في صلاة الجالس، وتنفله، وفي إمامة الجالس في المكتوبة والنافلة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 3084 to 3114
-
1/2591/259
قال ابن حبيب: ومعنى ما جاء من أن صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم، في مَن قدر أَنْ يقوم في النوافل،
-
فأما من أقعده مرض أو ضعف عن أَنْ يقوم، فهو في ثوابه كالقائم في الفرض والنافلة.
-
ومن شاء في تنفله قام في ركعة وقعد في ثانية، أو قام بعد قعود، أو قعد بعد قيام فقرأ،
-
ثم عاد للقيام، تداول ذلك كيف شاء،
-
وإن شاء سجد، وإن شاء أومأ به من غير علَّة، وله أَنْ يمدَّ إحدى رجليه إذا عيى،
-
وكذلك في المحمل، وله أَنْ يقعد بين التربُّع والاحتباء.
-
ومن كتاب آخر قال أشهب: إذا أحرم قائمًا في نافلة فلا يجلس لغير عذر.
-
ومن المَجْمُوعَة قال ابن القاسم عن مالك في تنفل المتربع: إنه يثني
-
1/2601/260
رِجليه في السجود، ويرفع يديه عن ركبتيه إذا رفع من الركوع والسجود،
-
وإذا تمَّ تشهده الأول كبَّر ينوي به القيام. يريد: ويتربَّع،
-
ثم يقرأ. وجلوسه في موضع الجلوس كجلوس القيام.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال موسى، قال ابن القاسم: لا يومئ الجالس للسجود إلاَّ من علة،
-
وإن أومأ من غير علة في النوافل أجزأه.
-
قال عيسى: لا يومئ من غير علة في نافلة ولا غيرها. قال ابن حبيب: له ذلك في النافلة، كما يدع القيام قادرًا عليه؛ لأنه أخف عليه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم: والمصلي في المحمل متربعًا إن لم يشقَّ عليه أَنْ يثني رِجليه عند سجوده فليفعل ذلك.
-
ومن سماع ابن القاسم، قال مالك: إذا لم يقدر الإمام على القيام، فليأمر غير يصلي بالناس والعمل على حديث ربيعة.
-
قال مالك: ولا ينبغي لأحد أَنْ يؤمَّ في النافلة جالسًا.
-
وفي سماع عيسى، قال ابن القاسم: قال مالك: لا يؤمُّ أحدٌ جالسًا،
-
فإن أصابه في المكتوبة شيء استخلف ويرجع إلى الصفِّ، وصَلَّى بصلاة من استخلف.
-
وقال ابن الماجشون، ومطرف:
-
وإن صَلَّى بهم جالسًا أجزأه هو، وعليهم الإعادة أبدًا. وذكر مثله ابن حبيب، عن مالك. وقال مالك في المَجْمُوعَة من رواية عليٍّ مثله. قال سحنون: اختلف فيها قول مالك.
-
1/2611/261
ومن كتاب آخر، روى الوليد عن مالك أنَّه إن أمَّهُم جالسًا وهم قيام أجزأتهم. قال: وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يصلي إى جنبه من يكون عالمًا بصلاته.
-
وقال مالك في المختصر: لا يؤمُّ الجالس إلاَّ من ضرورة، كأهل البحر وشبههم.
-
وقال موسى في الْعُتْبِيَّة، عن ابن القاسم في المرضى والمقاعد: لا بأس أَنْ يؤمَّهم أحدهم جالسًا. وروى عنه سحنون: لا يؤمُّهم أحدهم جالسًا،
-
وإن فعل أعادوا. وأجزأ الإمام.
-
وذكر ابن حبيب عن مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ، أنهم أجازوا في المرضى والضعفاء والمُيَّد في السفينة أَنْ يؤمَّهم أحدهم.
-
قال موسى: قال ابن القاسم: لا بأس أَنْ يؤمَّ المرضى أحدهم في الفريضة، إذا كانوا كلُّهم جلوسًا،
-
فأما إن لم يستطع الجلوس لا هو ولا هم،
-
فلا إمامة في هذا.
-
قال يحيى بن عمر:
-
فإن فعل أجزأه، وأَعَادَ القوم.
-
ومن المَجْمُوعَة روى ابن القاسم، وابن نافع عن مالك في الإمام يصلي قائمًا، وخلفه مرضى يصلُّون جلوسًا، ومنهم من يُومئ للركوع والسجود، قال: صلاتهم تامَّة.