Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فى الغنائم والخمس وسهم ذى القربى ومصارف الفىء والخمس

النوادر والزياداتMalikimasa’il 16881 to 16946

  1. 3/1963/196

    قال ابن حبيب: قال النبى صلى الله عليه وسلم: أحلت لى الغنائم ولم تحل لأحد قبلى. قال ابن حبيب: وكان يوم بدر استباح الصحابة الغنيمة قبل أن تنزل فيها إباحة إلا عمر، فعاتبهم الله بقوله عز وجل: (لولا كتاب من الله سبق، يقول: فى تحليلها: لمسكم فيما أخذتم، إلى قوله: فكلوا مما غنمتم) إلاية.

  2. ثم تنازعوا فيها: طائفة غنموا وطائفة اتبعت العدو وطائفة أحدقت بالنبى صلى الله عليه وسلم، فتنازعت الغنيمة كل طائفة منهم دون غيرها، فنزلت (يسألونك عن إلانفال قل إلانفال لله وللرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) ، فسلموا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

  3. وكان هذا ببدر. ثم نسخ ذلك بقوله: (واعلموا أن ما غنمتم من شىء فإن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتأمى والمساكين وابن السبيل) ،والله غنى عن الدنيا وما فيها. وإنما يريد لله ولرسوله الحكم فيه، فكان حكم النبى صلى الله عليه وسلم فى الخمس من حكم الله.

  4. وإما الأربعة أخماس، فإن لله تعالى حكم بها لمن غنمها ورد حكم فى الخمس إلى الرسول عليه السلام.

  5. 3/1973/197

    فقال النبى صلى الله عليه وسلم: مإلى أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، يعنى: على الغنى والفقير والكبير والصغير والذكر وإلانثى كالفىء الذى أنزل الله تعالى فيه ما أنزل.

  6. وتأول عمر فى قول الله سبحانه (والذين جاءوا من بعدهم) أنه أبقى لمن يأتى فى ذلك حقاً، فأقر الارض فلم يقسمها لتكون لنوائب المسلمين ومرافقهم.

  7. ومن كتاب ابن سحنون قيل لسحنون: فقول من قال إن للنبى صلى الله عليه وسلم خمس الخمس له خاصةً؟ قال: هذا غير معروف عند أهل المدينة. وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم: والخمس مردود عليكم ولم يستشن منه شيئاً.

  8. وقد أعطى جميع الخمس لهوازن من ما غنم منهم وسأل لهم الناس فيما غنموا منهم.

  9. قال ابن حبيب: ففوض الله سبحانه أمر الخمس إلى رسوله عليه السلام يجتهد فيه. قال سحنون: فكانت أفعاله فيه جائزة على ما رآه من المصلحة لا على هذا التقدير. قال ابن دينار:

  10. ولو كان الخمس على هذا التقدير لكان سهم ذى القربى يجرى فيه المواريث وقد أجمع الخلفاء على خلاف ذلك.

  11. قال سحنون: وأجمع الأئمة من صدر هذه الأمة أنه ليس لذى القربى فةى ذلك سهم ثابت. قال غيره: وقد أعطى النبى عليه السلام بعض ذى القربى من خمس خيبر ومنع آخرين، (واستخدمته فاطمة رضى الله عنها من سبى جاء فمنعها.

  12. قال سحنون وأصبغ: وأمر) الخمس والفىء واحد ليس فيهما قسم محدود لكل نفس. وقد سأوى أبو بكر الصديق رضى الله عنه بين الناس كافةً فيه.

  13. 3/1983/198

    وفضل عمر بقدر السابقة والهجرة والحاجة، وكل صواب على الإجتهاد. وقد قال عمر: ولئن بقيت إلى عام قابل لألحقن أسفل الناس بأعلاهم.

  14. قال ابن حبيب: فما كان من خمس الغنائم وجزية أهل الذمة وما يؤخذ من أهل الصلح ومن تجار أهل الذمة وأهل الحرب وخمس الركاز فسبيله سبيل الفىء، ويبدأ فيه بالفقراء والمساكين واليتأمى وابن السبيل ثم يسأوى بين الناس فيما بقى، غنيهم وفقيرهم وشريفهم ووضيعهم.

  15. ومن الفىء يرتزق وإلى المسلمين وقاضيهم ويعطى غازيهم وتسد ثغورهم وتبنى مساجدهم وقناطرهم ويفك أسيرهم وتقأم صوائفهم ويقضى دين ذى الدين منهم، وتعقل جناياتهم ويزوج عازبهم ويعان حاجهم وشبه ذلك من إلأمور،

  16. ولا يحل أن يعطى من العشور والصدقات فى شىء من هذه الوجوه، ولكن على الفقراء والمساكين ومن سمى معهم فى آية الزكاة،

  17. ولا يحل لغنى إلا لغاز أو غارم وهو المديان، أو ابن السبيل يضعف وهو غنى ببلده.

