القول في عقود المساقاة وما يكون منه من مكروهه مساقاة أو إجارة المثل ومن أجر على سقي نخل بثمر معلوم
النوادر والزياداتMalikimasa’il 44910 to 44954
-
7/3127/312
من العتبية من سماع أشهب، عن مالك:
-
ومن قال لرجل: تعال أسقي أنا وأنت حائطي، ولك نصف الثمرة،
-
فلا يصلح ذلك، وإنما المساقاة أن يسلم الحائط إلى العامل،
-
ولو دفعه إليه، فقال: اسقه ولك الثمرة كلها.
-
فلا بأس بذلك، إلا أن يكون سقى رب الحائط قبل ذلك بأشهر.
-
ومن سقى حائطه شهرين،
-
ثم ساقاه على النصف،
-
فإن كان بيعه بما سقى،
-
فلا يصلح، وإن ألغاه،
-
فلا بأس بذلك. وكذلك في كتاب محمد.
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
ومن أخذ نخلا من رجل، على أن يأبرها ويسقيها ويصلحها، على أن له من كل نخلة عرجونا قبولا،
-
فلا خير فيه، وليس يشترط عليه جزءا في كل نخلة أو إجارة. ملزمة أو أمرا باقية.
-
ومن كتاب محمد: وإن ساقاه حائطا، على أن يعمل خمسة أشهر على النصف،
-
ثم يرده ويعمل فيه ربه بقية السنة على الثلث، لم يجز؛ لأنه إنما عمل له الخمسة الأشهر بسدس الثمرة، فهذه إجارة بثمرة لم تطب، وإنما المساقاة إلى الجذاذ.
-
ومن الواضحة قال: ومن المساقاة المكروهة ما يرد إلى مساقاة مثله، ومنها ما يرد إلى إجارة مثله، فمما إلى يرد إلى مساقاة مثله في العامل يشترط المعونة في حائط كبي بعبد أو دابة،
-
ويشترط عليه رب الحائط / خلف ذلك عليه في العبد أو الدابة، فهو يفسخ، ويرد إلى مساقاة مثله،
-
وإن ساقى حائطين؛ أحدهما على النصف، والآخر على الثلث في عقد، فليرد منها إلى مساقاة مثله، ولو ساقاه
-
7/3137/313
حائطا على النصف، على أن يكفيه مؤنة حائط له آخر في سقيه وعلاجه، فهذا له على الحائط الذي على النصف مساقاة مثله، وفي الآخر إجارة مثله، وما أنفق.
-
ولو ساقى حائطا على النصف، وزرعا على الثلث في صفقة، رد فيه إلى مساقاة مثله، وذلك إذا عجز عن الزرع ربه يوم ساقاه، وإلا رد في الزرع إلى إجارة مثله وإذا ساقاه حائطا فيه، تبع له، أو زرعا فيه شجر تبع لبه؛
-
الزرع على الثلث، والشجر على النصف، أو الحائط على الثلث، والزرع على النصف، فليرد في كل واحد منها إلى مساقاة مثله ولو ساقاه حائطا فيه بياض، على أن البذر من عند رب الحائط، والزرع كله له، وعمله على الساقي، فإنه يرد الحائط إلى مساقاة مثله،
-
ولو في بياض الحائط أجره.
-
وكذلك إن ساقاه الحائط على أن بذر البياض منهما، كان له في الحائط مساقاة مثله، والزرع بينهما نصفان،
-
ولو كان على أن يزرع العامل البياض من عنده، والثمر والزرع بينهما، وشرط على رب البياض أن يحرثه، فليرد إلى مساقاة مثله،
-
ولو شرط أن يعمله العامل، والبذر من عنده، والزرع لرب الحائط، فهذا له مساقاة مثله، والزرع له، وعليه كراء البياض لربه، أو يساقيه الحائط على أن جذ البياض من عند ربه، وعمله / على العامل أن الزرع بينهما، أو للعامل خاصة، أو لرب الحائط، فهذه الوجوه يكون مساقاة مثله في النلخه، وله أجر مثله في الزرع، والزرع كله لرب الحائط،
-
وإن ساقاه حائطا فيه بياض أكثر من الثلث على أن ألقاه للعامل، فليرد في النخل إلى مساقاة مثله، وعليه كراء الأرض،
-
وكذلك لو شرط أن يزرعه الداخل من عنده،
-
ثم هو بينهما. فله مساقاة مثله في النخل، والزرع كله للعامل كراء الأرض إن ساقاه حائطا على أن ثمره البرني بينهما، وباقية لرب النخل، فهذا له في البرني مساقاة مثله، وهو في الباقي أجير.
