Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في رهن الولد دون الأم أو الأم دونه

النوادر والزياداتMalikimasa’il 60593 to 60735

  1. 10/18310/183

    ومن العتبية: روى أشهب عن مال فيمن ارتهن أمة دون ولدها الصغير، فذلك جائز، ويباع معها فيكون أولى بحصتها من الثمن، وهو في الفاضل أسوة، وكذل في هبة الجارية دون ولدها فجائز،

  2. ولا يباعها إلا جميعا.

  3. قال في سماع ابن القاسم:

  4. ولو أرهن الولد الصغير ويخرج بالأم إلى بلد للخدمة والاستمتاع فلا خير في ذلك، إلا أن يكون قد أثغر.

  5. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أرهن وصيفا له يرضع، قال: أمه تكون معه في الرهن.

  6. في النفقة على الرهن والقيام به وبإحيائه/وأجرة بيعه، وكيف إن أنفق عليه المرتهن بأمر ربه أو بغير أمره؟

  7. وفي المرتهن يطلب في قيامه بالرهن وتقارض الغلة أجرا

  8. من العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم، ونحو في كتاب ابن المواز قال: وليس على المرتهن عمل الحائط للرهن،

  9. ولا مرمة الدار، ولا نفقة العبد وكسوته، اشترط أن الغلة رهن أو لم يشترط ويلزم ذلك الراهن، وليس له أن يدع الرهن يخرج ويبطل حق المرتهن.

  10. وقال في كتاب ابن المواز: قال مالك: على ربه نفقته، كما أن له غلته.

  11. 10/18410/184

    ومن العتبية وغيرها: قال ابن القاسم: قال مالك:

  12. وإذا خاف الراهن على الزرع ولم يسلفه المرتهن لإصلاحه فأخذ من غيره ما أحياه به، فإنه يبدي الذي أسلفه في الزرع على المرتهن. قال غيره في المجموعة: لأنه بذلك حيي، وليس للأول منعه أن يأخذ من غيره بيعا يحيي به الزرع والعين تفور من النخل، إذا أبى هو من مبايعته.

  13. قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العتبية:

  14. وإذا تهور بئر النخل الرهن فإصلاحها على الراهن، يجبر على ذلك إن كان له مال،

  15. فإن لم يكن له مال نظر،

  16. فإن كان بيع بعض الأصل خيرا له بيع منه ما يصلح به البئر،

  17. فإن تطوع المرتهن بالنفقة في إصلاحها فإن رأى أن ذلك خير لرب النخل قيل للمرتهن: أنفق إن شئت وتكون أولى بالنخل حتى تأخذ ما أنفقت لا ينظر إلى قيمة النفقة،

  18. ولا قيمة ما يضع من حجر وغيره، ولكن يحسب له ما أنفق كالسلف.

  19. قال أشهب في المجموعة:

  20. وإذا أبى/الراهن أن ينفق في إحياء الزرع وبئر النخل فأنفق المرتهن فلا تكون نفقته في ذمة الراهن، ولكن تكون نفقته في الزرع وفي رقاب النخل وتمرها وفي البئر،

  21. فإذا بيع الزرع والتمر أخذت منه ثمنه نفقتك، وما فضل ففي دينك،

  22. فإن لم يفي ذلك بنفقتك فأنت أولى بماء البئر تنتفع به حتى يعطيك باقي نفقته ويأخذه،

  23. ثم لا طلب له عليك فيما انتفعت به من مائه لأنك كنت ضامنا لمائه ولو غار.

  24. وذكر ابن القاسم نحوه كله فيغور بئر الزرع وبئر النخل إذا أتى الراهن أن ينفق المرتهن، وكن يخالف بترك النفقة على الزرع والتمر.

