في اجتماع الولاة في الدم
النوادر والزياداتMalikimasa’il 85802 to 85859
-
14/9614/96
ومن أولي منهم بالعفو والقيام
-
وفي عفو بعض الأولياء أو نكوله
-
من كتاب ابن المواز قلت: من الأولياء الذين إذا عفا أحدهم عن الدم العمد لزم من بقي؟ قال أنا بنوه الذكور أو إخوته إن لم يكن بنون،
-
فمن عفا منهم جاز علي من بقي ولا سبيل إلي القتل. ولم يختلف في هذا مالك وأصحابه.
-
وأما من هو أبعد من العصبة [مثل] (٢) الأعمام والعصبة من موال أو قرابة، فاختلف فيه قول مالك وقول أصحابه، فروي أشهب عن
-
14/9714/97
مالك: إن لم يكن له ولد ولا إخوة، وله عصبة لا يرثه غيرهم، والدم بقسامة فنكل بعضهم فليقسم من بقي ويجعلوا مكان الناكل رجلاً من العشيرة، وإلا ردت الأيمان علي من بقي،
-
ولا يكون لمن عفي عنه عفو في غير الولد والإخوة.
-
وكذلك في عفو أحدهم بعد القسامة لم يجز. وكان من قام منهم بالدم أولي، كان بقسامة أو بغير قسامة (١) .
-
وكذلك بنو الإخوة في قول أشهب وروايته (لهم) مقام سائر العصبة إذا استووا،
-
فمن قام بالدم فهو أحق. وروي عنه ابن وهب: إن عفا عنه بعض بني عمه بعد القسامة جاز ذلك علي من بقي منهم، إن كانوا في القعدد سواء، ولمن بقي نصيبهم من الدية وإن كره القاتل. وقال عنه ابن القاسم [مثله فيهم وفي الموالي،
-
وكذلك في نكول بعضهم عن القسامة، وبهذا نأخذ وبه قال ابن القاسم] (٢) وعبد الملك وأصبغ.
-
قال مالك: وأما الذي لا يجوز فيه العفو إلا بجماعتهم فأن يكون في العصبة رجال ونساء، والنساء أقرب.
-
فأما إن استووا مثل البنين والبنات أو الإخوة والأخوات فلا كلام للإناث مع الذكور.
-
وأما البنات مع الإخوة فمختلف فيه.
-
قال أشهب: عفو أحد الإخوة يجوز علي البنات وعلي باقي الإخوة جعلهم كالبنين، ولم يجعل لأحد من العصبة مثل هذا إلا بإجتماع غير البنين والإخوة.
-
وقال ابن القاسم: لا يجوز عفو الإخوة (٣) كلهم مع البنات إلا بالبنات.
-
ولا عفو للبنات إلا بالإخوة. وقول ابن القاسم أحب إلينا. وكذلك
-
14/9814/98
روي هو وابن وهب وغيره عن مالك في القتل يثبت بالبينة وللميت بنات وعصبة من إخوة وغيرهم، قال:
-
وإن لم يثبت بشاهدين وهو موضع قسامة فللعصبة والموالي أن يقسموا ويستحقوا الدم،
-
ولا عفو للنساء معهم؛ لأن الدم بأيمانهم وجب.
-
ولو عفوا بعد وجوب الدم بأيمانهم وأراد النساء القتل فذلك لهن.
-
وقال عبد الملك في البنات والإخوة والأخوات الشقائق والعصبة، فيقسم الولاة دونهن ويحق الدم فلا عفو لهن [دون العصبة] (١) وعفوهن قبل القسامة أضعف؛ لأن الدم بغيرهن يحق.
-
وكذلك الأخوات الشقائق مع الإخوة للأي.
-
قال محمد: فأما بنات مع أعمام أو مع غيرهم من العصبة فمجتمع فيه من قول مالك وأصحابه، يريد وقد ثبت القتل ببينة، أنه لا عفو لهن إلا بهم،
-
ولا عفو للعصبة إلا بهن.
-
ومن قام للقتل فهو أحق. قال ابن المواز: وقول ابن القاسم أحب إلي.
-
وقد اجتمع مالك وأصحابه أن البنين أولي من الأب،
-
ولا قول للأب معهم في عفو ولا قيام.
