Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

جامع القولِ في رميِ الجمارِ

النوادر والزياداتMalikimasa’il 13160 to 13263

  1. 2/4012/401

    ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: لقطُ حصى الجمارِ أحبُّ غليَّ من كسرها، وليس عليه غسلها، قال ابن حبيبٍ: واستحبّ القاسمُ، وسالمٌ أخذها من المزدلفة،

  2. ولا باس بأخذها من غيرها، إذا اجتلب ما رمى به، وكان القاسمُ يرمي بأكبر من حصى الخذفِ قليلاً.

  3. ومن "العُتْبِيَّة" ، قال عيسى، عن ابن القاسمِ: ووقت الرميِ يومُ النحرِ من طلوع الشمسِ إلى الزوالِ،

  4. فإذا زالت، فات الرميُ، إلا العليلَ، أو لمن نَسِيَ.

  5. ولو رمى بعد الزوال فلا شيء عليه، ولكن في صدر النهار أصوبُ في ذلك اليوم،

  6. وأما في أيام منًى،

  7. فمن حين تزول الشمس إلى أنْ تَصْفَرَّ،

  8. فإذا اصفرَّت، فقد فات الرمي إلا لمريضٍ أو ناسٍ.

  9. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: والرميُ في أيام منًى بعدَ الزوال قبل الصلاةِ،

  10. وإن رمى بعد أن صلَّى الظهر أجزأه. قال مالكٌ في "الواضحة " : وقد أساء. قال: ويعيد من رمى قبل الزوال.

  11. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ:

  12. ومَن رمى جمرة العقبةِ، رجعَ، من حيث شاء. قال مالكٌ: ويرميها من أسفلها، ومن لم يصل

  13. 2/4022/402

    لزحامٍ، فلا بأس أن يرميها من فوقها، وقد فعله عمرُ لزحامٍ.

  14. ثم رجع مالكٌ فقال: لا يرميها إلا من أسفلها فإنْ فعل، فليستغفر الله.

  15. وكذلك في "المختصر" :

  16. وإذا رماها من أسفلها، فليستقبلها، ومنًى. عن يمينه، والبيت عن يساره، وهو ببطن الوادي.

  17. وكذلك كان ابنُ مسعودٍ يفعلُ.

  18. قال: وليرمها كما هو راكباً، إلاّ أنْ يأتيَ قبل الفجرِ، وغن رماها ماشياً،

  19. فلا حرج ولا يقف عندَها بعد الرميِ.

  20. قال مالكٌ: وليمشِ في رمي الجمارِ أيام منًى في اليوم الآخر. قل: إنَّ الناس تحملوا براحلتين، قال: في ذلك سعة، ركب أو مشي.

  21. قال: وإذا رمى الأولى، تقدَّم أمامها وأطال الوقوف للدعاءِ، ويرمي الوُسطَى، وينصرف عنها ذات الشمال ببطنِ المسيلِ، فيقف أمامها مما يلي يساره، ووجهه إلى البيتِ، فيفعل كما فعل في الأولى، وليكثر الوقوف عندَها. وكان القاسمُ، وسالمٌ يقفان عندَهما. قدرَ ما يقرأ الرجل السريع سورة البقرةِ.

  22. قال ابن عبد الحكمِ: وهو موضع ذلك.

  23. 2/4032/403

    قال مالكٌ: ويرفع صوتَه بالتكبير عند الجمارِ. قال ابن القاسم، وأشهبُ: ويُطيلُ الدعاء.

  24. قال ابن حبيبٍ: ورُوِيَ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل عند الأولى القيامَ، ويقومُ عند الوسطى دون ذلك،

  25. ولا يقوم عند العقبةِ. وكان ابن مسعودٍ يقفُ في الولى للدعاءِ قدرَ البقرةِ مرتين، وعند الثانية قدرَ قراءتها مرة. وكان قيام ابن عمر فيهما قدرَ قراءة البقرةِ. قال ابن حبيبٍ: والوقوف في الثانية دون الأولى.

