فيما يضمنه الأكرياء وما يدعون من هلاك أو نقصان
النوادر والزياداتMalikimasa’il 41877 to 41983
-
7/1057/105
وفيما يهلك من الحمولة هل ينتقض له الكراء؟
-
أو كيف بما تعدى فيه المكاري؟
-
قال ابن حبيب: وكل ما حمله الحمالون على دوابهم أو إبلهم أو في سقهم أو على رؤوسهم فإنهم يضمنون الأقوات من طعام وإدام غير ذلك من طعام أو عرض إلا أن يكون صاحبه معه فلا يضمن شيئا منه إلا بتعد مثل أن يغر من عثار الدابة أو نفارها أو ضعف أحيلة فيضمن بالتعدي الطعام وغيره وإنما ذكرنا أنهم يضمنونه من طعام أو إدام فلا يصدقون في هلاكه وإنما ذلك في الأقوات التي لا غنى عنها ولمصلحة / الناس بتضمينهم كالصناع وعلى ذلك يعملون بعدما
-
7/1067/106
يضمنون القمح والشعير والسلت والدقيق والعلس والدخن والذرة والكرسنة ولم يجعل الأرز من ذلك ورآه مما يتفكه به ويضمنون الفول والحمص والعدس واللوبيا والجلبان ولا يضمنون الترمس،
-
وإن كان يضم معها في الزكاة فإنما يتكفه به،
-
ولا يضمنون من الإدام إلا السمن والعسل والزيت والخل فأما المري والرب والأشربة فلا،
-
ولا من الفواكة من يابسها ورطبها إلا التمر والزبيب والزيتون،
-
ولا يضمنون ما عدا ذلك من الفاكهة والخضر واللحمان ولا يضمنون شيئا من الأدهان كسائر العروض. وفي كتاب ابن المواز:
-
ولا يضمن المكتري ما يحمله انكسر أو سرق إلا الطعام والإدام سلم إليهم حمله على دابة أو سفينة أو ظهر رجل أو راسية في بر أو إلا أن يشهد عدلان بهلاكه بغير تعد أو يكون مع الطعام ربه أو وكيله فلا يضمن ولربه أن يأتي بمثله يجعل من موضع ملك الأول.
-
قال مالك: إلا أن يأتوا بأمر معروف؛ من انشقاق زق أو هلاك راحلة بما عليها وشبه ذلك ما يعرف هلاكه ولا يضمنها غيره وهم فيه مصدقون وكل ما هلك بسبب حامله؛ من سفينة تغرق أو تضل الدابة بما عليها أو ينقطع حبل الجمال فيذهب ما عليه أو ينشق أو يهراق من عثار الدابة أو الرجل الذي حمله من بلد أو من سوق فلا ضمان في ذلك كله ولا كراء ولا على ربه أن يأتي بمثله / ويرجع فيأخذ الكراء إن دفعه.
-
قال ابن القاسم: وأما أن سرق المتاع أو مات الرقيق أو الراكب فالكراء قائم ولهم حمل مثل ذلك.
-
ومن الواضحة قال: وما ادعاه الأكرياء من هلاك ما استحملوه فإنهم مصدقون إلا في الطعام والإدام فلا يضمنون ما سواه.
-
قال مالك في كتاب ابن المواز: ولهم الأجر كاملا ولصاحبه حمل مثله عليهم بقية الطريق أو يكري ذلك في مثله. قال ابن حبيب: لهم من الكراء بحسابه إلى الموضع الذي ادعوا مبلغه قال:
-
وكذلك إن كان إتلافه من سببه مثل أن يغر من عثار دابته أو ضعف أحبلة فضمن ذلك فإنما يضمن قيمة تلك العروض بموضع هلكت فيه لا بموضع حمله منها ولا بموضع يحمل إليه. قال:
-
وأما ما يضمنون من طعام أو إدام فيدعي هلاكه بموضع فلا يضمنه في ذلك الموضع
-
7/1077/107
لكن بالبلد الذي أكرى ليبلغه إليه كان تلغه بالطريق مجهولا أو كان معلوما إلا أنه عن تغرير منه؛ لضعف أحبل أو عتار دابة أو كان هو مستهلكه وأما إن هلك الطعام ببينة بسبب الدابة من غير أن يغر فيه من عثار أو ضعف حبال أو كان ربه معه فلا كراء على المكتري ولا ضمان على الكرى.
