في إلزام الجمعة، ومن يلزمه السعي، وصفة القرى التي يُجَمِّعُ أهلها، وهل يُجَمِّعُ في
النوادر والزياداتMalikimasa’il 5938 to 5968
-
1/4511/451
المصر في موضعين؟
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: شهود الجمعة فَرِيضَة ن ومن تركها مرارًا لغير عذر لم تجز شهادته. قال مالك في المختصر:
-
ومن كان على ثلاثة أميال، أو زاد يسيرًا لزمهم السعي.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال عنه أشهب: إِنَّمَا يجب أن ينزل لها من على ثلاثة أميال فأقلَّ. قال: نزل في الْعِيدَيْنِ قوم من ولد عمرَ من ذي الحليفة، وما ذلك على الناس، والجمعة في كل سبعة أَيَّام ولأن الْعِيدَيْنِ في الزمان. يريد ليس ذلك عليهم في الجمعة.
-
قال عنه عليٌّ، في المجموعة: عزيمة الجمعة على كل من كان بموضع يسمع منه النداء، وذلك على ثلاثة أميال ن ومن كان أبعد فهو في سعة، إلاَّ أن يرغب في شهودها، فذلك حسن. قال عنه ابن القاسم: تجب الجمعة على أهل القرية التي اتصلت دُورُها وأسواقها، وبها جماعة من الناس.
-
وربما لم يَذكر الأسواق، ويذكر اتصال البنيان. وقال في المختصر: إذا كانت بيوتها متصلة وطرقها في وسطها، وفيها سوق ومسجد يُجَمَّع فيه للصلاة فليُجَمِّعوا، كان لهم والٍ أو لم يكن لهم. قال عنه ابن القاسم, في المجموعة:
-
وإن لم يكن عليهم والٍ، فليقدموا من يُجَمِّع بهم ويخطب. قال عنه عليٌّ: وبأمر الإمام أَحَبُّ إِلَيَّ. قال أشهب: عن عطَّلها الإمام، أو سافر عنها،
-
1/4521/452
أو يضرُّ بهم، فنهاهم ان يُصَلّوها،
-
فإن أمنوا منه إذا أقاموها فليقيموها،
-
وإن كان على غير ذلك، فَصَلَّى رجل الجمعة بغير أمر الإمام، لم تجزهم ويُعِيدُوا. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:
-
ومن كان من أهل القرى غير الحاضرة أو من القرية التي يُجَمَّعُ فيها على أقل من بريد،
-
فلا يُجَمِّعوا حَتَّى يكونوا على بريد فأكثر. وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز.
-
ومن الْعُتْبِيَّة: أشهب عن مالك: وليس على أهل العمود جمعة. وهي على أهل القرى وإن لم يكن عليهم والٍ. قال عيسى: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
ولا يُصَلّوا الْعِيدَيْنِ إلاَّ بخطبة، والخصوص والمحالُّ إذا كانت مساكنهم كالقرية في اجتماعها ولهم عدد، فعليهم الجمعة والخطبة،
-
وإن لم يكن لهم والٍ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك في أهل أذَنَة ونحوها من المسالح، قال: إن كانوا في قرى جمَّعوا، إِنَّمَا هي على أهل القرية إن كان لهم عدد. وقال في قرية أو ثغر يرابط فيه قوم ستة أشهر:
-
فإن كان فيها بيوت متصلة وسوق، فليجمَّع أهلها، وإلاَّ فلا.
-
ومن كتاب ابن حبيب، قال مُطَرِّف، وابن المَاجِشُون، عن مالك: إن ثلاثين بيتًا وما قاربهم جماعة. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:
-
وإذا كانوا أقلَّ من ثلاثين من قرية وَاحِدَة،
-
فلا يجمِّعوا، وإذا كانت قرية ليست من قرى التجميع وحولها قرى صغار، فاجتمع من حولها إليها،
-
فلا يجمِّعوا حَتَّى تكون القرية ضخمة، فيها نحو من الثلاثين بيتًا، وإلاَّ فلا.
-
1/4531/453
ومن سماع ابن وهب، قيل: فحصون على الساحل؟ قال: إِنَّمَا هي على أهل القرية، إن كانوا أهل قرية جمَّعوا،
-
وأما غير أهل قرية، فلا أدري.
-
ومن كتاب آخر، قَالَ ابْنُ وهب، في قوم على الساحل مقيمين للرباط، وليس فيه حصن ولا قرية، وهم فيه جماعة. قال: إن كانوا بموضع إقامة، فلهم أن يجمَّعوا. وذكر عن سَحْنُون، أنه لم ير الجمعة على أهل حصن المنستير. وقال زيد بن بشر: إن كان الحصن على فرسخ من موضع الجمعة، فليأتوا الجمعة ويُخْلِفوا في الحصن من يحرسه،
-
فأما إن كان على أكثر من فرسخ،
-
فإن كان في الحصن خمسون رجلاً فأكثر فليكلِّموا الوالي ليأمر من يخطب بهم ويجمِّع.
-
وذُكِر لابن سَحْنُون القرى التي أُحْدِثَتْ فيها المنابر، فأنكر ذلك، وقال:
-
ومن جمَّع فيها فلا يُعِيد؛ لِلاخْتِلافِ في ذلك.
-
ولو كان ذلك واجبًا لأقامها لهم سحنونٌ إذْ وُلِّيَ، كما أقام قلشانة، وسفاقُس، وسوسة.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، من سماع ابن القاسم، وعن الأمير يستخلف من يُصَلِّي بالقصبة الجمعة، ويجمِّع هو بطائفة في طرف المصر الجمعة؟ قال: فالجمعة لأهل القصبة. قال يحيى بن عمر: وقاله محمد بن عبد الحكم. أما الأمصار العظام؛ مثل مصر وبغداد،
-
فلا بأس أن يُجمِّعوا في مسجدين للضرورة، وقد فُعِل ذلك والناس متوافرون، لم ينكروه.