Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في الأمان ومن يدخل فيه بالمعنى وإن لم يسم

النوادر والزياداتMalikimasa’il 15867 to 15984

  1. 3/1143/114

    وما يكون فداء من ذلك وما لا يكون فداء من الأموال

  2. ويدخل في الأمان

  3. من كتاب ابن سحنون:

  4. وإذا حاصر المسلمون حصناً فقال رجل من الحصن أفتح لكم على أن تؤمنوني على فلان رأس الحصن فرضوا وفتح , فالرأس مع الرجل آمنان.

  5. وكذلك لو قال: أنا آمن على فلان , أو قلنا له: قد جعلناك آمناً على فلان , كما قلنا له أمناك على أهللك كان آمناً معهم ,

  6. ولو قال أعقدوا لي أو عاقدوني أو اكتبوا لي الأمان عليه أو أجعلوا لي الأمان عليه كانا آمنين.

  7. وكذلك لو خاطبوه هم بذلك.

  8. وإن قال عاقدوني لي الأمان على ولدي أو قال على قرابتي أو بني أو بناني , أو قال إخوتي أو أعمامي أو عماتي أو عيالي فهو ومن اشترط آمنون.

  9. قال سحنون ولو قال عاقدوني الأمان على عيال فلان أو على ولده فهو آمن وكل من اشترط. وقال أهل العراق في هذا هو فيء والذي شرط أمانهم آمنون.

  10. وإن نسبهم إلى نفسه فقال عيالي أو بني أو إخواتي استحسنت أن يدخل معهم في الأمن. وأجمعوا لو قال على أهل بيتي أو أهل مملكتي أو أهل قلعتي أو حصني على أن أفتح لكم الباب أنه داخل معهم في المن.

  11. واما الأموال والسلاح ففيء. وأجمعوا لو قال آعقدوا لي الأمان على أهل حصني على أدلكم على الطريق فهذا

  12. 3/1153/115

    يكون كل من في الحصن آمنين على أموالهم وسلاحهم ومتاعهم.

  13. وأما قوله على أن أفتحه لكم دليل على أنه أراد الناس خاصة

  14. بخلاف قوله على أدلكم على كذا

  15. وكذا. ولو قال على أهل حصني على أن أفتحه فتدخلوا فتصلوا فيه ففعل وفعلوا فلا شيء لهم من سبي ولا مال.

  16. ولو قال أمنوني على اهلي على أن تدخلوه فهذا أمان على الناس خاصة.

  17. قال سحنون وإن قال أفتح لكم على أن تؤمنوني في بني أو أهلي أو في أهل حصني , أو قال معهم أو تؤمنوني وأياهم , فالأمان للرجال , والأموال فيء.

  18. وإن قال رجل من الحصن أفتح لكم على أن تؤمنوني على ألف درهم نأخذها ففعل فله الألف وهو آمن وماله فيء وكل ما في الحصن فيء.

  19. ولو قال على ألف درهم من مالي أخذها من كان عيناً أو عرضاً فإن لم يف بها لم يكن له غيره.

  20. ولو قال من دراهمي فلم يكن له دراهم فلا شيء له وماله فيء وهو آمن

  21. بخلاف قوله من مالي وهذا كالوصايا إن أوصى له فقال من مالي وله عروض فذلك له.

  22. وإن قال دراهمي ولا دراهم له فلا شيء للموصى له.

  23. ولو قال أفتح لكم على أن تؤمنوني على عشرة أرؤس من الرقيق أو عشرة أفراس من الكراع فهذا والأول سواء ويعطيه ذلك المسلمون. وذلك على ألف درهم ويكون على ما في الحصن في ويعطونه الألف كما شرطوا له.

  24. ولو لم يشترطوا عليه فتح الحصن ولكن قال لهم قولاً مستقبلاً أمنوني حتى أنزل إليكم على ألف درهم , قال من مالي أو لم يقل , ففعلوا فنزل فعليه الألف الدرهم ,

  25. وكذلك على عشرة أرؤس من الرقيق أو من رقيقي , وهذا كله فداء وليعطهم ذلك.

