Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

جامع القول في الركاز

النوادر والزياداتMalikimasa’il 10478 to 10570

  1. 2/2022/202

    من "الواضحة" ، قال: والركاز: دفن الجاهلية خاصَّة، والكنز يقع على دفنِ الجاهلية ودفن الإسلام، فدفن أهل الإسلام فيه التعريف، وفي دفن الجاهلية الخمس وباقيه لمن وجده كان في أرض العربِ، أو أرضِ عنوةٍ أو صلحٍ، قاله مطرِّفٌ، وابن الماجشون، وابن نافع، وأصبغ.

  2. ورواه ابن وهبٍ، عن عليِّ بن أبي طالبٍ، وعمر بن عبد العزيز، ومكحول، والليث. وفرَّق ابنُ القاسمِ فيه بين أرض العربِ وأرض الصلحِ والعنوة، ببلاغ عن مالك، واحتجَّ بالسَّفَطَيْنِ اللذين ردَّ عمر، وذلك شيءٌ يسيرٌ.

  3. من "العُتْبِيَّة" ، وليس بركازٍ، وقد قال مالكٌ: ما أصيب في قبورِ

  4. 2/2032/203

    الجاهلية ففيه الخمس، أفترى بالحجاز واليمن كانوا يقبرون بالذهب؟ وإنما أراد قبور ملوك فارس، والروم، والعجم الذين ظهر عليهم الإسلام.

  5. وقال عبد الملك: وهذا إن كانت الأرض للذي وجده أو كانت فلاة،

  6. فإن كانت ملكاً لغيره، فالأربعة أخماسٍ لربِّ الأرضِ، وهو كالأجير يحفرُ في دار رجلٍ فيجد كنزاً.

  7. قال سحنونٌ: في "العُتْبِيَّة" :

  8. ومن وجد ركازاً في أرض عنوةٍ، لم يبقَ ممن افتتحها أحدٌ ولا من نسلهم، فليتصدَّقْ بها على المساكين، يريد: زخمسُه يخرجه أيضاً في مسلك الفيءِ. قال سحنونٌ:

  9. فإن لم يُعرف أعنوةٌ هي أو صلحٌ، فهو لمن أصابه، حرًّا أو عبداً أو امرأة، فهو له وعليه خمسه.

  10. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسمِ: قال مالكٌ:

  11. ومن أصابه ببلدِ العنوةِ فليس لمن وجده، وفيه الخمس، وأربعة أخماسه لمن فتح تلك البلاد ولورثتهم.

  12. وإن هلكوا، أو يتصدَّقُ بها عنهم،

  13. وإن لم يعرفوا. وقد ردَّ عمر السِّقْطيْنِ، وإنما هو كنزٌ دلَّ عليه. قال:

  14. وإن كانت بلد صلحٍ، فهو كله لهم، لا خمسَ فيه إذا عرف أنَّه من أموالهم،

  15. وإن عرف أنَّه ليس من أموال أهل بلدِ الذمَّةِ، ولم يرثه عنهم أهل هذه الذمة، فهو لمن وجده،

  16. وإذا أصابه رجلٌ في دارِ صلحٍ فمن صالح على تلك البلاد. قال ابن القاسمِ: فهو لربِّ الدار لا خمس فيه.

  17. قال سحنونٌ، عن ابن نافعٍ: قال مالكٌ:

  18. ومَن وجد في البحر من تراب الذهب والفضةِ، والتماثيل منذ هبٍ، أو فضةٍ، ففي تراب الذهبِ

  19. 2/2042/204

    والفضةِ الزكاة، وفي التماثيل الخمس.

  20. وقال عليٌّ، عن مالكٍ، فيما يحفر في مدائن الأولين، فيستخرج قِطعَ القصَارِ من ذهبٍ يصيب في شهرٍ منها، أو حولٍ عشرين مثقالاً أو أربعين، ففي كل شيءٍ من ذلك الخمس، قال عنه ابن نافعٍ: فيما أصيب من الركازِ الخمسُ قلَّ أو كثر.

