في الشفعة في الزرع وحده أو مع الأرض وفي شراء الثمر أو الزرع بعد شراء الأرض أو قبله وذكر الجائحة في ذلك
النوادر والزياداتMalikimasa’il 65374 to 65397
-
11/12811/128
من كتاب ابن المواز قال:
-
وإذا قسما ثمر الحائط بينهما بعد طيبة ثم باع أحدهما نصيبه من الأصل مع ما صار له من الثمر بالشفعة في الأصل دون الثمر، ويقضي الثمن ولو قسما الأصل بلا ثمر ثم باع حظه من الثمرة بعد الطياب أو قبله بالأصل فلا شفعة في أصل ولا ثمر، والثمر ها هنا كالبئر بعد قسم الأصل لا شفعة فيها، هذا قول أشهب، وخالفه ابن القاسم ورأى فيه الشفعة قال:
-
ولا شفعة في الزرع الأخضر إلا أن يُباع مع الأرض فإن بيع بعد يبسه مع الأرض فالشفعة في الأرض دونه ويقضي الثمن على قيمته وقيمة الأرض كان الشفيع/ شريكاً في الزرع أو لم يكن،
-
وكذلك بيع الأصول مع الثمرة بعد يبسها، قال في موضع آخر:
-
ولو اشترى الأرض أولاً دون زرعها ثم اشترى الزرع أخضر فذلك جائز وفيه مع الأرض الشفعة وكأنهما معاً،
-
ثم قال: وإن اشترى أرضاً بزرعها الأخضر فاستحق نصف الأرض والزرع وهو بعد أخضر فله الشفعة في الأرض دون الزرع، ويقضي نصف الثمن عليه وعلى نصف الأرض ثم قال بعد ذلك:
-
ومن اشترى أرضاً بزرعها الأخضر فاستحق رجل نصف الأرض ونصف الزرع فله الشفعة في الأرض والزرع بل ليس له أن يأخذها إلا بزرعها فإن كره المشتري التماسك ببقية الصفقة لكثرة ما استحق فابن القاسم يبدأ بتخيير الشفيع فإن لم يستشفع فالخيار للمشتري في الرد أو التماسك.
-
11/12911/129
وقال أشهب: المشتري يبدأ بالتخيير فإن تماسك ففيه الشفعة، وحجة ابن القاسم أنه ليس بيع خيار بل بيع نقل وجبت فيه الشفعة، وهو كعيبٍ يرضى به الشفيع فهو المبدأ، قال ابن عبدوس: أنكر سحنون قول أشهب في الزرع وقال بقول ابن القاسم أنه لا شُفعة في الزرع قال سحنون
-
بخلاف الرقيق والبئر والآلة تباع مع الحائط، ولأن هذا صلاح للحائط والبناء صلاح للدار والزرع لا يُقوم به الأرض والثمرة إذا بيعت مع الرقاب وقد أبر ثمرها أو أزهى فالشفعة في الجميع، إذ لو بيعت الثمرة وحدها كان فيها الشفعة وليس الشفعة فيها مع النخل لأنها/ منفعةً للنخل وهي أيضاً لها غذاء في النخل ويقع بها فكأنها منها فإذا يبست زال ذلك منها وزالت الشفعة.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
فإذا اشترى الأرض بزرعها ولم يظهر من الأرض فهو كما لم يُؤبر من الثمر فأخذه الشفيع بالشفعة بالثمرة والنفقة فإن لم تُقسم حتى برز من الأرض حتى صار كمأبور الثمر فقال ابن القاسم هو كمبتاع نخل لم يُؤبر ثمرها ثم قال الشفيع وقد أبرت أو أزهت فيأخذها بثمرها بالثمن وبالنفقة، وقال أشهب: يأخذها دون الثمرة لأن الشفعة بيع ومأبور الثمر للبائع وليأخذ النخل أو الأرض وحدها بجميع الثمن بعد أن يوضع عنه من الثمن قيمة الطلع وقدر قيمة البذر على غرر ذلك بعد قبض الثمن على قيمة الأرض بلا بذر والبذر بلا أرض يوم الصفقة وكذلك النخل.
