Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في العقد والاحتزام والتعصيب وشبهه للمُحرمِ، وتقليد السيف

النوادر والزياداتMalikimasa’il 12351 to 12547

  1. 2/3462/346

    من "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ:

  2. وإن عقد الثوب عليه حتى صلَّى، افتدى. قال محمدٌ: وليس لأن هذا طويلٌ، ولكن لانتفاعه. وفي موضع آخرَ، قال ابنُ القاسمِ -وكأنه لا يرى عليه فديةٌ -: إن صلَّى كذلك لقربهِ، وقد قال مالكٌ: يفتدي، وما هو بالبينِ. قيل لمالك: أيَحْتَزِمُ المحرم بثو به على نفسه؟

  3. قال: أمَّا إن أراد العملَ،

  4. فلا بأس به، وإلا فلا.

  5. قيل: يستثفر بثو به عند الركوب؟ قال: أرجو أَنْ يكونَ واسعاً، وما هو من الشأن. قال في "المختصر" : واختُلفَ في استثفاره به عند الركوبِ والنزولِ والعملن وأرجو أَنْ يكون واسعاً.

  6. ومن "كتاب" محمدٍ: وإن احتزم فوق إزاره بعمامةٍ، أو حبلٍ، أو خيطٍ افتدى.

  7. وإن ائتزر بمئزرٍ فوق مئزره. افتدى إلا أَنْ يبسطهما ثم يأتزر بهما معاً،

  8. وكذلك ذكر ابن عبدوسٍ، عن عبد الملكِ: قال عنه:

  9. وأما رداءٌ فوق رداءٍ فلا بأسَ. قال:

  10. وَلا بَأْسَ فيما يجملُ من وفرةٍ أَنْ يعقده على صدره.

  11. قال في "المختصر" :

  12. وَلا بَأْسَ أَنْ يحملَ متاعه على رأسه، أو يجعل فيه الحبل، ويلقيه خلفه، ويجعل الحبلَ في صدره.

  13. قال ابن عبدوسٍ: قال عنه ابن القاسمِ:

  14. وَلا بَأْسَ أَنْ يجعل إزاره في حجوته عند نزوله. قال عنه ابنُ نافعٍ:

  15. ولا يستثفره إذا ركب. قال عنه ابن القاسمِ:

  16. ومَن قصَّر إزاره أيعقده - إذا صلى - خلف قفاه؟ قال: لا،

  17. 2/3472/347

    وليأتزر به، فإن فعل فلا شيء عليه.

  18. وكذلك في "العُتْبِيَّة" ،

  19. وَلا بَأْسَ أنْ يتوشَّحَ بثو به،

  20. وأن يحتبي، فإنْ عقد ما يتوشح به على عنقه،

  21. فإنْ نزعه مكانه، فلا فدية عليه،

  22. وكذلك إن جلله عليه،

  23. فإن طال ذلك افتدى. وذكر نحوه ابن حبيبٍ، عن مالكٍ، وزاد عنه:

  24. وكذلك إن زرَّرَ عليه طَيلسانه.

  25. قال مالكٌ: في "العُتْبِيَّة" :

  26. ولا يجعل الكساءَ يلبسه بعودٍ.

  27. ومن "كتاب " ابن الْمَوَّاز: قال مالكٌ:

  28. وأما أَنْ يحتبي بثو به، وليس من ناحية العقدِن ومَن عَصَبَ من وجعٍ يجده، فليفتد.

  29. قال مالكٌ: ويتقلد المحرم الشيفَ، إن احتاج إليه وخاف،

  30. ولا فدية عليه إن فعله من غير حاجةٍ،

  31. وإن نزعه، ولا يفتدي.

  32. ومن كتاب آخرَ قال ابنُ وهبٍ: إذا تقلده من غير حاجةٍ إليه، فعليه الفديةُ.

  33. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز،

  34. ومن "العُتْبِيَّة" ، قال مالك:

  35. وَلا بَأْسَ أَنْ يتخذ الخرقة، ويجعل فرجه عند نومه، وهو

  36. بخلاف لفِّها عليه للمنِيِّ أو للبولِ، هذا يفتدى.

  37. وإن استنكحه بفديةٍ واحدةٍ تُجْزِئه إذا استدامه،

  38. ولو اعتمر بعد حجته، افتدى لذلك فديةً ثانيةً.

