في الجماعة يشتركون في السرقة أو يتعاونون عليها
النوادر والزياداتMalikimasa’il 88916 to 88957
-
14/39014/390
وسرقة الشريك من شريكة أو من المغنم
-
وفي السارق يرمي بالسرقة من الحزر
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
وإذا اجتمع قوم ليسرقوا (١) فاخرج كل واحد شيئاً في يده من الحرز،
-
فلا قطع إلا علي من خرج بما يسوي ثلاثة دراهم.
-
ولو حملوا (٢) على احدهم ما خرج به فعليهم القطع كلهم.
-
قال ابن القاسم: فهذا فيما يحتاج فيه إلى معونتهم لنقله،
-
فأما الصرة والثوب فالقطع على من خرج به منهم. وقال عبد الملك: لو كانوا خمسة خرجوا بثوب يحملونه فلا قطع عليهم.
-
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: إذا اخرجوا السرقة من حرزها يحملونها،
-
فإذا كان في قيمتها إن قسمت عليهم ما يقع لكل واحد ربع دينار قطعوا، كانت خفيفة أو ثقيلة،
-
وإن كان يقع لكل واحد [اقل] (٣) من ربع دينار وكان (٤) شيئاً خفيفاً يكتفي احدهم بحمله فلا قطع عليهم،
-
وإن كان ثقيلا لا يكتفي بحمله بقوتهم (كذا) فعليهم كلهم القطع،
-
وإن لم تكن قيمتها (٥) إلا ثلاثة دراهم.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وإنما مثل الجماعة يسرقون ما
-
14/39114/391
قيمته ثلاثة دراهم فيقطعون، كما لو قطعوا يد رجل عمداً لقطعوا، وفي الخطأ يلزم عواقلهم ذلك،
-
وإن لم يقع على كل عاقلة إلا ربع عشر الدية.
-
وإذا دخل رجلان الحزر فأخذ كل واحد دينار فأسلف أحدهما للآخر دينره أو قضاه إياه فالقطع على من خرج بهما،
-
وإن كان أحدهم داخل الحرز فناول الآخر خارجا في الطريق فليقطع الداخل وإن أخذ في الحزر.
-
وإن كان الثاني على ظهر البيت فناوله (١) فظهر البيت كالبيت. وقد اختلف قول مالك فيه، فقال: يقطع الذي على ظهر البيت إذا رمي به غلي الطريق، ورواه ابن عبد الحكم، وروي ابن القاسم [أنه] (٢) إن دلي حبلاً فربط به الأسفل المتاع ورمي به إليه، قال في موضع أخر: ورفعه الأعلي فإنهما يقطعان.
-
قال محمد: هذا أحب إلي لتعاونهما على اخراجهما لحاجتهما إلي التعاون.
-
وكذلك الذي يحمل على الاخر ما يخرج به. وبهذا أخذ ابن القاسم وأشهب ورويا عن مالك أنه إن تساوي الأسفل والذي على السطح وناول الذي في السطح ثالثاً في الطريق، فإنما قطع الذي يخرج المتاع من البيت والذي على سطحها دون الذي في الطريق وقاله ربيعه وعبد الملك.
-
وروي ابن وهب عن مالك قال: إذا ناول الداخل في الحرز آخر في خارجه قطع الدخل وعوقب الخارج،
-
وإن كان الخارج يدخل يده داخل الحرز فيخرج المتاع فهو الذي يقطع ويعاقب الداخل. وهذا مذهب بن القاسم.
-
وقال في الداخل يربط والخارج أخرجه بالحرز فليقطعا جميعاً ولو اجتمعت ايديهما فيالنقب في المناولة قطعا جميعا (٣) وإن أخذ.
-
14/39214/392
الداخل قبل يخرج. [أدخل الخارج يده إلي الحرز فناوله الداخل قطعا] (١) .
-
قال ابن القاسم في الداخل (٢) يرمي المتاع خارج الحرز ثم يؤخذ قبل يخرج من الحرز إنه يقطع، ووقف فيه مالك. وروي عنه أشهب وابن عبد الحكم أنه يقطع، وروي مثله ابن القاسم.
-
قال مالك: وإنما القطع في خروج المتاع لا في خروج السارق. وقاله عبد الملك. قال عبد الملك: وما رمي به السارق من الحرز فأتلفه قبل يخرج هو من الحرز فإن قصد إتلافه كالمؤيس من أخذه مثل أن يرميه في نار عامداً وهو مما لا تبقيه النار فلا قطع عليه.
-
وما كان على غير هذا يرميه ليخرج فيأخذه، أو يرميه إلى غيره فإنه يقطع (٣) ذلك أو بقي وأخذ في الحرز.
-
قال مالك: وإذا دخل فسرق وآخر يحرس [له] فلا قطع على الحارس ويعاقب.
-
قال يحي بن سعيد:
-
ومن أوي (٤) السرقة للسارق وأخفاها له أوجع ضرباً.
-
قال وإذا دخل رجلان الحرز فسرق أحدهما دينارا فأعطاه (٥) الآخر أو أودعة إياه قبل أن يخرجا، فإنما القطع على (٦) من خرج به.
-
وكذلك إن كان ثوباً فباعه منه في الحرز.
-
14/39314/393
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون:
-
ومن سرق من مال بينه وبين آخر مما قد حجب عنهما سته دراهم فصاعدا قطع، فذكرت له قول من قال لا يقطع حتي يجاوز فوق حقه من جملة المال بثلاثة دراهم فلم يره. قال أصبغ: وقد اختلف فيه، وأنا أقول لا يقطع (١) حتي يجاوز نصيبه من الجميع بثلاثة دراهم، واستحسنة ابن حبيب للدراية بالشبهة قال: والأول القياس.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك في الشريكين [يكون] (٢) لهما قمح مغلق عليه، فيأتى أحدهما فيسرق منه ما يجاوز حقه بما فيه القطع إنه لا يقطع، لأنه يفتحه إذا شاء دون شريكة، ولكن إن كان على يدي أحدهما أو على يدي غيرهما فسرق منه الذي لم يؤتمن عليه ما يكون في نصيب شريكه من المسروق مما فيه القطع فإنه يقطع.
-
ومن سرق من المغنم، وهو من أهل ذلك المغنم بعد أن حيز عند رجل قدر ربع دينار قطع، لأن حقه فيه لا قدر له.
-
قال محمد قال أشهب عن مالك، وهو قول عبد الملك في سرقه أحد الشريكين مما حجر عنه من الشركة بين أمين إنما يراعي فوق حقه من المسروق بثلاثة دراهم. والفرق بينه وبين أن لو وطئ أمة من الشركة أنه لا يحد وإن منع منها وجعلت بيد غيره أنه يعذر بجهله في إستباحة وطئها،
-
ولا يعذر في السرقة.
-
قال: وما سرق من المغنم بعض أهله قبل أن يجوز فلا يقطع ويؤدب،
-
وإن كان بعد أن يجوز وجعله بيد أمناء فإنه يقطع إن كان جميعا ما سرق ثلاثة دراهم، لأن حظه منه لا بال له.
-
وكذلك من سرق من بيت المال
-
14/39414/394
وقال يحيي بن سعيد: من سرق من الفئ قبل يقسم فإنه يقطع إلا أن يكون من الأمناء الذين جعلوا على المقاسم فتكون خيانة.
-
قال ابن وهب قال مالك والليث: يقطع في السرقة من المغنم وبيت المال.