  26. وكان ابن مسعودٍ كلما رمى أو عمل شيئاً من أمر الحجِّ، قال: اللهمَّ اجعله حجًّا مبروراً وذنباً مغفوراً.

  27. وأيام مِنًى أيام ذكرٍ، قال الله: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} ، وهي أيام منًى، والمعلومات أيام النحرِ لقولهِ: {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} .

  28. وقال مالكٌ: وليعلن الحاج التكبير أيام منًى ويذكر الله؛ لقوله {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} الآية، فكان ابنُ عمر يكبّرُ

  29. 2/4042/404

    أول النهار في قُبَّتِهِ أو حيث كان من منًى رافعاً صوتَه، فيكبِّرُ الناسُ بتكبيرِهِ،

  30. ثم يكبِّرُ إذا ارتفع انهار كذلك،

  31. ثم يكبِّرُ إذا زالتِ الشمسُ كذلك، ويكبِّرُ الناسُ حتى تَرْتَجَّ منًى بالتكبير، حتى يبلغ ذلك مكة وبينهما ستةُ أميالٍ.

  32. ثم يكبِرُ بالعشاءِ كذلك أيام منًى كلها.

  33. فأما أهلُ الآفاقِ، فإنما يُظهرونَ التكبيرَ في غُدُوُّهم إلى المصلى، وفي دبرِ الصلوات.

  34. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ:

  35. وإذا رمى في اليوم الثالث،

  36. فلا يقيم بعد رميه، ولينفذْ ويصل في طريقه،

  37. وإذا كان له ثقلٌ وعيالٌ، فله أن يؤخر ما لم تصْفَرَّ الشمسُ،

  38. ولا يصلى لك اليوم بمسجدِ منًى غيرَ صلاةِ الصبحِ.

  39. وذكر مثله ابن القاسمِ، عن مالكٍ في "العُتْبِيَّة" : وقال: لا يرمي، ويرجع إلى ثقله، فيقيم فيه حتى يتحمل.

  40. ومن "كتاب" ابن المواز، قال أصبغُ: والسنة للإمامِ أن يرميَ الجمرة الآخرة عند الزوال، ويتوجَّه فاصلاً، وقد أعاد رواحله قبل ذلك، أو يأمر من يلي ذلك له، ولا يرجع إليه.

  41. قال مالكٌ: أُرخِصَ لرعاة الإبلِ أن يرموا يومَ نحرِ العقبة،

  42. ثم يخرجوا، فإذا كان اليومُ الثاني من أيام منًى - يومُ نفرِ المتعجل - أتَوْا يرمون الجمار لليوم الماضي ولليوم،

  43. ثم لهم أن يتعجَّلُوا،

  44. فإن أقاموا، رَمَوا للغدِ مع

  45. 2/4052/405

    الناسِ. محمدٌ: فإن دعوا النهار ورَموا الليل، أجزأهم، ورُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في ذلك.

  46. قال عبد الملك: ومَن ترك جمرة العقبةِ، أول يومٍ،

  47. ثم رماها من الليلِ أو من الغدِ بغيرِ نيَّةٍ، لقضاء ما نَسِيَ منها؛ أنه يجزئه كلُّ ما فعله من أمر الحج تطوعاً لا ينوي به القضاء، إلا الصلاة فلا تجوز إلا بنيةٍ.

  48. قال: وخالف عبدُ الملكِ أصحابه؛ فقال:

  49. وإن لم يَرْمِ العقبة في شيءٍ من أيام الرميِ بطل الحج.

