ذكر فدية الإذاء، وأين تُذبحُ
النوادر والزياداتMalikimasa’il 12548 to 12613
-
2/3582/358
من "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال: له أَنْ يذبح نُسُكَ الفدية، حيث شاء، في ليلٍ، أو نهارٍ، والنسك،
-
وإن شاء أَنْ ينسكَ ببعيرٍ أو بقرةٍ، في بلدهِ، فذلك له، وقد فعله عليُّ بن أبي طالبٍ، وله أَنْ يجعله هَدْياً، ويقلده، ويُشعره،
-
ثم لا ينحره بمنًى، أو بمكة، إن أدخله من الحِلِّ.
-
قال: وإذا اختار الإطعام فأطعم الذرة نظرَ مجراه من مجرى القمح فيزيد من الذرة مثل ذلك. قال في "المختصر" :
-
وكذلك الشعيرُ. وقال في "المدونة" : وإنما عليه مُدَّانِ، لكل مسكينٍ، من عيش البلدِ من شعيرٍ، أو بُرٍّ.
-
قال مالكٌ: وإن غدَّى ستةَ مساكين معَشَّاهم شِبعاً لم يُجْزِئُهُ. قال أشهبُ: غل أَنْ يبلغ ذلك مُدَّيْنِ، فأكثرَ، لكل مسكينٍ،
-
وإذا افتدى لشيءٍ قبلَ أَنْ يفعله،
-
ثم فعله لم تُجْزِئه.
-
قال في "المختصر" :
-
ولا يجب في الفدية جَدعاً.
-
بابٌ في حج الصغير، والعبد، وذات الزوجِ، والمولَّى عليه، وما يدخل عليهم من جزاءٍ أو فديةٍ وفسادٍ، والعمل عن الصبيِّ
-
من "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن وهبٍ، عن مالكٍ:
-
ولا يُحَجُّ بالرضيعِ، فأما ابنُ أربعه سنين وخمسٍ، فنَعَمْ.
-
وإذا حجَّ به أبوه، فما أصاب من صيدٍ، أو ما فيه فديةٌ، ففي مال الأبِ، إلا أَنْ يخرج به؛ نظراً لأنَّه لو تركه ضاع، فيكون ذلك في مال الصبيِّ،
-
فإن لم يكن له مالٌ، أتبعه به، وقد قيل: إنَّ ما أصاب من صيدٍ، ففي ماله، يريد كالجناية
-
2/3592/359
وإذا أفسد حجه، فعليه القضاءُ، والهَديُ.
-
وإذا جُرِّد الصبيُّ، فل بأس أَنْ يترك عليه مثل القِلادةِ، والسوارين.
-
قال مالكٌ: وإذا رمى الأبُ عن نفسه، حمل الصبيَّ، فرمى عنه،
-
ولا يطوف به /َن لم يطف لنفسه،
-
ولا باي بذلك في السعي، أَنْ يحمله، فيسعى به عنهما سعياً واحداً. قال ابن القاسمِ:
-
وإن طاف عنه، وعن الصبيِّ طوافاً واحداً أجزأ عن الصبيِّ وأحبُّ إليَّ أَنْ يُعِيدَ عن نفسه. قال أصبغُ: بل ذلك عليه واجبٌ،
-
ولو أَعَادَ عن الصبيِّ، كان أحبَّ إليَّ، كقول مالكٍ، فيمن حجَّ حجةً عن فرضه، ونذره، أنَّه يُعِيدُ الفريضة ويُجزئه عن النذر. قال أصبغُ: وما هو بالقويِّ، والقياس أَنْ يُعِيدَ النذر.
-
قال مالكٌ: ويَحلقُ الصبيَّ،
-
وأمّا الصبية، فإن شاء حلقها، أو قصَّر، والحِلاقً أحب إلينا،
-
وأما الكبيرة، فلتقصِّرْ. قال ابن حبيبٍ:
-
وَلا بَأْسَ لمَن طاف عن نفسه، أنْ يطوف بصبيين، أو ثلاثة يحملهم، طوافاً واحداً، وليرمِ عن الصبيِّ، أو المريض، بعد رميه عن نفسهِ،
-
فإن جهل فرمى عن نفسه جمرةً بسبعٍ بقدرٍ،
-
ثم رماها عن الصبيِّ، أو المريضِ،
-
ثم فعل ذلك في بقية الحمار، فقد أخطأ،
-
ولا يُعِيد عن نفسه، ولا عنهما.
-
ومن كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: ولا أحبُّ أَنْ يدخل بالعبد الفاره ذي الهيئةِ إلا محرماً، وأما الصغير، والأعجميُّ، والجارية، يصونها للبيعِ، فما ذلك عليه، فإن سألته الإحرام، فخيرٌ له إلا يمنعها، وإن نقص
-
2/3602/360
من ثمنها، وليس عليه بواجبٍ.
-
وكذلك في "المختصر" ، وزاد، وله أن يحُجَّ بعبدهِ النصرانيِّ.
-
ولا بأس أن يحرم العبد بالحج،
-
وإن لم يَختتن - يريد الغلام - إذا أذن له السيد.
