في زَيْتِ الْفَأْرَة، وفي أَلْبَانٍ تُطْبَخُ بمائها، وما يُنْتَفَعُ به من الْمَيْتَةِ
النوادر والزياداتMalikimasa’il 1588 to 1603
-
1/1411/141
ومن الْعُتْبِيَّة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك: يُسْتَصْبَحُ بِزَيْتِ الْفَأْرَة على تحفُّظٍ. قال في موضع آخر: إلاَّ في الْمَسَاجِدِ. وخَفَّفَ دهان الْجُلُودِ به ويُغْسَلُ بعد ذلك.
-
1/1421/142
وخَفَّفَ ابن القاسم أن يُطْبَخَ به صابون. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يعمله لنفسه، يَغْسِلُ به،
-
ثم يُطَهِّرُ الثوبَ بماء طاهر.
-
قال عنه أشهب: إنه خَفَّفَ الوضوءَ من سِقاء الْمَيْتَةِ إذا دُبِغَ. وقال: وليس عليه غَسْلُ صوفها، إلاَّ أن يَعْلَمَ أنه أصابه شيء. قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ:
-
بخلاف الرِّيشِ؛ لأن في أصوله من رُطوبتها.
-
قال أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عن مالك، في بَانٍ طُبِخَ فوُجِدَ فيه فَأْرَةٌ تَفَسَّخَتْ أو لم تَفَسَّخْ، وهي من ماء البئر الذي طُبِخَ به، قال مالك: يُتِمُّ طَبْخَه، ويأخذ الدُّهْنَ الأول فيطبخه بماء طاهر مرتين أو ثلاثة. قاله أصبغ إن كان كثيرًا،
-
وأما اليسير ليس فيه كثير ضرر، فليطرحه.
-
قال يحيى بن عمر: إِنَّمَا خَفَّفَه مالك؛ لاختلاف الناس في ماء البئر تموت فيه الْفَأْرَة، ولم يَتَغَيَّر مَاؤُهَا.
-
وقال لنا أبو بكر بن محمد: ورَوَى ابن رشيد عَنِ ابْنِ نافع، عن مالك، في الزيت إذا أصابته النجاسة، أنه يُغْسَلُ. وكان أبو بكر يُفتي بذلك ويحتجُّ بقول مالك في الْبَانِ، وما رُوِيَ عن مالك من الاسْتِصْبَاحِ بِالزَّيْتِ أولى.
-
1/1431/143
وقَالَ ابْنُ المَاجِشُون: لا يُنْتَفَعُ به في شيء. ولابن شهاب في بيعه بالبراة قولٌ ليس بمأخوذ به، ولم يُتْبَعْ عليه.
-
وقال سَحْنُون، في فأرة وُجِدَتْ يابسةً في زيت: إنَّ ذلك خفيف، ويُبْسُها يَدُلُّ أنهم إِنَّمَا صَبُّوا عليها الزيت وهي يابسةٌ، ولم تَمُتْ فيه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال سَحْنُون، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لا بأس أن يُبَخَّرَ بلحم السباع إذا ذُكِّيَتْ،
-
وأما إن كانت ميتة فإن لم يَعْلَقْ بِالثِّيَابِ فلا يُعْجِبُنِي.
-
ومعاني هذا الباب مُسْتَوْعَبَةٌ في اختصار كتاب الصيد والذبائح.
-
تم الكتاب، والحمد لله رب العالمين على عونه وإحسانه، وصَلَّى الله على محمد وآله وسلم.
-
1/1451/145
بسم الله الرحمن الرحيم