  21. وإن كانت عشرة دراهم،

  22. ثم رجع، فقاتل: إنْ كان يسيراً،

  23. فلا شيء فيه. قال مالكٌ: وليس فيما وجدَ من لؤلؤٍ أو جوهرٍ شيءٌ، حتى يبيعه ويأتنف بالثمنِ حولاً، إذا قبضه فيزكيه.

  24. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال المغيرة: في كل ما وجد من الركاز من العين وغيره الخمس وجده، حرٌّ أو عبدٌ، أو ذمِّيٌّ، ذكرٌ أو أنثى، صغيرٌ أو كبيرٌ. وقاله ابن نافعٍ. ولم يُرد ذلك فيما أصيب بأرض الحرب. قال مالكٌ: ما أصيب منذ دفنِ الجاهلية، بأرض الحربِ فبين أهل الجيش.

  25. قال أشهبُ: وكذلك إن فتحت لهم مطامر فوجد فيها مالٌ، فهو مغنم.

  26. قال ابن القاسم: في الركاز يجده الفقيرُ: فليخرج خمسه وإن قلَّ.

  27. قال أشهبُ: وما وُجِدَ من ركاز في بلد الصلح،

  28. فإن كان مما يجوز أَنْ يكون لهم، ففيه التعريف، ـ ثم هو لمن اعترفه منهم، كما يعرف المسلم ما كان من دفن المسلمين،

  29. ولو كانت لقطة، فادَّعاها ذمِّيٌ، لَقُبلَ قولُه مع يمينه في الكنيسة،

  30. وإن كان ممن لا يجوز أَنْ يكون لهم، وهو لمن لم يكن له ذمة،

  31. ولا ممن ورثه أهل هذه الذمة، فهو لمن وجده وفيه الخمس،

  32. وإن وجده في أرض العنوة،

  33. ويجوز أَنْ يكون لأهل هذه العنوة،

  34. 2/2052/205

    فهو لمن افتتح البلاد إن عرَّفوا، وإلا فهو لعامة المسلمين وخمسه فيءٌ. قال سحنونٌ: يسلك بأربعة أخماسه مسلك اللُّقَطَةِ، فيتصدَّق بها على مساكين تلك البلدة،

  35. وإن كان مساكينهم مع بقايا الذين فتحوها.

  36. وإن كانوا ابتنوا غيرها، رأى فيه الإمام رأيه.

  37. قال أشهبُ: وإن كان لمن ليس من أهل هذه العنوة،

  38. ولا همن ولا ورثتهم، ففيه الخمس، وهو لمن وجده، قال المغيرة: ما وُجدَ من ركاز بأرض الصلحِ، فهو لأهل الصلحِ. قال سحنونٌ: يكون لأهل تلك القريةِ جون الإقليم. قال المغيرة:

  39. وإن كان من دفن مَن سكنها من أهل الإسلام، فهو كاللقطة.

  40. وقال عليٌّ: عن مالكٍ: مَن وجدَ ركازاً في منزل اشتراه، أو في منزل غيره، فهو لربِّ المنزلِ دون من أصابه. وقال ابن نافعٍ: بل هو لمن وجده.

  41. وكذلك في "كتاب" ابن سحنون.

  42. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز" وما وُجدَ من دفنهم من عُمُدٍ، وخشبٍ، وصخرٍ، فهو كالركاز، قال محمد بن الْمَوَّاز: اختلف قول مالك فيما وُجِدَ من دفنهم سوى العينِ، من جوهرٍ، ولؤلؤٍ، وحديدٍ، ونُحاسٍ، ومسكٍ، وعنبرٍ، فقال: ليس بركازٍ، ثم رجع، فقال: له حكم الركاز. روى القولين ابن القاسمِ، وأشهبُ. ,اخذ أشهبُ، بأنه ركازٌ في ذلك كله، إلا في النحاس والرصاص. وهذا أبين؛ لأنَّه لا خمسَ إلاَّ فيما وجب عليه، وإنما أخذ من الذهب والورقِ، لأنَّه الركاز نفسه الذي جاء فيه النصُّ. وقال ابن حبيبٍ: قال مطرِّفٌ، وابن الماجشون، وابن نافعٍ: إنَّه الركاز.

