Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في شهادة أهل الأهواء وما يجرح به الشاهد من كبائر الأمور أو يجرح به من صغائرها

النوادر والزياداتMalikimasa’il 50173 to 50235

  1. 8/2928/292

    من المجموعة: قال ابن نافع: قال مالك: لا تقبل شهادة القدرية. قال ابن سحنون: وأجاز ابن أبي ليلى شهادتهم، فأنكره سحنون وقال: لا يقول بهذا أحد من أهل المدينة علمناه.

  2. قال: ولا تجوز شهادة أهل البدع بحال، قال: لا نجيز شهادة المعتزلة، والإباضية والجهمية والمرجئة وغيرهم من أهل الأهواء.

  3. قال ابن كنانة: ولا تقبل شهادة الكاهن.

  4. قال أشهب فيمن عرف بالبدعة فلا شهادة له،

  5. وأما من لم يعرف بذلك فإن لطخ بما لم يكن فيه أمر بين صريح فليقبل.

  6. ابن حبيب: قال مطرف في القاضي يبلغه عن رجل أنه من أهل الأهواء في دينه، أو أنه من أهل الفساد في أكله وشربه من غير شهادة عليه، قال: إن تواطأ الكلام عليه بذلك،

  7. فلا تقبل شهادته إلا بتوبة وتورع ظاهر، وقاله ابن القاسم وأصبغ.

  8. 8/2938/293

    ومن كتاب ابن المواز: واللاعبون بالحمام والترد والشطرنج،

  9. فإن كان يقامر عليها، أو مدمنا وإن لم يقامر،

  10. فلا تجوز شهادته، ورواه ابن القاسم وأشهب عن مالك في المجموعة، وقاله سحنون في كتاب ابنه، وزاد:

  11. ومن كان يبيح الترد والمزامير والعيدان والطنابير فلا تجوز شهادته.

  12. وروى أشهب عن مالك في العتبية فيمن شرب نبيذ التين،

  13. فإن كان يسكر لم تقبل شهادته. قال أشهب في المجموعة:

  14. وكذلك عاصر الخمر وبائعها وإن لم يشربها.

  15. وكذلك في كتاب ابن المواز، قال في الكتابين:

  16. وإن باعها عصيراً لم ترد شهادته [إلا أن يكون تقدم إليه ووعظ فلم ينته، فترد شهادته] .

  17. قال ابن كنانة في المجموعة: لا تقبل شهادة النائحة.

  18. قال العتبي عن ابن القاسم فيمن له حوانيت يؤاجزها من الخمارين وهي له أو لغيره من زوجته أو غيرها، فلا تقبل شهادته.

  19. قال سحنون في شهادة المنجم الذي يدعي القضاء لا يجوز.

  20. وروى أصبغ عن ابن القاسم فيمن قطع الدنانير والدراهم: لا تقبل شهادته إلا أن يعذر بجهل،

  21. وكذلك ذكر عنه ابن المواز، قال عنه العتبي:

  22. وكذلك إن كان جاهلا،

  23. وكذلك الذي يستحلف أباه في حق وهو جاهل،

  24. فلا تجوز شهادته، قال أصبغ:

  25. وكذلك من حد أباه لم تجز شهادته،

  26. وإن كان حده حقا لا عقوقا،

  27. ولا يعذر بالجهالة في هذا.

  28. قال سحنون في الذي يقطع الدنانير والدراهم: ليس هذا بجرحة، قال في كتاب ابنه: إن كان مشهورا بذلك فهي جرحة،

  29. ومن كتاب ابن سحنون عن

  30. 8/2948/294

    أبيه في الذي يأخذ من لبن وحجارة اشتريت للمسجد، فاعترف بذلك وقال: تسلفتها ورددت مثلها، قال: قد يجهل مثل هذه ويظن أن ذلك يجوز له،

  31. فلا أرى إلا ترد لذلك شهادته مع جهله.

  32. ومن العتبية: قال سحنون في الفقيه الفاضل الصالح يخرج إلى الصيد متنزهاً،

  33. فلا ترد بهذا شهادته. قيل: فالرجل يمطل بحق عليه؟ قال: إن كان مليا لم تجز شهادته. لقوله (صلى الله عليه وسلم) مطل الغني ظلم.