  25. ومن المجموعة ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم وأشهب: إذا أنفق المرتهن على الرهن بأمر به فهو سلف ولا يكون في الرهن إلا بشرط أنه رهن، قال

  26. 10/18510/185

    ابن القاسم: إلا أن له حبسه بما أنفق وبدينه، إلا أن يكون على الراهن دين فلا يكون أولى بما فضل عن دينه إلا أن يشترط أن ذلك رهن في النفقة أنفق بإذنه أو بغير إذنه وليس كالضالة ينفق عليها فيكون أولى بها من الغرماء في نفقته، قال مالك: لأنه لا بد أن ينفق عليها، وليس عليه ذلك في الرهن لأنه يطلب ربه أو يرفع ذلك إلى الإمام في غيبته.

  27. وقال أشهب: هو مثل الضالة، والرهن به رهن، قال: وليس نفقتك على الرهن في ذمته إن أنفقت بغير أمره، ولكنها في الرهن،

  28. ولا له منعك فيها، لأنه يهلك إن كان حيوانا أو يخرب إن كان ربعا.

  29. ومن كتاب ابن المواز: من ارتهن/أرضا فأغرم خراجها فإن كانت من أرض خراج رجع به على ربها،

  30. وإن كانت حرة لم يرجع عليه بشيء، وهي مظلمة نزلت به.

  31. ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم في الرهن في كرى خزنه فقال: أما ما يحوزه المرتهن في منزله مثل العبد والثوب وما لا مؤنة فيه،

  32. فلا كراء فيه، على هذا أمر الناس،

  33. وأما ماله بال ومثله يحرز فكره في خزنه على الراهن كالنفقة.

  34. وروى عنه أبو زيد في الرهن يحل بيعه، وصاحبه بعيد من السلطان فلا يوجد من يعبأ ببيعه إلا بجعل، قال: الجعل على صاحب البيع. ورواها عيسى وأصبغ مثله، قال عيسى: وما أرى الجعل إلا على الرهن.

  35. ومن سماع ابن القاسم في العتبية وكتاب ابن المواز: قال مالك في الدار الرهن بيد المرتهن يكريها ويلي قبض غلتها ثم يطلب على ذلك أجرا، فإن كان مثله

  36. 10/18610/186

    يؤاجر نفسه في مثل ذلك، فذلك له إن طلبه،

  37. وأما من مثله يعين فليس ذلك له، وقال في السؤال في كتاب ابن المواز: ممن اشترط الغلة رهنا أو لم يشترطها.

  38. ومن الكتابين: قال مالك:

  39. وإذا قال الراهن للمرتهن: أؤاجرك لقبض الخراج والغلة بأجر معلوم فما فضل عن إجارتك فاحبسه فكلما حل من دينك شيء فاقبضه فيه، فذلك جائز أن يتعجل القضاء إلا لمحله، ولم يكن في أصل البيع بشرط.

  40. قال أشهب في المجموعة:

  41. وإذا مات العبد الرهن فكفنه ودفنه على راهنه.

  42. جامع القول في ضمان الرهان وكيف تقوم؟ /وكيف إن اختلفا في قيمته؟ وهل يكون الدين رهنا بقيمة الرهن؟

  43. من كتاب ابن المواز: قال مالك: المرتهن ضامن لما بيده من الرهان التي يغاب عليها من ثياب وحلي وسلاح وشبهه،

  44. ولا يضمن ما لا يغاب عليه: من رقيق ورباع وشبهه،

  45. وأما ما قامت فيه بينة [مما يغاب عليه] فاختلف فيه قول مالك فأخذ ابن القاسم وعبد الملك وأصبغ بقوله: إنه لا يضمنه وهو أحب إلي.

  46. وقال أشهب بروايته عن مالك: إنه ضامن قال أشهب:

  47. وكذلك العارية واحتج بالحديث عن صفوان في عارية السلاح قول النبي عليه السلام: عارية مؤداة، قال: وقد كان أصل ما أخذه النبي عليه السلام على الضمان، قال هو وغيره وهو قول مالك فيه وفي المجموعة ولا يضمن مالا يغاب عليه وهو مصدق فيه هلاكه وفي إباق العبد وهروب الدابة،

  48. وأما في الموت فيصدق إلا أن يظهر كذبه بدعواه ذلك بموضع لا يعلم أهله ذلك،

  49. ولو قيل: ماتت دابة لا يعلم لمن هي

  50. 10/18710/187

    زاد في المجموعة: فيصفونها إن عرفوا الصفة أو لا يصفونها فيقبل قوله: إنها هي ويحلف قال:

