في قسمة الزرع والثمار والطعام والمصبر، واللبن في الضروع وغير الطعام مما يوزن أو يكال
النوادر والزياداتMalikimasa’il 66314 to 66346
-
11/23211/232
ومن العتبية (١) والمجموعة قال أشهب عن مالك: لا بأس بقسم جميع الثمار بالخرص من نخل وعنبٍ وتين وغير ذلك إن وجد من يحسن ذلك وطاب وحل بيعُه قيل: فما يدعوهم إلى اقتسامه؟ قال: اختلاف حاجتهم من بين آكل رطباً وبائعه أو آكل تمراً وبائع رطباً.
-
قال ابن عبدوس: ولا تجوز قسمته إذا أثمر.
-
ومن الواضحة قال: كل ما لا يجوز فيه التفاضل من الطعام فلا يُقسم بالتحري لا زرعاً ولا حصيداً ولا ذرياً ولا مُصبراً ولا زيتوناً يابساً في شجر ولا منثوراً ولا عنباً في كرومه ولا مجموعاً ولا تيناً يابساً ولا رطباً إلا كيلاً أو وزناً فيما يوزن أو عدداً إلا مُدَّخر الثمار إذا بدا صلاحه واختلفت الحاجة فيه فيُقسم بالخرص، قاله مالك وأصحابه ومطرف وابن الماجشون إلا ابن القاسم فلم يجزه إلا في النخل والعنب.
-
ومن المجموعة قال ابن الماجشون: أجاز أصحابنا قُسم الثمار التي يستعجلها أهلها بالخرص من التمر والعنب والتي تُخرص، وكره مالكٌ قسم الثمار الكثيرة جداً لأنه مما لا تُنال عجلته كله ولا تختلف منه الحاجة إلا في الشيء/ الخفيف. قال ابن القاسم وأشهب: ولهما قسم البلح الكبير على الخرص والتعديل.
-
قال ابن القاسم: إذا أراد أحدهما بيعه والآخر أكله، وأنكره سحنون ولم يره اختلاف حاجةٍ لأن الذي يبيعُ يجذ، فقد اجتمعوا على الجذ لأن تركه يُبطل القسم.
-
قال أشهب: إذا كان بينهما بُسرٌ ورُطب لم يجز أن يقسماها على أن يأخذ أحدهما البسر والآخر الرطب وإن كان بالخرص، ولكن يقتسمان الرطب
-
11/23311/233
ويقتسمان البُسر بالخرص، وكره ابن القاسم قسم البقل قائماً بالخرص. قال ابن عبدوس: لأنه لا يقبض كل واحدٍ ما صار له حتى يَجزه فصار طعاماً بطعام غير يد بيد وقد غلط من تأول عليه أنه لا يجيز قسمه بالتحري بعد جزه- يريد أو قبله- وليس هذا مذهبه وهو يُجوز قِسمة اللحم والخبز بالتحري فكيف بما يجوز فيه التفاضل، وقد جوز قسم البلح الصغير في النخل تحرياً.
-
قال ابن حبيب: ويجوز قسمُ الكتان قائماً لم يُجمع وحُزماً قد جُمع قبل إدخاله الماء وبعد إخراجه وقبل نفضه وبعد نفضه على التعديل والتحري أو الرضى بالتفاضل.
-
وذكر ابن سحنون عن أبيه: في قسم الكتان قبل أن يُعمل وقد حُصد وفي رؤوسه زريعة [أو عُزلت منه قال: لا يُقسم كان في رؤوسه زريعة] (١) أو ليس ذلك فيه حتى يُدق ويُقسم. قال ابن المواز قال مالك:
-
وإذا قُسم الثمن في النخل لاختلاف الحاجة فعلى حرز الكل على القيم،
-
وإن تفاضل الجنس الواحد في الجودة/ قُسم كل شيء على حدة [كما تُقسم العجوة على حدة والصيحاني على حدة،] (٢) وإرادة أحدهما البيع والآخر ترك البيع اختلاف حاجة يجيزُ القسم وإن أحبا المقاواة جاز لهما.
-
ومن طلب القسم فذلك له.
-
ومن كتاب محمد والعتبية (٣) والمجموعة:
-
وإذا كان صيحانيٌ وعجوةٌ أو عنب أحمر وأسود فلا بأس أن يُجمعا في القسم بالخرص على تساوي الكيل فإن لم يطوعا بذلك قُسم كل صنف على حدة.
-
قال ابن نافع في المجموعة:
-
ولو قوموا ذلك فأخذه أحدُهم وأعطى للباقين ثمناً كان أحسن وإن أبوا إلا ما قال مالك فأرجو أنه خفيف.
