Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

جامع ما ينبغي في السلم من صفة وأجل

النوادر والزياداتMalikimasa’il 34551 to 34672

  1. 6/626/62

    وتعجيل نقد وغيره ووجوه ما يجوز منه وما لا يجوز

  2. من كتاب ابن المواز، قال مالك:

  3. ولا بد من صفة معلومة في السلم، وأجل معلوم.

  4. قال مالك: فإن وصف القمح في السلم، ولم يذكر سمراء من بيضاء،

  5. فإن كان بمصر، فهو على البيضاء، وبالشام على السمراء،

  6. وإن كان بالحجاز، لم يجز حتى يسمى سمراء من محمولة.

  7. وقال مالك أيضًا: في مصر لا يجوز حتى يسمى سمراء وبيضاء مع الصفة. محمد: وهذا أحب إلينا. وقاله ابن عبد الحكم، إنه يفسخ. وقال أصبغ: لا يفسخ إن نزل، والبيضاء قمح مصر الغالب فيها،

  8. ولا يكاد يكون بها السمراء إلا ما أصابته عاهة. قال ابن حبيب: ذلك جائز في كل بلد إذا سُمي

  9. 6/636/63

    جيدًا أو وسطًا، إلا بالحجاز بالمدينة ومكة،

  10. فلا يجوز حتى يسمى سمراء أو بيضاء، لاجتماع الصنفين هناك، تحمل إليهم البيضاء من مصر، والمحمولة من الشام،

  11. فإن ذكر هناك سمراء أو بيضاء، أو لم يذكر الصفة، لم أبلغ به الفسخ، وله وسط مما سمى،

  12. وأما البلد الذي ليس فيه الصنفان،

  13. وإن كان في ذلك البلد من قمحه يجتمع أسمر وأبيض، وينبت فيه مختلطًا، فيجربه أن يصف، فيقول: جيدًا نقيًا، أو وسطًا نقيًا، أو معلوثًا وسطًا،

  14. فإن لم يضف النقاء والفلث وسمى جيدًا أو سطًا أجزأه، ويجمع بالوسط يكون في جودته ونقائه،

  15. وإن سميا نقيًا، أو معلوثًا، ولم يذكر الوسط أو الجودة، لم يجز،

  16. وإن سمى سمراء أو بيضاء في موضع الصنفين،

  17. فلا حتى يذكر الجودة أو الوسط.

  18. (ع) أراه يعني في موضع ينبت فيه الصنفان لا في موضع يحمل إليه قال

  19. وكذلك من أسلم في قمح، وسكت عن الصفة، فيفسخ هذا كله،

  20. وإذا شرط جيدًا، فله الجيد المعروف العام، ليس له الخاص حتى يشترطه،

  21. وكذلك إن ذكر وسطًا، فله الوسط العام في الحب والنقاء،

  22. وكذلك في الشعير، وإن لم يذكر فيه أبيض من أصفر، وذكر جيدًا وسطًا أو معلوثًا وسطًا، أجزأه،

  23. وإن ذكر مع ذلك أبيض أو أصفر، كان أحسن،

  24. فإن لم يذكر جيدًا أو وسطًا، لم يجز.

  25. وكان ابن القاسم لا يجزئ عنده ذكر جيدًا أو وسطًا، حتى يذكر النقاء، وسمراء أو بيضاء يعني بالحجاز، وأبيض أو أصفر في الشعير، وإلا فسخه، والأول قول من أرضى من أصحاب مالك، وقاله أشهب وأصبغ.

  26. 6/646/64

    ومن العتبية روى أبو زيد، عن ابن القاسم، فيمن ابتاع من رجل مائة إردب قمح إلى الحصاد، ولم يسم قديمًا ولا جديدًا، فأراد أن يعطيه عند الحصاد قمحًا قديمًا، قال: إذا كان على ضفته،

  27. فلا بأس به. يريد: يلزمه قبضه وإن أبى.

  28. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:

  29. ومن أسلم في زيت، فلم يذكر جيدًا من رديء، ولكن ذكر أصله،

  30. فإن كان تختلف صفته عند الناس، لم يجز، قيل لابن القاسم: أيأخذ من غيره، ويطبع عليه حتى يأخذ صفته؟ قال: لا يصلح. قال أصبغ: إذا كان مضمونًا لم يصلح ذلك فيه،

  31. وإن كان بعينه غائبًا، فجائز ما لم يشترط خلف مثله.