  26. قال سحنون وإن قال أمنوني على أهل بيتى أو قال على ولدي أو قال مالى حتى أنزل إليكم فأمنوه فهو آمن ولا شيء عليه , وما نزل به معهمن ذلك فهو آمن عليه.

  27. وإن لم ينزلوا معه فأهله وولده وماله له , بقي ذلك في الحصن أو نزل به ,

  28. 3/1163/116

    والقول قوله في تعيين ذلك

  29. ,وكذلك على رقيقي. ولو قال على نصفهم فعليه نصف رقيقه كالفداء.

  30. وكذلك على نصف ماله.

  31. ولو قال أمنوني على زوجتي أو قال فلان فهما آمنان وليس هذا بفداء.

  32. ولو قال على عشرة من ولدي فليس هذا فداء وو آمن عليهم ولا فداء عليه لأنهم ليسوا بمال.

  33. وكذلك لو قال على فلان هما آمنان. وكل ما نسبه إلى نفسه فعم به فقال على مالي أو قال على رقيقي أو على سلاحي فذكر صنفاً وهو ماله كله فليس بفداء وهو آمن على ذلك.

  34. وإن خص صنفاً من أصناف ماله كله كان فداء ووجب ذلك عليه كقوله ونصف رقسقي أو نصف مالي , أو قال على سيفي هذا أو درعي أو على عشرة من رقيقي أو خيلي لأنه إنما فدى نفسه.

  35. فإن نزل أخذ بالفداء.

  36. فإن نزل معه حين نزل بماله زوجته وبناته وعياله فهم فيء أجمعون ,

  37. ولا نجيز له من ذلك إلا أن ينزل بنفسه وما عليه من لباسه , لأنا لو أمناه على أن ينزل بلا فداء لم يكن آمناً ألا على نفسه لأنا محاصرون له ,

  38. فلا يدخل شيء من ماله في الحصن في الأمن إلا بأماننا.

  39. فإذا قال أمنوني على أن أنزل إليكم على عشرة أرؤس من رقيقي أو على ألف درهم فإن نزل معه بمثل ذلك وقال جئت به لشرطكم فله ذلك لأنا سلطناه بالشرط على أن يأتينا به.

  40. فإن جاء بزيادة فلنا أخذ الزيادة.

  41. وكذلك إن جاء بعشرين رأساً فقال جئت بها لتختاروا كان لنا أخذ الباقي.

  42. وإن جاء بعروض فقال جئت بها لأبيعها وأعطيكم الشرط لم يصدق لأنه غير الصنف المشترط فيكون ذلك فيئاً ويطلب بالفداء.

  43. وقال غيرنا إذا شرطنا عليه عشرة أرؤس ولم يقل من رقيقي , فنزل بمال وقال جئت لأبتاع به شرطكم صدقناه في العين خاصة مع يمينه وجعلنا ذلك فداء. وأبي ذلك سحنون وقال العين وغيره سواء لأنه خلاف الشرط.

  44. 3/1173/117

    وقال سحنون وأهل العراق ولو كان قال عشرة أرؤس من رقيقي فنزل بمال , كان فيئاً ويطلب بالرقيق.

  45. ولو قال لم يدعني أهل الحصن أنزل بالرقيق فنزلت بالمال لأشتري به لم يصدق حتى يخبرنا قبل نزوله فنأذن له ولو يذكر في هذه المسائل نزولاُ ولا فتح الباب وقال أمنوني على كذا كان ذلك وذكره للنزول سواء في قياس قول سحنون.

  46. قال سحنون: وإذا قال صاحب القلعة أو الحصن أمنوني على قلعتي أو قال على حصني على أن أفتحه لكم ففعلوا وفعل , فهو آمن على الحصن أو القلعة وكل ما فيها من سبي وغيره من مال وسلاح وكراع وغيره.

  47. وكذلك لو جرى في كلام أخاف إن فتحتها لكم أن تهدموها , فقالوا له افتح وانت آمن على قلعتك ففتح , فقد دخل في الأمان القلعة وكل ما فيها من سبي.

  48. وكذلك الحصن والمدينة , لأنها لا تعتبر بهذا سلامة الحسطان من الهدم.

