في التكبير. أيام التشريق دبر الصلوات، وهل يكبر دبر الصلوات في غيرها بأرض العدو أو غيرها
النوادر والزياداتMalikimasa’il 6653 to 6690
-
1/5061/506
من (الواضحة) ، وينبغي لأهل مني؛ الإمام وغيره، أن يكبروا أول النهار،
-
ثم إذا ارتفع، ثم إذا زالت الشمس،
-
ثم العشي. وكذلك فعل عمر.
-
وأما أهل الآفاق وغيرهم، ففي خروجهم إلى المصلى،
-
ثم في دبر الصلوات، ويكبر في خلال ذلك ولا يجهرون، والحاج يجهرون به في كل الساعات إلى الزوال من اليوم الرابع، فيرمون،
-
ثم ينصرفون بالتكبير والتهليل حتى يصلوا الظهر والعصر بالمحصب،
-
ثم ينقطع التكبير. ومن (المجموعة) ، روى علي، عن مالك، في التكبير دبر الصلوات: الله أكبر الله أكبر الله أكبر. وفي موضع آخر من روايته، ونحن نستحسن ثلاثا،
-
فمن زاد أو نقص،
-
فلا حرج. وَرَوَى ابن القاسم وأشهب، أنه لم يحد فيه ثلاثا. وفي (المختصر) ، عن مالك: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلاَّ الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد. وقاله أشهب. وفي موضع آخر، أنه رواه عن مالك.
-
ويكبر بإثر الفرائض النساء والعبيد والصبيان. قال عبد الملك،
-
فأما بأثر النوافل فلا،
-
ولا في الأسواق والمساجد في ليل ولا نهار. قال أشهب:
-
ولا يكبرهما من يسجد للسهو بعد السلام، إلاَّ بعد سجوده وسلامه،
-
وكذلك من يقضي ما فاته، فبعد قضائه.
-
ومن (كتاب ابن سحنون) :
-
ومن قضي صلاة من أيام التشريق بعد زوالها، فلا تكبير عليه.
-
ومن (العتبية) ، قال ابن القاسم، عن مالك: والتكبير خلف
-
1/5071/507
الصلوات _ يريد الخمس _ في أرض العدو. محدث أحدثه المسودة،
-
وكذلك دبر المغرب والصبح في بعض البلدان.
-
قال عنه أشهب: والتكبير في الفطر من حين يغدو إلى أن يرقي الإمام المنبر. قال عنه ابن عبد الحكم: ويكبر تكبيرة في الخطبة. وقد تقدم هذا.
-
ومن (المختصر) ، ومن نسي التكبيرة بعد الصلاة أيام التشريق، فليكبر مادام في مجلسه،
-
فإذا قام منه، فلا شيء عليه ويكبر الناس دبر الصلوات.
-
قال محمد ابن سحنون: اختلف في التكبير أيام التشريق، فروى عن ابن عمر أنه كان يكبر في صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الصبح من اليوم الرابع.
-
وبه قال الحسن، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وابن حزم، وعطاء بن أبي رباح، ويحيى بن سعيد، وربيعة، ومالك، وعبد العزيز. وَرَوَى عن زيد بن ثابت، أنه يبدأ من الظهر من يوم النحر، فيكبر إلى صلاة العصر من اليوم الرابع.
-
واختلف عن ابن عباس، فقيل: أنه يكبر من صلاة الظهر من يوم النحر.
-
وقيل: من الصبح من يوم النحر إلى صلاة الظهر من اليوم الرابع. وَرَوَى عنه، وعن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، أنهم كانوا يكبرون من صلاة الصبح من يوم عرفة إلى صلاة العصر من اليوم الرابع. وعن ابن مسعود: من صلاة الصبح من يوم عرفة، إلى صلاة العصر من يوم النحر. قال محمد بن
-
1/5081/508
الجهم: ليس في ذلك حديث للنبي صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه، ووجدنا الله سبحانه يقول:
-
{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ} (البقرة: ٢٠٠) . فكان قضاء النسك الذي يخرج به من الحج طواف الإفاضة يوم النحر، فأول صلاة ترد بعد ذلك صلاة الظهر.
-
وكذلك روى عن ابن عمر. وَرَوَى عن ابن عباس، أنه كان يبدأ من صلاة الظهر من يوم النحر. وقاله سعيد بن جبير، والحسن، وعمر بن عبد العزيز.
-
وأما من بدأ من صلاة الفجر يوم عرفه،
-
فلا دليل له من كتاب ولا سنة ولا قياس. وأجمعوا أن التكبير في صلاة الظهر من يوم النحر واجب،
-
فلا نزول عن ذلك حتى يأتي دليل يمنعه.
-
فإن قيل: فلم قلتم: يكبر أيام التشريق؟ قلت: لقول الله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} (البقرة: ٢٠٣) .
-
فإن قال: فلم قطعت في اليوم الرابع، فكبرت في الصبح وقطعت، ولم تقطع في العصر؟ قلت: لأن الناس بمنى آخر صلاتهم بها صلاة الصبح،
-
فإذا زالت الشمس رموا ونفروا، ودليل آخر أَيْضًا، أنه عمل أهل المدينة، الذي هو أثبت الروايات. وقال مالك: إنه الأمر المجمع عليه عندنا. وهذا أقوى شيء. وقال بكير: سألت أبا بكر بن حزم وغيره، فكلهم قال ذلك. وقال يحيى بن سعيد، وابن أبي سلمة:
-
وأما من قال يقطع يوم النحر. فمتفق في كل النواحي على أن لا يعمل به.
-
فإن قيل: روى عن ابن مسعود. قيل له: فهلا قلت بما روى عن علي، فهو أتم، وقد روينا عن ابن مسعود
-
بخلاف ما ذكرت عنه: حديثا موسى بن هارون، قال: حدثنا أبو
-
1/5091/509
بكر - يعني ابن أبي شيبة - قال: حدثنا وكيع، عن حسن، عن أبي إسحاق، عن [أبي]
-
الأحوص، عن عبد الله، أنه كان يكبر أيام التشريق: الله أكبر، الله أكبر، إلى آخره. فهذا أولى من الشاذ من الروايات.