  18. قال أبو محمد: وفى الجزء الثالث باب فى قسم الفىء من خراج الارض والجزية، وباب فيه السيرة فى مال الله من الفىء وغيره وسهم ذى القربى وغير ذلك.

  19. 3/1993/199

    فيما يغنم العبيد وأهل الذمة من العدو فى تلصص أو غير تلصص

  20. هل يخمس؟

  21. وما يغنمه المرتدون وفى العبد يصيب كنزاً

  22. ومن خرج من الحربين إلى العسكر بمال

  23. وكيف إن أسلم أو كان عبداً وكيف إن رجع؟

  24. من العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فى عبد مسلم وحر خرجا يتلصصان فى أرض العدو، قال: يخمس ما أصابا ثم يقسم ما بقى بينهما. قلت: أليس العبد لا حظ له فى المقاسم؟ قال: ليس المتلصص من العبيد كالذى يغزو.

  25. قال: ولو تلصص ذمى وحر مسلم قسم بينهما ما أصابا فيخمس حظ المسلم دون حظ الذمى.

  26. وكذلك لو خرج ذمى وحده لم يؤخذ منه ما أصاب، فليس حال المتلصص كمن حضر مع المسلمين جهادهم هذا لا شىء له. وقال سحنون فى العبد والحر مثل قول ابن القاسم فى الذمى أنه لا يخمس نصيب العبد.

  27. وقال سحنون فى كتاب ابنه:

  28. ولو أن مسلماً وعبداً وذمياً غزوا وغنموا فأنه يقسم ذلك بينهم، وإنما لا يسهم للعبد وللنصرانى إذا كانا (فى جيش المسلمين وخرجوا بإمام وهم لهم تبع.

  29. وكذلك لو كانوا) أربعة والنصرانى، وإنما لا يسهم إذا كانوا قليلاً فى كثير من حماعة بإمام وبغير إمام.

  30. قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فى أهلذمة فى ثغر يغزون من يليهم من العدو فيغنمون، قال لا ينبغى للإمام أن يإذن لهم فى ذلك. وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم: لن أستعين بمشرك، فخروجهم من ذلك وإن لم يكن معهم مسلم. قال ولا

  31. 3/2003/200

    يخمس ما أصأبوا وهو لهم. قال وإن حكموا مسلماً يقسم ذلك بينهم فليقسمه بينهم على حكم الإسلام، وإلا فأمرهم إلى أساقفتهم فى ذلك، وقاله سحنون.

  32. وقال أصبغ عن ابن القاسم فى أهل الذمة يخروجون سرية إلى أرض الحرب ليس معهم مسلم أو معهم مسلمون يسيرون واحد أو إثنين يخروجون معهم متلصصين. قال: يمنعون من ذلك لوجهين: لقول النبى صلى الله عليه وسلم لن أستعين بمشرك، ولوجه آخر أنهم يستحلون قتل النساء والصبيان والغلول وغيره،

  33. ولا يجاهد العدو إلا بسنة وإصابة.

  34. فإن فعلوا نهوا عن العودة، وترك لهم ما أصأبوا.

  35. ومن كان معهم من مسلم فليخمس نصيبه. قال: ويمنع أيضاً العبيد من مثل ذلك ليس لأنهم لا يصيبون لكن لأنهم لا حق لهم فى الفىء،

  36. ولا يخمس ما غنموا ويترك لهم.

  37. ومن كتاب ابن حبيب:

  38. وإن أراد نفر من أهل الذمة الغزو مع صوائفنا وسرايانا فلا ينبغى أن يإذن لهم،

  39. فإن جهل فإذن لهم فأصأبوا قسم بينهم وبين المسلمين، فما صار لهم ترك لهم ولم يخمس، وما صار للمسلمين خمس وقسم بينهم.

  40. وإن خرج أهل الذمة وأهل الصلح وحدهم ترك لهم ما أصأبوا ولم يخمس.

  41. وكذلك سمعت ممن أرضى.

  42. قال ابن سحنون عن أبيه:

  43. وإذا دخل عسكر المسلمين دار الحرب، فارتدت طائفة منهم واعتزلوا وحاربهم من بقى وفارقوهم،

  44. ثم غنم من بقى من الجيش من الروم غنائم وغنم المرتدون غنائم ثم رجعوا إلى الإسلام،

  45. فلا يدخل الذين ارتدوا فى غنائم الباقين أدباً لهم ويكون ما غنم المرتدون بينهم وبين بقية أهل الجيش لأنهم على حكم الإسلام خرجوا أولاً، وفى ذلك وفى جميع الغنيمة الخمس.