-
وكذلك لو عثر رجل بجرة حملها فيها زيت فانكسرت فلا يضمن ولا أجر له وأما ما هلك من الطعام من لصوص أو غاصب وذلك ببينة فيضمن كغيره مما لا يضمنه ولربه أن يأتي بطعام مثله أو عروضا مثلها فحملها له من موضع هلك فيه أو تكارى الدواب لنفسه إلا أن يتفاسخا عن / تراض بما يحل ولو كان حمل الطعام أو العروض في سفينة فغرقت غرقا معروفا لم يجب لربه السفينة من الكراء شيء وذلك في السفن بخلافه في الدواب.
-
وقال مالك في الدواب يهلك ما عليها في الطريق بأمر من الله عز وجل قد عرف ذلك وليس معها المكتري ولا وكيله قال. يرفع إلى والي البلد إن كان فيها فيكريها إن وجد وإلا فالكري يكريها أمامه إن وجد وإلا فالكراء له كامل.
-
ومن العتبية، أشهب عن مالك عن الذي يحمل الطعام بكراء فينتقص عليه قال: يترك لهم من ذلك ما ينتقص بين الكيلين. قيل:
-
وإذا نقص أكثر مما يقع بين الكيلين فِأراد أن يحلفه ويغرمه فضل ذلك؟ قال: إن أراد أن يغرمه فلا يستحلفه.
-
وكذلك في كتاب محمد، قيل: أرأيت إن تكارى منه على جمل مائة إردب من الفسطاط إلى القلزم فقال له: اضمنها. فقال: لا أفعل، المائة تنقص أربعة إردب. فيقول له رب الطعام: فأنا أعطيك الأربعة أرادب النقصان واضمن لي مائة أردب توفيها بالقلزم وأكتبها ثلاثة باطلا؟
-
قال عنه ابن القاسم في الذي يحمل مائة إردب بالقلزم سبعة وتسعين ويطرح عنه ثلاثة لما ينقص في المركب على ذلك يعقدون. قال: لا خير في ذلك.
-
7/1087/108
وروى عيسى عن ابن القاسم قال: قال ملاك فيمن تكارى على حمل طعام إلى المدينة فتعدى الحمال فباعه ببعض الطريق ولم يحضر ربه قال: ربه مخير؛
-
فإن اختار الثمن فذلك له وإلا ضمنه مثله بالمدينة. وقاله ابن القاسم قال يحيى بن يحيى / قال ابن القاسم:
-
وإذا باع الحمال الطعام أو صاحب السفينة ببعض الطريق فلربه أخذ الثمن إن شاء وليس له القيمة،
-
فإن لم يأخذ السفينة ببعض الطريق فلربه أخذ الثمن إن شاء وليس له القيمة،
-
فإن لم يأخذ الثمن فله مثله بموضع يحمل إليه،
-
وإن أخذ الثمن فله أن يستحمله مثله من الموضع الذي باعه فيه حتى يبلغه إلى البلد الذي اكترى إليه ويؤدي الكراء كاملا.
-
من كتاب محمد: قال أصبغ:
-
ومن أكرى على طعام فركب معه أو أرسل معه رسولا فكان يسأمه في بعض الطريق ويصحبه في بعضها فنقص فلا ضمان على حامله. محمد: يريد؛ لأن أصل حمله على غير التسليم إلى الحمال. قال مالك: وما نقص الزيت في الزقاق فقال له: رشحت.