  39. قال ابن القاسمِ: عن مالك، في "العُتْبِيَّة" :

  40. وأما الذي يعصب على ذكره عصابةً للمنيِّ، أو للبولِ يقطر منه، قال: عليه الفديةُ. وقال في موضع آخرَ: يَلُفُّ على ذَكره خرقة للمَذْيِ أو للبولِ، والجواب سواء

  41. 2/3482/348

    في باب التظلل من مسائل العقدِ.

  42. في التظلل والتقبب للنحرم، وتغطية الرأس وما يفعله من العقد ولصق الخرق ورباط المنطقةِ، ونحو ذلك

  43. من "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ:

  44. ولا يستر المحرم على رأسه ولا على وجهه من الشمس بعصاً فيها ثوبٌ.

  45. فإنْ فعل افتدى، ولا بأسَ بالفسطاط والقُبَّةِ وهو نازلٌ،

  46. ولا يعجبني أَنْ يستظلَّ يومَ عرفة بشيءٍ.

  47. ولا يستظلَّ في البحرِ، إلاَّ أَنْ يكون مريضاً، فييفعل ويفتدي. قال مالكٌ:

  48. وَلا بَأْسَ أَنْ يستظلَّ تحت المحملِ وهو سائرٌ، أو يجعل يدَه على رأسه أو يستر بيده وجهَه من الشمسِ، وهذا لا يدومُ. وقا سحنونٌ: لا يستظل تحت المحمل وهو سائرٌ.

  49. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال أشهب:

  50. وإن غطَّى وجهه متعمداً، أو ناسياً حتى انقطع بذلك، لحرٍّ أو بردٍ،

  51. فلا فدية عليه، لما جاء فيه. قال ابن حبيبٍ: قال ابن الماجشون: لا بأس أَنْ يتظلل المحرم إذا نزل بالأرضِ،

  52. وَلا بَأْسَ أَنْ يلقيَ ثوباً على شجرةٍ، فيقيل تحته، وليس كالراكب، والماشي. وهو للنازل كخباءٍ مضروبٍ. وذكر ابنُ المواز، في "كتاب المناسك" ، أنَّه لا يستظلُّ إذا نزل بالأرضِ بأعوادٍ يجعل عليها كساءً أو غيرَه،

  53. ولا يحمله، قال: فإنما وُسِّعَ له في الخباء والفسطاط والبيتِ المبنيِّ. وقال

  54. 2/3492/349

    يحيى بن عمر: لا بأس بذلك إذا نزل بالأرضِ.

  55. ومن "العُتْبِيَّة" ، قال أشهبُ، عن مالكٍ:

  56. وَلا بَأْسَ أَنْ يجعل يديه فوقَ حاجبيهن يستر بهما وجهه، وكره أَنْ يجفف رأسه إذا اغتسل بثوبٍ، ولكن يَحُكُّهُ بيديه. قال في "المحتصر" : وهو خفيفٌ في الثوبِ، وتركه احب إلي.

  57. قال في "المختصر" : وليس على المحرم كشف ظهره للشمسِ إرادةَ الفضل فيه.

  58. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ:

  59. وَلا بَأْسَ أَنْ يواريَ المحرمُ بعضَ وجهه بطرفِ ثو به،

  60. وإذا جاز للمحرم أَنْ يتعممَ، أو يتفلسَ، جاز له انْ يتظلل.

  61. ومنه، ومن "العُتْبِيَّة" ، ابن القاسمِ، وكره مالك أَنْ يَكُبَّ وجهه على الوسادةِ من الحرِّ،

  62. ولا يرفعها يستظلُّ بها،

  63. وَلا بَأْسَ أَنْ يضع خدَّه عليها.

  64. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ:

  65. وإذا عصَّبَ رأسه لصداعٍ بعمامةٍ،

  66. ثم ذهب عنه، فبعد ايامٍ عاوده، فعصب رأسه،

  67. فإن نوى أولا إن عاد إليه الوجعُ عاودها، ففديةٌ واحدةٌ وإلا ففديتان.

  68. ومن "العُتْبِيَّة" ، قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ:

  69. وإذا جعل صُدغيه فعليه الفدية، وهو من ناحية العقد،

  70. وكذلك إن عصَّب رأسه.

  71. ومن "كتاب" محمدٍ، قال:

  72. وإذا غطت المحرمة وجهها، وأسدلت عليه

  73. 2/3502/350

    لحرٍّ أو لبردٍ، لا لسترٍ، افتدت إلا انْ تنزعه مكانَها.

  74. وإذا مات المحرم خُمِّرَ وجهُه ورأسُه.