  51. ولا يصدق في ذلك فيمن يسأل إلا العدول، ويصدق في هروب الدابة وإباق العبد قال أشهب: إلا أن يزعم أن الدابة انفلتت منه في جماعة من الناس أو كابره العبد فتسأل الجماعة عنه فلا يقولون ذلك،

  52. فلا يصدق إلا أن يكون الذي اؤتمن عليهم غير عدول فلا يصدقون والقول قوله فيما لا يغاب عليه.

  53. قال محمد/ابن المواز: وهذا مذهب مالك وأصحابه فيما لا يغاب عليه وقد كان أصل ما أخذه عليه على غير ضمان فلا يضمنه حتى يتبين فيه كذبه، قال محمد:

  54. وكذلك ما يغاب عليه أصل أخذه على الضمان حتى يتبين فيه صدقة بالبينة على هلاكه وهو قول أشهب.

  55. ومن كتاب ابن المواز: قال: قلت: ففي أي موضع يكون الرهن بما فيه إن ضاع؟ قال: فيما يغاب عليه ولا يعلم له قيمة ولا صفة،

  56. ولا بقول الراهن ولا يكون المرتهن،

  57. ولا بقول غيرهما فهذا لا طلب لأحدهما على الآخر وإن كان القياس يقتضي أن تجعل قيمته من أدنى الرهون وقد ذكر لي ذلك عن أشهب ولكن الذي قلت لك هو قول جماعة العلماء، وأشهبه بما روى عن النبي عليه السلام: الرهن بما فيه، قال أبو الزناد: وفي الحديث: إذا عميت قيمته، قال:

  58. ولو شرط فيما يغاب عليه ألا يضمنه وأن يقبل قوله فيه فقال ابن القاسم: شرطه باطل وهو ضامن لأن ذلك خلاف السنة. وقال الرقي عن أشهب: شرطه جائز وهو مصدق وكذلك في العارية.

  59. قال مالك: والزرع في الأرض والثمرة في رؤوس الشجر مما لا يغاب عليه في تصديق المرتهن في هلاكه.

  60. 10/18810/188

    قال ابن حبيب: قال أصبغ: إذا هلك الرهن وجهل المرتهن صفته ووصفه الراهن فليحلف فإن نكل بطل حقه وكان الرهن بما فيه.

  61. ومن المجموعة: روى ابن وهب عن مالك:

  62. وإذا هلك بيد المرتهن ما يغاب عليه فاختلفا في قيمته وصفه المرتهن وحلف على ذلك وعلى ماله فيه ثم قوم،

  63. فإن كان فيه فضل أخذه إلى الراهن وإن كان نقصا حلف الراهن على ما سمى وبطل عنه ما زاد على قيمة الرهن/فإن نكل ودى ما زاد على قيمة الرهن وإن قال المرتهن: لا علم لي بقيمة الرهن حلف الراهن على صفته وكان له ما قال إن جاء بما لا يستنكر وإن قال [المرتهن] قيمته ثلاثة دنانير وقال الراهن: عشرين دينارا والحق عشرة فليحلف المرتهن: ما كانت قيمته أكثر من ثلاثة دنانير وسقط من الحق بقدرها فإن نكل حلف الراهن على عشرين وأخذ عشرة.

  64. ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم في الرهن يبيعه المرتهن تعديا فيفوت ويجعل الراهن والمرتهن صفته وقيمته واختلفا على ذلك ولا بينة بينهما وقد اتفقا على أن المرتهن يحلف على ما باع به الرهن ويجعل ذلك ثمنه.

  65. ومنه ومن المجموعة: قال:

  66. ولو ادعى عليك رجل حقا فرهنته به رهنا ثم تصادقا على أنه لم يكن قبلي شيء وقال: هو ضامن للرهن.

