في وضوء الجُنُبِ والحائض عند النوم
النوادر والزياداتMalikimasa’il 526 to 544
-
1/561/56
ومن المجموعة، سئل مالك عن قول النبي عليه السلام لعمر، إذْ سأله عن
-
1/571/57
نوم الجُنُب، فقال: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ» .
-
ثم قال ابن نافع: قيل لمالك: الوضوء قبل غَسْل الذَّكَرِ؟ قال: ربما قدَّمَ النبي ووخَّر. قيل: أيتَوَضَّأ مَرَّة للنوم؟ قال: أخاف أنْ ليس هذا وضوءًا، وليُتَمِّم وضوءَه. يريد: يُسبغ.
-
قال ابن حبيب ك وما لم يُرِدِ الجنب النوم فليس عليه أنْ يتَوَضَّأ، إلاَّ أنْ يشاء، وليركبْ ويذهب في حوائجه.
-
قال مالك في المجموعة، والواضحة:
-
وإن تَوَضَّأَ الجُنُبُ للنوم،
-
ثم بال، أو خرجَ منه بقيةٌ من مَنِيٍّ، فلا يعيد الوضوء.
-
قال في الواضحة: ويُكْمِلُ الجنب الوضوء للنوم.
-
ولم يُعْجِبْ مالكًا تَرْكُ الجُنُب غَسْلَ رجليه عند وضوئه للنوم، كما جاء عن ابن عمر.
-
قال ابن حبيب: ومن أخذ بفِعْل ابن عمر، في تركه غَسْل رجليه،
-
فلا حرج، وقد روى عمرو بن شعيب للنبي عليه السلام، قال: «يَكْفِيهِ غَرْفَةٌ لِوَجْهِهِ وَغَرْفَةٌ لِيَدَيْهِ» .
-
1/581/58
وقد روي أنه عليه السلام كان ينام جُنُبًا، لا يَمَسُّ ماءً، ومحمله عندنا أنه لم يحضره الماء، وأنه يتمَّمَ.
-
ويُسْتَحَبُّ الوضوء من غير جنابة، قال ابن حبيب:
-
وإذا لم يجد الجُنُبُ الماء فلا ينام حتى يتيمَّمَ.
-
ومن العتبية، قال ابن القاسم، عن مالك:
-
ولا ينام الجُنُبُ في نهاره حتى يتَوَضَّأ. قال عنه ابن نافع، في المجموعة: وإنما الوضوء له شيء أُلْزِمَهُ، لا على وجه الخوف عليه،
-
وكذلك الوضوءُ من الغَمْرِ،
-
فإنْ لم يفعل فليستغفر الله.
-
وقال في المختصر: وليس على الحائض وضوء عند النوم.