  75. قال مالك في المرأة تعادل الرجل في المحمل: لا يعجبني أَنْ يجعل عليهما ظلاًّ، وعسى أَنْ يكونَ في ذلك بعضُ السعةِ إن اضطُرَّ على ذلك، وفي رواية أشهب: لا يستظلُّ هو، وتستظلُّ هي. وقاله ابن القاسمِ.

  76. قال: وفي الدُّمِّلِ تُوضعُ عليها رُقعةٌ، قدرَ الدرهم، إنَّ ذلك كثيرٌ، ويفتدي.

  77. ومن "المختصر" : وإن كان به قروحٌ، فألصق عليها رِقاعاً صغاراً،

  78. فلا بأس به، وإن كانت كباراً فليفتد.

  79. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز:

  80. ولا باس أَنْ يربط نفقته في إزاره، ويعقد ذلك فيهن وإن لم يكن له منطقةٌ، وكره له مالكٌ شدَّ المنطقةِ على العضدِ والفخذِ والساقِ. قال ابن قالاسمِ:

  81. ولا فدية عليه إن فعل، قال أصبغُ: أما في العضدِ فليفتد.

  82. ومن "العُتْبِيَّة" ، / قال ابن القاسمِ: عن مالكٍ:

  83. وإذا كان في إصبعه قطْعٌ بسكينٍ،

  84. فإن كان يسيراً وجعل عليه حِنَّاءً، وربطه بخرقةِ،

  85. فلا شيءَ فيهن وإن كان كثيراً، افتدى إذا فعل ذلك.

  86. في الطيب للمحرم، وإلقاء التَّفَثِ، وقتلِ الدوابِ، والدُّهنِ والكحل والحجامة، وحلق الشعرِ والزِّنَةِ، وغيرها، ومن فعله بغيره

  87. من "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال: ومَسُّ الطيبِ أشدُّ من شمِّهِ، وشربه أشدُّ من مسِّهِ، والفديةُ في شربهِ، أو مسِّهِ.

  88. 2/3512/351

    قال ابن وهبٍ، قال مالكٌ: في المحرم يشرب شراباً، فيه طيبٌ، أو رائحةٌ:

  89. فلا يعودُ، ولا شيء عليه، وقاله أشهبُ. قال محمدٌ: وهذا عندنا، فيما طبخته النار، أو فيما تغير لونه،

  90. ولا يوجد طعمه، كالترياقِ، وشبهه، والفُلُّونيَّةِ. وليس لما فيه من الزعفرن قدرٌ، ولا يُرى.

  91. وكذلك ذكرَ في "العُتْبِيَّة" ، عن مالكٍ، في الفلونيَّةِ والترياقِ:

  92. وَلا بَأْسَ عليه في شربههما.

  93. قال ابن حبيبٍ: وله أنْ يأكل ما فيه زعفرانٌ، مما طبخته النارُ، حتى أذهبت ريحه،

  94. ولا يَعْلُقُ باليدِ، ولا بالفمِ منه شيءٌ مثلُ الخُشْكَنَانِ الأصفرِ، والخبيصِ،

  95. فأما الفالوذُ، والدقِّقَّةُ، فلا؛ لأنَّ الفالوذ،

  96. وإن مسته النارُ، فربما صبغ اليدَ، والفمَ،

  97. وأما الدِّقَّةُ المصبوغة فتصبغ اليد والفم.

  98. ومن "كتاب" محمدٍ، قال ابن القاسمِ:

  99. ومَن شرب زعفراناً تداوياً؛ افتدى. قال مالكٌ: وليغسل ما أصابه من خلةق الكعبةِ بيده،

  100. ولا شيء عليه، وله تركه إن كان يسيراً،

  101. وإن أصاب كفُّه من خلوقِ الركنِ،

  102. فإن كان كثيراً، فأحب إليّ أَنْ يغسل يده قبل أَنْ يقبلها،

  103. وإن كان يسراً فهو منه في سعةٍ.

  104. وكُره للمحرم بيعُ الزنبقِ وشبهه من الطيب الذي يَعلقُ، فإن فعل،

  105. 2/3522/352

    فالله حسيبه. وكُره أَنْ يخرج في رفقها أحمال الطيب،

  106. وإن أخذ باناً بأصبعه، فوضعه على ظهر كفه،

  107. فلا شيء عليه، هذا ما لم يدهن به.

