في بيع الشاة واستثناء جلدها أو سواقطها أو شيء من لحمها
النوادر والزياداتMalikimasa’il 38651 to 38704
-
6/3356/335
وفيمن ابتاع جلد شاة أو شيئًا من لحمها
-
من كتاب محمد، والعتبية، من رواية عيسى، عن ابن القاسم:
-
ومن باع شاة، واستثنى جلدها. قال في العتبية: حيث يجوز له ذلك، فتموت قبل الذبح، قال:
-
فلا شيء عليه، ولا يكون ضامنًا للجلد، وإنما اشترى لحمًا. وفي رواية أصبغ عنه في العتبية أنه ضامن للجلد.
-
قال عنه عيسى، وأصبغ، في من باع شاة، واستثنى جلدها، فسقط عليها جدار، فماتت قبل الذبح، فهي من المبتاع،
-
وكذلك كل بيع فاسد، إن كان بيد البائع فهو منه،
-
وإن قبضه المبتاع، فهو منه، وقاله سحنون.
-
قال في سماع ابن القاسم، عن مالك في بيع الجلود قبل الذبح. ما هو بحرام بين، وما يعجبني، وعسى أن يكون خفيفًا. قال:
-
ومن ابتاع شاة بخمسة دراهم فذبحها،
-
ثم أشرك فيها رجلاً قبل السلخ بدرهم،
-
فلا بأس به، وكذلك في كتاب محمد.
-
وروى أصبغ، عن ابن القاسم، أنه أجاز بيعها، كذلك إن بيعت بحالها،
-
وإن كان إنما تباع أرطالاً،
-
ثم تسلخ وتوزن، فلا خير فيه.
-
ومن الواضحة: ومن الغرر شراء اللحم المغيب، أن يشتري لحم شاة، كل رطل بكذا، قاله مالك.
-
وأما بيع شاة واستثناء جلدها، فخففه مالك في السفر، وكرهه في الحضر، إذ له هناك قيمة،
-
ولا يبلغ مبلغ شراء اللحم المغيب، ولكن يكرهه،
-
ولا يفسخ إن نزل، وهو من المبتاع إن ماتت، وقد روي إجازته في الحضر والسفر عن علي بن
-
6/3366/336
أبي طالب، وزيد بن ثابت، وشريح، والأوزاعي، والليث، وابن وهب، وغيرهم،
-
وأما في السفر، فإجازته قوية، وروي أن النبي عليه السلام فعله في سفر الهجرة.
-
وأما استثناء الرأس والأكارع فلا يكون في سفر ولا حضر، كمن باع شاة مقطوعة الأطراف قبل السلخ، ومصيبة المستثني سواقطها من المشتري،
-
ولا شيء عليه للبائع فيما استثنى.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: يجوز بيع شاة مذبوحة لم تسلخ ما لم تكن على الوزن، كلها أو بعضها،
-
فلا يجوز، ولا يجوز بيع شاة مذبوحة بشاة مذبوحة،
-
وإن لم يكن على الوزن، إلا أن يقدر على تحديهما. قال أصبغ: لا يقدر على ذلك،
-
ولا يجوز. وقال مثله سحنون، ولم يعجب ابن المواز قول أصبغ. قال محمد: واتفق قول ابن القاسم، وأشهب، في جواز الاستثناء من الطعام: من الصبرة، والثمرة كيلاً، قدر الثلث فأقل.
-
فأما الاستثناء وزنًا من لحم شاة باعها، فأشهب يجيز قدر الثلث. وقال ابن القاسم: لم يبلغ به مالك الثلث، ولكن مثل خمسة أرطال أو ستة،
-
ولا يستثني الفخذ والجنب من مذبوحة ولا حبة، كانت بقرة أو شاة.
-
قال ابن القاسم: ولا يبيع من لحم شاته الحية رطلاً،
-
ولا رطلين، وكذلك لا يبيع من الثمرة الزهية كيلاً، على أن يأخذه ثمرًا ويجوز أن يستثني منه كيلاً ثمرًا. وقال أشهب: لا يفعل في الشاة،
-
فإن نزل، وكان يشرع في الذبح، لم أفسخه،
-
وإن كان يذبح بعد يوم أو يومين، فسخ،
-
وكذلك في ثمرة الحائط،
-
فإن استثنى ما يجوز في الشاة، فليس للمبتاع استحياؤها، ويعطى مثله،
-
بخلاف الجلد. محمد: ويدخله اللحم بالحي.
-
قال ابن القاسم: ومن باع بعيرًا، واستثنى سواقطه،
-
فلا يصلح في الحضر،
-
فإن نزل لم أفسخه؛ لأن مالكًا قال: ليس بحرام بين.
-
6/3376/337
ومن باع بعيرًا، أو شاة من رجل، واستثنى جلدها، فيموت قبل الذبح،
-
فلا شيء عليه، وإنما اشترى لحمًا، وذكر عيسى، عن ابن القاسم مثله. قال عنه أصبغ: هو ضامن للجلد.
-
ومن كتاب ابن حبيب: وروى مطرف، عن مالك، في من باع جزورًا واستثنى رأسها، أو ارطالاً يسيرة من لحمها: أنه جائز،
-
فإن أخرها المبتاع حتى ماتت أو صحت، وقد كانت مريضة، قال: إذا بيعت لمرض، أو معلولة، فخيف عليها الموت، فبيعت لذلك بيسير الثمن، ولولا ذلك بيعت بدنانير كثيرة،
-
وإن أخرها عامدًا رجاء صحتها، فهو ضامن لما استثنى عليه منها،
-
وإن صحت، وذهب ما كان بها من مرض، فعلى المبتاع شراء ما استثنى عليه،
-
وإن كانت حين البيع صحيحة، فتربص بها المبتاع الأسواق، فزاد ثمنها وسمنت، فكره نحرها، فالبائع شريك له بقدر ما استثنى منها،
-
وإذا ابتاع رجلان شاة، أحدهما رأسها، والآخر بقيتها،
-
فلا بأس به. فإن استحياها يشتري بقيتها ويعطى صاحب الرأس مثله أو بقيته، فليس ذلك له، وهما شريكان بقدر الأثمان،
-
وكذلك روى ابن وهب، عن شريح.
-
قال ابن الماجشون في ثلاثة اشتروا شاة بينهم، فطلب أحدهم الذبح، والآخر المقاواة، والآخر البيع،
-
فإن كانوا من أهل البيوت ممن يرى أنهم طلبوا أكلها، فالحكم فيها الذبح،
-
وإن كانوا جزارين، أو تجارًا، فالحكم فيها البيع،
-
ولا تكون المقاواة إلا عن تراض.
-
ومن كتاب محمد: قال مالك في القوم ينزلون ببعض المناهل، فيريدون شراء اللحم منهم، فيمتنعون من الذبح حتى يقاطعهم على السعر خيفة، أن لا يشتروا منهم بعد الذبح. قال: لا ينبغي ذلك.
-
6/3386/338
وبعد هذا باب الصبرة يستثنى منها، فيه مسائل في بيع الشاة، والاستثناء منها.