فيمن عليه يمين فيريد أن يحتال لأن أو ينقل ملكه عن ما حلف بصدقته أو أراد تعجيل الحنث وما دخل فيه من يمينه بعتق عبد ابنه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 22992 to 23037
-
4/2374/237
من العتبية من سماع أشهب: عن امرأة قلت لابنها انكح فلانة، فقال هى طالق إن تزوجتها إلا أن تعطينى عسرين دينارا، هل للأم أن تعطيه ذلك فإذا تزوجها ردتها منه، قال لا بأس بذلك. قل ابن نافع فى المجموعة وهذا غلط،
-
ولا أرى أن يعمل عليه.
-
قال عبد الله بن أبو زيد: إنما يريد مالك أنها لم تواطئه على ذلك،
-
ثم إنه أطاع لها بالرد بعد النكاح والله أعلم.
-
وعمن باع جارية فسأله المبتاع وضيعة ثلاثة دنانير فحلف لا وضع منه إلا أقل من دينارين ونصف، فقال أخو الحالف أنا أغرم ما بقى،
-
فلا شىء على الحالف إذا صالحه الأخ من مال نفسه.
-
وعمن اشترى ثوبا بدرهم ورهن فيه خاتمه فطلب أخذ الخاتم فحلف الصانع إن خرج من عنده حتى يأخذ الدرهم وحلف ربه لا أعطاه إياه،
-
فإن أراد الصانع ليأخذن الدرهم لا يبالى ممن أخذه فلو أن أجنبياً أعطاه درهما فذلك لهما مخرج.
-
ومن سماع عيسى قال ابن القاسم:
-
ومن حلف بالطلاق طلقة واحدة وبالمشى والصدقة ليتزوجن على امرأته، فأراد ان يطلق امرأته واحدة ويطأها ويكون فى سعة من المشى والصدقة حتى يتزوج فيزول عنه، قال ذلك له. وعمن حلف لئن رئى
-
4/2384/238
هلال رمضان الليلة إن صام غداً فخرج فى الليل مسافراً إلى ما يقصر فيه فأفطر فهو حانث إلا أن يكون نوى ذلك فيدين،
-
وإن كانت عليه بينة فله نيته فى هذا.
-
ومن حلف بطلاق امرأته البتة ليطلقنها رأس الهلال واحدة، فله أن يعجل تلك الطلقة ويزول يمينه.
-
ولو قال أنت طالق واحدة إن لم أطلقك فى الهلال واحدة،
-
فإن عجلها زال عنه ذلك فى الهلال،
-
فإن لم يفعل فهى تطلق عليه الآن بواحدة ولا يؤخر إلى الهلال.
-
ولو أوقف فى يمينه ثالثة لقيل له طلقها الآن واحدة وإلا طلقت عليك بالبتة. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن رهن أمته عند زوجته فخافت إن افتكها أن يطأها فحلف لها لئن افتكها ليتصدقن بها على ابنه، فأيسر فترك افتكاكها.
-
قال أخشى أن يحنث، وقد قال مالك فى الحانث لأقضينك إذا أخذت عطائى فأمكنه أخذه فتركه أنه حانث.
-
ومن سماع أصبغ قال ابن القاسم عن مالك:
-
وإن حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها ما دام خليطا لأبنه فترك مخالتطه ثم تزوج ثم أراد أن يرجع فيخالطه، فاستثقله مالك.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن نازع رجلاً فى أرض فحلف لا صالحه فيها فأعطاه ما أدعى، قال لا يحنث إن أعطاه كل ما يدعى،
-
فإن أعطاه بعضه حنث،
-
وإن نوى أن لا يسلم إليه شيئا منه حنث.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وقال فى الحالف ليفعلن كذا
-
وكذا إلى أجل، أو قال إن فعلت كذا
-
وكذا ويمينه بواحدة، فلا ينتفع بتعجيل حنثه، لأنه فى الأجل على بر، والذى قال إن فعلت كذا فعلى بر أيضا.
-
وأما لو قال إن لم يفعل كذا ولم يؤجل فله أن يحنث نفسه ويزول يمينه. وهذا المعنى فى آخر باب من الجزء الأول.
-
4/2394/239
ومن المجموعة ابن وهب عن مالك فيمن حلف بعتق رقيقه فى شىء أن لا يفعله، أيتصدق بهم على ولده وأمه صدقة صحيحة ثم يفعل؟ قال لا، بل يبيعهم فى السوق. قال عنه هو وابن القاسم إن كرهه لامرأة حلفت بذلك أن تبيعهم من ولد أو زوج.
-
وقال فى الذى حلف بذلك لا يصالح عن أخيه هل يسأل رجلاً أن يصالح عنه؟ قال لا أحبه. قيل فيهبهم لابنه قال لا، وقال أيضا فيه وقد حلف بذلك على وطء أمة فوهب الرقيق لابنه ما أراه له مخرجا. قيل فقد فعل ووطىء.
-
فوقف وقال ما هو بمحرم.
-
قال أشهب إن تصدق بهم على بنيه الكبار صدقة صحيحة فلا شىء عليه،
-
وإن تصدق بهم على ما يلى من ولده فقد حنث. كما لو أعتق عبد ابنه الصغير عن نفسه لعتق وودى قيمته،
-
ولا يلزم ذلك فى عبد الكبير.
-
ولو حلف بعتق عبد الصغير عتق إن كان للأب. قال وليس ذلك فى الكبير.
-
قال ابن القاسم ومن حلف بعتق أمة له إن باعها فتصدق بها على ابن له فى حجره فإنه إن باعها حنث وودى القيمة لابنه.
-
وقال سحنون فيمن أراد أن يحلف بعتق رقيقه فتصدق بهم على بنات له أبكار صدقةً صحيحةً وقبض لهن،
-
ثم حلف بعتق كل مملوك له، قال لا شىء عليه، إلا أن يسميهم أو ينويهم فى يمينه.
-
قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن حلف بعتق رقيقه لا يكلم فلانا، أيهبهم هبة صحيحة ويكلمه؟ فكره الهبة وقال يبيعهم. قال أشهب إن باعهم أو وهبهم أو تصدق بهم بأمر صحيح بغير مدالسة فلا شىء عليه،
-
وإن كان بمدالسة أو تاليج فقد حنث.
-
قال ابن نافع عن مالك فيمن حلف لا أقلع عن غريمه حتى يقضيه حقه، فذهب به إلى السلطان فأمره فدفع إليه حقه وقبضه،
-
ثم سأله أن يسلفه فأبى فسأل أم الحالف فأسلفته،
-
فإن كان من مالها دون مال الابن فلا شىء على الابن.
-
4/2404/240
وقال ابن حبيب فى الحالف بعتق رقيقه أن لا يفعل شيئا فأراد أن يتصدق بهم إلى أحد أبويه أو إلى ولده الصغير أو الكبير أو امرأة على زوجها، فقد كرهه مالك.
-
قال ابن الماجشون ومطرف وابن القاسم: وإنما كرهه خيفة الحيلة به وأن لا يصح.
-
وأما لو صدق وصحت الصدقة وحيزت زال عنه الحنث غلا فى ولده الصغير فقط، فإنه إن فعل حنث، وغن حازها لهم أو جعل من حازها لهم وخرجت من يده فإنه يحنث.
-
وفى باب من حلف ليفعلن أو إن لم يفعل فى الجزء الأول شىء من ذكر تعجيل الحنث.