  108. ولا بأس أَنْ يضع يده على أنفه إذا مرَّ بطيبٍ. قال ابن القاسمِ، في "العُتْبِيَّة" : أحبُّ إليَّ أَنْ يفعل ذلك،

  109. وَلا بَأْسَ إن سدَّ أنفه من الجِيفةِ، قال في "العُتْبِيَّة" : أو الغبار.

  110. قال ابن عبد الحكمِ، عن مالكٍ:

  111. وإن قطرَ في أُذنيه باناً غيرَ مُطَيَّبٍ، لوَجَعٍ به،

  112. فلا بأس به. وكذلك لو جعله في فيه.

  113. قال ابن وهبٍ، وابن القاسمِ، عن مالكٍ: وما كان في باطنِ الكفِّ، والقدمِ من شقوقِ فدهنه بزيتٍ، أو سمنٍ ليمرَّ بهما،

  114. فلا شيء عليه، وأما على ظاهرالجلدِ مما يحسنه، فليفتدِ. قالا: عن مالكٍ، في المحرم الماشي يدهن باطن ساقيه أو ركبته أو ظاهر قدميه، لخوفِ أَنْ يصيبه شيءٌ: فعليه فديةٌ واحدةٌ،

  115. وإذا اشتكى بعضُ جسدهِ فدهن ذلك بدهنٍ، أو بزيتٍ، فليفتد.

  116. قال ابن حبيبٍ: قال مالكٌ:

  117. وإن دهن باطن قدميه، وكفيه لشكوى، أو شقوقٍ بزيتٍ، أو شحم، أو دهنٍ لا طيب فيه ليمر بهما،

  118. فلا شيء عليه، وأما على ظاهر الكفِّ والقدمِ وسائرِ الجسدِ، فليفتد، لأنَّه يُحسِّنُه، ويثذهب قشفه، وأجاز ذلك غير مالك، في كل ما يأكله المحرم، وقاله الليث، ورُوِيَ عن عليٍّ، وابن عباس، وابن عمر،

  119. فلا فدية عندي فيه، وتركه أحوطُ.

  120. 2/3532/353

    ومن "كتاب" محمدٍ: وإن داوَى جُرحه بدواءٍ، فيه طيبٌ، فَبرِئَ،

  121. ثم انتقضَ فعاوده بهن فعليه فديتان،

  122. وإن حلق رأسَه، ثم وجد بَرداً، فتعمَّم، ففديةُ واحدةٌ، إن كان في موضعٍ واحدٍ،

  123. وكذلك إنْ حلق رأسَه ثم لبس ثوباً،

  124. ثم تطيب في وقتِ واحدٍ، ففديةٌ واحدةٌ.

  125. وإذا اكتحل نحرمٌ أو محرمةٌ بالإثمدِ لا طيبَ فيه لغير وجعٍ، فليفتديا.

  126. قال ابن حبيبٍ: إن اكتحلا به لزينةٍ، فليفتديا،

  127. وأما لغير زينةٍ، لحرٍّ وشبهه،

  128. فلا فدية فيه عن لم يكن فيه طيبٌ. قال في "المختصر" :

  129. ولا باس للرجل بالكحل قبل أَنْ يحرم.

  130. محمدٌ: قال مالكٌ: وليس من أن المحرم والمحرمة النظرُ في المرآةِ إلاَّ من وجعٍ، وذلك خيفةَ أنْ يرى شعثاً فيصلحه، وليس من شانه تسوية الشعر،

  131. ولا الحمام، وإن نظر في المرآة فلا شيء عليه، ويستغفر الله.

  132. ومن "العُتْبِيَّة" ، أشهبُ، عن مالكٍ، عن المحرمة تقيم أياماً،

  133. ثم تريد نظرَ وجهها، في المرآةِ، فكره لها ذلك.

  134. ومن "كتاب" محمدٍ: وإذا أخذ من شاربه، أو نتف من عينه شَعراً، فليفتد ولو سقط من شعر راسه شيءٌ بحملِ متاتعه،

  135. فلا شيء ععليه، وكذلك إن جر بيده على لحيته، فسقط منها الشعرة والشعرتان. قال ابن القاسمِ:

  136. ولو اغتسل فتسلقط منذ لك شعرٌ كثيرٌ،

  137. فلا شيء عليهن وإن كان تبرَّدَ، أو لو قتل لذلك قملاَ من رأسه،

  138. فلا شيء عليه في الجنابةِ، وعليه الفديةُ في التبردِ. قال أصبغُ: وهذا إن تناثر دوابٌّ وشيءٌ له بالٌ،

  139. فأما في مثل الواحدةِ، فليطعم تمراتٍ، أو قبضاتِ سويقٍ أو كسراتٍ.