  49. وكذلك لو قال الملك تؤمنونني على أهل مملكتي كان عاماً على كل ذلك.

  50. ولو قال رجل من أهل الحصن أفتح لكم على أن تؤمنوني على ألف درهم من مالي أو قال على أن تؤمنوني من مالي على ألف درهم أو بألف فهو سواء وله من ماله ألف درهم فقط إذا فتح.

  51. ولو قال على ألف درهم أو بألف ولم يقل من مالي , كانت الألف له على المسلمين , وماله وكل ما في الحصن فيء وقوله وتؤمنونني وعلى أن تؤمنوني سواء.

  52. وكذلك بألف أو قال على ألف.

  53. وكذلك لو لم يذكر فتح الحصن فذكر أمان نفسه فقط.

  54. وإذا قال أفتح لكم على أن تؤمنوني على ألف درهم من مالي فلم يوجد له مال فهو آمن ولا شيء عليه لأنه هو شرط ذلك لنفسه من ماله فقال من مالي , حتى لو قال أمنوني على أن أنزل إليكم على ألف درهم من مالي كان لهم طلبه بها لأنه فداء

  55. بخلاف قوله أفتح لكم.

  56. 3/1183/118

    ولو قال أفتح لكم على أن تؤمنوني على أهلي وألف درهم ففعلوا ففتح , فله أهله وألف درهم يعطاها من ماله أو غير ماله والباقي فيء.

  57. وكذلك بأهلي وألف درهم.

  58. ولو بدأ بالمال فقال أفتح لكم وتؤمنوني على ألف درهم وعلى أهلى وولدي فهو آمن على ألف درهم يعطونها له وعلى أهله وولده , وما سوى ذلك فيء.

  59. وكذلك قوله: بألف درهم وبأهلي وولدي.

  60. وكذلك قوله بجميع قرابتي وأهلي وولدي وبألف درهم من مالي. فإنما هو استثناء وله الألف من ماله.

  61. ولو قال أفتح لكم على أن تؤمنوني على أهلي أو بأهلي وألف درهم من مالي ففعلوا فنزل بمال كثير وبأهله , فهو واهله آمنون وألف درهم مما نزل به , وباقي ذلك فيء.

  62. وكذلك لو قال على أن تؤمنوني بأهلي وألف درهم من مالي فهو والأول سواء.

  63. ولو قال أنزل إليكم على أن تؤمنوني بألف درهم من مالي وأهلي كان آمناً هو وأهله وعيله ألف درهم.

  64. وكذلك إن قال على أهلي وألف درهم.

  65. ولو قال أفتح لكم وأعطيكم مائة دينار من مالي ففعلوا , فعليه أن يعطيهم مائة دينار من ماله.

  66. ولو قال أفتح لكم وأعطيكم مائة دينار من مالي على أن تعطوني عشرة آلالف درهم من أموالكم فهذا ربا , والربا بيننا وبين أهل الحرب لا يجوز.

  67. ولو قال أفتح لكم الحصن وأعطيكم مائة دينار على أن تؤمنوني بألف درهم من مالي فهذا جائز وهو آمن وعليه مائة دينار وله ألف درهم من ماله.

  68. ولو قال في الالف على أن يأخذها هو من المسلمين لم يجز.

  69. قال محمد: فإن أمنوه على هذا الذي لا يحل فهو آمن ويرد إلى مأمنه إلا أن يدع الألف فيتم أمانه , أو يترك إمام الجيش المائة دينار ويتم أمانه.

  70. 3/1193/119

    في الحصن يصالحهم الجيش على أن لا يسلكوا عليهم إذا رجعوا

  71. أو على ألا يشربوا لهم ماء ولا يفسدوا زرعاً ولا يأكلوه

  72. ولا يخربوا لهم قراهم

  73. أولا نأسرهم ولا نقتل أسراهم

  74. وشرطوا لنا ذلك وكيف إن خالفوا

  75. من كتاب ابن سحنون:

  76. وإذا مر الجيش بحصن أو مدينة لا طاقة لهم بها فتقدموا عنها , فطلبوا الصلح على ألا يرجعوا على هذه الطريق على ألا يقتلوا منا حداً ولا يأسروه ,

  77. فإن رأي ذلك الإمام نظراً فليعطهم ذلك وإن كانت هذه أقرب. وقد يخاف أن يتبعوا الجيش ولا طاقة للمسلمين بهم ونحو هذا ,

  78. ثم ليوف لهم ولا يرجعوا عليهم.

