول ويضمن للآخر مثلها وقال أصحابنا جميعا: إذا قال: هذه الوديعة لفلان بل لفلان فإنها للأول ويغرم للآخر مثلها.

  67. قال أشهب فيمن ورث رجلا ولم يرثه غيره فقال هذه وديعة لفلان ثم قال لفلان معه فإن كان في كلام متصل رأيتها بينهما علي ما أقر به / وإن أقر بها للأول ثم أدخل معه الثاني بعد ذلك فإن كانت شهادته بحوز حلف الآخر مع شهادته وكانت بينهما علي ما أقر به فإن نكل أو لم يكن المقر عدلا فإنها للأول ولا يصدق علي الثاني وليس علي المقر شئ للآخر لأنه لم يدفعها إلي الأول حتي أخبر بما عنده فيها وأما إن أقر له بها ودفعها إليه ثم أقر بأنها كانت لفلان معه أو لفلان دونه وأنه قد أخطأ رأيته ضامنا لفلان ما أقر به من ذلك لأنه قد استهلكها بالدفع كان عدلا أو غير عدل ولو لم يدفعها كانت للأول ولا يضمن للثاني لأنه شاهد علي الميت.

  68. قال أبو محمد: وبقية هذا المعني في الباب الذي يلي هذا.