في صفة الجنين الذي [تجب] (٢) ، فيه الغرة وكيف إن استهل، والضربة عمداً أو خطأً، وميراث الغرة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 83377 to 83450
-
13/46413/464
من كتاب ابن المواز، ونحوه في المجموعة، قال مالك:
-
وإذا ضربت الحامل؛ فألقت الجنين؛ مضغة. قال في المجموعة: أو علقة، لم يتبين من خلقه عين،
-
ولا أصبع، ولا غير ذلك،
-
فإن عرف النساء أنه ولد؛ ففيه الغرة، وتنقضي به العدة، وتكون الأمة به أم ولد. قال ابن شهاب: تبين خلقه أو لم يتبين،
-
وإن كانوا ثلاثة؛ في بطن؛ ففي كل واحد غرة.
-
13/46513/465
قال في المجموعة: كان جارية، أو غلاما. قال أشهب: بأي حال عرف، والنساء تعرفه، ما لم ينته خلقه إلى ما لا يجهله أحد.
-
قال في كتاب محمد: كان الضرب عمدا، أو خطأً.
-
قال ابن وهب، عن مالك: منازل الجنين؛ يكون مضغة،
-
ثم عظاما ثم فيه الروح. قال مالك: ولم أسمع خلافا؛ أنه لا تكون فيه الغرة حتى يزايل أمه، ويسقط من بطنها ميتا. قال عنه ابن وهب:
-
فإن ماتت، ولم يبن عنها؛
-
فلا شيء فيه. وإن خرج منها، ولم يستهل صارخاً، ففيه الغرة.
-
ومن العتبية (١) روى أشهب، عن مالك؛ أن الاستهلال؛ الصياح،
-
فإذا صاح؛ فله حكم الحي؛ في الصلاة عليه، وفي ديته، وميراثه، وليس العطاس استهلالا. قال ابن أبي سلمة، في غير العتبية وابن وهب: إن العطاس استهلال. قال ابن وهب: /
-
وكذلك الرضاع. وهذا مستوعب في كتاب الجنائز. وروى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم؛
-
وإذا قام على الضرب رجل عدل، وعلى الاستهلال أمرأتان؛ لم يجب القسامة،
-
وكذلك لو شهد رجل على رجل،
-
ثم مات؛ لم تجب فيه القسامة،
-
فإن صح حلف مع شاهده واقتص.
-
ومن المجموعة، ابن القاسم:
-
وإن ماتت؛ من الضربة،
-
ثم خرج جنينها بعد موتها [ميتا لم يكن فيه غرة ولم أسمعه من مالك والدية في الأم وعليه كفارة واحدة] (٢) . وقال ابن نافع، عن مالك:
-
وإن ألقت جنينين ففيهما غرتان،
-
وإن استهلا؛ ففيهما ديتان قال عنه ابن القاسم وإن استهل ومات والضربة خطأ ففيه الدية على العاقلة (٣) قال ابن القاسم؛ بقسامة ولو ماتت بآخر في بطنها، قبل موت الخارج، أو بعد؛ ففي الخارج الدية بقسامة،
-
وإن كان ميتا؛ ففيه الغرة، وفيها هي مع ما في بطنها دية أخرى والكفارة.
-
13/46613/466
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: إذا استهل،
-
ثم مات؛ ففيه الدية بقسامة. قال ابن القاسم: كمن ضرب،
-
ثم عاش. قال أشهب: إن كان حين استهل، مات مكانه؛
-
فلا قسامة فيه. وإن كان أقام،
-
ثم مات، ففيه، القسامة؛ في العمد، والخطأ، وفيه الكفارة،
-
ولا قود فيه؛ في العمد. وعمده كالخطأ؛ لأن موته بضرب غيره، وديته في العمد والخطأ على العاقلة.
-
وإن ضرب بطن أمة؛ عمدا أو خطأ، أو غير بطنها؛ لأن إصابة الولد خطأً، والعمد لأمه. قال ابن القاسم في عمده القود، بقسامة.
-
وكذلك عنه، في المجموعة؛ أنه إذا تعمد الأجنبي ضرب البطن، أو الظهر، أو موضعا يرى أنه أصيب به؛ ففيه القود بقسامة، إذا استهل.
-
فأما إن ضرب رأسها، أو يدها، أو رجلها؛ فطرحت دماء،
-
ثم ألقت الجنين؛ ففيه الدية بقسامة.
-
قال ابن القاسم: دية الجنين؛ في ماله؛ لأن موته عن سبب ضرب عمد،
-
وكذلك المغلظة، وكما يوضح الرجل عمدا، فيتنامى إلى ذهاب عينه؛ فمذهب ابن القاسم، أن دية العين تكون في ماله، وقد تقدم قول أشهب في هذا.
-
قال مالك: ودية الجنين يخرج ميتا، [في ماله] (١) ، دون العاقلة.