  67. قال أشهب: ولو كان الرهن حيوانا لضمنه عندي إذا أقر أن دعواه باطل لأنه كالغاصب

  68. وكذلك روى سحنون عن أشهب في العتبية قال:

  69. ومن لك عليه دين وله بيدك رهن فرهنته الدين ثم ضاع الرهن عندك فإنك تضمنه قاله ابن القاسم وأشهب، قال أشهب: وترجع فيما وضعت من حقك لأنك لم تضع

  70. 10/18910/189

    لتتبع بقيمة الثوب فتقاصه بقيمته،

  71. فإن بقي عندك فضل وديته،

  72. فإن كان دينك أكثر فلا شيء لك فيه.

  73. ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم: وقال مالك في الساج الرهن يتآكل من السوس وشبهه، قال: لا يضمن ويحلف: ما ضيعته ولا أردت فساده وإن كان أضاعه ولم ينظر في أمره حتى أصابه فيشبه أن يكون فيه شيء.

  74. وروى عنه/يحيى بن يحيى وعن من سألك سلفا وأتاك برهن فقبضته وودعته إلى غد تسلفه فهلك الرهن عندك قبل غد فأنت ضامن إذ لم تأخذه إلا بمعنى لاستيثاق لا للأمانة عليه. وذكر ابن حبيب عن أصبغ مثله، وقد قال ابن القاسم عن مالك فيمن طلب رجلا بدينار له عليه فأعطاه دراهم حتى يصارفه بها فضاعت، أنه ضامن.

  75. قال: قلت له: فالذي يأتي إلى الصانع بشيء يستعمله فيه فيقول: دعه عندك حتى أرجع إليك فيتلف عنده قال: هو ضامن له لأنه لم يقبضه على الأمانة.

  76. وذكر أشهب عن مالك في ضياع المثال عند الصانع يعمل عليه، أنه يضمنه لأنه لم يقبضه على الأمانة .

  77. وأخبرنا عبد الله بن مسرور عن عيسى بن مسكين عن سحنون أنه لا يضمن في المثال ولا في الكتاب يكتب منه، وإنما يضمن ما يعلم فيه صنعته.

  78. قال ابن حبيب: قال أصبغ:

  79. ومن دفع إلا خراز خفين ليعمل ساقا في أحدهما قال: لا يضمن إلا الذي استعمله فيه وكل ما قبضه على وجه الارتهان

  80. 10/19010/190

    وإن لم يكن رهنه، أو على وجه الاستعمال فيه وإن لم يكن استعمله فيه أو على وجه الابتياع وإن لم يكن باعه منه فهو ضامن.

  81. ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم: وإنما يضن المرتهن قيمة ما ضاع عنده مما يغاب عليه من حلي وثياب وغيره قيمته يوم ضاع لا قيمته يوم ارتهنه وقال في موضع آخر: إذا هلك الرهن الذي يغاب عليه فإنما يضمنه قيمته يوم ارتهنه وإن تداعيا في الحق والرهن قائم روعيت قيمته يوم يتداعيان فيه.

  82. قال ابن الحبيب: قال أصبغ: إذا باع المرتهن الرهن وقال: أذن لي الراهن في ذلك وأنكر الراهن وهو مما يغاب عليه/فليحلف الراهن إن لم تكن بينة ويلزم المرتهن لا أكثر من الثمن الذي باعه به أو فمن قيمته يوم باعه [إن قامت له] ، على صفته يوم البيع بينة وإن لم تقم بينة فعليه الأكثر من الثمن أو قيمته يوم باعه على صفته التي كان عليها يوم ارتهنه إلا أن يقر المرتهن أن صفته يوم باعه كانت أفضل من صفته يوم ارتهنه فيلزمه الأكثر من قيمته يوم باعه أو الثمن.

  83. وعن رجل رهن رهنا وأقامه بأربعة دنانير فضاع فتلك القيمة تلزمه إلا أن يكون قصر في قيمته أو زاد فيه فترد إلى قيمته إذا علم بذلك.

  84. ومن استعار ثوبا ليرهنه بعشرة دنانير فرهنه بها فضاع فليضمنه المرتهن للراهن ويضمنه الراهن لصاحبه.