  140. 2/3542/354

    قال في المختصر: ومن شأنه قرضُ اظفاره، أو لحيته بأسنانه، فعليه فدية واحدةٌ.

  141. وكذلك في "العُتْبِيَّة" ، عن ابن القاسمِ، عن مالكٍ: يفتدي. قال ابن القاسم: يريد في ظنِّي وإن كان مِراراً.

  142. ومن "كتاب" محمدٍ: ومَن نتف شعراً من أنفه، أو من حلق مَرشحةٍ لضرورةٍ، أو لموضع المحاجمِ ناسياً، أو جاهلاً، افتدى. وكلُّ ما كان لإماطةِ أذًى وإن قلَّ، ففيه الفديةُ، وما كان لغير إماطةٍ ولا لمنفعةٍ، جاهلاً، أو ناسياً، فعليه في الشعرة أو الشعرات قبضةٌ من طعامٍ.

  143. قال مالكٌ: وإن قصَّ ظفرين من غير كسرٍ، افتدى. قال ابن القاسمِ:

  144. ولا شيء في الواحد إلا أَنْ يُميطَ به عنه أذًى. وقال أشهبُ: يُطعمُ فيه شيئاً،

  145. وإن قصَّ من كل يدٍ، افتدى. قال ابن وهبٍ، عن مالكٍ: في الظفر الواحد مسكيناً.

  146. ومَن فعل ما عليه فيه الفديةُ، فلم يفتدِ حتى فعله ثانيةً، أو غيره مما فيه الفدية،

  147. فإن قرَّبَ بعضَ ذلك من بعضٍ، وفي موطنٍ واحدٍ، ففديةٌ واحدةٌ،

  148. وإن لم يكن كذلك، ففي كل شيءٍ فديةٌ، إلا أَنْ يكون نَوَى أوَّل مرة أَنْ يفعل ذلك كله، ففدية واحدةٌ لذلك كله تُجزئه،

  149. وإن كان بينَ ذلك أيامٌ.

  150. قال ابن وهبٍ: قال مالكٌ:

  151. ولا يقصُّ المحرمُ شاربَ حلالٍ،

  152. ولا حرامٍ، ولا يأخذ من شعرهن فإن فعل فلا شيء عليه في الشارب، والأظفار، ويُطعم في الرأس جفنةً من طعامٍ. وقال مالك: يفتدى،

  153. ولا فدية فيه عندي.

  154. 2/3552/355

    قالا: عن مالكٍ: وإن حلق من شعرٍ حلالٍ ما يُوقن أنه لم يقتل دَوَابَّ، فلا شيء عليه.

  155. قال: وليَجُزَّ من شعر دابته ما شاء.

  156. قال ابن حبيبٍ: وأكره الحِجامة للمُحرمِ إلا لضرورةٍ،

  157. ولا فديةَ في ذلك ما لم يحلق شعراً. قال مالكٌ: ورُوِيَ عن ابن عمرَ، قال:

  158. فإن احتجمَ لضرورةٍ، أو لغير ضرورةٍ، فحلق لها شعراً في الرأس، أو القفا، أو سائر الجسدِ، فليفتد. قال سحنونٌ:

  159. وَلا بَأْسَ عليه أَنْ يحتجمَ إذا لم يحلق الشعر،

  160. ولا يحتجم في الرأس،

  161. وإن لم يحلق منه شعراً خِيفةَ قتل الدوابِّ.

  162. ومن "العُتْبِيَّة" ، ابن القاسم، عن مالكٍ:

  163. وَلا بَأْسَ أَنْ يَحُكَّ المحرم ما به من القروحِ حتى يخرج الدمُ.

  164. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، و "العُتْبِيَّة" : عن مالك: قال: وللمحرم أَنْ يَتَسَوَّكَ،

  165. وإن أدمَى فاهُ، ويَبُطَّ جراحَه، ويقطع عِرقه، ويقلع ضرسه،

  166. ولا يحتجم إلا من ضرورةٍ، ويحكّ جسده، وقروحه وإن ادمى جلده، ويحكّ رأسَه خكًّا رقيقاً. وفي موضعٍ آخر، وله أَنْ يقفأ دُمُّلَه.

