Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في جناية العبد الرهن، والجناية عليه،/ وفي جناية العبد المبيع في أيام الخيار، في العهدة

النوادر والزياداتMalikimasa’il 81851 to 81954

  1. 13/35513/355

    من كتاب ابن المواز،

  2. وإذا جنى العبد الرهن،

  3. فإن فداه ربه، بقي رهنا،

  4. وإن أسلمه خير المرتهن في ثلاثة أوجه؛ إما أن يسلمه إلى الجاني، ويتبع الراهن بديته،

  5. وإما أن يفديه بدية الجاني فقط، فيكون العبد وماله رهنا بما فداه به، إن لم يكن سيده انتزعه قبل ذلك، وهو بالدين الأول رهن بغير ماله، إن لم يكن اشترطه في أول الرهن.

  6. قال ابن القاسم: لا يباع حتى يحل الدين،

  7. فإن لم يفده بالدين والأرش، بيع، فبدى بالأرش، وما بقي كان في الدين،

  8. وإن فضل شيء بعد الأرش والدين

  9. 13/35613/356

    كان لسيده. قال مالك:

  10. فإن عجز ثمن رقبته وماله عما فداه به، لم يكن على سيده من ذلك شيء، ولا على غيره.

  11. والوجه الثالث أن المرتهن إن ابى هذين الوجهين، فله أن يأخذه لنفسه ملكا بزيادة على الجناية ما كانت. قلت: أو كثُرت فيسقط مثلها من دينه، ويتبع السيد بما بقي من الدين بعد إسقاط ما ذكرنا من الزيادة، وليس لسيده أن يأبى ذلك؛

  12. لأنه كان أسلمه بأقل، فهو مضار بإبائه.

  13. قال ابن عبد الحكم: واختلف قول مالك في ماله إن لم يكن مشترطاً في أصل الرهن، هل يكون بالأرش رهنا مع الرقبة،؟ فقال مرة: يكون رهنا. وقال أيضا: لا يكون رهناً. وبهذا أخذ ابن القاسم، وابن عبد الحكم.

  14. محمد: وهذا عندنا إذا كان السيد انتزع ماله قبل ذلك،

  15. وأما إن لم يكن انتزعه قبل ذلك، قول مالك،

  16. ومن يرضى من أصحابه، أن ماله ورقبته فيما فداه به. قال:

  17. وأما إن لم يفده السيد،

  18. ولا أسلمه، ولكن قال للمرتهن: افده؛ ففداه، فقال ابن القاسم، وأشهب: فذلك يكون دينا على الراهن. قال أشهب:

  19. ولا يكون العبد،/ لم يلزم السيد شيء من ذلك إلا الدين القديم، وكما لو كان وديعه عنده، أو بإجازة ففداه بغير أمره،

  20. ثم مات العبد، لم يلزم السيد من ذلك شيء،

  21. ولو قال: أحدهما أولاً لسيده قد فديته،

  22. فإما أن يلزم ذلك نفسه، وإلا فأسلمه إلى بذلك. قال: فليس ذلك له، ولكن يباع العبد، فيؤخذ من ثمنه ذلك بدءاً، وما بقي لسيده،

  23. فإن كان مرهوناً، كان ما فضل للمرتهن من دينه،

  24. وإن لم يف ثمنه بالأرش، لم يتبع السيد بشيء مما فداه به، إلا بالدين؛ لأنه فداه بغير أمره.

  25. قال: ولو فداه أحدهما أولا، فلم يفده السيد حتى جنى على آخر، فهو رهن بالجنايتين،

  26. فإن كانتا سواء، فإن شاء سلم نصفه للمجني عليه آخرا، وإلا فداه بجنايته، ويكون النصف الآخر مرهونا بالدين والجناية، والقول فيه حسبما تقدم من القول في العبد الرهن، يجني.

  27. 13/35713/357

    قال: وإذا أسلمه السيد، ففداه المرتهن، بدية الجناية، أو فداه بأكثر منها ليأخذه ملكاً،

  28. ثم جنى. قال: إن فداه بزيادة ليأخذه، فهو قد ملكه، فليفده إن شاء، أو يسلمه، [ويتبع السيد بديته] (١) ، إلا ما أسقط عنه الزيادة،

  29. وأما إن فداه بالأرش فقط بعد أن أسلمه سيده، فإنه يخير سيده أيضا في هذه الجناية الثانية بين فدائه، أو إسلامه كله،

  30. فإن فداه بقي رهنا بحاله،

  31. وإذا بيع، فقد قيل، يأخذه مرتهنه من ثمنه ما افتداه السيد بالجرح الآخر يأخذه في دينه؛ لأن الجناية الآخرة أولى برقبته من الجرح الأول، والجرح الأول من المرتهن، فيأخذ ذلك المرتهن، فيستوفي [منه دية] (٢) الجناية الآخرة. فما فضل أخذ منه الجناية الأولى، فما فضل أخذ منه المرتهن في دينه الأول،

  32. ولو عجز ذلك عن الجناية الآخرة، لم يتبعه المرتهن بها، وأتبعه ببقية الدين الأول.

