في الإجارة على بيع السلع ومن باع نصف سلعة من رجل على أن يبيع له نصفها
النوادر والزياداتMalikimasa’il 40708 to 40811
-
7/117/11
ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
ومن واجر من يبيع له متاعا شهرا، فباعه قبل الشهر فليأخذ متاعا آخر يبيعه إلى تمام الشهر. قال محمد: وهذا إذا لم يكن متاعه بعينه،
-
وكذلك القمح وغيره، وهذا يجوز فيه النقد،
-
وأما الذي بعينه، فلا ينقد فيه،
-
وإن باع في بعض الأجل، فله بحسابه.
-
7/127/12
ومن العتبية، روى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن واجر رجلا شهرا بعشرة دنانير، على أن يبيع له كل ما جاءه،
-
فإن لم يجئ بشيء فله العشرة،
-
فلا خير فيه، ولو كان شيئا ثابتا إن جاءه شيء باع به، وغلا كان له أن يواجره في مثله، كان جائزا ولو واجره بدينار على أن يذهب إلى إفريقية، يبيع له هذه الدابة، أو ثيابه، أو رقيقه،
-
فإن كان على أن إن هلكت الدابة، أو ذهب الثوب، انفسخ ذلك،
-
فلا خير فيه، وإن كان إن هلك ذلك، كان له أن يشتري في مثله، ويأتيه في الدابة بأخرى، وكان إلى أجل معلوم، فذلك جائز.
-
ومن كتاب محمد: ولا يجوز بيع نصف عبد أو ثوب ومالا ينقسم على أن يبيع له نصف ببلد آخر؛ لأنه لا يقدر المبتاع أن يحدث فيما ابتاع حدثا،
-
ولو كان مما ينقسم وكان على أن يأخذ نصفه متى شاء لجاز،
-
وإن كان على أن يؤخر قسمه إلى البلد، أو على بيعه ها هنا مجتمعا لم يجز،
-
وأما على يع نصفه بالبلد، ولم يقل: مجتمعا فيجوز إن ضرب أجلا. محمد: لا يعجبنا هذا على الأجل؛ لأنه النقد في بيع شيء بعينه، إلا أن تكون إجارة لازمة، باع أو لم يبع إلى أجل،
-
فإن باع قبله، باع له مثلها، أو آجره في مثله، وإلا لم يجز،
-
وإذا لم يكن فيه سفر جاز فيه النقد، وكلما باع أتاه بمثله يبيع حتى يتم الأجل. قال ابن حبيب، في بيع نصف ثوب، أو رأس على أن يبيع له النصف الآخر بالبلد: لا يجوز فيه إلا الإجارة بأجل مضروب،
-
ولا يجوز فيه الجعل؛ إذ لا يجتمع جعل وبيع.
-
ومن كتاب محمد: قال ابن القاسم:
-
وإن كان الأجل شهرا، فباع في نصفه نظركم قيمة بيع نصف الثوب؟ فيضم إلى الثمن فإن كان قدر بع الجميع رجع عليه بثمن قيمة نصف السلعة،
-
وإن باع في ثلث الأجل، رجع بثلثي ربع قيمة نصف السلعة منها إلا أن يكون ما يوزن أو يقال، فيرجع فيه بعينه إن لم يفت قال محمد: وهذا لا يصلح فيه البيع؛ لأنه إن باع، فتارة يرجع بثمن، وتارة يرجع بغيره.
-
7/137/13
قال ابن حبيب: وأما على بيع نصفه ببلد آخر،
-
فلا يجوز في ثوب،
-
ولا دابة، ولا طعام، إذا شرط خروجه بجميعه،
-
فإن قال: إن شئت خرجت بنصفك المبيع،
-
وإن شئت تعجلته، فجائز بإجارة مؤجلة،
-
ولا يجوز في الثوب والعبد، لا يمكنه أخذ نصفه، فكأنه باعه النصف مما جعل يحصل في ثمن النصف الآخر ببلد آخر،
-
فلا يجوز عند مالك،
-
ومن لقيت من أصحابه، وفي باب الجعل على الخصومة، الجعل على بيع ميراث لك ببلد آخر.
