في البيع على التصديق في الكيل والوزن أو قال زن فما نقص أوفيتك وفي إدخال الظرف في الوزن
النوادر والزياداتMalikimasa’il 34852 to 34883
-
6/796/79
من الواضحة: وقد استثقل القاسم بن محمد وغيره بيع الطعام على التصديق في الكيل. وأجازه كثير من التابعين. قال مالك: وإنما كرهوه إذا بيع بالتأخير، والذريعة فيه أبين.
-
ومن كتاب محمد، والواضحة:
-
ومن ابتاع طعامًا سمي له كيله، أو كان حاضرًا كيله، فهو أبدًا على الكيل حتى يشترط فيه التصديق،
-
ولو ابتاعه على الكيل، جاز أن يدعاه على التصديق،
-
ثم لا رجوع للمشتري إلى الكيل بعد ذلك. وقاله أصبغ.
-
6/806/80
ومن الواضحة: وإذا ابتاعه على التصديق، فألفاه ناقصًا أكثر من نقص الكيل، مما لا يكون غلطًا ومعه بينة، لم يغب عليه دونهم، فله الرجوع بحصة ذلك ثمنًا،
-
فإن لم يجد بينة، حلف البائع،
-
فإن نكل حلف المبتاع، ورجع بما ذكرنا، وما بيع على التصديق مما يكال أو يوزن، فهو كالطعام،
-
ولا يجوز بيع طعام كيلاً أو جزافًا، بشيء من الطعام على التصديق مما يجوز فيه التفاضل،
-
ولا يجوز لأنه طعام بطعام غير ناجز؛ لأنه يجيز كيله بعد التفرق،
-
ومن ابتاع طعامًا على التصديق،
-
فلا يبعه على الكيل،
-
ولا على التصديق قبل أن يكيله هو، أو يغيب عليه، ويدخله بيعه قبل قبضه، إذ لا يتم فيه البيع إلا بكيله، أو الغيبة عليه. وقاله مالك، وابن كنانة في المسألتين. وأجازه فيهما ابن القاسم، وابن الماجشون، وأصبغ.
-
ومن العتبية، ابن القاسم، عن مالك فيمن ابتاع زقًا فيه سمن بقمح جزافًا، وزعم بائع الزق أن فيه عشرة أقساط، فكره مالك أن يأخذ بقول صاحبه. وأجازه ابن القاسم. وأخذ سحنون فيه بقول مالك. وقاله المخزومي.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال أشهب:
-
ومن اشترى صبرة، على أن فيها كيلاً مسمى، فوجدها تزيد، فليرد الزيادة، ويلزمه البيع في الباقي.
-
واستخف مالك شراء الزيت والسمن في الزقاق وزنًا، ويدخل الزقاق في الوزن، وربما يريد المبتاع حملها كذلك إلى بلد آخر، وذلك أن الناس عرفوا وجه ذلك، ووزنها، والتفريغ. ووزن الظروف أصح،
-
ولو علم أن القلال في التقارب كالزقاق لأجزت ذلك، ولكن بعض الفخار أغلظ من بعض، فلا أحبه.
-
ومن كتاب ابن المواز، عن ابن القاسم،
-
ومن العتبية، من رواية عيسى، عن ابن القاسم:
-
ومن لقي رجلاً في سفر، فابتاع منه دهنًا معه، ونقده الثمن، ودفع إليه الدهن وقال له: وزنه كذا
-
وكذا، فإن صدقه، فذلك جائز. وإن قال
-
6/816/81
له: زنه، وأنت مصدق، وما نقص فعلي،
-
فإن كان يزنه إلى قريب من موضع عقد البيع مثل الميل ونحوه، كان ما يزيده من عصير الدهن الذي باعه فجائز،
-
وإن كان يتأخر وزنه أيامًا، قال في كتاب محمد: أو إلى بلد يبلغها، يريد: وهو عنده. وقال في العتبية: إلى غاية سفره، لم يجز؛ لأنه ضمنه، وضمن له نقصًا لا يدري مبلغه، نقده الثمن أو لم ينقده. قال ابن القاسم: أإن كان ما يتم له من الدهن ليس من عصيره ولا من صفته، لم يجز،
-
وإن وزنه بحضرته وقربه؛ لأنه التزم نقصًا لا يدري مبلغه يوفيه من صنف غيره. قال في كتاب محمد:
-
وإن لم يقل: فما نقص عليَّ. ولكن قال: يحط بحسابه. وكان يزنه عن قرب، وذلك جائز إذا شرط ذلك في أصل العقدة، أو جعلاه بعد العقدة، غير أنه لا ينقده إلا قدر ما لا يشكان فيه، فذلك جائز، إذا كان الوزن قريبًا من شروط النقد،
-
ولو اتزنه بموضعه، وشرط ضمانه وحملانه على البائع إلى بلد آخر، لم يجز وفسخ. قيل: فأين يرده على البائع بموضع الصفقة، أو بموضع القبض؟ قال: بموضع قبضه،
-
فإن مات وكان مما يرد مثله، فليرد مثله هناك،
-
وإن كان مما يرجع إلى القيمة فيه، فقيمته حيث يقدر عليه ويحكم له. وقال ابن القاسم: قيمته حيث قبضه منه. قال في العتبية:
-
فإن وقع على أن يزنه ببلد آخر، فإنه يفسخ،
-
فإن فات الدهن، رد مثله بموضع قبضه، إن عرف مثله، وإلا فقيمته بموضع قبضه. يريد: يأخذ منه تلك القيمة حيث ما لقيه.