-
قال أشهب: ولو كان الشراء بعد بروزه من الأرض كانت فيه الشفعة معها وهو كالماء وآلة الحائط وعبيده أنه كانت في الصفقة ففيه الشفعة وإن بيعت الأصول وحدها فلا شفعة في هذا بعد ذلك،
-
وكذلك الثمر، ولو بيع ذلك مع الحائط أو قبل الحائط كانت فيه الشفعة، ولم يختلفا إذا اشترى بعد بروز الزرع وإبار الثمر أن الشفعة في ذلك مع الأصل وإنما اختلفا إذا كان الشراء قبل ظهور الزرع وإبار الثمر ثم قام بعد الظهور والإبار، وهو مذكور بعد هذا مستوعباً قال:
-
ولو اشترى أرضاً بزرعها الأخضر فاستحق رجل نصف الأرض/ دون الزرع وقد اشتراها معاً والزرع بعد الأرض فإنه يفسخ عن المبتاع نصف ثمن الزرع
-
11/13011/130
والأرض ويكون البائع شريكاً له في الزرع وحده والمستحق شريكاً له في الأرض وحدها،
-
ثم إن أخذ نصف الأرض بالشفعة انفسخ بقية الزرع ورجع الزرع كله إلى البائع فيرجع المشتري عليه بجميع الثمن إلا ما قابل ما أخذ الشفيع من الأرض خاصة وعلى البائع الكراء في النصف المستحق من الأرض فقط، قال سحنون: تنفسخ جميع الصفقة لأنها صفقة جمعت حلالاً وحراماً لبقاء نصف الزرع الأخضر بلا أرض.
-
ومن المجموعة قال أشهب: لا شفعة في جريد النخل وسقفها لأنه لا يصلح بيعه قبل أوان قطعه، قال ابن المواز: إذا اشترى أصولاً فيها ثمر يعني أبرت بغير ثمرتها جاز شراؤه الثمرة قبل طيبها وكأنهما في صفقة والصفقة فيهما جميعاً وليس له أخذ أحدهما دون الآخر،
-
وإن اشترى نصف الأصل ثم اشترى نصف الثمرة بعد طيبها فها هنا له أن يأخذ أحدهما بالشفعة كليهما (١) ،
-
فأما إن اشتراهما بعد الطياب في صفقة فلا يأخذهما إلا جميعاً قياساً على قول ابن القاسم في الجائحة أنه إذا اشتراها بعد الطياب في صفقة فلا جائحة فيها،
-
وإن اشترى الأصل قبل ثم اشترى الثمرة ففيها الجائحة عنده،
-
وأما إن اشترى الثمرة قبل طيابها بعد شراء الأصل أو معه فلا جائحة فيها، قال محمد في موضع آخر عن أشهب: إذا اشترى الأصل وقد أبرت الثمرة أو طابت ولم يشترك/ ففي الأصل الشفعة ولا شفعة في الثمرة بعد ذلك ولو لم يسلم الشفيع في الأصل ولا أخذ حتى باع البائع نصيبه من الثمرة من أجنبي بعد ان أزهت لم يكن فيها شفعة وله الشفعة في الأصل عند أشهب،
-
ولو باع الثمر قبل وهوهاً أو بعد من مُشتري نصف الحائط فلشريكه الشفعة في الأصل والحائط وكأنهما في صفقة.
-
قال أشهب: ولو باع حائطهما وفيه ثمرة ثم باع أحدهما نصيبه منها بعد ذلك فلا شفعة لشريكه لأنه لا شركة بينهما في الأصل ولو لم يبيعا الأصل وباعا الثمرة من رجلين فباع أحدهما نصيبه من رجل من الثمرة ففيها الشفعة عند ابن
-
11/13111/131
القاسم وأشهب لأنهما مقام صاحب الأصل، قال محمد:
-
ومن اشترى ثمرة قبل زهزها ثم اشترى الرقاب بعد طيب الثمرة فالشفعة في الأصل خاصة ولا شفعة في الثمرة ويُفسخ بيعُها ولا يُرد لأنها إنما فاتته بالطياب في نخل البائع ولو جذها المبتاع يابسة أو رطبة لردها ورد المثل فيما فات منها وما لا يُعرف كيله رد قيمته يوم جذه فلو كان شراؤه الأصول قبل طيب الثمرة كان طيبها في الشجر فوتاً لأنها طابت في نخل المبتاع ويرد قيمتها يوم عقد البيع في الأصول، ويومئذ تجب فيها الشفعة بالقيمة وفي الأصول بالثمر وليس للشفيع أخذ الأصل دون الثمرة ولا الثمرة دون الأصل لأن الثمرة إنما وجبت بملك الأصل فهو كصفقة واحدة/ ولم يكن في المسألة الأولى شفعة لأنها في يد البائع طابت.