-
ومنه ومن "العُتْبِيَّة" ، ابن القاسمِ، قال مالكٌ، في رجلٍ مُوَلَّى عليه أحرم بالحجِّ، أو المرأة عند أبيها، أو زوجها: إنَّ ذلك من السعةِ، لا يقضي،
-
ولا على المرأة قضاءٌ،
-
وإذا أهَّلها زوجها وأبوها إذا حجَّتِ الفريضةِ، قال محمدٌ: كعتقِ المُولَّى عليه، يُرَدُّ،
-
ثم يلي نفسه، قال:
-
وإذا أحرم عبدٌ بغير إذن سيده، فحلله،
-
ثم أذن له في القضاءِ، في عامٍ قابلٍ، فذلك جائزٌ، وعلى العبد الهَديُ في حجة القضاء،
-
فإنْ أهدى عنه السيدُ، أو أطعم، وإلا صام هو، وأجزأه، وليس له أن يَنسُكَ،
-
ولا يُهدِيَ عما لزمه في ذلك من ماله، إلا بإذن سيده،
-
فإن لم يأذن لهن ولا أهدى عنه فليصمن ولا يمنعه الصوم، إن كان ما أصاب خطأً،
-
وإن تعمد، فله منعه إن كان ذلك يُضِرُّ به.
-
قال أشهبُ: إذا أحرم، فحلله سيده ثم عتق، أو حلَّلَ الصبيَّ وليُّه ثم بلغ، فليُحرما الآن بالحج، ويجزئهما عن حجة الإسلامِ، محمدٌ: لأن قضاء ما حللا منه لا يلزمُهما،
-
ولو نذر ذلك العبد نذراً فلم يَرِدْ ذلك عليه حتى عتق، أو نَذَره سَفيهٌ بالغٌ،
-
ثم رشد، فذلك يلزمُهما، وأما
-
2/3612/361
الصبيُّ فلا يلزمه إنْ بلغ. وكله قولُ مالكٍ، لا اختلاف فيه.
-
ولو أذن له سيده في الحجِّ، ففاته الحجُّ، قال: فعليه القضاء والهَديُ، إذا عتق.
-
قال، في بابٍ آخرَ: قيل لأشهب: فهل يمنعه سيدُه أن يحل من ذلك في عمرةٍ، قال: إن كان قريباً،
-
فلا يمنعه، وإن كان بعيداً، فله أن يمنعه.
-
فإما أن يبقيه إلى قابلٍ على إحرامه،
-
وإما أن يأذن له في فسخهِ في عمرةٍ.
-
قال: وإن أفسد حجه. قال أشهبُ:
-
فلا يلزم سيدَه أن يأذن له في القضاء، وذلك عليه إذا عتق، وقال أصبغُ: على السيد أن يأذن له. محمدٌ: والصواب قول أشهبَ.
-
قال ابنُ حبيبٍ: وإذا أذن لعبده في الحجِّ، فما لزمه مما فيه صيامٌ،
-
وإن كان عن تعمده، فليس له منعه منه،
-
وإن أضرَّ به، وكذلك لو نكح بإذنه، فلزمه ظِهارٌ،
-
فلا يمنعه الصومَ إنْ أضرَّ به، وهو قول ابن الماجشون، وابن وهبٍ، وقاله ابن شهابٍ، ويحيى بن سعيدٍ، وفرَّق ابن القاسم بين ما لزمه بتعمده، وبين خطئه، فيما يَضُرُّ بسيدِه من الصيام، ورأى غيرُه أنَّ إذنه في الأصلِ، يوجب ألا يمنعه مما جرَّ إليه، إلا مما يكونُ في مال العبدِ، فيجتمع عليه، أنَّ له منعَه فيه.
-
قال ابن حبيبٍ: قال مالكٌ: وليس على الزوج نفقةٌ لزوجته، في خروجها على فريضة الحج، وذلك من مالها، ولها أن تخرج فيها بغير إذنه،
-
وإن لم تجد ذا محرمٍ. وبل تخرج في التطوع إلا مع ذي محرمٍ، وبإذنِ الزوج، وكره عمر بن عبد العزيز، أن يخرج بها عبدُها، قيل له: إنه أخٌ لها من الرضاعةِ، فلم يُرِدْ لها بأساً.
-
2/3622/362
وقال ابن المواز، في التي حللها زوجُها من حجة الفريضةِ: إنَّ إحلاله باطلٌ، وهي على إحرامها. والذي قال محمدٌ، قول أشهبَ. قال محمدٌ: وعليها من الفدية وغيرها، ما على غيرها،
-
وأن وطأها، أفسد حجها، وتقضي، وتُجزئها في حجة الإسلامِ، وتُهدِي في القضاء، أو يرجع بالهَدي على الزوج،
-
وإن كان قد فارقها.
-
وإن تزوجت غيرَه قبل القضاء، فنكاحها باطلٌ؛ لأنَّها مُحرمةٌ بعدُ.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، قال عيسى، عن ابن القاسمِ، في التي تركت مهرَها لزوجها، حتى يتركها تحج الفريضة، قال: يلزمه الصداقُ، لأنَّه يلزمه أن يدعها.