-
ما يجوز من عمل الشيء بنصفه في إجارة أو عل
-
أو حمله بنصفه أو سواه على أن يعمل له فيه عملا
-
وكيف بما هلك من ذلك؟
-
من كتاب ابن المواز:
-
ولا يجوز أن يقول الرجل أحصد زرعي / هذا ولك نصفه وهو مقاطعة من باب الإجارة والجواز بيع نصفه،
-
ولو قال: فما حصدت، فلك نصفه فهو جائز:
-
ومن باب الجعل يدع متى شاء بلا مضرة، ويأخذ نف ما حصد، ويبقى للآخر تقع فيها ترك [ولا يصلح أن يضرب فيه أجلا فيقول: ما حصدت اليوم فلك] نصفه، إلا أن يشترط أن يترك متى شاء.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
ومن قال لرجل قد طاب زرعه، فعامله على أن يحصده بنصفه،
-
فإن شرطا قسمته، حبا ثم لم يجز،
-
وإن كان يحب بالحصاد فهو جائز.
-
ومن العتبية، روى عيسى بن دينار، عن ابن القاسم، في قوله: جذ نخلي هذه اليوم، واترك متى شئت، ولك نصف ما عملت، أنه لا ضر فيه، كما لو قال: تقاضى مالي شهرا، ولك نصفه، وما تقاضيت فيحسابه لم يجز، لأن لو تم الشهر ولم يتقاض شيئا، لم يأخذ وذهب عمله باطلا،
-
ولو شاء أن يترك ترك،
-
7/147/14
ولعله قد أسف عليه،
-
وأما قوله: احصد زرعي وادرسه، ولك نصفه، فلم يجزه في رواية ابن القاسم، وأجازه في رواية أشهب،
-
ولا يصلح الجعل في عصره الزيتون والجلجلان، أن يقول: اعصره، ولك نصفه، أو ما عصرت، فله نصفه؛ لأنه لا يقدر على ترك ما شرع فيه،
-
وإن ترك بقي للجاعل ما ينتفع به،
-
ولا يصلح أن يقول: اعصره: ولك نصفه على المقاطعة؛ لأنها إجارة، وذلك بيع،
-
ولا يصلح بيع نصف ما يخرج منه،
-
ولا يصلح أن يقول اعصره بقسط من زيته ومن زيتون غيره،
-
ويجوز لك شراء قسط من زيته، ومارق / الجعل؛ لأن الزيتون إن هلك في البيع رجعت بالثمن،
-
وكذلك في شراء دقيق الحنطة، وفي الجعل لا يرجع عليه بشيء لأنه ليس بمضمون على صاحبه،
-
ولو كان مضمونا كان أفسد له،
-
ولو باع شيئا على أن يضمنه حتى يقبضه المبتاع، لم يجز، وبخلاف شرائك لدقيق الحنطة،
-
ولو قلت له: خط هذا الثوب بققيز من هذه الحنطة، أو من دقيقها، على أن لا يأخذه حتى يفرغ. لم يجز،
-
ولا بأس بالإجارة على طحين بنصفه، إذا كان متى شاء قاسمه،
-
ولا يجوز أن يقول له احمل طعامي هذا إلى بلد كذا، ولك نصفه إلا أن يعطى نصفه نقدا،
-
ولا يجوز على تأخيره إلى البلد،
-
ولو اكتال نصفه ها هنا،
-
ثم يحمل الجميع إلى البلد، لم يجز أيضا.
-
قال ابن حبيب: ولو سلم إليه نصفه إن شاء حمله أو حبسه، لجاز.
-
قال ابن حبيب: وكذلك قوله: حك لي من هذا لغازل ثوبا، ولك نصفه، أو: اطحن لي هذا القمح ولك نصفه.
-
فإن قال بعد فراغه، لم يجز،
-
وإن قال: فلك نصفه قمحا أو غزلا فجائز،
-
وإن وقع ذلك منهما، فهو على الأمر الجائز حتى يصرح بقوله دقيقا وثوبا.