-
قال ابن القاسم: في الغنم بين الرجلين فلا يقسما (٤) لبنها في الضروع إلا أن يتبين تفضيل أحدهما الآخر على المعروف وكان إن هلكت غنمُ أحدهما رجع
-
11/23411/234
على الآخر بما في يده فيجوز لأنه على الفضل ولم يجزه أشهب وقال مثله سحنون. قال سحنون: لأنه طعامٌ بطعام غير يد بيد،
-
ولو حلباه قبل التفرق لجاز إذا فضل أحدهما الآخر بأمر بين. وعلة أشهب أنه لبن بلبن متفاضلاً والتأخير وهو لا يُجوز قسمته محلوباً تحرياً فإذا فضله فهو أحرم، وأنكر عليه هذه سحنون وقال: قد أجاز في الصبر أن يأخذ أحدهما أقل من نصفها بأمر بينٍ ويُسلم للآخر باقيها لأنه من المعروف.
-
قال ابن عبدوس: فهذا يرُدُّ قوله في تفاضل اللبن معروفاً.
-
قال ابن القاسم: في قوم بينهم نخل أو شجر فيها نوىً على أن يأخذ هؤلاء/ نخلاً يأكلون تمرها ويأخذ الآخرون مثل ذلك بغير قسمة فلا يجوز
-
وكذلك في لبن غنم بينهم لأنه قسمُ لبنٍ بغير كيل وقسمة ثمرٍ قبل بُدو صلاحها وقد قال في الغنم ما ذكرنا.
-
ومن كتاب ابن المواز: وكل ما يُكال من طعامٍ أو غيره فلا يُقسم تحرياً وما لا يُمكنُ فيه إلا الوزن فيجوز قسمُه تحرياً وبيعُ بعضه ببعض تحرياً مثل اللحم والخبز والحيتان.
-
قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية (١) : وذلك في الشيء القليل. وقال مثله ابن حبيب وذكر البيض في ذلك قال: والفرق بين ما لا يمكن فيه إلا الوزن وبين المكيل أن المكيل لا يُفقدُ ولو بالأكف وهذا فيما لا يجوز فيه التفاضل،
-
وأما ما يجوز التفاضل فيه من الطعام والثمار أو من العروض مثل الحناء والقطن والمِسك والزعفران والحديد والرصاص وغيره فلا بأس باقتسامه تحرياً على التعديل والتفضيل،
-
ولا يجوز على الشك في تعديله كالتبادل فيه تبعاً، وقاله مطرف وابن الماجشون ورووه عن مالك وقاله أصبغ: وبه أقول وقاله أشهب في المجموعة: في الحِناء والمسك وغيره مما يجوز فيه التفاضل مما يكال أو يوزن أنه يُقسم بالتحري [لأن المتقى في ذلك في الطعام التفاضل] (٢) .
-
وروى ابن المواز وابن عبدوس عن ابن
-
11/23511/235
ابن القاسم أنه لا يجوز قسمُ الحناء والكتم والتين والنوى والكتان والمسك إلا/ كيلاً فيما يُكال ووزناً فيما يوزن إلا أن يقتسماه على معرفة التفاضل البين فيجوز، قال ابن عبدوس: وقول ابن القاسم أشبه (١) بالأصل وهو أحب إلي.
-
ومن المجموعة ذكر قول ابن القاسم: إذا قسما بلحاً صغيراً فجذ واحدٌ حصته وترك الآخر حتى كبر البلح أنه إن كان قسماه على غير تفاضل وكان إذا كَبِرَ لا يتفاضل فذلك جائز. قال أشهب: إذا اقتسماه صغيراً أو كبيراً فلا خير في أن يتركاه حتى يزيد زيادة بينة أو يصير الصغير كبيراً فيُنقضُ القسمُ بذلك، قالا:
-
وإن تركه الآخر حتى أزهى أن من جذ يردُّ قيمة ما جذ. قال أشهب: قيمتُه يوم جذه ليس على الرجاء والخوفِ قالا:
-
ثم يقتسمان ذلك مع ما أزهاه. قال ابن عبدوس قال ابن الماجشون:
-
وإذا اشتريا ثمرةً ثم قسماها معلقةً ثم احتجَّ أحدهما فلا يرجع بشيءٍ على شريكه وليرجع على البائع.
-
ومن كتاب ابن سحنون: كتب سليمان إلى سحنون: هل يُقسمُ الكتانُ قبل أن يُعمل وقد حُصد في رؤوسه زريعة أو عزلوا منه الزريعة وأرادوا قسمه قبل أن ينقع وقبل أن يُدق فيصير مما يوزن؟
-
فكتب إليه: لا يعتدل قَسمُه لنا وزريعتُه في رؤوسه أو ليست فيه حتى يُدق فيقسم؟