  167. ومن "العُتْبِيَّة" ، من سماع أشهب:

  168. وإذا أخذ القملة من ثو به، أو من جلدهِ، فيضعُها منه في مكانٍ آخرن فأرجو ألا بأسَ به،

  169. وأما أَنْ يلقيها بالأرض،

  170. فلا. قال في "المختصر" :

  171. وإذا سقطت من رأسه قملةٌ، فليدعها،

  172. ولا يردها مكانها. قال في "المختصر" : وله أَنْ يحكَّ

  173. 2/3562/356

    ما يراه من جسده،

  174. وإن أدماه. قال سحنونٌ: وليترفقْ بحكِّ رأسه. وفي باب ما يقتل المحرم من الدواب بقية القولِ، فيما يلزمه من قتل الدوابِّ، والذّرِّ وغير ذلك.

  175. ومن "العُتْبِيَّة" ، ابن القاسمِ، قيل لمالكٍ: أيُنْشِدُ المحرم الشعرَ؟ قال: لا. إلا الشيء الخفيف. وقال ابن حبيبٍ: لا بأس أَنْ ينشد الشعر، ما لم يكن فيه خنًى، وذكر النساء، وقد فعله أبو بكر وعمر وابن عباسٍ، وغيرهم.

  176. ومن "كتاب" محمدٍ: ومَن طيَّبَ محرماً، وهو نائمٌ، أو حلقَ رأسه، فالفدية على فاعلِ ذلك بنُسكِ أو طعام،

  177. ولا بصيامٍ، وليغسل المحرم عنه الطيب،

  178. فإن فعل الفاعل عديماً، فليفتد المحرم، وليرجع على الفاعل - إن أيسر - من ثمن الطعام، أو ثمن النُّسك، إن افتدى بأحدهما،

  179. وإن صام فلا يرجع عليه بشيءٍ.

  180. وكره مالك للمحرم غسل ثو به إلا لنجاسةٍ، أو وَسَخٍ، فليغسله بالماء وحده،

  181. وإن مات فيه دوابُّ.

  182. ولا يغسل ثوب غيره،

  183. فإن فعل أطعم شيئاً من طعامٍ؛ خيفة قتل الدوابِّ فإن أمِن ذلك، فليغسله، ولا شيء عليه.

  184. قيل لمالكٍ: فالغسل بالأُشنانِ؟ قال: أما اليدين فجائزٌ ما لم يكن فيه طِيبٌ، وكرهه ابن حبيبٍ.

  185. ومن "كتاب" ابن حبيبٍ:

  186. ومَن جهلَ فلَّى ثو به أو فلاَّ رأسَه حتى انتفع

  187. 2/3572/357

    بذلك، فعليه الفديةُ. فإن كان إنما قتل منه قملةٌ أو قملاتٌ، فليطعم حفنةً أو حفناتٍ، وما اطعم أجزأه، وأماإن فلاَّ ثوبَه أجمعَ، أو نشره، أو أكثر ما القى منه ليفتد،

  188. وكذلك إن امر بذلك غلامه الحلالَ،

  189. وإن كان حراماً أيضاً، فعليه فديتان، لأنَّه كأنَّه أكرهه بعزيمة الأمر،

  190. وكذلك لو أمره بذبحِ صيدٍ فذبحه، فعليه جزءانِ، أو وطئ أمَته المحرمة، فعليه هديان، طاعت له أو أكرهها.

  191. قال ابن القاسمِ، غعن مالكٍ، في "العُتْبِيَّة" : في محرم أمر جاريته المحرمة أن تَغْلِيَ إزاره، فغلته، وألقت الدوابّ عنه، فليفتد بشاة أو صيام ثلاثة ايامِ،

  192. ولو أمر بغليِ الثوبِ أجنبيًّا محرماً فعلى كل واحدِ فدية،

  193. ولو أمر حلالاً، لم يكن على الحلاِلِ شيءٌ، وهو على الآمرِ،

  194. ولو أمره بقتلِ الصيدِ، لم يكن على الآمر شيءٌ، والمحرم إذا حُلِقَ رأسُه، وهو نائم، فعليه تالفديةُ، وليرجع بها على الحالقِ،

  195. فإن كان الحالق محرماً، فعليه فديتان، قاله مُطرِّفٌ، وابن الماجشون.

  196. ومن "العُتْبِيَّة" ، ابن القاسمِ، عن مالك:

  197. وَلا بَأْسَ أَنْ يبيع إزاره لما فيه من القملِ، قال سحنونٌ: لي إذا باعه عرَّضَ جوابه للقتلِ.

  198. وفي باب ما يجوز أَنْ يفعله عند إحرامه شيءٌ من معنى هذا الباب.