Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في صفةِ النحر والذبح

النوادر والزياداتMalikimasa’il 13800 to 13918

  1. 2/4482/448

    من "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: والشأن أن تنحر البُدنُ قائمةً، قد صَفَّ يديها بالقيد،

  2. ولا يعقلها إلا من خاف أن يضعف عنها، وكان ابن عمرَ ينحر بيده، ويتلو: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} .

  3. وكان القاسم إذا صفَّ يديها بالقيودِ، وهي قائمةٌ، وأمسك رجلٌ بخطامها، ورجلٌ بذنبها، طعنها بالحربةِ، وقال: بسم الله والله أكبر،

  4. ثم جبذاها حتى يصرعاها.

  5. قال مالكٌ: ولا تُعرقَبُ بعد أن تُنحرَ، إلا أن يخاف أن تفلتَ، ويضعف عنها، ولينحرها باركةً، أحبُّ إليَّ من أن تُعرقبَ، وليريطها بجبلٍ، ويمسكها رجلان؛ رجلٌ من كلِّ ناحيةٍ، وهي قائمةٌ مصفوفةٌ أحب إليَّ من أن ينحرها باركةً. وذك ونحوه كله ابن حبيبٍ، عن مالكٍ.

  6. قال ابن حبيبٍ: في قول الله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} : وذلك أن تصفَّ يديها بالقيود عند نحرها. وقرأ ابنُ عبَّاسٍ "صوافنَ" ؛ وهي المعقولة من كل بدنةٍ يدٌ واحدةٌ، فتقف على ثلاث قوائم. وقرأ الحسنُ: "صوافي" ؛

  7. أي: صافيةً لله سبحانه.

  8. 2/4492/449

    ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ:

  9. ومن نحرَ هديه بمنًى قبل نحر الإمامِ،

  10. فلا شيء عليه، وليس على الناس الئتمام في هذا بالإمامِ، ولكن يأتمونَ به في الدفعِ من مزدلفة، فالناسُ من بين مُسرعٍ ومبطئٍ، وإنما يأتمونَ بنحره في الأضحى، في الآفاقِ.

  11. ما يتقى من العيوبِ في الهدي، وما يرجع به من قيمة عيبٍ أو رأسٍ، وما يحدث في الهدي من عيبٍ، أو عجفٍ، وفي الهدي يُباع

  12. من "كتاب" محمدٍ، قال مالك:

  13. ولا تجوز الدبرةُ في الهدي إن كانت كبيرةً. قال ابن القاسمِ:

  14. وكذلك الجُرح الكبير. قال مالكٌ: وتجوز الشارف التي لا أسنان لها.

  15. قال أشهبُ، عن مالكٍ: وما وجد فيه عيباً بعدَ أن قلَّده، فليرجع بقيمةِ العيب، فيستعن به في البدلِ، إن كان واجباً،

  16. وإن كان تطوُّعاً صنع به ما شاء.

  17. ورَوَى عنه ابن القاسم، في التطوُّعِ: يجعل ما يأخذ فيه من هَدي،

  18. وإن لم يبلغ تصدَّقَ به وجعله كالعتقِ الواجبِ، يجد بالعبدِ عيباً بعد العتقِ. قال مالكٌ:

  19. فإن كان مما يجزئ به، فليجعله في رقيةٍ،

  20. فإن لم يبلغ ففي آخر كتابة مُكاتبٍ،

  21. وإن كان لا يجوز به صنع ما شاء إلا أن عليه البدل.

  22. قولُه: عن كان واجباً فعليه بدله - يريدُ: ووجدَ العيبَ به قديماً، ولم يُحدث بعدَ الإشعارِ. ويريدُ في الواجبِ: من لزمه من متعةٍ أو قِرانٍ، أو لنقصِ من أمر الحجِّ، أو جزاءٍ، أو فدية أهداها، أو نذرَ هدياً للمساكين، وليس بعينه.

  23. فأما لو نذر أن يهديَ هذا البعير بعينه فقلده وأشعره،

  24. ثم ظهر له به عيبٌ قديمٌ،

  25. فلا يدلُّ عليه؛ لأنَّ نذْرَه لم يتعدَّ إلى غيره: قال محمدٌ: وإنما يتصدَّقُ

  26. 2/4502/450

    بما يأخذ في عيب الهدي، إذ لله يبلغ بعد هَديٍ، لأنه لا يُشتركُ في الهجي، فيؤمر أن يشارك في هديٍ، بخلاف العتقِ.