  32. ومن الواضحة، قال: وليذكر في الزيت مع ذكر الصفة زيت الماء، وزيت المعصرة،

  33. وإن كان يجتمع في ذلك البلد زيت بلدان، ذكر من أي بلد، ويذكر جيدًا أو رديئًا أو وسطًا، وإلا لم يجز،

  34. وكذلك السمن بصفة بقري أو غنمي، وجيدًا أو وسطًا أو رديئًا، وإلا لم يجز، ويصف بذلك العسل، مع ذكر خاثر أو رقيق، وإلا فسخ،

  35. وإن كان في البلد عسل بلدان شتى، فليذكر عسل أي بلد، وإلا لم يحتج إلى ذلك.

  36. ولا يجزئه في التمر ذكر جيد أو رديء؛ لكثرة أجناسه،

  37. فلا بد أن يسمي الجنس،

  38. ثم يذكر جيدًا أو رديئًا أو وسطًا، وإلا لم يجز،

  39. وكذلك في التين اليابس بالأندلس؛ لأنه أجناس، وليذكر معه منثورًا أو مكتلاً أو محملاً،

  40. فإن وقع على غير ذلك، فسخ.

  41. وأما الزبيب، فلا يعرف عندنا بأجناسه، لكن ببلدانه، فيحتاج بقرطبة أن يذكر من أي بلد هو،

  42. وأن يقول: أحمر أو أسود، شمسي أو دخاني. ويذكر جيدًا أو وسطًا.

  43. وأما بغير قرطبة، فيستغنى عن ذكر البلد؛ لأنه إنما يصف زبيب البلد الذي أسلم فيه، وما وقع فيه على غير هذا فسخ.

  44. 6/656/65

    ولا بد في الجوز من ذكر جيد أو وسط، ويذكر مع ذلك، صغيرًا أو كبيرًا، أو رقيق البشرة أو غليظها، ويسلم فيه عددًا أو كيلاً، وما وقع فيه على غير هذا فسخ.

  45. ولا يسلم في غير الجوز من يابس الفاكهة على العدد لصغره، وليذكر جيدًا أو رديئًا أو وسطًا، ويسلم في التفاح، والرمان، والسفرجل، عددًا، أو كيلاً ولا يجوز وزنًا، ويذكر مقداره وأجناسه، وجيدًا أو وسطًا أو رديئًا،

  46. ولا يسلم في البيض على كيل أو وزن، لكن عددًا، ويذكر القدر من صغير أو كبير أو وسط، ويسلم في البطيخ والقثاء وشبهه، عددًا أو وزنًا، أو أحمالاً مع الصفة،

  47. وأن يؤخذ في إبانه، وليذكر في اللحم، الجنس والسمانة، ويجزئه قوله: سمينًا. ويكون له السمن المعروف عند الناس لا الخاص.

  48. وإن قال: وسطًا من السمانة فحسن،

  49. وإن لم يذكر من أين يأخذ، من جنب أو فخذ، فجائز،

  50. وإن ذكره، فحسن. وذكر مثله في كتاب ابن المواز، قال: وهذا رأي أهل العراق، وذلك باطل، ولكن يذكر السمانة والنحر، وضأنًا أو معزًا. قال أصبغ:

  51. وإن ذكر وسطًا من السمانة، فحسن،

  52. وإن قال: سمينًا، فجائز، وله السمن المعروف، كقوله في الطعام: جيدًا. فله الجيد المعروف العام،

  53. وإن أعطى في اللحم من البطن، لزمه إذا كان بقدر، وقد عرف الناس وجوه ذلك كله، وكأنه رأى أن يعطي بقدر البطن من لحم الشاة.

  54. ومن الواضحة: وإن أسلم في الحيتان، ولذلك إبان، فليشترط أخذه في الإبان، ويذكر الجنس والقدر، من صغر أو كبر، مع ذكر الوزن.

  55. وكذلك السلم في الدجاج الحية والمذبوحة، ويذكر السمن والهزال، والصغر والكبر.

  56. وكذلك الإوز والحمام، ويذكر العدد في الأحياء، ويذكر في سائر الطير مثل ما ذكرنا.

  57. ومن كتاب محمد: ولا يسلم في فداين بقل أو قرظ أو قصب،

  58. وإن وصف طولها وعرضها، وجودتها ورداءتها، وغزرها وخفتها. قال في الواضحة: إذ لا يحاط بذلك،

  59. وكذلك القصيل، ولا ينبغي في ذلك كله إلا على أحمال،

  60. 6/666/66

    أو حزم، وصفة معلومة. قال ابن المواز: وقال أشهب: ذلك جائز كله،

  61. ومن لم يجزه؛ لأن الجيد منه مختلف، والوسط مختلف، لزمه ذلك في الحبوب،

  62. ولا مقال له في ذلك.