-
ولو قال: على أن البرني بيننا، وباقي الثمرة للعامل. كان له في ذلك كله إجارة مثله، والثمرة كلها لرب الحائط.
-
وإن ساقاه زرعا عجز عنه وفي شجرات على أن ثمرها للعامل وحده، فهذا أجير في الجميع، والثمرة والزرع لربه،
-
7/3147/314
وأن ساقاه حائطا وبياضا هو تبع له خمسين سنين؛ على أن البياض أول سنة يزرعه لنفسه،
-
ثم يرده فيزرعه ربه لنفسه،
-
فلا يجوز ذلك، فإن وقع قيل: كم تسوى مساقاته في العام الأول على أن البياض للعامل وحده؟ فما قيل كان له،
-
ثم يقال: كم تسوى مساقاته بغير بياض خمس سنين؟.
-
فإن قيل: النصف. كان للعامل في الأربع سنين الباقية النصف، وهذا إن تراخى النظر في ذلك حتى انقضت،
-
فإن غره في ذلك في بعضها، فسخ ما بقي منها.
-
وكذلك إن ساقاه حائطين على النصف سنين، على أن يرد أحدهما في السنة الثانية /، ويعمل في الآخر وحده، لم يجز، ويكون في الحائطين في أول سنة على مساقاة مثله فيهما، على أنه سنة واحدة،
-
فإن قيل: النصف. كان له فيهما النصف في أول عام فيهما، وفي الحائط الذي لم يرده في السنة الثانية على مساقاة مثله، على أن بيده سنين،
-
فإن قيل: الثلث كان له الثلث في السنة الثانية،
-
فأما ما يرد فيه إلى إجارة مثله، فمثل أن يشترط أحدهما مكيلة من الثمر، أو يشترط العامل نفقة الرقيف أو الدواب، أو نفقة نفسه على رب الحائط، أو من غرسه، أو يشترط عليه دواب ليسوا فيه، أو يشترط على العامل خلف الدواب أو الرفيق، أو يشترط العامل على رب الحائط خلف الدواب والرقيق يدخلهم العامل فيه، أو يساقيه زيتونا على أن على رب الحائط عصره، أو ثمرا على أن عليه جذاذه، أو زرعا على أن عليه حصاد، ولذلك كله مؤنة، أو يشترط في النخل السواقط والجريد والليف لأحدهما، ولذلك قدر وقيمة أو التبن في الزعر لأحدهما ولذلك قدر أو على أن على العامل أن يبني في الحائط، أو يزرب ماله بال، أو يجري مجرى ما فيه مؤنة، أو يحفر بئرا، أو يساقي نخلا، أوهن بعضه أو شجرا، أو نخلا، لم يبلغ ساقاه إياه خمسين سنين، وهو يبلغ إلى سنتين، وعليه قبل أن يبلغ علاج ومؤنة فهذا كله يرد إلى إجارة مثله، وقال:
-
ولا يساقي الزع. قبل أن يطلع من الأرض، عجز عنه ربه أو لم يعجز عنه،
-
فإن وقع، فللعامل أجر مثله، والزرع لربه،
-
وكذلك إن طلع ولم يعجز عنه ربه، وساقاه ولأن إجارته إن عجز عنه ربه ليس بالقوي،
-
7/3157/315
فكيف إن لم يعجز عنه، وكل ما ذكرت من أول الباب، فقول / من لقيت من أصحاب مالك. قال مالك:
-
ولا بأس أن يشارك العامل رب الحائط بغير جعل.
-
قال ابن حبيب: وإن تشاركا بجعل دفعه العامل إلى رب الحائط، فعثر عليه قبل الجزء، رد الجعل، ورجع العامل إلى مساقاته، وغرم لرب الحائط أجر ما عمل بعد رده إليه،
-
وكذلك إن عثر عليه بعد الجزاء، فللعامل نصف التمرة، ويودي قيمة العمل، وأخذ ما كان أدى.