-
وأن الأب أولي من الإخوة في العفو والقيام، فكيف يستوي البنون والإخوة فيما ذكر أشهب؟.
-
واختلف ابن القاسم وأشهب فب البنات مع الأب فقال أشهب: الأب أولي بالعفو أو القتل، وقال ابن القاسم لا عفو إلا باجتماع منه ومنهن. قال ابن القاسم:
-
وكذلك هن مع الجد والإخوة وغيرهم إلا مع ذكور البنين. وبقول ابن القاسم أخذ أصبغ. وذكر ابن عبدوس عن ابن القاسم مثله.
-
قال قال مالك وابن القاسم: وأحق الأولياء بدم العمد ذكور الولد، لا حق معهم لأب ولا جد.
-
وإن لم يكن غير أب وأم فالأب أولي بالدم أو
-
14/9914/99
العفو (١) . وأما أب وإخوة أو أخوات فلا حق لهم مع الأب في عفو ولا قيام (٢) .
-
ولا مع السلطان. وقال في الرابع من كتاب الجراح في ابن الملاعنة يقتل ببينة إن لأمه القتل، كانت عربية أو مولاة،
-
ولا يجوز عفوها مع السلطان، لأن عصبة أبنها (٣) إن كانت عربية ـ المسلمون، والسلطان مكانهم.
-
وإن كانت مولاة فعصبته مواليها،
-
ولا يجوز أيضاً عفوها وإن كانت [عربية] (٤) فالسلطان إن شاء القتل فهو أولي من الأم ومن البنت،
-
وإن عفا فللأم والبنت القتل.
-
ومن قام بالدم أولي.
-
قال أشهب: وكذلك العفو كله في العمد (٥) ومن قام بالقود في كل أحد فهو أولي، إلا الولد الذكور أو الإخوة فإن لم يكن دونهم [ولد] (٦) فمن عفا فهو أولي.
-
14/10014/100
قال ابن المواز: الأب بعد الولد [الذكر] (١) أولي من جميع من ترك الميت من إخوة وأم وغيرهم،
-
ولا اختلاف فيه. فأما مع البنات؛ فمختلف فيه (٢) ؛ فأشهب يراه أولي في العفو والقتل. ولم يجز ابن القاسم عفوه إلا قيام (٣) .
-
قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز، وكثير منه في رواية عيسي عن ابن القاسم:
-
وأما الأم فلها القيام بالدم مع الإخوة فمن دونهم. والأب أولي منها (٤) ولا عفو لها مع البنات ولا مع العصبة،
-
ولا لهم إلا باجتماع منها ومنهم. وقاله مالك.
-
ولا تسقط الأم إلا مع الأب ومع الولد الذكور فقط.
-
قال ابن حبيب وقال ابن الماجشون: وليس للأم من الولاية في دم العمد شئ في عفو ولا قيام (٥) . إلا أن يصير ذلك مالاً فترث منه لأنها ليست من ولاته ولا من قومه. وقال مطرف قال مالك: إنها أولي من العصبة.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وكذلك لا عفو للأخوات مع الجد،
-
ولا يسقطهن إلا الجد ومن هو أقرب منه.
-
فأما مع من هو أبعد منه ومن الإخوة، فلهن القيام بالدم معه.
-
وأما مع الجد فالجد أولي منهن في العفو والقيام؛ لأنه أخ مع الإخوة،
-
ولا كلام للأخوات مع الذكور من الإخوة.
-
فمن ها هنا كان الجد أولي، ولأن الجد عفوه مع الإخوة جائز لأنه كأخ معهم، فكيف مع الأخوات؟
-
14/10114/101
وأما مع باقي العصبة الأعمام وبنوهم ومن هو أبعد وكالموالي فلا عفو للأخوات إلا بهم ولا لهم إلا بهن (١)
-
وكذلك البنات والأم مع العصبة لا عفو لهن إلا باجتماع العصبة معهن، إلا أن يحزن الميراث فلا يكون للعصبة فيه حق.
-
وذكر ابن حبيب عن ابن القاسم في الجد والإخوة والأخوات نحو ما ذكرناها هنا عن ابن القاسم.