  27. قال ابن القاسمِ: وإذا كان متطوعاَ بالعتقِ، صنعَ بما يأخذ في العيب ما شاء، وغن كان عيباَ لا يجزئ في الواجبِ، ولم يقل ذلك في هد التطوعِ. قال مالكٌ: وذلك أنه لو استحقَّ هدياً بعد التقليد، فأخذه ربه، لأمرت هذا أن يرجع بثمنه، فيجعله في هديِ،

  28. ولا آمره بذلك في عتقِ التطوعِ. ورُوِيَ أيضاً عن ابن القاسم، أنه يصنع ما شاء بما يرجع به من قيمة عيب هدي التطوع. قال أصبغُ: وذلك إذا كان عيبُ الهدي ممَّا يجزئ به في الهدي، وإلا فعليه بدله كله. محمدٌ: صوابٌ.

  29. لأنه يتطوَّعُ بعتقِ المعيبِ،

  30. ولا يتطوَّعُ بهدي المعيبِ. وما جُنِيَ على الهدي بعد أن قلَّد، فما أخذ في ذلك، فكالعيب يرجع به. قال محمدٌ: وأحب إليَّ في الجناية أن يتصدَّقَ به في التطوع، والواجب لأنه شيءٌ قد وجب لله.

  31. يريد محمدٌ: عن لم يكن فيه ثمن هديٍ، وكلام محمدٍ هذا لم أروه.

  32. قا مالكٌ: وللرجلِ أن يبدلَ هديه، ما لم يقلده ويشعره،

  33. وإذا عطب الواجب قبل محله،

  34. فلا بيع من لحمه في البدل وليأكل إن شاء.

  35. قال ابن حبيبٍ: وأجاز له ابن الماجشون البيع منه، كالأكل؛ لأنَّ عليه بدله، وكره مالكٌ البيعَ.

  36. قال ابن حبيبٍ: وإذا قلَّد هديه سميناً، فنحره، فوجده أعجف،

  37. فإن كان العجف يحدث في مثل مسافته، أجزأه،

  38. وإن كان لا يعجف في مثلها، لم يجزئه في الواجب،

  39. ولو أشعره أعجف، ونحره سميناً،

  40. فإن كان لا يسمن بمثلِ مسافته أجزاه.

  41. وإن كان يسمن في مثلها فأحب إلينا

  42. 2/4512/451

    أن يبدله، لما يُخشى أن يكون حدث سِمنةٌ.

  43. وكذلك قال ابن الماجشون.

  44. ومن أهدى هدياً معيباً، مضى في التطوعِ، ويعيد في الواجبِ،

  45. ولا يبع لحمَ المعيبِ.

  46. ومن "كتاب" محمدٍ، قال:

  47. ومن باع هديه بعد التقليد، ردَّ بيعه،

  48. فإن فات اشترى بثمنه مثلهن فأهداه، فغن لم يبلغ زاد من عنده،

  49. وإن زادت القيمةُ، اشترى بالجميع هدياً. ولم اسمعه من مالكٍ.

  50. فيما يؤكل منه - من الهدي - وما يطعن منه ومن يطعم، وذكر ولد البدنةِ ولبنها والأكل مما عَطَبَ من الهدي، أو من بدَّل ما ضلَّ منه

  51. من "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: ويؤكل من الهدي كله، إلا ما عُدلَ منه بالصدقةِ من جزاء الصيدِ،

  52. وكذلك فديةُ الأداءِ، وما نذره مُهديه للمساكين، وما عطِبَ من هذيِ التطوُّعِ قبل محله. قال مالكٌ: وله أن يأكل من الهدي النذر، والبدنةِ النذر إلا أن ينذر ذلك للمساكين، قال ابن حبيبٍ: بلفظٍ، أو بنيةٍ أنَّه للمساكين، فإنه لا يؤكل منه وما نذره تقرباً إلى الله بالهدي به فليأكل منه، إلا أن ينذره للمساكين.

  53. قال ابن المواز، قال مالكٌ: لا أحب له أن يأكل مما نذر من الهدي للمساكين، وما أخرجه بمعنى الصدقة.

  54. قال آخر: ومن ترك الأكل مما نذره للمساكين، يقوى كقوةِ الجزاءِ، أو الفديةِ، ومت عَطِبَ من التطوعِ، قبل محله.

  55. 2/4522/452

    قال محمدٌ: وكان الحسن يقولُ: يؤكل من كلِّ هديٍ. وقال سعيد بنُ جبيرٍ: لا يؤكل من النذرِ،

  56. ولا من جزاء الصيدِ، ولا الفدية.

