Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في إقرار المريض لوارثه بدَين أو لبعض بنيه أو لقريب له غير وارث وفيه شيءٌ من الإقرار للزوجة

النوادر والزياداتMalikimasa’il 70849 to 70905

  1. 11/58411/584

    من كتاب ابن المواز وقال في إقرار المريض لوارثه بالدَّين،

  2. فأما للولد أو للإخوة يرثونه (٣) ،

  3. فلا يُقبل إلا أن يكون لذلك وجه أو سبب يدل وإن لم يكن قاطعا.

  4. وأما للزوجة والذينُ من العصبة والصديق الملاطف،

  5. فإن كان في ورثته ولد جاز ولم يُتهم.

  6. وإن كان باقي ورثته مثل من أقر له أو أبعدَ فلا يجوز ذلك.

  7. قال أشهب: إذا ورثه بناتٌ فإقراره لوارث من عصبته جائز،

  8. وكذلك لصديقه الملاطف، ولا أتهمه مع البنات أو الأبوين إلا أن يُعرف منه الإقصاء لولده والبغضة فلا يجوز إقراره للصديق الملاطف، وشبهه.

  9. وإن لم يُعرف بيه وبين ولده، أو أبوية شنآن فإقراره للصديق جائز.

  10. قال ابن المواز: والأبوان (٤) عندنا كالولد في رفع التهمة بهما.

  11. 11/58511/585

    وقد قال ابن القاسم: إذا أقر في مرضه لصديق ملاطف فإنه كان يرثه ولده، أو ولدُ ولدٍ، فلذلك جائز إلا أن يكون عليه / دينٌ محيط، أو يكون ورثته عصبته فلا يجوز. وقال مالك في إقراره عند موته بدين لقريب له يُتهَمُ عليه،

  12. ولا يرثه، فلا يجوز.

  13. وإن لم يُتهم فذلك جائز.

  14. قال ابن القاسم فيمن له إلى بعض ولده ميل، وانقطاع، وإلى بعضهم البغضة: فإقراره بالدين لبعضهم باطل، وكذلك الإخوة.

  15. وإنما قال مالك هذا في إقراره للزوجة، وله ولد من غيرها ولا يُعرف له منها مودة، وقد أقصى ولده. ولعله له منها ولد صغير فلا يجوز.

  16. قال محمد: وعلى هذا أصحابُنا.

  17. وقد كان من قول ابن القاسم: إذا كان بنوه كلهم عنده في حال سواء لم يَجُز إقراره بدين لبعضهم في مرضه.

  18. وإن كان بعضهم بارا (١) به، وبعضهم عاقا له جاز إقراره بالدين للعاق، ولا يجوز للبار.

  19. قال أصبغ: هذا حسن، ويصير العاق كأجنبي، وكالزوجة إن كان بها صبا، وكان يورَث كلالة اتُّهم،

  20. وإن لم يكن بها صبا، وله ولد منها، أو من غيرها لم يُتهم.

  21. وذلك في العتبية من أول المسألة عن ابن القاسم، وأصبغ.

  22. قلت لمحمد بن المواز: فقولكم إن كانوا ولدا كلهم، أو إخوة لم يَجز إقراره في المرض لبعضهم، إلا أن يكون لذلك وجه، أو سبب. فما ذلك؟ قال: أن يكون معاديا لم أقر له، ووادا لمن لم يُقر له. أو يكون بعضهم يتقاضاه في صحته، أو يكون وكيلا له في شيء فيقر له بشيء من ذلك السبب ففي مثل هذا رأى مالك أن يحلف الوارث، ويُقضى له بذلك.

  23. 11/58611/586

    قال ابن القاسم عن مالك: إذ أقر لأخت بمائتين. وعشرين دينارا وله إخوة، ولها / بيه أنها كانت تتقاضاه منه في صحته،

  24. ولا بينة لها بأصل الحق، قال: تحلف وتأخذ.

  25. قال: وإن أقر في مرضه أنه قبض صداق ابنته، فليؤخذ من ماله.

  26. فإن لم يدع مالا لم (يكن) للزوج البناءُ حتى يدفع الصداق ثم يرجع هو به على الأب.