  85. ومن المجموعة: قال ابن القاسم عن مالك:

  86. وإذا قامت البينة بهلاك ما يغاب عليه من رهن ووديعة في الضياع من غير تضييع لم يضمن،

  87. ومثله أن يرتهن رهنا في البحر في المركب فتغرق أو يحترق منزله أو يأخذه لصوص منه بمعاينة البينة في ذلك كله.

  88. 10/19110/191

    قال ابن القاسم وأشهب:

  89. وإن ارتهن نصف ثوب أو جميعه فاستحق نصفه ثم ضاع،

  90. فإن كان وضع على يد المستحق أو غيره لم يضمنه المرتهن وإن كان بيد المرتهن حتى ضاع ضمن نصف قيمته.

  91. قال أشهب: كان كله لراهنه أو له فيه شريك إنما يضن ما صار له وثيقة من حقه ولو فلس غريمك ورهنك نصفه فأنت في نصفه أسوتهم.

  92. قال: ومن صرف دراهم بدنانير فأعطى بالدينار رهنا وقبض الدراهم ثم ضاع الرهن فالمرتهن يضمنه ويترادا الفضل.

  93. قال أشبه في غير المجموعة: هو رهن بالأقل من قيمة الدينار أو الدراهم وما زاد فيه أسوة الغرماء.

  94. قالا: وإن استعار عارية يغاب عليه ورهن بها رهنا/فالرهن جائز ومضمون.

  95. قال ابن القاسم: وأما في عارية الحيوان فلا يجوز فيه الرهن، وقال أشهب مرة: هو رهن ومرة ليس برهن إذن أصيبت الدابة بما يضمنها به فهو رهن وإن كان بأمر من الله تعالى بغير تعديك لم يكن رهنك رهنا إذ لا تضمن ذلك.

  96. قال أشهب: وإن أخذ رهنا بجنين اشتراه في بطن أمه أو ببيع فاسد فالرهن مضمون.

  97. ومن كتاب ابن المواز:

  98. وإذا هلك بيد المرتهن ثم فلس فطلب غرماؤه أخذ الدين من الراهن وليحاصهم بقيمة رهنه وطلب الراهن أن يحبس ما عليه فيما وجب له من قيمة الرهن فقال ابن القاسم: القول قول الغرماء لأن الدين لم يكن

  99. 10/19210/192

    برهن، وقال كما قال مالك فيمن له عليك مائة دينار فابتعت منه سلعة بمائة دينار فأفلس أحدهما فلم ير أن الذي لم يفلس أحق بما في يديه.

  100. وقال أشهب: إن الراهن أولى بما عليه من الدين حتى يستوفي قيمة رهنه لأنه كان أولى برهنه فهو أولى بعوضه وإنما بيد كل واحد وثيقة من حقه هذا لولا ما عليه من الدين ما دفع الرهن والآخر لولا الرهن ما رضي ببقاء الدين على غريمه، قال محمد: وهذا أحب إلينا قال: والوكيل لشراء سلعة لك فنقد عنك ثمنها فليس له حبسها رهنا بما ودى عنك.

  101. ومن رهن عند رجل رهنا ثم رهن فضله لآخر فقال ابن القاسم: لا يضمن الأول منه إلا قدر مبلغ حقه من قيمته وهو في باقية أمين ولا ضمان على الثاني، وقال أشهب: ضمانه كله من الأول كما لو كان بيد الثاني أو بيد غيره لم يضمنه لأنه للأول وإنما لهذا منه فضلة إن كانت،

  102. وأما لو رهن رجلين فكان على يد أحدهما لم يضمن الذي هو عليه يديه إلا نصفه./

  103. قال ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم:

  104. وإذا جاء المرتهن بالرهن وقد احترق وقال: قد وقعت عليه نار فلا يصدق وهو ضامن إلا أن يقيم بينة أو يكون ما ذكرنا من الاحتراق كان معروفا مشهورا من احتراق منزله أو حانوته فإذا أتى ببعض الرهن محترقا في هذا صدق.