  43. وقال ابن الْمَوَّاز: قال مالكٌ: وما في قبورهم من مالٍ ففيه الخمسُ، ولا

  44. 2/2062/206

    شيء فيما وجد فيه من جوهرٍ، ونحوه مع الكراهية لحفرِ قبورهم، فليس بحرامٍ. قال أشهبُ: لا أكره حفرها ونبشهم منها وسلبهم ما فيها من مالٍ أو حِرزٍ، أو ثوبٍ، وفيه الخمسُ، وليس حرمتهم مَوْتَى بأعظم منها أحياءً، وهو مأجورٌ في فعل ذلك بالأحياء منهم.

  45. قال سحنونٌ: قال ابن القاسم، عن مالكٍ: وليس بضيق إن فعله أحدٌ ولكنِّي أكرهه.

  46. فيما يؤخذ من أهل الذمةِ إذا تجروا على غير بلدهم

  47. من "المَجْمُوعَة" ، و "كتاب" ابن سحنونٍ، من رواية عليٍّ، وابن نافعٍ، عن مالكٍ، قال مالك: أَخذَ عمرُ من أهل الذمة العشرَ إذا تجروا من أُفقٍ إلى أُفقٍ، وأخذ من النبط نصف العشر، في الحنطةِ والزيت،

  48. وأمَّا في القُطنيَّةِ فأخذ منهم العشر، قال مالكٌ: وإنَّما خفَّفَ عنهم في حملهم الحِنطةِ والزيتَ إلى المدينةِ ومكة خاصَّةً،

  49. وكذلك إلى ما كان بأعراض المدينةِ من القُرَى؛ ليكثر حملهم ذلك إليهم. وذُكر في "كتاب" ابن سحنونٍ، من روايته، عن ابن نافعٍ، عن مالكٍ: يؤخذ من أهلِ الذمة من الزيت والطعام العشر، إذا تجروا في بلاد المسلمين إلى المدينة ومكة أة غيرها، وإنما يؤخذ منهم عمر نصف العشر في الحنطةِ والزيتِ، ليكثر الحملُ إلى المدينة، وقد أغنى الله عز وجلَّ المدينة وغيرها عنهم اليوم، فليؤخذ منهعم العشر من الزيت والطعام.

  50. وقال ابن نافعٍ: لا يؤخذ منهم بهذين البلدين إلا نصف العشر، كما فعل عمرُ وإن استغنوا اليوم عن ذلك،

  51. وكذلك رواية أخرى لابن نافعٍ، عن مالكٍ، قال مالكٌ: وإنَّمَا

  52. 2/2072/207

    يؤخذ من الذمي إذا تجر إلى غير أفقه، قيل: لمالكٍ في سماع أشهب.

  53. من "العُتْبِيَّة" ، فما حملوا إلى المدينةِ من تيماء، قال: فليؤدوا وأمَّا من وادي القرى فلا، لأنَّها من المدينة.

  54. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن وهبٍ: قال مالكٌ:

  55. وإن تجرَ ذمِّيٌّ من أهل العراقِ، من البصرةِ على الكوفةِ، ولم يؤخذ منه شيءٌ، إلا أَنْ يخرج من بلده على بلد آخر. قال ابن القاسمِ، وأشهبُ، وابن نافعٍ: قال مالكٌ:

  56. ومَن تجرَ منهم من مصر إلى الشام أُخذ منه العشر،

  57. ثم عن مضَى منها على العراقِ أُخِذَ منه أيضا مما معه من التجارة،

  58. وكذلك إنْ مضَى على بلدٍ آخر.

  59. قال ابن القاسم، في الذمي يكري إبله من مصر:

  60. فلا شيء عليه، فإن أكراها من الشام راجعاً، فعليه في ذلك. وقال أشهب: لا شيء عليه؛ لأنَّ ذلك غلةٌ.