  33. وقد قال أشهب: إذا بيع أخذ المرتهن ما كان له فيه من الرهن؛ لأن الجرح الآخر أولى به من الأول،

  34. وإن فضل فضل، كان فيما فداه به من الجرح/ الأول،

  35. ثم إن كان فضل، فللسيد. قال محمد: وأحب إلي أن يكون الجرح الثاني أولى به من الرهن، فما بقي، ففي الأول، وما (٣) بقي، ففي الثاني.

  36. قال أشهب: فإن أسلمه سيده في الجرح الثاني، خير المرتهن بين أن يزيد على الجناية الآخرة، أو يأخذه ملكا، وتسقط الزيادة من الدين بشيء مما فداه من الجنايتين، وإلا فداه من الجناية الآخرة لا يزيد شيئا،

  37. ولا يبقى رهناً بالجنايتين والدين،

  38. فإذا بيع استوفى منه ما أدى في الجنايتين،

  39. ثم بقي في الدين،

  40. وإن فضل (٤) شيء فلسيده.

  41. قال محمد: ومحمل قول مالك عندنا في مال العبد الجاني الرهن، إن لم ينزعه سيده قبل الجناية، أن ماله رهن فيما فدي به [دون الدين فإن بقي بيع بماله فإن

  42. 13/35813/358

    استوفي منه ما فداه به] (١) ،

  43. ثم لا يكون بجميع ما بقي أولى في الدين من الغرماء، ولكن يقسم ما بقي على قيمة العبد بماله، وقيمته بغير مال،

  44. فإن زاد ماله في القيمة الثلث، قسم ما بقي على ثلاثة؛ فثلثاه (٢) للمرتهن، وثلث يحاص فيه مع غرمائه بما بقي له.

  45. قال: ولو قال المرتهن: خذوا من مال العبد دية الجناية، ودعوه رهنا بيدي. فليس له ذلك إلا بإذن السيد، وللسيد إسلامه بماله،

  46. وإن كان فيه أضعاف الأرش، إلا أن يشاء المرتهن أن يفديه بزيادة، [أو بالمثل، أو يسلمه، فيكون على ما ذكرنا أولا. وفداه بالأرش بغير زيادة] (٣) كان بماله في ذلك رهناً.

  47. قال أشهب: ويكون مال العبد بيده، ينفق منه، ويكتسي بالمعروف.

  48. قال ابن القاسم: ولو جرح العبد، وأخذ فيه أرش، كان رهنا] (٤) معه، وهو كبعضه، لا يجعل له من دينه. وقال في العبد المبيع بالخيار يجني في أيام الخيار: فليختر البائع،

  49. فإن فداه فالمبتاع بالخيار في العمد والخطأ،

  50. وإن أسلمه، فالمشتري مخير؛ إن شاه فداه، ودفع للبائع باقي الثمن،

  51. وإن كان الخيار للبائع ففداه، والجرح خطأ، فله أن يمضي البيع ويلزم المشتري،

  52. [ولو كان عمداً، فليس له ذلك إلا برضى المشتري] (٥) ؛ لأنه عيب حدث في أيام الخيار،

  53. وإن أسلمه، فلا مقال للمشتري، ويصير إسلامه نقضا/ (٦) [لبيعه كما لو وهبه أو باعه،

  54. وإن كان العبد هو المجروح والخيار للمشتري أو في أيام العهدة أو الأمة في المواضعة فإن شاء المبتاع أخذه مجروحاً بالثمن كله والأرش للبائع وإن شاء رده إلا أن يعلم به إلا أن يبدأ جرحه على غير علم فيلزمه ويكون أرش جرحه للبائع إن كان من الجراح

  55. 13/35913/359

    الأربعة التي يرتفع فيها القصاص،

  56. وكذلك روى عيسى في العتبية عن ابن القاسم في الجناية عليه وفي الثلاث أو ذهاب ماله وقال وإن كان هو الجاني فإن افتكه البائع فالمبتاع على بيعه إلا أن تكون الجناية عمداً فيصير مخيراً في رده أو قبوله،

  57. وإن أسلمه فالمشتري مخير أن يفديه أو يسلمه فإن فداه بدية الجرح وذلك أقل من الثمن ودى بقية الثمن إلى البائع وإن كان مثله فأكثر ولا شيء عليه للبائع.

