القول في عيوب الرقيق في غير أبدانهم
النوادر والزياداتMalikimasa’il 37483 to 37585
-
6/2596/259
وجامع ذكر العيوب فيهم وفي العيب يزول قبل أن يقام به
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك: الزنى عيب يرد به العبد والأمة في العلي والوخش، وذكره ابن حبيب، عن مالك في الزنا، وشرب الخمر.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وكذلك لو شربا المسكر وحدا في شربه،
-
وإن لم تظهر رائحته بهما، فهو عيب في العلي.
-
قال أشهب عن مالك:
-
وإذا وجد الغلام أو الجارية ولد زنى، فهو عيب في العلي ممن ينقص ذلك من أثمانهم،
-
ولا يرد بذلك في الوخش، إلا أن يكتمه البائع ذلك عالمًا به، فيرد بذلك في الوخش. وقال ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك، في الجارية يرد بذلك، ولم يذكرا فارهة ولا غيرها.
-
وكذلك في سماع ابن القاسم في العتبية. وقال ابن حبيب عن مالك: هو عيب في الرائعة والوخش، وفي العبد الرضيع.
-
ومن العتبية من سماع أشهب: قال في الوصيفة المولدة تباع، فسئلت عن أبيها، فلم تعرفه، فقال المبتاع للبائع: اكتب لي طيبة، فقال: لا أدري وإنما
-
6/2606/260
ابتاعها من رجل من اليمامة، قال: وقد شرط له مولدة،
-
ولا تكون المولدة إلا طيبة، فليحلف أنه لا يدري هي أم لا؛ لأنه يتهم أن يكون ندم،
-
ثم إن شاء أمسك أو رد،
-
وكذلك في كتاب محمد، وعمن ابتاع وصيفًا، فألفاه ولد زنى،
-
فإن شرط أنه لطيبة، لم يرده.
-
ومن ابتاع جارية، ليتخذها، فقيل له: لا يعرف أبوها،
-
فلا رد له وإن كانت ذات ثمن،
-
وكذلك لو أخبر أن أحد جديها أسود،
-
فلا رد له. وفي الواضحة، عن مالك: أنه عيب في الرائعة للاتخاذ، لما يتقي أن يخرج ولده أسود،
-
وإن كان أحد أبويها، أو جديها مجذومًا فهو عيب في الجارية والعبد والعلي والوخش. قال في كتاب ابن المواز في العبد أحد أبويه مجذوم: إنه عيب؛ لأنه يتقى ويكره شديدًا إذا ذكر. وقاله أصبغ.
-
ومن كتاب ابن المواز: والجارية توطأ غصبًا،
-
ثم تباع، فذلك عيب، وعلى الغاصب نقصان الوطء في البكر والثيب،
-
وإذا ردها المبتاع، فلا شيء عليه لوطئه، إلا في البكر يطؤها،
-
ثم ترد بعيب، فليرد معها ما نقصها.
-
ومن العتبية: قال عيسى، عن ابن القاسم: قال مالك: ويرد العبد بالولد يكون له، أو الزوجة أو الدين عليه.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن ابتاع عبدًا، فوجد له زوجة أو ولدًا، فهو عيب،
-
وكذلك الجارية، كان الولد صغيرًا أو كبيرًا، قاله ابن القاسم، عن مالك،
-
وكذلك لو أعتقه المبتاع، لرجع بقيمة العيب،
-
وكذلك في دين عليه.
-
6/2616/261
قال في الواضحة: إذا كان للعبد زوجة، فهو عيب، كانت حرة أو أمة،
-
وكذلك الزوج في الأمة، كان حرًا أو عبدًا،
-
وكذلك إن وجد لأحدهما ولد حر أو عبد أو وجد له أب وأم، إلا أن يموت من ذكرنا، من زوج، أو زوجة، أو ولد، أو من كان من الأبوين قبل الرد،
-
فلا رد له. قاله مالك في هذا، أو فيما يزول من العيوب مما لا تخشى عاقبته. قال ابن حبيب: إلا أن تكون الأمة رائعة، فالتزويج لها عيب،
-
وإن مات زوجها، وللمبتاع ردها به، إلا أن يكون المبتاع قد بين ذلك له.
