في بيع الأصول بثمرها والأرض بزرعها وذكر الإبار في ذلك وما لا يجوز من استثناء الثمر والزرع واشتراطه وذكر السقي في الثمرة والمبيعة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 36679 to 36705
-
6/1956/195
ومن كتاب ابن المواز والواضحة: وكل ما لا يجوز بيعه قبل بدو صلاحه من تمر أو حب أو بقل،
-
فإذا بيع مع أصله من شجر أو أرض جاز ذلك، إلا أن ما أبر منه لا يدخل في الصفقة إلا بشرط كما جاءت السنة. قال مالك:
-
فإذا أبر أكثر الحائط فالثمرة للبائع،
-
وإن أبر أقلها فهي كلها للمبتاع،
-
وكذلك سائر الشجر، فإن أبر النصف، قال في الواضحة: أو قريبًا منه.
-
فإن كان ما أبر على
-
6/1966/196
حدته، قال في الواضحة: في نخل دون نخل، فما أبر للبائع، وما لم يؤبر للمبتاع.
-
وإن لم يكن ما أبر على حدته، قال في كتاب ابن المواز: لم يجز، إلا أن يكون ذلك للمشتري كله. وقال في الواضحة: إذا كان ذلك على ما في سائر النخل، فذلك سائغ للبائع.
-
وقال سحون في العتبية: قال ابن القاسم: إذا أبر نصفها، قيل للبائع: إما أن تسلم جميع الثمرة، وإلا فسخ البيع،
-
وإن رضي المشتري التماسك بما لم يؤبر ورد ما أبر، لم يجز. وقال المغيرة في إبار الأقل والأكثر كقول مالك.
-
وإن كان نصفين، فنصفها للبائع ونصفها للمشتري. وقال ابن دينار: إذا أبر النصف، فما أبر تبع لما لم يؤبر، وجميع ذلك للمبتاع.
-
قال في كتاب محمد: قال مالك:
-
وإذا ألقحت الشجر الرمان والأعناب والفواكه، فذلك فيها كالإبار فيما يؤبر. واللقاح فيها أن يثمر الشجر فيسقط منها ما يسقط، ويثبت ما يثبت. وليس ذلك أن يورد. ولقاح القمح أن يسنبل ويتحبب. وهذا في المختصر، وروى عنه أشهب أيضًا: إذا طلع الزرع من الأرض فهو للبائع، وسقيه على من هو له.
-
وكذلك قال في الواضحة، قال: وما كان حرثًا وبدرًا فهو للمبتاع.
-
قال ابن حبيب: وذلك كالطلع إذا لم يتلقح ويؤبر، وكالنوار في الشجر الذي لم يعقد، وكالتين الذي لم ينقد ولم يعقد. قال: وما كان غير النخل من الثمار قد
-
6/1976/197
أنقد واعتقد وتبين ثمره فهو للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع،
-
وإن شك فيه ولم يتبين إنقاده وعقده فهو للمبتاع، والإنقاد: اعتقاد الثمرة أول ما تعتقد، والإبار من النخل التذكير أول ما تعتقد.
-
قال: وإذا بيع ما لا يؤبر من النخل،
-
فإن كان حين يقلح طلعه ويظهر إغريضه، وبلغ مبلغ الإبار في غيره، فتلك كالإبار، والثمرة للبائع،
-
وإن لم تبلغ ذلك فهي للمبتاع، لا يجوز أن يستثنيها البائع.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
ومن باع نخلاً مأبورة دون ثمرها، فالسقي عليه حتى يسلم الأص لمشتريه،
-
وإن بيعت الأرض وفيها زرع قد نبت، أو قثاء، أو بطيخ، فالسقي على البائع.
-
وقال المخزومي في بائع النخل دون الثمر: إن السقي على مشتري الأصول.
-
قال مالك: ومن وهب ثمرة حائطه هذه السنة،
-
فلا يبيع الأصل حتى يؤبر الثمرة، وبمتاع الأرض له شجرها، إلا أن يستثنيها البائع. ومبتاع الشجر له أرضها.
-
وكذلك في الصدقة والهبة. وبعد هذا باب في الاستثناء من الثمرة وقال العبد ومن الصبرة، وفي البيوع الأول ذكر بيع حائط بحائط فيها ثمرة.