  63. ومن الواضحة: ولا يكون السلم إلا إلى أجل معلوم. وكره الأجل القريب، كالثلاثة أيام، أو خمسة، وأجازه ابن المسيب،

  64. وإن نزل لم أفسخه.

  65. ومن كتاب محمد: قال مالك:

  66. ولا خير في السلم إلى يوم أو يومين، كان في طعام أو ثياب أو حيوان. قال ابن القاسم: وكرهه ابن المسيب، وربيعة، والليث. قال محمد:

  67. فإن نزل، فلو فسخ كان أحب إلي، ولم أصرح به لاختلاف قول مالك فيه.

  68. وروى عنه ابن القاسم، وابن وهب، في السلم في الطعام، قال عنه ابن وهب: وفي الثياب والحيوان إلى يومين أو ثلاثة: إنه جائز. قال عنه ابن وهب: وغيره أحسن منه. وقال أصبغ: إن نزل، لم أفسخه، وليس بمكروه بين. وقال مالك في حناط أعطى على أربعة آصع، على أن يعطي مدًا كل يوم، قال: لا بأس به.

  69. وكذلك في العتبية. محمد: وقال ابن عبد الحكم: بُعدُ الأجل في السلم أحب إلينا من اليوم واليومين، وكل لا بأس به. قال محمد:

  70. ولو كان على أن يوفيه ذلك بقرية أخرى لجاز،

  71. وإن كان حالاً لاختلاف سعر البلدين، فلم يقصد الخطر.

  72. وقال مالك فيمن أسلم في طعام حالاً: يؤخذ بالريف، مسيرة يومين أو أكثر.

  73. قال ابن القاسم: البلدان آجال، لا بأس أن يسلم إليه فيه، على أن يوفيه إياه بموضع كذا، غير بلد التبايع.

  74. قال أصبغ: يريد وإن قرب الأجل، يومًا أو يومين، أو حالاً لا أجل فيه إلا قبضه بالبلد الآخر، فذلك كالأجل البعيد ببلد التبايع.

  75. 6/676/67

    ومن سلف، ولم يذكر موضع القضاء، لم يضره ذلك، وهذا مما لا يحتاج إلى ذكره وليوفه بموضع التبايع في سوق تلك السلعة،

  76. فإن لم يكن لها سوق، فحيث ما وفاه من البلد أجزأه. وقال سحنون: يوفيه ذلك بداره إن لم يكن لها سوق.

  77. ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  78. ومن أسلم في طعام إلى أجل يوفيه إياه، على أن على البائع حملانه من الريف إلى الفسطاط، فذلك جائز.

  79. قال عيسى عن ابن القاسم:

  80. وإذا أسلم فيه على أن يوفيه إياه بموضع سماه،

  81. ثم أعطاه دينارًا يتكارى به عليه إلى موضع آخر،

  82. فإن كان يقبضه منه بموضع شرط،

  83. ثم يتكارى له عليه إلى موضع، فجائز؛ لأنه يصير بعد في ضمان المبتاع،

  84. وإن لم يقبضه منه بموضع شرط، لم يجز.

  85. روى سحنون، عن ابن القاسم، فيمن أسلم في مائة دينار، في مائة إردب قمحًا، ومائة كبش موصوفة، يأخذ كل يوم إردبًا أو كبشًا، فذلك جائز. وقاله مالك في الحنطة، قال:

  86. وإن أسلم فيها إلى خمسة أيام، يأخذها، قال: إن وقع لم أفسخه وأنا أتقيه. قال:

  87. وإن مرض المسلم إليه أو أفلس، فذلك ضامن عليه،

  88. وإن كان رأس المال في هذا إلى أجل، ولم يقدموه،

  89. فلا بأس به، وليس من الدين بالدين.

  90. قال: وإذا مرض الجزار، أو مات، أو أفلس، فبخلاف ذلك،

  91. فإن مرض مرضًا بينًا، أو جاء عذر بيِّن، فسخ ما بقي. وقال غيره: لا يجوز في مسائلك في الطعام والغنم، إلا لمن كان ذلك عنده، وإلا فلا خير فيه.