-
قال أبو محمد: وفي المدونة: إذا ابتاعها في عدة، فلم يعلم حتى خرجت من العدة،
-
فلا كلام له. قال ابن حبيب: وليس الأخ والأخت في ذلك كالولد وكالوالدين، لبعد الضرر في ذلك،
-
وإذا قال المبتاع في أمة ابتاعها: قد كان لها زوج، فمات عنها، أو فارقها، وصدقته الأمة، وصدقه البائع، فقد برئ البائع من ذلك،
-
ولا يطؤها المشتري أو يزوجها إلا بينة على الطلاق، أو الوفاة،
-
ثم ليس للمبتاع ردها بذلك،
-
وإن قال: ظننت أن قول المبتاع والأمة في ذلك مقبول،
-
فلا حجة له في ذلك،
-
وإن كان مثله يجهل ذلك، وقد لزمته بعينها.
-
ومن كتاب محمد: قال أشهب، عن مالك رواية. ورواه ابن القاسم عنه بلاغًا: إن كان عيب ذهب قبل القيام به،
-
فلا رد له به، إلا الزوج في الأمة، أو الزوجة في العبد، تنقطع العصمة بينهما، فله الرد بعد ذلك.
-
6/2626/262
قال في رواية أشهب:
-
وكذلك لو ماتت الزوجة
-
بخلاف الوعك يزول قبل علم المبتاع،
-
وكذلك في العتبية من سماع أشهب.
-
قال أشهب: والدين على العبد إن سقط، أو قضي عنه قبل علم المبتاع بالعيب،
-
فلا يرد به، وإذا علم به، قبل يسقط عنه فله الرد،
-
وإن سقط بعد علمه،
-
وكذلك كل عيب علمه،
-
وكذلك كل عيب إن لم يعلم به حتى ذهب أو استحق برؤه، وأمنت عودته، إلا بأمر يحدثه الله،
-
فلا رد له، وما لم يستحق برؤه، ولم تؤمن عودته، استؤني به،
-
فإن استمر برؤه، لم يرد إلا أن تبقى منه بقية مثل دمعة في العين، أو تكمش في الجسد يخافه.
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
وكذلك إن كان له ولد، فمات قبل يعلم به، فلا رد له.
-
قال أشهب: إن كان به جنون أو جذام أو برص، فبرئ قبل أن يعلم به،
-
فإن طال ذلك حتى تؤمن عودته،
-
فلا رد له، فكذلك في عهدة السنة. قال ابن القاسم: يرد في الجنون، إذ لا تؤمن عودته، وكما عليه أن يبين عند البيع وإن أمن منه. قال ابن حبيب، وسحنون:
-
فإن كان زال الدين قبل الرد به،
-
فإن كان أدانه في فساد، فله الرد به،
-
وإن كان لم يكن أدانه في فساد، فلا رد له.
-
6/2636/263
ومن العتبية: روى عيسى، عن ابن القاسم، في من ابتاع أمة على أنها نصرانية، فوجدها مسلمة، فكرهها، وقال: إنما أردت أن أزوجها لعبدي النصراني،
-
فإن عرف ذلك من العذر وشبهه، فله ردها بذلك؛ لأن ذلك يضطره إلى شراء غيرها،
-
وإن لم يُعلم لذلك وجه،
-
فلا رد له. قال أصبغ: أو ليمين عليه أن لا يملك مسلمة، وقد اشترطه، فله شرطه،
-
وكذلك في كتاب ابن المواز، وقال عن أصبغ: وذلك إذا اشتراها بشرط، والشرط ضعيف.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإن اشتراها على أنها من جنس، فألفاها من جنس غيره، قال ابن القاسم: إن كان ذلك أدنى مما شرط، فله الرد. قال:
-
وإن اشترى أمة على أنها بربرية فوجدها خراسانية، أو على أنها أشبانية فوجدها بربرية، فله أن يرد، لاستشكال ما بينهما. يعني محمد: ليس إحداهما أفضل من الأخرى بأمر بين.
-
ومنه، ومن العتبية، والمواز: أشهب، عن مالك في الصبي يأبق من الكتاب،
-
ثم بلغ، وكشفنا عنه ولم يبين، قال: يرد به ومثل هذا عادة،
-
وكذلك في كتاب محمد.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم، في من اشترى مغنية لتخدمه، لا يريد لغنائها، ولم يزد في ثمنها لذلك، فلا بأس به.