-
سئل أهل المعرفة؛ فما كان ينقص مثله لم يضمنه. قال:
-
وإن شرطوا ألا ضمان عليهم في الطعام أو أن عليهم ضمان ما لا يضمن فشرطهم باطل والعقد فاسد؛
-
فإن فات ضمنوا الطعام ولا يضمنوا غيره ولهم كراء مثله بغير شرط. وقال مالك:
-
وإذا حمل طعاما في مركب فأصابه بلل،
-
فإن كان مفسدا ضمن وأما نداوة غير مفسده فليجففه ويحمل على الوسط من ذلك ويحلف المتولي. محمد: وهذا إذا لم يكن مه ربه؛ لأنه يتهم أن يسرق منه ويعرف ما بقي ليبتل فيزيد فيه،
-
وإن كان بلل لا يزيد فيه فلا شيء عليه،
-
وإن شك فيه أحلف ولم يضمن كما يضمن في البلد المفسد. قال مالك:
-
ومن أكرى على حمل طعام فبعث معه ما لا يشتريه له به فادعى ضياع المال فلا ضمان عليه ولا أجر له فيما [عنا] وعليه اليمين لقد ضاع. محمد: :
-
وإن اشترى الطعام وادعى أنه ضاع أو سرق،
-
فإن حمله في سفيته صمن،
-
وإن حمله على غيره صدق، يريد محمد: بأمر رب الطعام، إن حمله على غيره وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أكرى من نوتي على قمح بذهب فدفعه فنقص
-
7/1097/109
الطعام فأراد أن يأخذ في نقصانه ذهبا فلا خير فيه إلا أن يكون لهم ينقده ولا بأس أن يأخذ منه إذا نقده قمحا أو شعيرا إن كان شعيرا. قال ابن حبيب:
-
ومن استأجر نواتية في سفينة يحملون فيها الناس ويكرونها فذلك جائز والضمان عليهم فيما حملوا من طعام
-
وكذلك لو واجر أجيرا في ظهر له يحملون عليه فهم الضامنون لما حملوا من الطعام وقاله كله مالك.
-
في المركب يقف لنقص الماء أو يرده الريح أو يرجعون
-
لخوف أو يحبس الريح عليهم أو يجاوز به الريح المرضع
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن تكارى من نوتي إلى الإسكندرية فلما بلغ ـ المكندس ـ وقف الماء قال: يحاسبه بقدر ما بلغ. قيل:
-
فإن ظن النوتي إن ذلك يلزمه حملانه فأكرى عليه فبلغه. الإسكندرية. قال: لا شيء للنوتي؛ لأنه هلو شاء لم يفعل ولخاصم فيه قيل:
-
فلو كان وقوف المركب في موضع ليس فيه أحد ولا يوجد فيه سلطان فخشى هلاك المتاع فأكرى عليه؟ قال: لعل هذا،
-
ولا يشبه هذا الأول وروى عيسى عن ابن القاسم هذه المسألة في الخليج لا يكون فيه الماء قال / له بقدر ما سار ويفسخ ما بقي وسئل أصبغ في الذين يكترون السفن إلى بلدهم فتردهم الريح بعد شهر أو أكثر إلى موضع ركبوا منه وكيف إن كانوا لم يزالوا ملججين أو بلغوا قرية ثم قلدوا منها أو جازوا بها ولو شاءوا نزلوها؟
-
قال: إن. لم يزالوا ملججين منذ قلدوا حتى ردتهم الريح فلا كراء عليهم؛ لأنهم لم ينتفعوا بشيء ولا بلغوا مكانا انتفعوا به بوصولوهم إليه فليزمهم كراء إلى ذلك الموضع أما الذين أرسوا بقرية فقلدوا بعد ذلك فعليهم من الكراء بقدر ما بلغوا إلى تلك القرية وبمنزله لو انكسر المركب بها فسلم متاعهم أو بعضه
-
7/1107/110
فيجب عليهم من الكراء بقدر ما انتفعوا به فأما إن حادوا قرية فلم ينزلوا قادرين على النزول أو غير قادرين؛
-
فإن قربوا من البر جدا حتى صاروا إلى موضع بأمن من الريح لا يخافون منه لقربهم من البر وتعلقهم بالمرسى فلو شاءوا لأرسوا ثم قلدوا فردتهم الريح فعلى هؤلاء من الكراء بقدر ذلك الموضع كما ذكرنا،
-
وإن لم يكونوا من قرب البر وأمنه بهذا السبيل ولكن يرجون ويخافون فلا كراء عليهم. قال:
-
وإن لم يبلغهم ريح يردهم ولكن خوف لصوص أو ردم أو طلب ذلك الركاب،
-
فإن رجعوا بسؤال من الركاب فالكراء كله عليهم،
-
وإن كان رب المركب هو ردهم وأكرههم فلا كراء له،
-
وإن طلب ذلك الركاب / لخوف لصوص أو ردم أو تغير بحر فالكراء يبطل كمن لم ينتفع بشيء وذلك إذا لم يكن دون مرجعهم إلى حيث ركبوا منه مستعتب ينزلون له مما مر ومنتفع فيما خرجوا إليه،
-
فإن كان ذلك فهذا له أن يقول إلى هذا المستعتب: إذا لم يقدر على التقدم وليس لهم الرجوع إلى موضع خرجوا منه ولصاحب المركب قدر ما انتفع به من انتفع بذلك في حمولته وتجارته،
-
وإذا كان الركاب هم الذين مضوا بالمركب حين خافوا على أنفسهم إلى موضعهم الأول وأكرهوهم أن لا يطرحوهم دون فعليهم الكراء واجب وأحب إلي أن يكون كراء الذهاب إلى حيث انتهوا بقدره من الكراء الأول ومن كراء الرجعة بالقيمة،
-
وإن كان الأكرياء هم الذين أكرهوا الركاب ولم ينزلوهم إلى مخرجهم الأول فلا كراء لهم أيضا.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
وإن اكتروا سفينة مسيرة ثلاثة أيام فحبستهم الريح عشرين يوما فأرادوا الفسخ والمحاسبة فليس ذلك لهم ولا ذلك للنوتي إن طلب ذلك منهم ومن مسائل لابن عبدوس في قوم اكتروا مركبا من الإسكندرية إلى أطرابلس فمالت بهم الريح إلى سوسة ومع المتاع ربه أو وعيله وه ومن أهل أطرابلس أو غيرها فذلك سواء؛
-
إن شاء أخرج متاعه بسوسة ولا كراء عليه، لزيادة المسافة،
-
وإن شاء الرجوع إلى أطرابلس بالمتاع خاصة أو بنفسه خاصة أو بالأمرين فذلك له /؛ لأنه شرطه ولا ينظ إلى غلاء المتاع ولا إلى رخصه بسوسة.
-
7/1117/111
في المركب يعطب أو يرده الريح أو يطرح بعض شحنته
-
وفي المركب يشحن فيه جماعة هل يأخذ بعضهم دون بعض؟
-
من العتبية، قال سحنون: قال ابن القاسم في السفينة تكترى على طعام فتغرق في نصف الطريق أو بعد أن بلغت الساحل قال: لا كراء لصاحب السفينة
-
وكذلك في كتاب ابن المواز وهو في باب قبل هذا. قال سحنون: قال ابن القاسم:
-
وإذا اكتراها من الإسكندرية إلى الفسطاط فغرقت في بعض الطريق فاستخرج نصف القمح فحمله في غيرها فلرب السفينة الأولى من كراء ما خرج من القمح بقدر ما انتفع به منه ربه وبلوغه إلى الموضع الذي غرقت فيه. وقال يحيى بن عمر وغيره من أصحابنا: وهو من قولهم معروف فيمن اكترى على أحمال من نوتي ودفعها إليه فحملها وتخلف ربها فأصابها بلل في المركب نقص من ثمنها قال: تقوم سليمة وتقوم بحالها؛
-
فإن نقصت القيمة سقط عنه ثلث الكراء،
-
وإن ربع فربع. ومن غير العتبية وابن أبي جعفر في مسألة السفينة تعطب ببعض الطريق قال مالك: لا كراء لهم. قال ابن نافع: له بحساب ما سار. وروى ابن أبي جعفر عن ابن القاسم مثل قول ابن نافع. قال يحيى بن عمر: إن كان كراهم على قطع البحر مثل السفر إلى صقلية من / إفريقية أو إلى الأندلس فلا شيء له من الكراء،
-
وإن كان كراهم مع الريف الريف مثل أن يكونوا من مصر إلى أفريقية وشبهه فله بحساب ما سار
-
وكذلك إذا ردتهم الريح إلى الموضع الذي ركبوا منه وإلى موضع آخر من الحائط الذي ركبوا منه فعطبت المركب أو بدا لصاحبه أن يقيم وليس لهم فيما جازوا من الطريق منفعة فلا كراء عليهم إلا أن يكون مصيرهم على الريف الريف.
