فيمن أوصي للمساكين بغلة حائطه، أو داره
النوادر والزياداتMalikimasa’il 68667 to 68699
-
11/44011/440
أو بخدمة عبده هل منه تخيير للورثة؟
-
وعلي من النفقة فيه؟
-
وهلي يضرب في أعيان ذلك في الحصاص؟
-
وكيف إن أوصي لهم ببعض الغلة أو بعدة أو سق؟
-
من كتاب ابن المواز، والمجموعة، قال أشهب:
-
ومن أوصي بغلة داره أو جنانه للمساكين، أو في السبيل، أو في اليتامي والأرامل،
-
فلا تخيير فيه إن لم يحمله الثلث. ويكون ما حمل منها موقوفا تكون غلته فيما ذكر كالوصية بالرقبة؛ لا مرجع له / إلي الورثة برجاء.
-
ولو كان علي قوم بأعيانهم فلم يسعه الثلث، ولم يجز الورثة، قطع لهم بتلا بثلث التركة، إذ له مرجع إذا هلكوا.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال:
-
ولو أوصي للمساكين بعدة أوسق من بستانه، أو بدنانير من غلة داره ـ يريد: كل عام ـ فإن يخير فيه الورثة؛
-
فإما أجازوا، أو قطعوا بالثلث بتلا،
-
بخلاف وصيته بالجميع لمن لا إقطاع له.
-
ومن كتاب ابن المواز، وهو في المجموعة لأشهب، وابن القاسم:
-
ومن أوصي بظر دابته، أو بخدمة عبده، أو بسكني داره للمساكين، فلينظر من جعل إليه النظر فيه،
-
فإن رأي أن يؤاجر ذلك ويقسمه في المساكين فعل،
-
وإن رأي أن يوقفه؛
-
فمن احتاج سكن أو ركب أو أخدم؛ فعل، كمن أوصي بعبد للمساكين،
-
فإن رأي ولي النظر فيه بيعه وتفرقه ثمنه فعل،
-
وإن رأي أن يدفعه برمته يصنعون به ما شاؤوا؛ فعل،
-
وإن لم يحمله الثلث، فما حمل منه صنع فيه مثل هذا،
-
ولا يخير الورثة في هذا؛ لأن الميت استوعب ثلثه فقطعه عنهم للأبد ـ يريد: لأنه لما أبده
-
11/44111/441
للمساكين، فكأنه أوصي لهم بعينه، فلذلك يكون لهم في عينه ما وقع لهم فيه،
-
ولا يكونون شركاء في جميع التركة، بما وقع لهم ـ كما تفعل فيما تجوز فيه وصية الميت. مما فيه مرجع إلي الورثة.
-
قال ابن المواز: وكذلك بغلة حائطه أو بثمرته لرجل عمره، وبرقيته لآخر.
-
فإن خرج من الثلث، أو ما خرج منه في الحصاص، بدئ فيه صاحب الغلة،
-
ثم صار ملكا لصاحب الرقبة. وسقيه وعلاجه وخراجه علي صاحب الغلة ما كان بيده. /
-
وكذلك لرجل بصوف غنمه، أو بلبنها. ولآخر برقابها؛ فنفقتها ومؤنتها علي صاحب الغلة. وما كان عليها من صوف تام يوم يموت الموصي، وما في ضروعها من لبن، وما في بطونها من ولد، وما بعد ذلك إلي مماته،
-
ثم يكون لصاحب الرقبة.
-
ومن أوصي له بخدمة عبد صغير، فنفقته علي الموصي له.
-
فإن كرهه لصغره فليرده ولا يقبله.
-
قال ابن المواز: هذا علي البتل،
-
وأما علي الحبس أو الخدمة فلا يجوز إن صغر جدا كالرضيع وشبهه؛ لا يجوز في هذا إلا البتل،
-
فأما حبسا حياته أو جلا فلا يجوز إن كان صغيرا لا يقوم بنفقته.