  27. وروى أشهب عن مالك:

  28. وإن أوصى أن لزوجته عليه من صداقها خمسين ديناراً، وخادماً. قال: لا شيء لها إلا أن يكون لها تفريع من بينة، أو كتاب. قال:

  29. ولو وُجد في كتبه براءة من ثلاثة دنانير من الخمسين ديناراً فليس بشيء،

  30. ولا يغرم ما بقي. قال: والوصية جائزة لمن يُتَم عليه من قريب القرابة، أو صديق مُلاطِف

  31. بخلاف الإقرار - يريد: في المرض -.

  32. ومَن أقر لابنته بشيء في صحته، فلم تأخُذ حتى مات، فهو لها إلا أن يُقر لها استبشارا.

  33. قال ابن حبيب: قال أصبغ في المريض يُقر بدين لقريب القرابة وهو يُرَث كلالة فإقراره جائز ما لم يكن له منه اللطف والخصوصية، كالصديق الملاطف - يريد:

  34. فلا يجوز - ولا يُنظر إلى صلاح المقر، ولا إلى طلاحه.

  35. ومن كتاب ابن المواز قال أشهبُ عن مالك فيمن طلبه ابن عمه (١) مسكنا، قال: هو لامرأتي. وطلبه له ابن عمه الآخر فقال كذلك فقامت عليه بشهادتهما فقال: إنما قلتُه تنحيا منها. فذلك له،

  36. ولا يلزمه، وليس هذا على العطية.

  37. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون فيمن كان له بعير يكريه، وكانت زوجته إذا غايظته تقول: هَلُم بعيري. فتحسبه عنه،

  38. ولا يُقر لها به،

  39. ثم ترده عليه، وإذا رضيت فعلت ذلك مرارا،

  40. ثم / مرض الزوج فأقر أنه لها، فنازعها الورثة. قال:

  41. 11/58711/587

    لا يُنتفعُ بإقراره لها في مرضه. وذلك المنع الذي كانت تمنعه منه إذا أخذته منه لا ينفعها.

  42. ومن العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم قال:

  43. وإذا أقر لوارث بدَينـ، وأوصى بوصايا فالوصايا في ثلث ما يبقى بعد الدين. وذلك ميراث (٢) أو أجازه بقية الورثة للوارث.

  44. وإذا كان له مُدبر، وبتل عبدا في مرضه، وأقر في شيء من تركته أنه لابنه، فليُعزل ما أٌر له به، وتكون وصاياه في ثلث ما بقي يعاد ذلك، فيورث إلا أن يُجيزه باقي الورثة وهم (٣) ... الأمور أو يجيزوه قبل موته، وهم نائبون عنه ليسوا بزوجات،

  45. ولا من تحت يديه وولايته.

  46. وإذا أوصى لوارث فليُبدأ العتق،

  47. ثم يُحاصَصُ الوارث بالوصايا، فما صار له، رجع ميراثا إن لم يُجزه الورثة - يريد: ويدخل المدبر في ثلث هذا كله الذي يبطل فيه الإقرار - قال عنه أصبغُ:

  48. وإذا أقر عند موته أن هذا لابنه مما ورثه عن أمه.

  49. ولا بينة فيه فإن كان يُعرف لها مال وعرضٌ، وكان أمرا بينا (٤) قُبِلَ قوله. وإلا لم يَجُز.

  50. وكذلك ماله في كتاب ابن المواز. وقال: وكان أمرا (٥) غير مستنكر.

  51. قال أصبغ في العتبية (٦) :

  52. ومن ترك أمه، وعمه فقامت الأم بدين أقر لها به في صحته، فطلب العم يمينها أنه ليس بتوليج فلا يمين عليها.

  53. وروى أبو زيد عن ابن القاسم في التي أوصت في المرض أن ابنها وجد دينارا، فأعطاه إياها، فأدخلته في خلخالين لها، فقالت: أكفوه لي في ثمنها. فكفيت في

  54. 11/58811/588

    غيرهما / قال: يُقسم الخلخالان (١) على الفرائض.

  55. ولو قالت: ردوا إلى ابني الدينار. لم يُقبل منها إلا ببينة.

  56. وعن مسلمة تركت أخا وأختا مسلمين، وأوصت لأمها النصرانية بالثلث، وأقرت لأختها بعشرين ديناراً لم تدع غيرها قال: هي ميراث بين الأخ والأخت،

  57. ولا شيء للأم إلا أن يبقى بعد العشرين شيء فلها ثلثه - يريد: مما عملت به -.

  58. وفي كتاب الإقرار باب من هذا فيه كثير مما ها هنا.