  34. قال سحنون: ومن ابتاع أمة فوطئها قبل أن يستبرئها فذلك جرحة، وترد به شهادته، وعليه الأدب إن كان لا يجهل مكروه ذلك.

  35. وكذلك إن وطئ صغيرة لم تحض قبل أن يستبرئها إذا كان مثلها يوطأ.

  36. قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في الرجل يتمني أنه ابن فلان، وإنما مات فلان هذا وله أمة حامل. فولدت هذا الشاهد فلم يورثه بنوه ولا ادعوا رقبته،

  37. ولا رقبة أمه فكبر فانتسب إلى الميت وسكت عنهم عن الميراث وسكتوا عنه،

  38. ثم شهد بشهادة وهو معروف بالعدالة، قال: يسأل عنه بنو الميت فإن أقروا به لم يضره ترك الميراث،

  39. وإن لم يقروا به ولا قامت بينة بإقرار الميت بوطء أمه لم تجز شهادته،

  40. ولا يثبت العتق إلا بعد ثبات النسب. قيل:

  41. فإن اعتقه الورثة مع أمه وهو مقيم على الانتماء إلى هذا الميت، أترد شهادته بذلك؟ قال: إنه لذلك أهل، وما أحب أن تقبل شهادة مثل هذا.

  42. ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون في الاغلف:

  43. وإن ترك ذلك من غير عذر ولا علة فلا شهادة له، وليس بعدل إذ ترك فطرة من سنة الإسلام،

  44. ولا عذر له بإسلامه وهو كبير، وقد اختتن ابراهيم عليه السلام ابن مائة وعشرين سنة.

  45. 8/2958/295

    ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه في السكان في حائط دار الامارة، والسكان في الصوافي، قال: أما في الصوافي فهي جرحة إن علم أن أصلها غير جائز،

  46. وإذا جهل ولم يفصل بين صائفة وغيرها، ولم تسقط شهادته،

  47. وأما مع حائط دار الإمارة فإن كان فضاء واسعا،

  48. فلا تسقط شهادته بذلك.

  49. وروى ابن وهب أن عطاء بن أبي رباح سيل عمن لا تجوز شهادته، فقال: العبد، والصبي، والكافر، والمسخوط.

  50. قال محمد بن عبد الحكم في اللاعب بالشطرنج:

  51. وإن كان يكثر ذلك حتى يشغله عن الصلوات في جماعة ويكثر ذلك، طرحت شهادته وإلا جازت،

  52. وأما النرد فلا نعلم من يلعب بها في وقتنا هذا إلا أهل السفه،

  53. ومن يترك المروءة، والمروءة من الدين فلا تقبل شهادته،

  54. ومن سمع ضرب العيدان وحضرها وإن لم يكن معه نبيذ [لم تجز شهادته إلا أن يحضرها في عرس أو صنيع فلا أبلغ بمطرح شهادته إذا لم يكن معه نبيذ يسكر] وليس الصنيع كغيره، وغيره ترد شهادته في الصنيع وغيره وإن كان مكروها على كل حال،

  55. ومن سمع رجلا يغني لم أرد بذلك شهادته إلا أن يكون مدمنا فيكون تاركا للمروءة وفعل أهل الدين، تترك بذلك شهادته،

  56. وإن كان معه شيء من الملاهي مثل الطبل والزمر ونحوه، وكان في غير صنيع، ردت بذلك شهادة من حضر، يريد: مختارا للحضور،

  57. ولا تجوز شهادة النوائح ولا من يغني بالجعل،

  58. ولا بالملاهي كلها بأجرة،

  59. وإن كان ذلك له صنعة يعرف بها ويدعى إليها فلا يجوز شهادته،

  60. وإن كان لا يأخذ على ذلك جعلا، وأكره قراءة القرآن بالألحان حتى يشبه الغناء. وأرد شهادة من فعل ذلك. قال ابن القرظى: وقد أختلف في رد شهادته،

  61. وإن كان الشاعر يقول السفه لم تجر شهادته،

  62. وأما إن وصف في شعره الخمر، أو وصف النساء بما يجوز له، لم ترد شهادته إن كان عدلا، وقد وصف حسان بن ثابت وغيره من الصحاب بمثل هذا في أشعارهم،

  63. وإن كان هذا مع لجاحه جهلا فلا تجوز شهادته.