باب مسائل مختلفة من الأقضية
النوادر والزياداتMalikimasa’il 49527 to 49554
-
8/2418/241
قال ابن سحنون: كتب شجرة إلى سحنون في امرأة ادعت عند الحاكم أنها اشترت من زوجها منزلا عرفته وقبضته، وبيده صرة تقول: هو هذا الثمن قبضه منها، وقد فقد الزوج الآن، هل لها طلب ما أقرت بقبضه؟ فكتب إليه: هذا على ما يرى الحاكم؛
-
إن كان لم تطل إقامة المنزل بيدها حتى فقد، فذلك لها، إلا أن يستريب الحاكم أمرا،
-
وإن طال إقامة مقامه بيد الزوج يحوزه، وهي حاضرة حتى فقد، فأمرها ضعيف،
-
وإن كان أمرها قويا،
-
فلا يعجل الحاكم، ولينتظر الغائب، والشأن في الحكم في الرباع على الغائب أن لا يعجل فيه.
-
وكتب شجرة إلى سحنون في من أقام بينة على رجل أنه غضبه أرضا كذا، وحدها، وهي في يديه،
-
ثم أقر المطلوب عند قوم أن هذه الأرض ورثتها عن أبي، وكانت بيدي حتى وثب هذا المدعي للغصب فأخذها مني في دخول أبي فهر
-
8/2428/242
تونس فغلبه عليها، فكانت في يديه حتى دخل أبو خفاجة تونس، فقمت فأخذتها منهم كما أخذوها مني، والشهود على إقرار لا يعرفون الأرض. فكتب إليه: قد أقر أن الأرض/ التي حدها أن فلانا أخذها، وأنه قد أخذها منهم كما أخذت منه، فليردها على من أقر أنه أخذها منه،
-
ثم يقال له: اطلب ما غصبت.
-
وكتب إليه شجرة في قوم يهود تنازعوا في كنيستهم، وهم فريقان: فريق، زعموا أنهم هم أهل القانون، وأول من اتخذ الكنيسة، وفريق طرأوا عليهم من الآفاق، والآن أمر الفريقين واحد في دخولها وعمارتها، لم يختلفوا حتى تنازعوا، فقال أهل القانون: نحن ننفق معكم، فكتب إليه: إن كان لهم وال يجمعهم، رد ذلك إليه إن كان في موضعهم،
-
وإن كان لكل فريق وال على حدة، فأتياك جميعا، فلمن أراد العمارة أن يعمر، كمن شاء عمارة مسجد،
-
وإن كان مرادهم البغي والحسد، فليعمر الفريقان،
-
ولا يخص بذلك أحدهما.
-
وكتب إليه شجرة في من توفي عن زوجة ابنتين، لا وارث له غيرهم، رفع إلى أمرهم، وليس له عصبة تعرف، هل أترك النظر في ذلك؟ فكتب إليه: إذا رفع إليك، فاجعل الباقي في فقراء المسلمين. وكتب إليه في من تحامل على مقبرة فحرثها، ومنع من الدفن فيها، وقامت بذلك بينة أنهم يعرفونها مقبرة للمسلمين مباحة، حتى فعل فيها هذا الرجل هذا، وكان الرجل حين البينة غائبا، فهل أعيد عليه البينة؟
-
فقال: أعد البينة عليه، وأقرها كما كانت.
-
وكتب إليه شجرة: وعن المفقود يكون له عند رجل جارية، فسأله عنها الحاكم، فأنكرها،
-
ثم أتاه فأقر بها، وقال: بعتها، وقد فاتت، وقضيت / ثمنها في دين عليه، وفيما افتككتها به؛ لأنها رهنه فيما قال في ربعه المريع، فكتب إليه: إن اتهمته أن يكون غيبها، فأطل حبسه، واكشف عن صفتها وقيمتها،
-
فإن لم يظهر، فألزمه
-
8/2438/243
الأكثر من الثمن أو القيمة،
-
وإن لم يعلم صفتها، صدق مع يمينه، وقومت تلك الصفة، وغرم الأكثر،
-
فإن ثبت أنه قضى عنه دينا، ثبت ذلك أيضا على المفقود، وقبضه الطالب من هذا بالبينة العادلة، قوصص بمثله،
-
وإن لم يثبت ذلك، لم يحط شيئا،
-
ولا يحسب له ما فداها به.
-
وكتب إليه شرحبيل قاضي أطرابلس: أن رجلا زوج ابنته من رجل، وقبض نقدها، فلما حضر البناء بها، قال: هربت مني. وهو عندنا رجل صالح، فكتب إليه: ليس بصالح، وأرى أن يسجنه حتى يظهر ابنته،
-
ثم بلغه موانسة الناس له في السجن، فكتب إليه: امنعه من ذلك.
-
ثم كتب إليه أن يخرجه إلى وسط المدينة، فيجلده مائة سوط،
-
ثم يعيده إلى السجن، ويردد عليه كما ترى حتى يخرجها أو يموت،
-
ثم مات أبوها، فبلغ القاضي أنها عند قوم، فسأل الأمير أن يتولى طلبها، فكتب الأمير إلى عامل أطرابلس برفع الرجلين اللذين قيل: إنها عندهما، فأظهرا الجارية، وأخذها زوجها.