  61. ورُوِيَ عن مالكٍ، في النصرانيِّ يُكري في بلد الإسلامِ، قال: لا يؤخذ منه شيءٌ. قال ابن نافعٍ: يؤخذ منه عشر الكراء سلعةٍ باعها. قال ابن نافعٍ، عن مالكٍ:

  62. وإن تجروا بالخمرِ وما يَحرم علينا تُركوا حتى يبيعوه، فيؤخذ منهم عشر الثمن،

  63. فإن خيفَ من خيانتهم، جُعلَ عليهم أمينٌ.

  64. قال ابن نافعٍ: وذلك إذا جلبوه إلى أهل ذمةٍ، لا على أمصار المسلمين التي لا ذمة فيها.

  65. قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ: ويؤخذ من عبيدهم إذا تجروا. وقاله أشهب.

  66. وإن قال: عليَّ دَينٌ محيطٌ. لم يصدَّقْ. ولو ثبتَ ذلك

  67. 2/2082/208

    ببينةٍ، لم يؤخذ منه شيءٌ عن كان دَيناً للمسلمين،

  68. وإن كان دَيناً لأهلِ الذمَّةِ أُخذ منهم.

  69. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسمِ:

  70. ومَن كان من أهل ذمةِ مصرَ، فرحل إلى الشام فأوطنها،

  71. ثم قدم مصرَ بتجارةٍ فباع.

  72. فلا يؤخذ منه شيءٌ؛ لأنَّها بلده التي صالح عليها،

  73. وإن رجع إلى الشام التي أوطن أُخذ منه العشر، قال أصبغُ: وذلك ما تُركت جزيته لم تُحوَّلْ. ولم يؤخذ منه شيءٌ فيها حيث انتقلن فإن أُخذت منه حيث استوطنَ ومَحَى عنه الأول، صارت كبلدهِ ولم يؤخذ منه شيءٌ فيها.

  74. قال ابن الْمَوَّاز: وإذا تجرَ الذمي إلى غير بلده فباع ثم اشترى،

  75. فلا شيءَ عليه إلاَّ عشر ثمن ما باع،

  76. ثم إذا قدمَ بلده بما اشترى فباعه، فلا شيءَ عليه.

  77. قال ابنُ القاسمِ: وإذا قدِمَ الذمي بعينٍ،

  78. فلا شيء عليه إلا أَنْ يشتريَ به، فيؤخذ عُشره حين يشترى به،

  79. ولو أقام يتجرُ سنين،

  80. ثم رجع لم يؤخذ منه غير ما أُخذ أول مرةٍ،

  81. ولو أكثر الاختلاف إلى غير بلده في السنة، لأخذ منه كلما أتى وباع.

  82. قال ابنُ سحنونٍ، عن أبيه:

  83. وإذا نزلَ الذمي ببلدنا فاشترى منا فأُخذ منه العشر،

  84. ثم استُحقَّ من يده، أو يرده بعيبٍ، أنَّه يرجع على العشر فيأخذه،

  85. وإذا قدم المدينة، فباع تجارته، فأُخذ منه العشر،

  86. ثم اشترى أخرى، وخرج بها على بلده، فلاشيء عليه فيها،

  87. وإن خرج بها على بلدٍ آخر أُخذَ منه العشر، يريد إن باع هناك.

  88. قال ابن سحنونٍ: عن أبيه: قال: رُويَ عن مالكٍ في اليهود والنصارى ممن بأعراض المدينة يزرعون، أيؤخذ منهم العشر؟ قال" إن كانوا ممن يؤدي الجزية لم يؤخذ منهم شيءٌ، وإن كانوا ممن لا يؤخذ منهم

  89. 2/2092/209

    الجزية، فعليهم العشر إن بلغ ما رفعوا خمسة أوسقٍ. قال سحنون: هذه رواية سُوءٍ. ولم يجزها.

  90. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال سحنونٌ:

  91. وإن قدمَ ذمِّيٌّ فاشترى متاعاً، فأُخِذَ منه العشر،

  92. ثم يرده بعيبٍ، ويستحقُّ أنَّه يرجع إلى ما دفع فيأخذه.

  93. ومن هذا الباب بقية مذكورة في الثالث من الجهاد.