  46. 3/2013/201

    ولكن لو قتلوا على الردة فلأهل الجيش نصيبهم من المرتدين بعد الخمس، وما بقى فللمسلمين.

  47. قال ابن القاسم: وإذا وجد العبد ركازاً بأرض العدو فلا شىء له فيه فىء.

  48. ولو وجده بأرض الإسلام عبد أو ذمى أو امرأة أو صبى فهو له وفيه الخمس.

  49. ومن كتاب ابن سحنون أيضاً:

  50. وإذا إذن الإمام لنصارى أو لذميين أن يغيروا على الروم، أو فعلوا ذلك بغير أمره فلا خمس (فيما أصأبوا وهو لهم،

  51. ولا ينبغى للإمام أن يستعين بهم.

  52. ومن أسلم بدار الحرب وقدم إلى عسكرنا بمال أخذه لهم قبل أن يسلم أو بعد أن أسلم فهو له ولا خمس) /فيه،

  53. ولا مغنم فيه لغيره إلا أن يكون لم يكن لمثله نجاة إلا بهذا العسكر فيكون مثل ماغنموا، وله سهمه معهم فيما غنموا من يوم خروجه.

  54. وأن خرج بذلك إلينا على أنه ذمة فالمال له خاصةً لا يخمس.

  55. ولو رجع هذا الذمى إلى أرض الحرب مغيراً عليهم فقتل وغنم وأتى فما جاء به فلأهل العسكر دونه كذمى قاتل مع الجيش.

  56. وكذلك لو إذن له الإمام أن يغير إلا أن يرى الإمام أن يحذيه منه فذلك له فى قول أشهب خاصةً.

  57. ولو أسلم فكان أول ما أسلم أخذ ذلك وجاء به فهو له خاصةً إن كان لمثله نجاة لو لم يكن العسكر.

  58. قال أشهب فى العبد يؤسر فيفلت إلى العسكر بشىء أخذه للعدو فهو وما جاء به لسيده.

  59. ومن كتاب ابن سحنون: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فى العبد يتلصص فى قرى أرض العدو فيغنم: أنه يخمس ما أصاب وله ما بقى، ولا

  60. 3/2023/202

    يخمس ما غنم فى إباقه لأن الخمس فيما أوجف عليه وتعمد به الخروج إليه، وإلابق لم يقصد ذلك. وقال سحنون: لا يخمس ما أصاب العبد متلصصاً أو غير متلصص، وقد كان يقول يخمس.

  61. وسأله الاندلسيون عن عدو بيننا وبينهم هدنة ويؤدون إلينا الجزية، فدهمهم عدو لهم لا عهد لهم منا، فإنتصر أهل ذمتنا بنا، فخرج إليهم وإلى البلد، فلما قرب منهم توقف خوفاً من مكرهم أن يجتمع الجميع عليه، فتسلل منا رجال يسيرون بغير إذن الأمير، فلما نظر الراجعون إلى ذمتنا إلى أعلام المسلمين أنهزموا فغنم أولئك غنائم وأصاب أهل ذمتنا أيضاً، قال: إن كان أهل ذمتنا بائنين عنكم وعن مقدرتكم فى سلطانكم وبقرب أرض الحرب فما كان من هذه الغنيمة فهو بين أهل ذمتكم وبين من تقدم منكم وبين من توقف مع الأمير بالسوية إن كان الأمير ومن معه بالقرب منهم، وقد نظروا أعلام المسلمين وخافوهم وهؤلاء ردء لهم.

  62. وإما إن بعد الأمير منهم بمن معه فلا يدخل فى الغنيمة إلا من تقدم منكم إذ لو احتاجوا إلى من تركوا لم يعينوهم، ويعاقب الإمام من نفر بغير إذنه وخاطر إن رأى ذلك.

  63. قال سحنون: ولا ينبغى للإمام أن يعاهد مثل هؤلاء ممن يبعد عن سلطأنه إلا أن ينتقلوا إلى حيث يأخذهم سلطأنه. قيل:

  64. فإن استنصر بنا أهل ذمتنا هؤلاء فبعثنا إليهم ألفاً وخمسمائة فارس فغنموا؟ قال:

  65. فلا سهم ها هنا معهم لأهلتلك الذمة لأنهم تبع لعسكركم،

  66. ولا سهم لأهل الذمة إذا كانوا تبعاً.

  67. وإن رأى الإمام ان يرضح لهم من الخمس فعل.

  68. ولا ينبغى أن يستعان بالمشركين فى الجهاد.