-
وكذلك في عصر الزيتون والسمسم، وحصاد الزرع بنصفه، فمحمله على الجائز أن له ذلك قبل العصر والحمل حتى يصرح، فيقول: بعد عصره أو حصاده فلا يجوز،
-
فإن نزل، فله أجر عمله، ويبقى الجميع لربه،
-
وإن ذهب أو تلف قبل تمامه،
-
فلا شيء له من الإجارة،
-
ويجوز أن يقول: اطحن لي هذا القمح بقفيز من دقيق ولا يجوز أن يقول: على أن لك نصفه دقيقا. لأنه جعل بغرر، والأول إجارة بشيء معلوم /، ولم يجزه ابن القاسم، لأن
-
7/157/15
الدقيق إن ذهب ذهب عمله باطلا. ونحن نرى أنه إن ذهب بعد طحنه قبل يأخذ القفيز إن له أجرة طحينه والذي ذكره ابن حبيب: عن ابن القاسم، مثل رواية ابن المواز، والذي في المدونة أنه أجاز طحين قمح بقفيز من دقيقه،
-
وأما مجيب الآبق بنصفه،
-
فلا يجوز بكل حال،
-
ولا شيء له إن شخص ولم يأت به،
-
وإن أتى به، فله جعل مثله والعبد لربه،
-
فإن فات بيد الجائي به بعد أن قبضه بما يفوت في البيع الفاسد، فعليه نصف قيمته، ويقاص بذلك فيما وجب له من جعل مثله وقاله مطرف، وابن الماجشون وإن قال: انفض زيتوني هذا أو قال القطه ولك نصفه فجائز،
-
وكذلك فما لقطت، أو نفضت، فلك نصفه وأجازه ابن القاسم في اللقط، ولم يجزه في النفض، حمله محمل قوله حرك شجرتي، فما سقط، فلك نصفه، وهذا خطر، ومحمل قوله: فما نفضت، يقول: ما جمعت كقوله: اقطف كرمي، أو جذ تمري بنصفه وقاله مطرف، وابن الماجشون.
-
ومن كتاب محمد، فيمن قال: القط زيتوني فما لقطت، فلك نصفه اختلف فيه قول مالك؛ فقال مرة: لا خير فيه، كما لا يجوز بيعه وقال: إنه جائز وبهذا أخذ ابن القاسم، كتقاضي الدين.
-
ومن العتبية قال ابن القاسم: وكره مالك جمع الخلالة على النصف؛ لأنه غرر لا يعرف ما هو؟ وكم هو
-
بخلاف الزرع والثمر الذي ينظر إليه، والخلالة ما سقط من الثمر ووجد من الكرانيف والسعف فهو يخرج ويجمع ويسقط فيه ثمر.
-
7/167/16
قال عيسى، عن ابن القاسم، / فيمن له شجرة تين فقال لرجل آخر احرسها واجتنها وتحفظ عليها ولك نصفها أو ثلثها فذلك جائز وروى عن يحيى بن يحيى، في الذي واجره، فقال: احصد زرعي، ولك نصفه فيحصده أو بعضه فما يخرجه فهو بينهما وعليه أن يستعمله في مثله أو مثل ما بقي منه.
-
وقال سحنون: عليه نصف قيمة الزرع، وليس عليه حصد مثل نصفه. قال يحيى بن عمير، لأن الزرع يختلف، وقاله ابن القاسم،
-
ولو قال: فما حصدت، فلك نصفه. فضمان ما حصد منهما، وضمان ما لم يحصد من ربه ولا يتبع أحدهما الآخر بشيء ولو قال: احصده كله وادرسه وصفه، ولك نصفه فهلك بعد حصاده، فضمانه كله من ربه، وللأجير أجر عمله لفساد الإجارة وفي باب الإجارة على عمل شيء بعينه بقية من هذا المعنى قال مالك: لا خير في أن يعطيه غزلا ينسجه ثوبا على أن له نصفه، قال أصبغ:
-
فإن فعل، فله أجر عمله، والثوب لربه الغزل. محمد: كمن ابتاع غزلا من رجل؛ على أن عليه نسجه فهلك وإن قال له: انسج من غزل ثوبين، ولك واحد ولي واحد. لم يجز، إلا أن يقول: لك نصف الغزل، على أن تنسج لي نصفه.