  58. العبد يجني فيوصي سيده بفدائه وعتقه (١)

  59. من كتاب ابن المواز:

  60. وإذا جنى الموصى بعتقه بعد موت السيد، فهو كالمدبر إن ترك الموصي مالاً مأموناً فهو كالخر فيما يلزمه من قود ودية على العاقلة، أو في ماله،

  61. وإن لم يكن له مال مأمون فهو كالعبد،

  62. فإن خرج من الثلث اتبع بالجناية وإن نافت على الثلث،

  63. فإن جنى قبل الموت، فترق من المدبر، فهذا يسلمه السيد إن شاء عبداً أو يفديه ويبقى على الوصية إن لم يرجع عنها، والمدبر يسلم خدمته وإن لم يسلم الموصي بعتقه حتى مات السيد فقال أشهب لورثته ما كان له أن يسلموه رقا، بعد أن يحلفوا ما علمنا أنه أقره تحملا للجناية،

  64. فإن نكلوا أخرجوا من الدية من رأس المال وأعتقوا العبد من ثلث ما بقي. وقال ابن القاسم إن شاء أسلموه عبداً للمجروح،

  65. وإن شاء فدوه، فكان على الوصية، فعلى قول ابن القاسم يسقط العبد من التركة،

  66. فإن فدوه بثلث ما بقي فأقل، عتق،

  67. وإن كان بأكثر عتق منه محمل الثلث. قال محمد كأنه استحق وكأنه حين أقره كموصى يعتقه مكانه عبدا آخر يشتري بثلث ما بقي من ماله بعد العبد إذا استحق بالجناية. قلت فلو أوصى بشراء عبد بعينه فيعتق واشتروه فجنا قبل العتق؟

  68. قال هو مثل ما ذكرنا في هذا العبد بعينه، وفي المدبر يجني ولو كان عبدا بغير عينه فهو

  69. بخلاف ذلك. قال محمد وهذا بمنزلة لو مات بعد الشراء قبل يعتق فهو كمال الثلث ينقص فإن شاؤوا اشتروا غيره (٢) من ثلث ما بقي فكان

  70. 13/36013/360

    كالشراء ويعتق. ولو أوصى بعتقه بعد سنة فجنى بعد موته، فيخير الورثة في فداه خدمته على أن لا يتبعوه بما بقي أو إسلامها فيختدمه من المجني عليه في ذلك ويتبعه بما بقي. قال محمد وأما الجناية على المدبر والمعتق إلى أجل والموصى بعتقه بعد أجل، فبخلاف جنايتهم والجناية عليهم للسيد أو لورثته لا يكون كأموالهم وهو ثمن الرقبة، وليس مثل ما كسب أو وهب له بعد موت السيد هذا.

  71. ولورثته انتزاع ما لهما ما لم يقرب الأجل.

  72. ومن أوصى بعتقه إلى شهر فجنى بعد السيد قبل النظر في النظر في الثلث، والثلث لا يحمله خير الورثة فإما أنفذوا الوصية وتكون الجناية في خدمته ويتبعه المجني عليه بما بقي] (١) إلا أن يفدوا الورثة] (٢) خدمته بالأرش، على أن لا يتبعوه بعد العتق بشيء، فذلك لهم، وإلا عجل (٣) عتق ما حمل الثلث منه، واتبع ما بقي (٤) منه قدر ما يقع عليه من الجناية، ويخير الورثة في فداء ما رق منه، أو إسلامه.

  73. قال: وأما المعتق بتلا في المرض، يجني فيه، فقد اختلف فيه؛ فمرة قال ابن القاسم، وقاله أشهب: هو كالمدبر؛ يجني في المرض، وقد دبره في المرض أو في الصحة؛ إما فداه سيده، أو أسلم خدمته إلى موت سيده. ومرة قال ابن القاسم: ليس له أن يسلمه.

  74. محمد: وأحب إلي أن ليس له أن يسلمه (٥) ، وهو

  75. بخلاف المدبر الذي استثنى خدمته، والمبتل لا خدمة فيه، إلا أنه يخدمه العبد، حتى ينفذ عتقه، إلا من له مال مأمون وقال أشهب لا يعتق وإن كان للسيد مال مأمون (٦) حتى يموت، فاختلف أيضا فيه قول أشهب.

