في الحيازة علي الغائب من الأجنبيين أو الصغار والمولي عليهم أو علي النساء
النوادر والزياداتMalikimasa’il 53692 to 53712
-
9/149/14
من العتبية (٣) روي عيسي عن ابن القاسم في الغائب عن/ أرضه أو داره يحوزها رجل ثم مات وحازها ورثته،
-
ثم قدم الغائب فأثبت أنها له وإنما دخلها الميت بعد مغيب هذا، وقد كان يقول اشتريت (٤) أو لم يقل، فالقادم أحق بها بكل حال حتي تقوم بينة علي شراء أو هبة أو صدقة أو سماع صحيح علي الشراء،
-
وكذلك لو كان الغائب علي مسيرة ثمانية أيام فليست تلك بحيازة ولا يحاز علي غائب إلا أن يكون علم بذلك وطال زمانه ولا يخرج [إلي ذلك ويتركه] (٥) له فلا شئ له، قيل له فإن كان علي أربعة أيام أو نحوها فيحوزها الحاضر عشر سنين أو عشرين [سنة] (٦) ثم يموت وتورث وهو يبلغه ذلك فلا يطلب ولا يوكل ولا يذكر شيئا، قال
-
9/159/15
له القيام ولا يقطع ذلك عنه الأمر القريب وليس كل الناس يقرب ذلك عليهم من ضعيف وغيره، وللناس أعذار، قيل فإن لم يكن به ضعف ولا عذر، قال كم من لا يثبين عذره وهو معذور. وروي عنه يحي فيمن مات وترك ورثه غيابا، وترك منزلا فحازه رجل أربعين سنة ولعله مات وورث عنه وعن وارثه،
-
ثم قدم وارث الأول فاحتج ورثة الحائز بالحيازة قال إن كانوا مثل الأندلس من مصر كلف من هو بيده البينة علي ما يستحقونه به،
-
فإن لم يأتوا ببينة لم ينتفعوا بطول الحيازة،
-
وأما أن كانت الغبية قريبة ومنزلهم يتوارث هكذا بعلمهم ولا يقومون ولا يوكلون حتي طال الزمان وقد/ ورث أو لم يورث فذلك قطع لحقهم كالحاضر إلا لمن يتبين للسلطان عذرهم لضعفهم أو عجزهم، قال ابن حبيب قال مطرف:
-
وإذا حيزت علي رجل أرضه أو داره وهو غائب فإن لم يعلم فهو علي حقه إذا قدم وإن طالت الغيبة قربت غيبته أو بعدت، وهو علي أنه يعلم حتي تقوم البينة بعلمه فتنقطع حجته إن كان قريب الغيبة، ومسيرة الخمسة أيام وشبهما قريب إلا أن يأتي بوجه يعذر بمثله، وقد تكون له معاذر (١) ويعذر بها، والسبعة أيام والثمانية طول.
-
في العتبية (٢) ويعذر بترك القدوم (٣) وإن علم بما حيز عليه لم يضره ولكن استحب له أن يشهد علي حقه،
-
وإن يشهد لم يضره [ذلك] (٤) ، وذكره عن مالك.
-
قال أصبغ: لا حيازة علي غائب وإن علم في غيبته ما لم يقرب ذلك جدا ويري مثل تسعة أيام ونحوها بعدا ومادونها قربا إلا أن يقيم الحائز بينة بشراء أو يطول الزمان جدا مثل تسعين سنة وثمانين وما قاربها، ويكون مع ذلك سماع مستفيض بأنها ملك للذين هي في أيديهم تداولها (٥) تداول الملك فيكون بالحيازة علي الحاضر.
-
9/169/16
وروي حسين بن عاصم عن ابن القاسم وابن وهب وابن نافع في الغائب علي مثل خمسة أيام وسنة إن علم بما حيز عليه فلم يقدم ولا كل حتي طال الزمن فهو كالحاضر إلا أن يكون له عذر مثل أن يكون في جوار عدو ومن وراء بحر أو ضعيفا أو مخبلا أو إمرأة محجوبة [أو غير/ محجوبة] (١) وشبه ذلك، فيكون علي حقه أبدا،
-
ثم رجع ابن القاسم وقال أري الغائب علي مثل ثلاثة أيام أو أربعة معذوراً،
-
فإن لم يظهر عذره ورب معاذير للمرء لا تعرف.
-
قال ابن حبيب والأول أحسن،
-
ومن المجموعة قال ابن كنانة ف يالمولي عليه في حجر ولي وأرضه بيد المولي إن ورثة الولي لا يستحقونها بذلك وهي لليتيم، وفي باب بعد هذا ذكر الحيازة علي الصغير.
-
ومن كتاب ابن سحنون كتب شجرة إلي سحنون في [مسألة] (٢) المنزل الذي أثبت قوم أنها (٣) لأبيهم تركها [ميرايا] (٤) لهم ولزوجته فأتي الحائزون للمنزل ببينة علي حيازتهم المنزل بحقهم منذ خمس عشرة سنة (٥) لا يدعون ولا ينكرون، وما تري في الحيازة علي النساء يظهرون؟
-
فكتب إليه: طول هذه الحيازة يقطع دعوي المدعين، وأنا الحيازة علي النساء لا يظهرن فإن كان معهم في قرية واحدة أو قريبة بعضهم من بعض فليس يخلي عليهم مثل هذا لطوله،
-
وإن كان غائبا (٦) ببلد يعلم أنهم لا يعلمون أو صغارا،
-
فإن كانت بينة الطالبين قد دونت تاريخا (٧) قبل وقت تاريخ المدعي عليهم وهم عدول فحقوق النساء ثابته وإن لم يؤقتوا وقتا قبل وقت المدعي عليهم فاقض بأعدل البيتين،
-
فإن تكافؤوا فأقررها بيد الذي هي بأيديهم.