-
7/1127/112
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم في المركب يخاف أهله الغرق فيطرح بعض ما فيه؟ قال هم فيه سواء فقيمته من موضع حملوه،
-
وإن كان حملوه من موضع واحد مثل أن يشتروا كلهم من مصر فمن طرح له شيء شريك لأصحابه بما اشترى به وذلك فيما طرح وفيما لم يطرح،
-
وإن كان شراؤهم من مواضع شتى مثل أن يشتري بعضهم من مصر وبعضهم من أسوان أو بعض نواحي الفسطاط فهذا
-
بخلاف الأول وينظر من هذا كم ثمن ما طرح وما بقي لو اشترى من موضع حمل فيكون شركاء فيما طرح وفيما بقي، واختلاف الأزمنة كالبلدان؛
-
فلو اشترى هذا منذ سنة وهذا منذ أشهر [حسب ما [على] اشترى به ٍ] منذ شهر. قال مالك:
-
ولا يحسب على جرم المركب شيء وليس فيما طرح كراء وإنما عليهم كراء ما بقي بحساب ما أكروا. قال يحيى بن عمر:
-
وإذا طرح أهل المركب ما نجوا به حسب ذلك على جميع ما في المركب / مما يراد به من التجارة من جوهر وغيره مما تقل مؤنة حمله أو تكثر وأما رقيق المركب ممن يخدمه وممن ليس للتجارة فلا يحسب عليهم شيء ويقوم ما طرح وما لم يطرح بقيمته بموضع شحنوا منه ويكونون فيه شركاء،
-
وإن ابتل بعض المتاع أو الطعام قوم صحيحا وقوم مبلولا؛
-
فإن نقص نصف قيبمه طرح عن صاحبه من كراء ونصف الكراء
-
وكذلك فيما قل وكثر قال يحيى:
-
وكذلك روى أبو زيد عن ابن القاسم في هذا كله. قال يحيى:
-
وإذا عطب المركب فألقى البحر المتاع قريبا من موضع ركبوا فلا شيء لرب المركب من الكراء،
-
وإن ألقاه وقد جرى بعض الطريق؛
-
فإن كان سيرهم على الريف الريف فله فيما سلم بحساب ما ساروا،
-
وإن لم يطرح شيئا فلا شيء له.
-
وكذلك إن خرج يريد المتاع سالما بقرب البلد الذي يريد إليه فله من الكراء بحساب ما انتفع ويقوم ذلك وقد يكون الكراء من موضع
-
7/1137/113
عطب إلى الموضع الذي يريد إليه أرخص منه ها هنا بحساب ذلك بالقيمة،
-
وإن كانوا قطعوا البحر من الموسطة؛ لأنه قد انتفع،
-
وإن ابتل المتاع قوم ما نقص منه البلل فتسقط من حصته من الكراء بقدر ما نقصه البلل كما ذكرنا،
-
وإن لم يكن فيما جرى من طريقه منفعة فلا كراء عليه. قال مالك:
-
وإذا فسد بعض الطعام في المركب ولم يفسد بعض؛
-
فإن كان طعام كل واحد على حدة قد جرى [على حدته قد حجز بينهم بحواخز فمن ابتل له شيء أو فسد فهو منه] .