  76. 13/36113/361

    ومن كتاب أمهات الأولاد لابن سحنون، وقال المغيرة في عبد جنى موضحة، وأوصى سيده؛ يفدى ثم يعتق:

  77. فإن كانت قيمته مثل دية الموضحة خمسين، فعلى الورثة شراؤه من رأس المال،

  78. ثم يعتق في ثلاثة أو ما حمل منه،

  79. وإن كانت قيمته ثلاثين، أدوا عنه عقل الموضحة كما أوصى، وتكون عشرون وصية للمجروح، استتماما لحق العبد (١) ، ففداؤه في الثلث، ويعتق الزائد على العشرين فيما بقي من الثلث؛ لأنها من الوصايا، وكأن العشرين اشترى بها العبد، فأعتقه؛ لأنه مرتهن بثلاثين.

  80. ومن العتبية (٢) ، وقال فيمن حلف بحرية عبده؛ ليضربنه ضربا يجوز له، فجنى قبل الضرب جناية خطأً خير، في إسلامه أو فدائه،

  81. وإن أسلمه، رد وعتق عليه كالبيع، [ويرجع المجروح على سيده بالأقل من قيمة العبد، أو قيمة الجناية] (٣) .

  82. وقال ابن سحنون عن أبيه: (إن افتكه ضربه) (٤) ، وخرج عن يمينه،

  83. وإن أسلمه قيل للمجني عليه: اختدمه بقدر جنايتك،

  84. فإذا استوفيت، رجع العبد إلى سيده؛ فضربه، وخرج من يمينه.

  85. قال ابن عبدوس: قال بعض أصحابنا:/ فإن أسلم خدمته،

  86. ثم ضربه سيده وهو في الخدمة سقطت الخدمة، فأسلمه رقا، أو فداه، وليس عليه أن يسلمه رقبته (٥) قبل أن يضربه،

  87. وإن مات السيد قبل ضربه، وهو في الخدمة،

  88. فإن حمله ثلثه، عتق فيه، أو ما حمل منه، واتبع بما بقي من الجناية، وخير الورثة في فداه ما رق منه أو إسلامه.

  89. 13/36213/362

    ومن كتاب ابن المواز:

  90. وإذا جنى المعتق إلى أجل، فهو كالمدبر،

  91. فإن شاء سيده فدى خدمته،

  92. ولا يتبعه بشيء أو يسلمها فيخدم فيما لزمه، أو يؤاجر فيها (١) ،

  93. فإن وفى رجع إلى سيده،

  94. وإن تم الأجل ولم يف أتبع بما بقي [وعتق؛ كان سيده حيا أو ميتا،

  95. ولو جنى في الخدمة على آخر بعد إسلامه، دخل الثاني فيما بقي من الخدمة] (٢) بما يجب له، والأول بما بقي له.

  96. وإذا جنى المعتق نصفه، فلم يختلف قول مالك وأصحابه؛ أنه يخير سيده أن يفدي نصفه بنصف دية الجناية، أو يسلمه، ويتبع العبد بنصف الجناية في ماله، أو يتبع به إن لم يوجد له شيء.

  97. وإذا جنى عليه، فاختلف فيه قول مالك؛ فقال: أرش ذلك بينه وبين سيده. قال أشهب:

  98. ثم رجع؛ فقال: جميعه لسيده. وبه أقول استحساناً. وروى القولين ابن القاسم، وأخذ هو، وابن وهب بأنه بينهما. محمد: وهو القياس أن له مثل ما عليه. قال أشهب: وهو القياس، وأستحسن أنه للسيد؛ لأنه بعد عبد في أحكامه، ألا ترى لو قتل كانت قيمته لسيده،

  99. وكذلك ما قطع منه،

  100. وأما إذا جنى، فهو المخدم (٣) لها، فلذلك لم أحمل على سيده من حصة الحرية شيئاً،

  101. ولا أعري العبد من ذلك، وهو المعتدي، وتصير ذريعة إلى تجرؤ العبد على الجنايات.

  102. قال محمد: وهو قول حسن لا يعيبه./

  103. ومن قول العلماء، ولكن أقيس القولين ما ذكرت لك، وهو قول ابن القاسم، وابن وهب، والمغيرة وابن دينار، وابن الماجشون.

  104. وذكر ابن حبيب أن مظرفا روى عن مالك ثلاثة أقوال؛ فذكر القولين اللذين ذكر ابن المواز، والقول الثالث أن يكون ما يجب فيه موقوفا بيده مع ماله