  92. محمد: قال مالك: وكل ما أسلمت فيه إلى أجل، يحتاج فيه إلى ذلك الشيء، فأخلفك عن وقته، فليس لك فسخ البيع،

  93. وكذلك الضحايا يخلفك فيها

  94. 6/686/68

    حتى تزول أيام النحر،

  95. وكذلك الراء كله، إلا كراء الحاج وحده، إذ إن زالت أيام الحج، ولم يأت المكتري إلى السلطان يكتري، له فسخ ما بينهما.

  96. وقال في كتاب ابن المواز: من البيوع:

  97. وإذا باع على أن يوفيه حقه بأفريقية، ولم يضرب أجلاً، ولعله على خروج، وقد عرف مبلغه ومسيره، أو أسلم إليه على هذا،

  98. فأما السلم فأكرهه، ولا أفسخه، وأضرب له أجلاً قدر مسيرة، وأجازه أشهب بدءًا،

  99. وأما البيع فمنقوض - يريد في قوله: يوفيه بإفريقية: أنه ببلد منها قد عرفاه.

  100. قال ابن القاسم: ومن أسلم في قراطيس طولها عشرون ذراعًا، فقال المشتري: يأخذ بذراعي. وقال البائع: بل بذراعي، فليحملا على ذراع وسط.

  101. وكذلك روى أصبغ، عن ابن القاسم في العتبية. قال أصبغ: هذا حسن، والقياس: الفسخ.

  102. ومن كتاب محمد: ولا بأس أن يسلم إلى أهل الصناعات، وليس ذلك عندهم. قال مالك: والسلم إلى الحائك في الثياب هو وغيره سواء، إذا كان بصفة معلومة، جاز.

  103. وأجاز ابن القاسم في مسألة سلم الحمير في صغار البغال، قال: إن كان إلى مثل خمسة أيام، فجائز. قال مالك:

  104. ومن أسلم في جز صوف، فسمى ما يأخذ من الفحول،

  105. ومن الخصية والإناث، فلا يشتري حتى يقرب جزازه،

  106. وإن كان مضمونًا إلى أجل، فليسم الوزن والصفة.

  107. قال ابن القاسم: وإذا تأخر رأس مال السلم إلى محل الأجل، وهو عين، لم يجز.

  108. ثم رجع فقال: لا يفسد السلم بذلك، إلا أن يشترط ذلك. وقاله أشهب. قال ابن القاسم:

  109. وإن أسلم عشرة دنانير في سلعة، فنقد خمسة، وتأخرت خمسة إلى محل الأجل، فليدفع خمسة، ويأخذ سلعته. قال ابن

  110. 6/696/69

    القاسم: ما لم يكن بشرط في الصفقة،

  111. فإن لم يكن بشرط، وطال التأخير بتعمد أو شغل، فالسلم تام. وقال ابن وهب: إن تعمد الغيبة، فالسلم تام،

  112. وإن لم يتعمد، فسد السلم. قال ابن حبيب: نحو ما تقدم أنه لا يفسد إلا بالشرط. وزاد: إذا مطله برأس المال، أو ببعضه والتوى به حتى حل الأجل، فالبائع مخير، إن شاء أخذ منه بقية رأس المال، وأعطاع طعامه، أو يعطيه حصة ما نقده فقط، إن كان نقده بعضًا،

  113. وإن لم يلتو المشتري بالثمن، وإنما ذلك بسبب البائع، فالطعام كله لازم له، وليأخذ ما بقي له،

  114. وكذلك من باع طعامًا بثمن مؤجل، فلم يقبض المشتري بعض الطعام حتى حل الأجل،

  115. فإن كان البائع مطله به، لم يلزم المبتاع إلا ثمن ما قبض،

  116. وإن أمطله البائع، فلم يقبض، فليؤد بقية الثمن، ويأخذ جميع الطعام.

  117. قال ابن المواز: كره مالك ترك الطعام عند بائعه بثمن مؤجل. قال مالك في العتبية:

  118. وإن اكتاله. قال محمد:

  119. ولا يفسخ بذلك. قال ابن القاسم:

  120. ولا يجوز أن يتواضعا الثمن في البيع المضمون. يريد: حتى يقبض السلعة.

  121. قال ابن حبيب: وأما السلم فيما يشرع في أخذه، ويتصل، مثل اللحم والرطب والفاكهة، فيجوز تأخير الثمن إلى أجل بشرط،

  122. وإن كان بين القبض والعقد أجل، لم يجز تأخير الثمن.

  123. وفي باب السلم في ثمر حائط بعينه من هذا، وبقية القول فيه.