فيما يحدث؛ عن فعل الطبيب، والخاتن، والبيطار، ومتولي القصاص، والأدب، والمعلم وشبهه، ومن عنف في وطء امرأته؛ فأفاضها، أو قتلها، أو كسرها، ومن أذهب عذرة امرأته بضربة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 84011 to 84051
-
13/50913/509
ومن المجموعة، قال ابن القاسم: لا ضمان على الطبيب، والحجام، والختان، والبيطار؛ إن مات أحد مما صنعوا به، إن لم يخالفوا.
-
قال مالك: ومعلم الكتاب، أو الصنعة؛ إن ضرب صبيا ما يعلم أنه من الأدب؛ بعصا، أو أدبه، فجاوز به الأدب؛ ضمن ما أصاب من ذلك.
-
وكذلك الطبيب؛ يعالج إنساناً، فيوتى على يديه،
-
فإن لم يكن له بذلك علم، أو دخل فيه جرأة، وظلما،
-
وإن مثله لا يعمل مثل هذا،
-
ولا يعرفه، فليستاد عليه، وليقدم إليهم الإمام في قطع العروق وشبه ذلك؛ أن لا يتقدم أحد منهم، على مثل هذا إلا بإذنه، وينهوا عن الأشياء المخوفة التي يبقى منها الهلاك ولا يتقدموا فيها إلا بإذن الإمام،
-
وأما المعروف بالعلاج؛ فلا شيء عليه.
-
قال ابن نافع، عن مالك: ولينذرهم ويقول: من داوى رجلا؛ فمات؛ فعليه ديته، وأرى ذلك عليهم إذا أنذروا، مثل أن يسقي صحيحا؛ فيموت مكانه؛ فهذا سم. أو يقطع عرقاً؛
-
فلا يزال يسيل دمه حتى يموت.
-
فأما من يعالج؛ فمنهم من يعيش، ومنهم من يموت؛ فليس من ذلك. وقد أسقى رجل جارية بها بهق (١) شيئا؛ فماتت من ساعتها، فهل هذا إلا سم؟
-
ولا يضمنون قبل التقدم إليها.
-
ومن العتبية (٢) قال عيسى: من غر من نفسه، لم يغرم. ودية ذلك على عاقلته.
-
13/51013/510
قال أشهب، عن مالك، فيمن سقاه طبيب دواء؛ فمات، وقد سقى أمة قبله؛ فماتت: أيضمن؟ قال: لا. ولكن لو تقدم إليهم في ذلك، وضمنوا؛ كان حسنا. ويقال لهم: / أي طبيب سقى أحداً، أو بطة (١) ؛ فمات؛ فعليه ضمان.
-
وروى أصبغ، عن ابن القاسم؛ في طبيب مسلم أو نصراني؛ سقى مسلما دواء؛ فمات؛
-
فلا شيء عليه، إلا أن يقر أنه سقاه سما؛ أراد به قتله.
-
قال ابن حبيب: روى عن علي ابن أبي طالب- رضي الله عنه- في البياطرة والحجامين والمتطببين؛ أن من تقدم منهم على صبي أو مملوك؛ بغير إذن وليه، فقد ضمن.
-
ومن المجموعة قال مالك؛ في الحجام يقطع حشفة صغير، أو كبير، أو يؤمر بقطع يد قصاصا، فيقطع غيرها، أو زاد في القصاص: فهو من الخطأ؛ على عاقلته، إلا دون الثلث؛ ففي ماله. عمل ذلك بأجر، أو بغير أجر.
-
وإن أمره عبد؛ أن يختنه، أو يحجمه، أو يقطع عرقه، فهو يضمن ما أصاب العبد من ذلك؛ إن فعله بغير إذن سيده. علم أنه عبد أو لم يعلم.
-
وكذلك لو بعثه إلى سفر؛ بغير إذن سيده، فعطب، ثم استحق.
-
قال عنه على وابن وهب:
-
ومن ضرب عبده فعجز عنه؛ فأمر غيره؛ فضر به؛ فمات. لم يضمن، وليكفر. قال عنه ابن وهب؛ فيمن دخل ببكر إلى الصغر، فعنف في وطئها، فلم يقم إلا يسيرا، حتى ماتت.
-
فإن علم أنها ماتت؛ من ذلك؛ فعليه الدية، وليجلد أهلها (٢) ، وليكفر.
-
قال عبد الملك: إن كان فيها محمل للوطء؛
-
فلا شيء عليه. وإن كان مثلها لا يحمل ذلك؛ فعليه العقل كالحجام، والبيطار. وهو كالخطأ.
-
13/51113/511
قال سحنون: إنما تجلدهم؛ على قول من يرى أن إقراره بالخطأ؛ في ماله.
-
قال عبد الملك: ولو اغتصبها،
-
فلو علم أنها لم تمت من الوطء؛ لم يلزمه إلا ما يلزم المغتصب، الذي لم يمت من فعله. ولكن لعل ذلك؛ من غصبه إياها، وهو متعد عليها؛ فعليه العقل، وذلك كالخطأ.
-
قال: ومن أسلم في كبره، فأمره رجل أن يختتن، ولم يرد هو ذلك. فاختتن؛ فمات؛ فمات؛
-
فلا شيء على الآمر،/ ولا على الخاتن، إذا لم يخطئ؛ لأنه فعل ما يلزم.
-
قال ابن المواز، عن ابن القاسم، فيمن وطئ امرأته؛ فأفاضها. فهو كجرح، وحكومته في ماله.
-
فإن بلغ الثلث، فعلى عاقلته.
-
ولو فعله بأجنبية، كان في ماله،
-
وإن جاوز الثلث، مع صداق المثل، والحد.
-
ومنه، ومن العتبية (١) ، من سماع ابن القاسم:
-
ومن دفع امرأة؛ فأذهب عذرتها؛ فعليه قدر ما شأنها، في ماله، كالجراح. قال في العتبية (٢) :
-
وكذلك لو صنع ذلك بها، بأصبعه، أو صنعته امرأة، أو غلام.
-
قال ابن القاسم: ومن أذهب عذرة زوجته؛ بأصبعه،
-
ثم طلقها؛ فعليه قدر ما شانها، مع نصف الصداق، وينظر ما شانها عند الأزواج؛ في حالها، وجمالها.
-
قال أصبغ: فإن فعلته بها امرأة؛ بأصبعها؛ فعليها ذلك. وقال في صبيان؛ أمسكوا جارية لصبي؛ حتى افتضها؛ فعليه، وعليهم قدر ما شانها. وعليه الأدب- يريد وعليهم- وإن كانت ثيبا،
-
فلا شيء لها، وعليها الغسل واجب، وعلى الصبي، وليس ببين في الصبي. قال أبو محمد: لعله يريد: عليها الغسل، إن كانت كبيرة؛ فأنزلت،
-
فإن لم تنزل؛ فذكر الصبي كالأصبع، إلا أن يستحب لها ذلك.
-
13/51213/512
قال ابن حبيب: روي عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- أتي في رجل؛ أبرك امرأته، فدسرها دسرا (١) ، فألقاها على وجهها، فبدرت (٢) ثنيتاها. فقال: هي مطيته يرتحلها كيف شاء.