  50. وكذلك ذكره عنه ابن حبيبٍ، وزاد عنه،

  51. فإنْ لم يرمها يومَ النحرِ حتى أمسى، فعليه دمٌ ويرميها في ليلته،

  52. وإن ذكرها في اليوم الثاني أو قبل انقضاء أيام منًى، رماها، وعليه بَدَنَةٌ،

  53. فإن لم يذكرها حتى زالت أيام منًى بطل حجه،

  54. فإن ذكر منها حَصاةً إلى مَيِّتٍ ثم ذكرها في أيام منًى، فليرمِ منها ما نسي فقط وعليه دمٌ. وإنما عليه بَدَنَةٌ لو ذكر رميها كلَّه.

  55. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ:

  56. وإن ذكر بعد أيام منًى حصاةً، ذبح شاةً،

  57. فإن كانت جمرة ذبح بقرةً. محمدٌ:

  58. وإن كانت الجمارَ كلها. فبدنة. قال عبد الملك فيمن ترك حصاةً إلى بيتٍ،

  59. فإن كانت سبعاً فهو كالجميعِ. وعليه بدنةٌ ما لم يكن جمرة العقبةِ.

  60. 2/4062/406

    قال محمدٌ: ومن ذكر في اليومِ الثالثِ قبلَ أن يرمي أنه لم يرمِ لأول يومٍ من أيام الرميِ إلا ستَّ حصياتٍ لكلِّ جمرةٍ. قال ابن القاسمِ، وأشهب: فليرمِ لأول يومٍ بحصاةٍ وللاثنين بسبعٍ سبعٍ،

  61. وكذلك إن كان رمى ليومه هذا، عند ابن القاسم،

  62. ثم يعيد رميَ اليومِ. وقال أشهبُ: إذا ذكر بعد الزوال أعاد رميِ أول يوم كله، ورمي اليومِ.

  63. قال ابن القاسم: ومن صدر في اليوم الرابع ثم ذكر أنه لم يرمِ، فليرجع فيرمِ ما لم تغبِ الشمسُ،

  64. فإن لم يقدر أن يرمي إلا جمرة أو جمرتين حتى غابت فليرم ما أدرك، وعليه في الآخرة دمٌ.

  65. ومن "كتاب" محمدٍ، و "العُتْبِيَّة" : ابن القاسم، قال مالكٌ:

  66. وإذا شكَّ في حصاة من الأولى بعد أن رمى، فليرمها بحصاة ثم يعيد الجمرتين بعدها، فسبع سبعٌ،

  67. وأما إن بقيت بيده حصاة أو حصاتين، لا يدري من أيتهما هي، فليبتدئ الرميَ من أوله بسبعٍ سبعٍ، وقد قال: إنها مثلُ الأولى.

  68. قال ابن القاسمِ: وإن رمى الآخرة،

  69. ثم الوسطى، ثم الأولى، أعاد الوسطى،

  70. ثم الآخرة، ولو رمى الأولى ثم الآخرة ثم الوسطى أعاد الآخرة.

  71. قال ابن المواز: وإن رمى الجمار بحصاةٍ حصاةٍ كل جمرةٍ حتى أتمها بسبعٍ سبعٍ، فليرمِ الثانية بستٍّ،

  72. ثم الثالثة بسبعٍ، ومن نفذت حصاه ثم رمى بحصاةٍ من الجمرةِ،

  73. فلا أحب له ذلك، وقد أجزأه، قاله

  74. 2/4072/407

    ابن القاسم. وقال أشهبُ: لا يجزئه.

  75. قال مالكٌ: وأحبُّ إليَّ للمريض - إنْ طمع بصحةٍ - أن ينتظر بالرميِ آخر أيام الرمي،

  76. فإن لم يرجُ ذلك،

  77. فلا يؤخر، وليرمِ عنه ويهدِ،

  78. فإن صحَّ في أيام الرمي، أعاد ما رُميَ عنه وأُهديَ، يريد عما مضَى. وقال أشهبُ: لا هَديَ عليه إذا أعاد ما رُميَ عنه، وقاله عطاءٌ.

