وفي الساحة تبقى مشاعاً بعد القسم هل تقسم؟
النوادر والزياداتMalikimasa’il 66231 to 66249
-
11/22111/221
من المجموعة قال ابن وهب وابن القاسم وأشهب عن مالك: في الدار بين قوم لها ساحةٌ واسعةٌ وليس لبيوتها حجرٌ فأرادوا قسمها مع العرصة؟ قال: ذلك لهم ليتخذوا حجراً على بيوتهم وإنما العرصة التي لا تنقسم التي لبيوتها حجرٌ تسترها وتبقى العرصةُ مُناخ إبلهم (٥) ومرتفقهُم.
-
قال أشهب: وكذلك إن كانت البيوت لا حجر لها والعرصة إن قُسمت ضاقت فإنها لا تُقسمُ وتقر بينهم. وقاله ابن حبيب.
-
11/22211/222
وقال ابن الماجشون: وتُقسم البيوت فقط وتبقى الساحة بينهم. وقال: ولقد قال قائل- يعني مطرفاً-: لا تُقسم الساحةُ وإن حملت القسم وتُقسم البيوت، ورآه تأويل قول مالكٍ لا تُقسم الساحةُ وإن احتملت القسم، وأخطأ التأويل وإنما تلك الساحة الفِناء يكون أمام دار القوم محطاًلرحالهم وأثقالهم ومدخلاً للناس عند تضايق الطريق لهم وتكاثر الدواب وازدحام الناس فتلك لا تُقسم وإن احتملت القسم وإن اجتمع الورثة على/ قسمها لأن فيها حقاً لغيرهم.
-
وقال لي مطرفٌ وابن الماجشون عن مالك: أنه لا يُجيزُ قِسمة الفِناء. قال ابن المواز:
-
ولا يُقسم ما بقي مشاعاً بعد القسم من قاعة دار أو طريق. قال:
-
وإذا كانت العرصة واسعة فأراد أحدهم بيع نصيبه منها فليس له ذلك إلا ببيع مصابته من البيوت أو يأذن في ذلك شركاؤه فإن أبى أحدهم لم يكن له ذلك ورُد إن فعل،
-
وإن اجتمعوا على قسم العرصة فذلك لهم كانت واسعة أو غير واسعة كان بعد قسم البيوت أو معها- يريد محمد بغير سهمٍ.
-
ومن كتاب ابن المواز والمجموعة قال ابن وهب عن مالك: في قوم لهم دارٌ مقسومة وباب مدخلهم واحد ولهم عرصة فيريد كل واحد أن يصير له من العرصة بقدر ميراثه ليربط فيه دابته فلا بأس أن يُعطى كل واحدٍ منهم قدر ما يصيبه من ذلك (١) .
-
وقاله أشهب: يريد مما يلي نصيبه. قال ابن القاسم وأشهب في المجموعة: إذا تراضوا بذلك فهو جائز. قال أشهب: كانت العرصة واسعةً أو لم تكن. قال في كتاب ابن المواز:
-
وإن اختلفوا ولم تكن (٢) واسعةً فلا يُقسم إن أبى أحدهم،
-
وإن كانت واسعةً نظر فإن لم يكن لبيوتهم حجرٌ قُسمت إن طلب القسم أحدهم إذا كان يبقى بعد القسم ما ينتفعون به في الممر وغيره ولا يدخل ضرر على من أبى القسم، ويقسم لكل واحد بحصته مما يليه وإن كان يصير لكل واحد ما لا ينتفع به لم يُقسم.
-
11/22311/223
ومن المجموعة قال ابن القاسم: وارتفاعهم بالساحة إذا قُسمت البيوت/ ارتفاعاً واحداً القليل النصيب والكثير في ملك سواء. وروى أشهب عن مالك في المجموعة وكتاب محمد: إنما ارتفاقهم فيها بقدر عدد البيوت لا على الأنصاب ولا على قدر الأبواب وليس البيتُ الصغير كالكبير؛ الكبير أكثر مرفقاً.
-
قال ابن الماجشون: إذا كانت الساحة من حقوق الدار قُسمت معها وإن كانت الساحة أرضاً واسعةً قُسمت الدارُ على حدة ثم إن شاؤوا قسموا أرضهم ليس اسمُها ساحةً ولا فِناءً.
-
قال أشهب وعبد الملك:
-
ولا بأس بشراء ممر في دار دون أن يشتري من رقبة الدار شيئاً وذلك إن كان يخرج به إلى انتفاع مثل أن يفتح فيه باباً فيمر منها حيث لم يكن يمر. قال أشهب:
-
وإن لم يكن ينتفع أكثر من أن يدخل إلى اقصى الدار ثم يرجع فهذا لا يجوز. قال ابن الماجشون:
-
وإذا كان عليك ممر لرجل فاشتريته منه فذلك جائز ويجعل البائع ممره حيث شاء وإلا تركه مسدوداً إلى أن يجعل الله له طريقاً أو يفتح له باباً.
-
قال ابن القاسم: وإن اقتسموا داراً وساحتها ولم يُذكر الطريقُ فالطريق لمن صارت له وللآخر فيها الممر إذا لم يشترط صرف الطريق، وهذا على مذهب سحنون لا يجوز بالسهم إلا برفع الطريق بينهم. قال ابن حبيب: إذا لم يذكرا، الطريق عند القسم أعدت القسم ثانية على ذكر ذلك ومعرفة مخرج كل سهم ما لم يشترطا قطع ذلك
-
وكذلك لو اقتسموا داراً بتراضٍ بلا سهم أو بالسهم ومجرى مائها في/ ناحية فصارت تلك الناحية في سهم واحد منهم فكره مجرى مائهم عليه ولم يذكروه عند القسم فإن القسم ينتقض ثم يُعادُ على ذكر ذلك وبيانه.
-
وفي آخر الكتاب بابٌ مفرد لهذا [قد يتكرر فيه مما ها هنا] (١) .