-
قال سحنون: ينبغي لبائع المغنية أن لا يذكر ذلك،
-
فإذا انعقد البيع، تبرأ منه.
-
6/2646/264
ومن كتاب محمد: ومن ابتاع أمة، فوجدها مغنية،
-
فلا رد له، إلا أن يشتريها بشرط ذلك، فيفسخ البيع.
-
قال أشهب: لا تباع ممن يعلم أنها مغنية،
-
وإن تبرأ من ذلك، فليس بشيء؛ لأنه إخبار بغنائها.
-
ومن العتبية، قال ابن القاسم، عن مالك:
-
وإذا قالت الأمة: ولدت من الذي باعني، لم تحرم على المبتاع، إلا أنه عيب. قال ابن القاسم: يريد إذا باعها هذا فليبين، إذ لا يقدم أهل الورع على هذا. وهذا في كتاب محمد، والواضحة.
-
ومن العتبية: روى عيسى، عن ابن القاسم:
-
ومن امتنع من بيع عبده بمائة، فقال له أجنبي: بعه مني بمائة، ولك علي عشرون، ففعل،
-
ثم علم المبتاع، فلا رد له ولا قيام، إلا أن يكون ابتاعه للعتق. قال:
-
ولو ابتاعه رقبة وقد كتب البائع على الأجنبي: عشرين. وكتبها الرجل على العبد ثم قام المبتاع،
-
فإن علم البائع ما كتب الرجل على العبد يوم البيع، سقطت عن الحميل وعن العبد،
-
فإن لم يعلم، وظن أنه حمل ذلك في ماله، فهي على الحميل بها، ويرجع على العبد، ويرجع المبتاع على البائع بقيمة عيب الدين.
-
وإن ادعى المبتاع أنه ابتاعه بماله، فأنكر البائع، فالبائع مصدق مع يمينه إن لم تقم بينة،
-
وإن قامت بينة أنه قال: إنما ابتاعه بما في يديه؛ لأني أعتقته، ليستغني بماله، فسكت البائع، ولم يقل: نعم،
-
ولا لا، وباع على هذا، فالمال بيد العبد تبعًا.
-
6/2656/265
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
ومن ابتاع عبدًا ليعتقه تطوعًا، فأبى البائع إلا بخمسين، فكتب العبد: عشرين. بغير علم البائع، حتى باعه بأربعين، وأعتقه، قال: لا يجوز ما صنع،
-
ولا يلزم العبد شيء.
-
ومن الواضحة: ومن باع جارية لها زوج، أو في عدة وفاة أو طلاق، ولم يبين ذلك للمبتاع، فوطئها،
-
فإن حملت بعد حيضة من العدة، فالولد له إن جاءت به لستة أشهر، وهي به أم ولد،
-
ثم لا تحل له أبدًا، وتعتق عليه ساعة حملت، ويرجع على البائع بعيب ما كتمه،
-
وإن وطئها وزوجها قائم، وهي في عصمته،
-
فإن كان غائبًا أو معزولاً عنها قدر الاستبراء، وذلك حيضة أو مقدارها، لحق الولد بالمبتاع، وترد إلى زوجها إذا وضعت، وهي بذلك الولد أم ولد للمبتاع،
-
وإن حلت يومًا من الزوج، حل له وطؤها، وعتقت من رأس ماله إذا مات، كان زوجها حيًا أو ميتًا، ولها الخيار في نفسها إن كان زوجها عبدًا، ويجرع المشتري على البائع بقيمة عيب ما كتمه من الزوج،
-
وإن لم يكن الزوج غائبًا ولا معزولاً، فالولد للزوج، وترد الأمة على البائع بعيب الزوجية،
-
ولا شيء على المبتاع للوطئ، إلا أن تكون بكرًا لم يبن بها الزوج، فيرد معها ما نقصها الافتضاض،
-
وإن وطئها في هذا كله، وهي حامل من زوجها أو من غيره، أو ليست بحامل، فليردها بعيب الزوج،
-
وإذا وطئها وهي حامل حملاً بينًا، لم يعتق عليه الولد، كان له أب أو لم يكن.