  105. في الرهان والحمالة بالعقود الفاسدة، وضمان الرهن في ذلك، وهل تكون السلعة رهنا في بيع فاسد؟

  106. ومن كتاب ابن المواز:

  107. ومن ارتهن رهنا ببيع لا يحل فيتلف فليضمن قيمته ولينقض البيع ويرد الرهن وهو قبل ينقض على شبه الرهن وضمانه ويكون رهنا

  108. 10/19310/193

    بقيمة السلعة إن كانت أقل من الثمن

  109. بخلاف الحمالة، الحمالة تسقط لو أخذ من الغريم مع الحميل رهنا وأخذه من الحميل في البيع الفاسد ليطلب الحمالة وبقي الرهن رهن حتى ينفصلا،

  110. فإن لزم الراهن في ذلك قيمة أكثر من الثمن لم يكن الرهن رهنا إلا بأقل من الثمن أو القيمة.

  111. ومن له عليك دين لم يحل فسألته أن يؤخرك على أن تعطيه رهنا أو حميلا لم يجز وتسقط [الحمالة متى علم بذلك،

  112. وأما الرهن فيرد إلى ربه وإن أدرك قبل يدخل في الأجل] الثاني فيصير كسلف لا يحل وفيه رهن مقبوض والرهن به ثابت حتى يقضى وأما لو كان الدين قد حل كان لك جائز في الحميل والرهن، وهذا وما يشبهه في الحمالة مستوعب.

  113. ومن لك عليه دين مؤجل فسألك قبل محله أن تسلفه وتؤخره بالمالين [إلى بعد كل محل الأول بشهر على أن يعطيك بالمالين] رهنا لم يجز،

  114. ولو لم يسألك تأخيرا في الأجل لم يجز،

  115. /فإن نزل وقد فلس الراهن أو مات: فقال بعض أصحابنا: إن نصف الرهن رهن بالمائة الآخرة ويبطل الرهن في نصفه وقلت أنا: بل يكون كله رهنا بالمائة الآخرة كرهن بثمن سلعتين تستحق أحداهما أنه رهن كله بحصة الباقية، وكالمرأة رهنا بالصداق ثم تطلق قبل البناء فجميعه رهن بنصف الصداق،

  116. فإن قلت: هذا أصله جائز قيل لك:

  117. فمن دفع دينارا في دارهم إلى أجل وأخذ رهنا ثم فلس الراهن فالمرتهن أحق بالرهن حتى يأخذ ديناره أو قيمة الدراهم التي رضي بها أقل الأمرين،

  118. ولو أن له دينارا وبيده رهن فقال له قبل

  119. 10/19410/194

    الأجل: زدني في الأجل وأرهنك رهنا آخر فإن كان الرهن الأول فيه وفاء لا شك فيه مأمون فذلك جائز وإن لم يكن فيه وفاء لم يجز.

  120. ومن العتبية: روى أبو زيد عن ابن القاسم وعمن ارتهن رهنا في سلعة عليه لرجل إلى أجل فأتى الراهن إلى رجل فطلب شراء سلعة منه ليقبضها الرجل ويأخذ رهنه فطلبه التابع حميلا فلم يجد إلا صاحب رهنه فلا ينبغي للمرتهن أن يتحمل عنه بذلك كمالا يبيعه شيئا يرجع إليه قضاء من حقه.

  121. ومن كتاب ابن المواز:

  122. ومن باع عبدا أو ثوبا أو دارا واشترط البائع أن ذلك بيده رهنا بقبض ثمنه فلا يجوز ويفسخ البيع،

  123. ولو جعله بيد غيره بهذا الشرط فذلك جائز وهو رهن قاله مالك.

  124. ولو اشترى على أن لا يبيع ولا يهب حتى يوفيه حقه إلى أجله أن ذلك جائز، قال محمد لا أحب ذلك يريد: من الوجهين،

  125. ومن اشترى شيئا لا يدري متى يقبضه لم يجز ذلك، وذكر ابن حبيب المسألة من أولها فقال: روى ابن وهب عن مالك في العبد أنه لا يجوز.