  57. وقال طاووسٌ: لا يأكل من الجزاء، والفدية. قال ابن الماجشون:

  58. وإذا ضلَّ جزاء الصيد، فأبدلَه ثم وجد الأولَ، فلينحرهما، إن كان قلَّدَ الآخرَ أيضا ولا يأكل من الأول، ويأكل من الثاني إن شاء. قال محمدٌ:

  59. ولو أكل من الثاني بعدَ أن بلغ محلَّه، قبل يجد الأول، فليبدله، إلا أن يجد الأول، فيجزئه، ويثير الثاني هديَ تطوُّعٍ يأكل منه، بعد أن يبلغ محله. وذكر ابن حبيبٍ المسألة من أولها، عن ابن الماجشون، وقال في سؤاله: إن ضلَّ هديه الواجب، فأبدله.

  60. والذي ذكر محمدٌ، من جزاء الصيدِ هو اصحُّ.

  61. قال ابن حبيبٍ: قال ابن الماجشون:

  62. ومن معه هدي تطوُّعٍ، وهديٌ واجبٌ، فاختلطا،

  63. فلا يأكل من واحدٍ منهما،

  64. وإن ضلَّ أحدهما، ولم يدرِ أيهما هو،

  65. فلا يأكل من الباقي،

  66. ولا يجزئه الباقي، إذ لعلَّه التطوعُ، والبدلُ الواجبُ،

  67. ولا يأكل من البدل، إذ لا يدري أيهما التطوعُ. قال أبو محمدٍ: قولُه: الهدي واجبٌ. إنما يصحُّ على أنه جزاءُ صيدٍ، أو نذرٌ للمساكين.

  68. قال في "كتابه" : إن ضلَّ منه هديُ تمتعهِ، وهو مقلِّدٌ، بعد أن بلغ، فأبدله، فَعَطِبَ البدلُ، قبل يلغ محله، فله أن يأكل منه، وعليه بدله لمتعته،

  69. فإن وجد الأول، نحره عن تمتعه،

  70. ولا يأكل من الثاني؛ لأنه صار تطوعاً أكل منه قل محله.

  71. قال: ويؤكل من هديِ القِرَانِ والمتعةِ والفوات والفساد. وقيل في هدي

  72. 2/4532/453

    الفسادِ: لا يؤكل منه. والقولُ: أن يؤكل منه أحب إلينا.

  73. ومن قال: إني أنحر في مقام إبراهيم، فأهدى هديه فله أن يأكل منه. وقاله أشهب.

  74. قال ابن القاسمِ: وإذا أكل من نذر المساكين بعد بلوغِ محله، لم يبدله، وعليه قدر ما أكل، وليس ترك الكل منه بالقويِّ.

  75. قال عبد الملكِ في "كتاب" محمدٍ، وابن حبيبٍ: عليه ثمنُ ما أكل طعاماً يتصدَّقُ به.

  76. وكذلك في قوله: إن أكل من جزاءِ الصيدِ.

  77. ولو عطيا قبل المحل، فنحرهما، فله أن يأكل منهما، لأنَّ عليه البدلَ. قال ابن الماجشون: وله أن يبيعَ. وكره مالكٌ البيع،

  78. وإن أكل من هدي التطوعِ قبل بلوغ محله، فعليه بدله، وله الأكل منه إذا بلغ محله.

  79. قال محمدٌ: قال ابن عباسٍ: إذا عطب الهدي، فانْحره، واغمس نعليها في دمها، واضرب بها صفحتها، فغن كانت تطوُّعاً فأكلت أو أمرت من يأكل غرمتَ، وقاله عليٌّ، وابن مسعودٍ.

  80. قال سفيانٌ: الرأي أن يغرم ما أكل، ولكنَّ السنةَ مضتْ بتضمينه كله.

  81. وقال الليثُ: إن أكل من فدية الأذى، فعليه بقدر ما أكل الطعام.

  82. قال ابن القاسم: وإن اطعم الأغنياء من جزاء الصيدِ، وفدية الأذى، وهو لا يعلم،

  83. فلا يجزئه. وقال أيضا: أرجو أن يجزئه إذا لم يتعمَّدْ،

  84. وإن اطعم منها مساكين أهل الذمةِ، لم يجزئه،

  85. وإن أطعمهم ممَّا يجوز له أن يأكل منه، أساء ولا بدل عليه.

  86. ولا يطعم من الجزاءِ والفديةِ ولده،

  87. ولا والده ولا أخاه ولا من فيه بقيةُ رقٍّ من أقاربه.