-
مالك: ولا يتشرى ثوبا بقي منه ذراع على أن يتمه لك. محمد:
-
وأن يشترط على أن يأتي بمثيل صفته؛ لأنه بيع شيء بعينه بضمان،
-
فإن دفع إليه نصف هذا الغزل على أن ينسج له نصفه منه، وانعقد ذلك،
-
ثم يشرك فيه فينسجه كله مبتاعا، فذلك جائز ما لم يكن مع ذلك زيادة دراهم أو شيء فيصير شركة وإجارة،
-
ولا يجوز بع مع الشركة [أو شرط زيادة] أو منفعه ولو / واجرته على نسج غزل بينكما مجتمعا، لم يجز،
-
ويجوز على نسج حصتك وإن ابتعت منه نحاسا، على أن يعمله فمقما. قال أشهب:
-
فلا يجوز: كمن ابتاع فمقما من نحاس بعينه،
-
وكذلك كنانا على أن ينسجه،
-
ويجوز شراء ثوب على أن يخيطه، قال ابن حبيب: لا بأس باجتماع بيع، وإجارة ولا يجوز جعل وبيع،
-
ولا إجارة مع جعل.
-
7/177/17
من العتبية، قال سحنون: في اجتماع البيع مع الإجارة: أما في ذلك الشيء المبيع، فلا.
-
بخلاف قول ابن القاسم، وأشهب، فيمن ابتاع ظهارةعلى أن على البائع عملها، أو حديدا، على أن يعمل له فيه قدرا، أو نحاسا يعمل له منه، قمقما أو عودوا على أن ينحته سرجا فأجاره، ولم يجزه سحنون: قال: ومسألة بيع الغزل على أن عليه نسجه أصل هذا،
-
وأما في بيع الثوب على أن على البائع خياطته، أو قمحا على طحينه، فخففه مالك، قال سحنون، في كتاب تضمين الصناع، لأن خروج معروف.
-
ومن العتبية، ورى أشهب، عن مالك فيمن قال لرجل في تراب: اعمله لبنا بيني وبينك قال: [ما يعجبني ذلك] فلا يعجبني عصر ابن حبيب الفجل والجنجلان بكسبهما، وطحين القمح بنخالته، وبعض النخالة أجوء من بعض وروى أصبغ، عن ابن القاسم، في الرجل يبيع الكنان خصبا، على أن عليه بله فإن كان شيئا معروفا.
-
قدره وقد النصب فيه، فجائز، وهذا إن كان الكنان لا يختلف عند خروجه من البل، وإلا فهو بيع ولا خبر فيه، وقد قيل إنه يختلف عند خروجه قال:
-
ويجوز جذاذ الثمرة بنصفها، وحصار الزرع بنصفه / قال:
-
ولا يجوز أن يشترط البائع للنصف درسه وتدربته قاله مالك، يريد الجميع وتذريته قال أصبغ:
-
ولو شرط ذلك على المشتري، لجاز؛ لأنه اشترى نصفه بثمن مسمى، وبعمل أجل معلوم وكرهه ابن القاسم، قال سحنون، عن ابن القاسم، فيمن له حياض ملح، ولها شرب من بير لها،
-
فلا بأس أن بقليها أشهرا معلومة،
-
7/187/18
بالدنانير والدراهم، إذا كان شربها معلوما،
-
ولو واجر عليها شهرا من بسقيها، ويجمع ملحه بملح يكون عليه مضمونا، فهو جائز،
-
ويجوز بثلث ما يدفع فيها أو نصفه وفي تضمين الصناع باب، فيه شيء من ذكر من يبتاع شيئا، أو يشترط فيه صنعة.