  79. وإن قال المسلمون إنا لا نزرأهم في شيء من رعي كلأ أو شرب ماء أو غيره وإنما نأخذ هذه الطريق لقربها فليس لهم ذلك. وقد يحتجون بأنكم قد تطلعون على عورة لهم وتنبهون من بلدنا على أمر لم تكونوا علمتم به فذلك جائز لهم.

  80. وكذلك صلحهم لهم على ألا يشربوا من نهركم على ألا تتبعونا ولا تر زؤنا بأسر أو قتل , فذلك جائز ويوفي لهم.

  81. ثم إن احتاج الناس إلى مائهم لأنفسهم ودوابهم وخافوا على أنفسهم فلهم تناوله وإن أضر ذلك بالماء.

  82. ولو كان على أن لا يأكلوا لهم زرعاً ولا ثمراً , فليوف لهم وإن كان لا ضرر على الكفار فيه ,

  83. فإن اضطر المسلمون إلى ذلك فلهم تناوله.

  84. وإن كان على أن لا يحرقوا لهم الزرع والكلأ فليوفوا لهم.

  85. قال بعض العراقيين: ولهم الأكل والعلف لأن ذلك ليس بحرق. وقال سحنون: ليس ذلك لهم لأن مرادهم تحصين الزرع والكلأ إلا أن يرى المسلمون أن الزرع والكلأ غير المراد أن يكون داخلاً في الشرط , ويكون ما ينال منه تافهاً لا خطب له.

  86. فإن كان الأكل والعلف يذهب أكثر زرعهم فهذا غير وفاء بما جعل لهم.

  87. 3/1203/120

    وإن كان على ألا نخرب قراهم. قال محمد وقال غيرنا: فلنا أن نأخذ ما وجدنافي قراهم من متاع أو علف أو طعام أو غيره مما ليس ببناء ,

  88. ولا يمس البناء إلا الخشب الملقى. فقال سحنون: أما قولنا فإن الصلح على أن لا نخرب قراهم , فهذا عبارة عن تحصين أموالهم من زرع ومتاع وخشب ملقى وغيره إلا ما رآه المسلمون خارجاً عن ذلك. وقد يقال أحرق العسكر كذا , يعنون معرة الجيش من نهب وفساد وسيماء خراب الديار وذهاب أموال أهلها.

  89. قال غيرنا وإن قالوا على أن لا يأكلوا لهم زرعاً ولا يعلفوه لم يكن لهم حرقه.

  90. وإن قالوا على ألا تحرقوه فلهم أكله , وهذا تناقض.

  91. وإن شرطوا على ألا يحرق فليس لهم تغريقه.

  92. وكذلك لا يحرقون ما شرطوا ألا يغرقوه.

  93. وكذلك في السفن لأنه كله إتلاف العين , ما ليس لنا الذهاب بها ولا بإنقاص الديار التي شرطهم فيها.

  94. قال سحنون: وهذا رجوع إلى قولنا:

  95. وإن شرطوا ألا نقتل لهم أسيراً إذا أصبناهم على ألا يأسروا منا أحداً , فأصبنا أسرى لهم فليس لنا أن نسترقهم ولا نجعلهم فيئاً.

  96. وإن شرطوا ألا نأسرهم ولا يأسرونا فليس لنا أن نقتلهم. وأجاز غيرنا في رفع القتل الاسر ,

  97. فلا فرق بين ذلك.

  98. قال سحنون: فإن قتلوا أسرانا ولم نأسرهم فلنا أن نقتل أساراهم أو نملكهم لأنه نقض.

  99. فإذا فعل ذلك واحداً منهم فليس بنقض حتى يفعله جماعتهم. أو أميرهم , أو يفعله أحدهم فلا يغيرون عليه.