-
ومن سلم له شيء كان له وإن انخرقت الحواجز حتى اختلط القمح / فهم في جميعه شركاء فيما فسد وفيما لم يفسد. قال: ويتراجعون فيما طرح على ثمن الطعام بالقلزم لا بالجار ولا بموضع طرح فيه إلا أن يكون أحد منهم اشترى بدين فليحسب له على النقد لا زيادة فيه وأن حوبى أحدهم بشيء الحق بتمام القيمة بالقلزم.
-
قال سحنون: ويقبل قول كل واحد منهم في مبلغ ثمن طعامه بلا بينة ولا يمين إذا ظهر صدقه إلا أن يتهم فيحلف. واختلف قول مالك في المختصر في تقويم ذلك فيما يطرح؛ فقال: قيمته في موضع يحمله. وقال: في موضع يحمل إليه.
-
وقال: في موضع طرح. وروى أشهب، عن مالك في موضع طرح في البحر وفي سماع أبي زيد على. . وليس على جرم المركب شيء ولا على خدم المركب وقومته كانوا أحرارا أو عبيدا وأما عبيد للتجارة فعليهم. قال ابن القاسم: قال مالك في النفر يكرون السفينة لحمل طعامهم فلما بلغوا أخذ أول من يمر بمنزله مكيلة طعام ثم غرقت السفينة فلا رجوع لأصحابه عليه أذنوا له في أو لم يأذنوا، وليس عليه أن يبلغ معهم بطعامه ثم يرجع إلا نه أن نقص الكيل طولب بحصته منه،
-
وكذلك في كتاب ابن المواز.
-
وكذلك في كتاب الشركة باب من هذا وفيه زيادة من هذا المعنى. قال في سماع أبي زيد:
-
ومن أشحن في سفينة خمسمائة أردب ثم مر بأخ له في قرية أخرى فحمل له مائة أردب صبها فوق القمح ثم ابتل من أسفل القمح
-
7/1147/114
مثل خمسين أردبا ولم يصل البلل إلى قمح الأغلال قال: فذلك عليهما وهما شريكان في الذي ابتل؛ لأنه قد خلطه / وحمله على وجه الشركة. وفي كتاب الشركة في القوم يحملون الطعام مختلطا فيريد بعضهم بيع حصته ببعض الطريق.
-
ومن كتاب ابن سحنون وكتب إلى سحنون قاض أطرابلس في مركب عطب ببرقة فأتى منه ستة أحمال إلى أطرابلس زعم من جاء بها أنها من ذلك المرب وأن أحمالا تعرف أهلها وأحمالا لا تعرف أهلها قد اندرس أسماء أهلها فبيع من الأحمال المجهولة بدنانير فأكروا على هذه الأحمال فجمعت حبا فجيء من كان له في المركب متاع لينظروا فيها فأبوا من أخذها وقالوا: نتصدق بخطنا منها فبعتها؛
-
لأنه قد دخلها الماء فبعتها بكذا
-
وكذا، ووديت منه بقية كراء الستة الأحمال وأوقفت ما بقي وجاء صاحب المركب يطلب كراءه فكتب إليه: إن كان أصل الكراء من مصر إلى أطرابلس فعلى قول مالك الكراء على البلاغ وابن نافع يرى له بحساب ما بلغ ولكن في مسألتك أن بعض الأحمال وصلت إلى أطرابلس كمسألة مالك في الجعل في البئر لما حفر بعضه وتركه ثم جعل لآخر فأتمه فليعط الأول بقدر ماه انتفع به رب البئر فكذلك يعطى ربب المركب بقدر ما انتفع به أهل هذه الأحمال من مصر إلى برقة من ثمنها الذي بعتها به وأما ثمن الأحمال فينبغي أن تكتب صفة كل عدل ومبلغ ثمنه خاصة ويوقفه،
-
فإن طال المكث ولم يأت من يستحقها وأتى من طول الزمان ما يرى أن مثلها لا يستحق فليتصدق بثمنها.