  79. واختلف قولُ ابن القاسمِ، في وقوف الرمي عن المريض للدعاءِ، فقال: يقف عنه. وقال: لا يقف. وقال أشهبُ: يقف عنه إذا لم يرمِ المريض، حتى غربت الشمسُ،

  80. ثم ركب فرمى، فعليه دمٌ.

  81. ومن "العُتْبِيَّة" ، ابن القاسمِ، عن مالكٍ:

  82. ومَن أفاض بعدَ رميِ الجمرةِ فأقام بمكة وكان مريضاً، فلم يرجع إلى منَى ولا رمى حتى ذهبت أيام منًى فقال: عليه بدنَةٌ فإن لم يقدر، فما استيسر من الهَديِ، يريد: شاة. قيل: إن قوماً قالوا: لو رمى بعد أيام منًى؟ قال: هذا خطأٌ.

  83. ومن "كتاب" ابن المواز، قال ابن وهبٍ: وليس على من رمى الجمار على غير وضوءٍ إعادةٌ، ولكن لا يتعمد ذلك، ولم يرَ عطاءٌ، والشعبي بهذا بأساً. وكان لبن عمر يغتسل لرميِ الجمار. وقال ابن أشهبٍ: لا يرمي إلا وهو طاهرٌ.

  84. قال عطاءٌ، ومجاهدٌ: وتتوضأ الحائض إذا توجهت إلى شيءٍ من ذلك.

  85. قال ابن حبيبٍ: ومن نسي رمي الجمار إلى بعد يوم النحرِ، رمى الساعة

  86. 2/4082/408

    ذكر، ولا دم عليه، إلا أن يذكر ذلك بعد الصدر وزوال أيام منًى، فليبتدئ،

  87. وإن ذكر بعد أن صدر قبل غروب الشمسِ، رجع فرمى، وعليه دمٌ، لأنه رمى بعد الصدرِ، وإنما يعتدُّ بأن يرميَ الأولى بسبعٍ،

  88. ثم الثانية ثم الثالثة لأول يومٍ ثم يعود، فيرميهم. هكذا عن اليومِ الثاني،

  89. ثم عن الثالثِ، ولا يرمي الأولى،

  90. ولا غيرها عن الثلاثة أيامٍ في مرةٍ.

  91. ومن "العُتْبِيَّة" ، قال يحيى بن يحيى، عن ابن وهبٍ، عن مالكٍ، فيمن نسيَ الرميَ يوماً، أو يومين،

  92. ثم ذكر، قال: يرمي في اليوم الثالثِ لليومين الماضيين، ويُهدي.

  93. قال ابن وهبٍ: إن كان متعمداً، فليقضِ، ويُهدِ، إن كان ناسياً،

  94. فلا هدي عليه، إلا أن يذكر بعد أيام الرميِ، فليهدِ في العمدِ والسهوِ،

  95. وإذا أدرك في اليوم الثالثِ،

  96. فلا يرمي الأولى ليومين،

  97. ثم الثانية كذلك، والثالثة. ولكن يرمي عن أول يومٍ جميعهن،

  98. ثم يبتدئ كذلك للثاني.

  99. قال: وكان أحب إلى مالكٍ في تاركِ جمرةِ العقبةِ شاة، وفي جمرتين بقرةٌ، وفي الثلاث بَدَنَةٌ، ويرى أنَّ أدنى الهَدي في ذلك يُجزئُ أيضاً.

  100. 2/4092/409

    ومن سماع ابن القاسم:

  101. ومن نسي أن يرميَ نهاراً ورمى ليلاً،

  102. فلا هَديَ عليه، ثم رجع، فقال: يُهدي. قاله ابن القاسم.

  103. قال ابن حبيبٍ: قال مالكٌ:

  104. ومَن أخطأ حين أفاض من عرفة، فلم يأت منًى إلا بعد يومِ النحرِ بيومٍ، أو يصيب امرأةً بعفة، أو مزدلفة، فلم يأتِ منًى إلا بعد يومِ النحر بيومٍ، فليرموا، وعليهم هَدْيٌ.