  100. وإن شرطوا ألا يقتلوا أسرانا ولا نقتل أسراهم. فأسروا أسرانا ولم يسترقوهم ولا قتلوهم فليس ذلك بنقض.

  101. 3/1213/121

    في الصلح على أن لا يكتمونا مالاً أو يحدثولا حدثاً ونحو ذلك

  102. فيظهر عليهم خلاف ذلك

  103. أو ينكث أحد منهم أو منا ما وقع به الصلح

  104. من كتاب ابن سحنون: قال يحيى بن سعيد: صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر على ألا يكتموه مالاً على أن لهم النخل والأموال , فظهر على مال كتموه فاستحلهم بذلك. قال ابن وهب: وقال عمرو بن العص للقبط حين فتح مصر: من كتمني كنزاً فظهرت عليه قتلته , فظهر على رجل كتمه فقتله , فأخرجوا كنوزاً كثيرة.

  105. وكتب أبو عبيدة لأهل ديرة من أهل حمص: أمنتكم على دمائكم وأموالكم وكنائسكم أن تخرب أو تكسر ما لم تحدثوا حدثاً أو تأووا محدثاً ,

  106. فإن فعلتم برئت منكم الذمة , وعليكم إنزال الضيف ثلاثة أيام وبرئت من معونة الجيش.

  107. قال سحنون وإذا أمن المسلمون حربياً على أن يدلهم على حصن أو على أمر كذا فإن خانهم فهم في حل من دمه ورقه , فخرج معهم على هذا ثم ظهر أنه خانهم فللإمام قتله أو استراقه. وعن أمير الجيش يصالح قوماً من الكفار بمال أو بغير مال أو صالحهم رجل من المسلمين وصح ذلك ,

  108. ثم أغارت عليهم سرية لم تعلم فسبوا وغنموا وقتلوا , فليردا الغنيمة , ودية من قتل على عاقله قاتله , وعليهم من أرش الجراح ما بلغ ثلث الدية ,

  109. وأما ما دون ذلك ففي مال الجارح , ويردوا النساء ولكل موطأة منهن صداق مثلها , وولدها حر لاحق النسب , ويردوا الإماء إلا من حمل منهن , ففيها قيمتها يوم الوطء وتبقى أم ولد للشبهة. وكثير من مسائل النقض في غير هذا الباب الذي قبل هذا.

  110. وإن نكث أحدهم السبي لم يكن نكثاً حتى يفعله جماعتهم أو أميرهم.

  111. وعن مدينة حاصرها العدو فوثب عليهم أهل ذمتهم من اليهود فحاربوهم , فهذا يوجب رقهم عند ابن القاسم ورق ذراريهم إن قاموا من غير ظلم ظلموا به.

  112. 3/1223/122

    وكذلك من خفر العهد ممن بيننا وبينه عهد من الحربيين فهو نقض على من وراءهم من النساء والذرية. وقال أشهب: يرد أهل الذمة إلى ذمتهم ولا يسترقوا. قال ابن سحنون: وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكاتب ويعاعهد الرؤساء , فيلزم ذلك من وراهم من النساء والذرية , فكذلك نقضهم نقضاً عليهم.

  113. وكذلك فعل الأئمة. وعن حربي استأمن إلينا على أن يدلنا على عورة ثم لقينا العدو فهزمناهم فوجدناه معهم , فقال أسروني في الصف الأول فلا يصدق وهو فيء يقتل أو يسترق إلا أن يوجد مع أسارى مسلمين فيصدقوه , أو يأتي بما يتبين فيصدقوه.

  114. ولو ودناه مقيداً أو مصفداً فلا يصدق.

  115. وكذلك لو انهزم المسلمون ثم كروا فهزموا العدو فوجدوه معهم وقد فقدوه قبل اللقاء ,

  116. فإن وجدوه بعد الهزيمة فلا يدرى أكان معهم أم لا وقال هو ما زلت من عسكركم , وقد فقدوه قبل اللقاء ,

  117. فإن كانت السرية قليلة لا يخفى عن مثلهم زواله لم يصدق إلا أن يقول: ذهبت للعلف أو أطلب الطريق فيصدق.

  118. وإن كان الجيش عظيماً صدق بكل حال.