  88. قال أشهبُ: وإن أعطى جلال بدنته غير الواجبة لبعضِ ولده،

  89. فلا شيء عليه. وقال ابن القاسمِ: ويصنع بالجلال والخِطامِ ما يصنع بلحمها. وقاله أشهب.

  90. 2/4542/454

    قال مالكٌ: وإن أنتجت البدنة بعد التقليد والإشعار، فلينحر معها ولدها إذا نحرت. وما أنتجت قبل الإشعار، فأحب إلي أنْ يُنحر معها، إن نوى ذلك. محمدٌ: يريدُ: إن نوى بأمها الهدي قبل الإشعار. قال أشهبُ في نتاج البدنة: إن خلَّفَه فعليه أن ينفق عليه حتى يجد له محلاًّ،

  91. ولا محل له دون البيتِ، وغن باعه فعليه بدله هدياً كبيراً تامًّا. وقاله ربيعة، وقاله ابن القاسمِ، إن نحره في الطريق أبدله بهدي بعيرٍ، ولا يجزئه بقرةٌ.

  92. وكذلك من أضرَّ بولدٍ، فديته في لبنها حتى مات، فعليه بدله ممَّا يجوز في الهدي.

  93. قال ابن حبيبٍ: قال ابن الماجشون:

  94. ولو سَقْبَ هدي التطوعِ سقباً قبل محله، كان مثل أمه إن أبدله،

  95. ولو سقبَ الهدي الواجب قبل محلهن فعطبَ السقبُ، لم يكن كأمه إن نحره، وليخلِّ بين الناس وبينه، ويصير كالتطوعِ،

  96. فإن أكل منه، أبدله،

  97. وإن نحر السقبُ قبلَ المحل، فليبدله.

  98. ومن "كتاب" ابن المواز، وكره ابن القاسم ضُرْبَ لبنِ البدنةَ بعدَ ريِّ فصيلها. قال:

  99. فإن فعل. فلا شيء عليه. قال محمدٌ: إلا أن يكون لها ضررٌ في ترك الحلاب، فيحلب قدر ذلك. قال ابن وهبٍ: لا يشرب

  100. 2/4552/455

    لبنها إلا من ضرورة،

  101. ولا تركب إلا من ضرورةٍ. وقاله مالكٌ.

  102. في الشركة في الهدي والأضحية،

  103. ومن أخطأ فنحرَ هديَ غيره، وفي الهدي يختلط والأضحية

  104. من "كتاب" ابن المواز، قال ابن وهبٍ: قال مالكٌ: لا بأس أنْ يشترك في هدي العمرة، التي يتطوع بها الناس،

  105. وأما الواجب، فلا. قال محمدٌ: لا يشترك في تطوُّعٍ ولا غيره، وقد قال مالكٌ:

  106. ومن فعله في التطوعِ فهو خفيفٌ. قال مالكٌ: ومعنى حديث جابرٍ: نحرنا البدنة عن سبعةٍ؟.

  107. أنَّ ذلك في التطوعِ، وكانوا معتمرين.

  108. قال مالكٌ: ومن اشترى أضحية عن نفسه،

  109. ثم بدا له أن يُشركَ فيها أهل بيته، فلا بأس بذلك.

  110. قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ:

  111. ومن نحر هدي غيره، ونحر غيره هديه، فذلك يجزئهما،

  112. ولا يجزئ في الضحايا. وقال أشهبُ: لا يجزئ في الهدي ويضمن كل واحدٍ منها لصاحبه. وذكراه عن مالكٍ.

  113. وكذلك في "المستخرجة" ، وزاد:

  114. وكذلك لو ذبح هدي غيره، عن نفسه، لم يجزئه.

  115. ومن "كتاب" ابن المواز، قال أشهبُ: وتجزئ في الضحايا عن ذابحها، ويغرم في الضحايا، كل واحدٍ قيمة ما ذبح لصاحبه، ويجزئه

  116. 2/4562/456

    كمن ضحَّى بكبشٍ، فاستحقَّ.

  117. واختلف قول أشهب في الضحايا، قال محمدٌ: ذلك جائزٌ في الهدي، عن شاء الله،

  118. وإن اختار كل واحدٍ أخذ قيمتها في الضحية، أجزأت ذابحها، وغن اختار أخذ اللحم، كان ذلك له.

  119. قال محمدٌ: والهدي الضالُّ، من نحره عن نفسه، لم يضر صاحبه، وهو يجزئ عن صاحبه. وتقدم في الباب الذي هذا بعده شيءٌ منذ كر اختلاط الهدي.