  126. وروى عيسى وأبو زيد عن ابن القاسم فيمن/له عليك عرض مؤجل رهنته به رهنا فابتعت من غيره عرضا بثمن مؤجل على أن ترهنه رهنك الذي عند الأول يعني ليقضيه الآخر على أن يتحمل بك في الثمن الذي رهنك عنده لم تجز كما لا يجوز أم تشتري منه ما لا ترده إليه قضاء من حقه.

  127. أخبرني به أصبغ عن ابن القاسم مثله في العروض والحيوان،

  128. وأما في الدور والأراضين الذي يجوز بيعه وتأخير قبضه إلى أجل، فذلك جائز فيه، ويبقى رهنا بيد البائع إلى أجله رهنا محوزا،

  129. ولو وضع الحيوان ولعروض بيد غيره كان جائزا.

  130. 10/19510/195

    قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم:

  131. ومن ابتاع عبدا بيعا فاسدا فعتق عليه وقد فلس البائع فإنه يفسخ ويباع للمتباع في ثمنه يكون أولى به من الغرماء

  132. بخلاف لو ابتاعه بيعا صحيحا فرده بعيب لأنه فيه مخير،

  133. ولو رضيه كان لو،

  134. فإذا اختاره رده كان أسوة الغرماء والأول يقضي عليه برده وليس فيه مخير

  135. وكذلك قال سحنون: إنه أحق بها في البيع الفاسد، وقال ابن المواز: لا يكون أ؛ ق بها وهو أسوة الغرماء.

  136. قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم:

  137. ومن ابتاع بيعا فاسدا على أن يرهن بالثمن رهنا صحيحا أو فاسدا فإنه أحق به من الغرماء لأنه عليه وقع البيع

  138. وكذلك إن كان البيع صحيحا والرهن فاسدا كمن قال: إن جئتك بالثمن إلى سنة وإلا فالرهن لك بالثمن فهو أحق بالرهن،

  139. وإذا وقع الرهن فاسدا بعد تمام البيع ولم يشترط في البيع رهنا فلا يكون أولى به لأنه لم يخرج من يده بهذا الرهن شيئا،

  140. ومن اشترط الانتفاع برهن أخذه في سلف فلا يكون أولى به

  141. وكذلك الرهن بعد السلف يشترط الانتفاع به ومن باع أو أسلف وأخذ رهنا في أصل البيع وعلى أن يكون/رهنا أيضًا بدين له عليه قبل ذلك فلا يجوز ويكون الرهن رهنا بالبيع الآخر والسلف دون الدين الأول وهو الذي رجع إليه ابن القاسم في المسألة كلها وقاله معه أشهب.

  142. قال مالك فيه وفي العتبية:

  143. ومن لك عليه دنانير بآجال مختلفة، فبعته

  144. 10/19610/196

    بيعا على أن يرهنك بذلك كله رهنا ويجعل آجالها أجلا واحدا فلا يجوز، محمد: ويدخله سلف بزيادة وبيع وسلف لأنه أخره بالدين الأول بما زاده في ثمن السلعة.

  145. قال أشهب: ولو كان الأول سلفا وباعه بيعا على أن يرهنه بالمالين ولا يؤخر الأول عن أجله كان جائزا عنده،

  146. ولو كان الأول من بيع فأسلفه سلفا على أن يرهنه بالمال الأول لم يجز وقد كرهه في الوجهين مالك وابن القاسم لأنه لو كان لك دين على رجل إلى أجل فأعطيته دينارا أو حططته منه على أن يرهنك به لم يجزه

  147. وكذلك البيع لأنه يضع من ثمن السلعة ليرهنه ولم تسقط أيضًا الحمالة بالجعل والحمالة والرهن فيه سواء وقاله أصبغ

  148. وكذلك قوله: أبيعك سلعتي على أن تتحمل لي بثمنها وبديني الأول إلى أجله

  149. وكذلك أسلفك على هذا وهو أشر، وهذا الذي ذكر عن مالك وعن ابن القاسم وحجته كله في العتبية عنهما.