فيمن أوصى لرجل بعبد ولآخر بسدس ماله
النوادر والزياداتMalikimasa’il 67374 to 67413
-
11/33911/339
أو لهذا بجزءٍ من ماله ولآخر بجزء أكثر منه أو أقل
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا أوصى لرجل بعبد ثم أوصى لآخر بسُدس ماله وترك خمسمائة دينار وقيمةُ العبد مائة دينار قال: فلهذا العبدُ كله ولهذا مائة دينارٍ لأن هذا وفاءُ الثلث.
-
وقال أصبغ عن ابن القاسم: أن يأخذ صاحبُ السدسِ سُدس العبد ولصاحب والعبد خمسهُ أسداس العبد ويكون سُدسُ العبد بينهما،
-
ولا يعجبنا هذا ولا تؤخذ الوصايا باللفظ ولكن على ما يرى أن الميت أراده، قال عمر: من وهب هبةً يرى أنها للثواب. وأخبرني أبو زيد أراه عن أشهب أنه عابه وقال: لو قلتُ هذا لزمته رجوعاً ويكون سدس العبد للآخر وحده، قال أشهب:
-
وكذلك لو أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بعبده وهو سدس المال فإن لكل واحد ثلثي وصيته، لصاحب الثلث ثلثا الثلث في كل شيءٍ وللآخر ثلث الثلث في العبد،
-
ولو أوصى لواحد بالسدس ولآخر بالعبد وهو الثلث فله ثلثا العبد وللآخر ثلثا الثلث من كل شيءٍ يكون شريكاً للورثة بالسبعِ/،
-
ولو كان العبد السدس كان كله له والآخر شريكاً بالخُمس.
-
من المجموعة قال أشهب:
-
ومن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بنصفه فالثلث بينهما على خمسة،
-
وإن أوصى للثاني بجميعه فالثلث بينهما على أربعة. وقاله ابن القاسم.
-
فيمن أوصى لرجل بعبده أو بعتقه ثم أوصى به لآخر
-
أو أوصى للأول برقبته أو خدمته وللثاني مثل ذلك
-
أو بأن يُباع منه ومن غيره
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن أوصى أن عبده ميمون لزيدٍ وكتب في وصيته تلك أو في غيرها أنه لعمرو فهو بينهما حتى يتبين أنه رجوع أو يظهر دليلٌ على
-
11/34011/340
ذلك مثل أن يقول: عبدي الذي أوصيتُ به لزيد هو لعمرٍو فهذا رجوع،
-
فإن لم يقبله الثاني فلا شيء للأول، وذكره ابن عبدوس عن ابن القاسم وأشهب وأنه قول مالكٍ.
-
قال أشهب: لأنه قد أوصى لهما به فتساويا وليس ما يبدأ به في اللفظ يوجب التبدية
-
وكذلك لو كانت داراً فذلك أو ما حمل الثلث منه فبينهما.
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
فإن أوصى بعبده لوارث ثم أوصى به لأجنبي فهو بينهما ويرجع نصيب الوارث ميراثاً إلا أن يجيز له الورثة، قال ابن القاسم:
-
وإن أوصى بعتقه ثم أوصى به لرجل فهذا رجوع
-
وكذلك لو أجرى وصيةً بعتقه. وقال أشهب/ في الوصايا الثالث مثله وقال في الثاني إن أوصى به لرجل بعد أن أوصى بعتقه فالعتق أولى،
-
ولو كان لرجل آخر لتحاصا فالعتق مبدأ.
-
ومن العتبية (١) روى يحيى بن يحيى عن ابن وهب: في امرأة أوصت لبني زوجها بعبيد سمتهم حين خرجت من الأندلس ودفعتهم إليهم ثم كتبت من مصر إلى رجل أن يبيع لها كل مالها بالأندلس من رأسٍ وغيره ولم تذكر أولياء الرقيق بذكر ولها رقيقٌ وغيرهم فطلب الوكيل بيع الجميع وقال هذا رجوعٌ عما أوصت، وقال بنو الزوج لو رجعت لسمتهم قال: يوقفون ويعاود بكتاب فيهم فإن مات قبل ذلك نفذت الوصية ولم يُغير إلا بأمر بينٍ، قال ابن القاسم: كتابها بالبيع رجوعٌ عن الوصية كما لو كتبت بصدقة كل مالها بالأندلس على رجل كان رجوعاً والصدقة أثبتُ لهم من الوصية ويُقضى لهم،
-
وكذلك لو أعتقت كل مالها من عبدٍ بالأندلس كان العتقُ أولى.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز قال أشهب:
-
ومن أوصى بعبده لفلان ثم أوصى ببيعه أو قال: بيعوه من فلان وسمى ثمناً أو لم يُسم فهو رجوع والوصية للآخر ويباع من الذي سمى ويحُط ثلث ثمنه إن لم يُسم وإن سمى ثمناً لم يُحط منه شيءٌ،
-
فإن قبله فذلك وإلا عاد ميراثاً، قال أشهب: حتى لو قال: عبدي
-
11/34111/341
لفلان وبيعوه من فلان فليبع منه بثلثي ثمنه/ (و) يعطاه للأول فإن ترك الموصى له فابتياعه سواء، فالثلث الذي أوصى به للورثة دون الموصى له به.
-
قال في كتاب ابن المواز: ويكون للموصى له بالعبد ثلثا ثمنه قال في الكتابين:
-
وكذلك لو قال: عبدي فلانٌ لفلان وهو لفلان فهو بينهما نصفان فإن رد الآخر نصفه فنصفه للورثة.
-
قال ابن عبدوس عن أشهب وقال ابن المواز عن ابن القاسم: فيمن أوصى بعبده لفلان وفي وصية له أخرى أن يُباع من فلان ولا مال له غيره فإن ثلث العبد يكون بينهما أرباعاً للموصى له بالعبد ثلاثةُ أرباع الثلث وللموصى له ببيعه ربع الثلث.
-
قال ابن عبدوس قال سحنون:
-
ولو أوصى أن تُباع داره من فلان بمائة وأوصى بعد ذلك أن تُباع تلك الدار من فلان بخمسين فإن حملها الثلث بيع نصفها من هذا بخمسين ونصفها من الآخر بخمسة وعشرين وإن لم يحملها الثلث خُير الورثة فإما أجازوا أو يُسلمون لهم من ثلث الميت في الدار فتكون بينهما نصفين.
-
قال: ولا أرى للمريض أن يوصي ببيع دار بعد موته ليس له غيرها وإن لم يحاب لأنهم يملكون بموته الثلثين وإنما له ذلك في حياته.
-
ومن المجموعة قال أشهب: إذا قال في وصيته: علة عبدي لفلان ثم قال بعد ذلك لفلان آخر فليس برجوع والغلة والخدمة سواء،
-
فإن حمله الثلث اختدماه أو استغلاه جميعاً يكون بينهما بالسواء،
-
وإن لم يحمله الثلثُ خُير الورثة أن يجيزوا ذلك أو يُسلموا/ إليهما ثلث الميت قال ابن القاسم:
-
وإن قال: عبدي يخدم فلاناً سنتين ثم هو حُر ثم قال يخدم فلاناً سنةً أنهما يتحاصان في خدمته سنتين [فلصاحب السنة خدمتُه ثلثي سنة ولصاحب السنتين خدمتُه سنةً وثلثاً] (١) ولو قال: يخدم فلاناً
-
11/34211/342
سنة ثم هو حُر ثم قال يخدم فلاناً سنتين فليتحاصا في خدمته سنة ثم هو حر لهذا ثلثاها وللآخر ثلثها.