-
ابن حبيب: قال أصبغ: إذا ضربها البطن عمدا، حتى/ يرى أنه أراد أن يسقط ولدها؛ فماتت هي، وولدها بعد أن استهل، فليقسم ولاتها، وولاة الجنين: أن من ضربه ماتت (٢) . ويقتل بها [وإن عمد لضربها في غير البطن فليقسم ولاتها] (٣) ، وولاة الجنين: لمن ضربه مات.
-
ولهم ديته على العاقلة.
-
وإن كانت الضربة خطأً، أقسم ولاتها على الضربة، وولاة الجنين؛ فكان على العاقلة ديتان. وإنما هذا إذا شهد على الضرب،
-
وأما بقولها؛ فلا يقتل إلا في نفسها
-
13/46713/467
وحدها. تجب القسامة في العمد؛ فيقتل بها، وفي الخطأ تكون الدية على العاقلة.
-
ولا تكون في الجنين دية،
-
ولا قود، ولا قسامة، عاشت أو ماتت؛ لأنها؛ شاهدة لابنها.
-
قال سحنون، في كتاب ابنه: إن قول ابن القاسم؛ في الأدب: تغلظ عليه دية ولده: إذا تعمد ضرب بطن امرأته؛ فألقت جنينا، فاستهل،
-
ثم مات؛ لأن ذلك يقاد منه؛ في الأجني، وقال غيره لا يقاد منه في الأجنبي (١) فعلى هذا لا يغلظ فيه.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا خرج الجنين حيا، فلم يستهل حتى قتله رجل؛
-
فلا قود فيه. وفيه الغرة، وعلى عاقلته الدية. وقال غيره: فيه الدية كاملة،
-
ولا قود فيه؛ يقول: والدية في ماله. قال أشهب:
-
[ولا يعجبني هذا] (٢) ولو لزم هذا، لزم مثله في المضروب في البطن يخرج حيا فيموت ولا يستهل.
-
وإن كان قد قاله كثير من أكابر العلماء.
-
ولو ضربها؛ فماتت، وبقي الولد يركض في بطنها حتى مات، [فليس عليه إلا دية واحدة] (٣) . قال مالك: ولم أسمع خلافه؛ لأنه لا غرة فيه، حتى يزايل بطنها.
-
قلت: فإن زايلها ميتا، أو حيا،
-
ثم مات؟ قال: فأحب ما سمعت إلي؛ أن فيه الغرة، مع دية الأم، تحمله كله العاقلة، وكفارة واحدة. وفي العمد يقتل، ويؤخذ ماله في الغرة.
-
قال أشهب: لأنه لو استهل، وقد خرج بعد موتها. كان على الجاني ديتان، وكفارتان.
-
13/46813/468
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز، ونسبه فيهما إلى ابن القاسم، وأشهب:
-
وإذا خرج حيا، ومات قبلها أو بعدها بعد استهلاله؛ فآخرهما موتا، يرث/ أولهما موتا.
-
فإن لم يستهل، فهي ترث نصيبها منه ماتت قبله أو بعده، إذ لا بعد حياته حياة.
-
وإذا ألقته ميتا، بعد أن مات أبوه، عن امرأة أخرى؛ ولدت بعده،
-
فإن ما ولدت يرث في تلك الغرة التي لأخيه.
-
وإن ضربت؛ فألقت جنينا ميتا، وآخر مستهلا،
-
ثم مات؛ ففي الميت غرة، وفي الآخر دية كاملة، وهو يرث في غرة أخيه؛ خرج قبل أخيه أو بعده.
-
قال ابن القاسم، وأشهب:
-
وإن كان الأب الضارب؛
-
فلا يرث في الغرة التي لزمته،
-
ولا يحجب عنها وارثا.
-
ابن حبيب: قال ابن الماجشون: قال ابن شهاب: الغرة موروثة على كتاب الله تعالى. وقال ربيعة هي للأم خاصة؛ لأنه ثمن له، وهو عضو من أعضائها. وقال ابن هرمز: هي للأبوين خاصة؛ على الثلث والثلثين،
-
فإن لم يكن إلا أحدهما؛ فجميعها له.
-
وقال هذا مالك مرة. وقال به [عبد العزيز بن أبي سلمة] (١) ، والمغيرة. ورجع مالك إلى قول ابن شهاب. وقاله ابن أبي حازم، والدراوردي. ابن حبيب. وبه أخذ أصحاب مالك، وابن القاسم، وأشهب، وابن وهب. وهي روايتهم عن مالك، وبه قال مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ.
-
ومن العتبية (٢) من سماع أشهب: وعن امرأة ضربت، فألقت جنينين،
-
فإن لم يستهلا؛ ففيهما غرتان.
-
وإن استهلا ففيهما ديتان. وروى أصبغ، عن ابن القاسم، في العبد يضرب بطن سيدته؛ فألقت جنينا ميتا، ولها زوج؛ أنها مخيرة بين أن تفدي العبد من الزوج بثلثي دية الجنين، أو تسلم إليه العبد كاملا ولا تسلم بثلثيه، كما لو جنى على سيده وعلى أجنبي،
-
فإن لم يفده بدية الأجنبي، أسلمه كله. وفي باب جنين الأمة شيء من ذكر ميراث الغرة.