Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فى مفاداة أسارى المشركين وكيف إن رهنوا رهائن أو أعطوا عهداً وفى حربى فدى زوجته ورهن ولده فى الفداء

النوادر والزياداتMalikimasa’il 18656 to 18726

  1. 3/3263/326

    من كتاب ابن حبيب: قال الله سبحانه:

  2. (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب) ، فنهى عن الأسر فى أول اللقاء: (حتى إذا اثخنتموهم) ، يقول: بالقتل والغلبة (فشدوا الوثاق) فإذن فى الأسر هاهنا. وقال سبحانه:

  3. (فإما منا بعد وإما فداء) ، فالمن العتق، والفداء أخذ المال منهم، وذلك فى الضعفاء منهم والنساء والصبيان.

  4. فإما من يخشى منهم من الشباب والمراهقين فقد استحب من مضى من الخلفاء قتلهم.

  5. فإن استبقوا فلا يقبل منهم الفداء بالمال.

  6. ولا حجة لقائل إن النبى صلى الله عليه وسلم قد فادى أسارى بدر، لأن الله تعالى لم يإذن له فى ذلك، وقد عاتبه عليه فقال: (ما كان لنبىء أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الارض) ، إلى قوله: (لولا كتاب من الله سبق) ، إلاية.

  7. ولا بأس أن يفدى المسلمالا سير بمشرك وإن كان الكافر قائداً شريفاً.

  8. وإما أن يفدى الكافر بالمال فلا، قاله مطرف وابن الماجشون.

  9. وإما الضعفاء والنساء والصبيان فلا بأس أن يفادوا بالمال ما كان الجيش بأرض الحرب أو بفوز خروجه إلى بلد الإسلام.

  10. فإما بعد تقرقهم فى بلد الإسلام وقرارهم بها، طال مكثهم أو لم يطل،

  11. فلا يفادوا إلا بأسرى المسلمين، قاله الأوزاعى ومطرف وابن الماجشون وأصبغ.

  12. قالوا: ولا يفادى الصغار منهم بمال إذا لم يكن معهم آباؤهم وإن كانوا من أهل احد الكتابين، ويفادوا بالمسلمين.

  13. وإذا رضى مسلم فى فداء أسير بيده بمال فلما أخذه تبين له أنه من قوادهم أو أشرافهم ولم يكن عرفه فذلك يلزمه ولا رجوع له.

  14. 3/3273/327

    ومن كتاب ابن المواز: ويفدى العلج منهم بمسلم لا بالمال، ما لم يكن المفدى منهم معروفاً بالشجاعةوالذكر، فليفد بمثله فى الذكر من المسلمين.

  15. فإن لم يوجد اجتهد فيه الإمام.

  16. قال أبو محمد: وهذا فى باب ما يكره بيعه من أهل الحرب.

  17. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه: قال فىالأسير من الروم بيد مسلم، فيفاديه على مال ويرهن فيه ابنه أو أخاه صغيراً أو كبيراً حربياً أو ذمياً، أو شرط أن يكون لهم عبداً إن لم يأته المال، (قال: لا يصلح فداء الرجال بالمال ولكن بالمسلمين، ولكن لا ينبغى أن يأخذ هذا فيه رهناً إلا رجلاً هو فى بأسه كالأول أو أشد،

  18. ثم إن شرط أن يكون هذا عبداً إن لم يأت بالمال) فله شرطه.

  19. وإذا رهنه بالمال وأبطأوا فلم يأت بالمال فوداه هذا الرجل المرهون، فليخل ويوفى له بشرطه.

  20. وإن شرط أن يكون هذا الرهن عبداً، أو ذمى أو معاهد فلا يرق نفسه، ولكن عليه قيمةالأسير أو المال الذى شرط فى فدائه.

  21. وقال سحنون عن أشهب فى علج سبى أهله فقال للأمير: أعطنى أهلى وأدلك على مائة رأس، فرضى وبعث معه خيلاً فدلهم على سبعين، قال: لا يعطى أهله حتى يتم المائة، وهذا عهد ليس من باب الإجارة. وقال ابن القاسم: إن لم يبق إلا يسير تافه، فليأخذ أهله.

  22. وقال الأوزاعى: كانوا يقولون إن جاء بالنصف فأكثر أخذ أهله.

  23. وإذا أسروا مسلماً أوعبداً فخرج إليهم أخو المسلم أو سيد العبد فى بر أو بحر ففداه بمال أو بعبد ورهنهم رهناً،

  24. ثم طلبهم المسلمون فظفروا بهم بعد أن بلغوا بلدهم أو قبل: إن ذلك فىء إلا الرهن فربه أحق به لأنهم لم يملكوا الرهن، وعليه أن يبعث إليهم بالفداء ويفى لهم به.

  25. 3/3283/328

    ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فى العلج يباع فى المغنم، فيفدى نفسه بمال فيرهن فيه ابنه أو ابنته،

  26. ثم يذهب ليأتى به، فيقيم ببلده ويخيس بهم؛

  27. فإن كان الولد كبيراً فليسترق وللسيد بيعه إذا تبين قعود العلج ونقض ما خرج عليه.

  28. وإن كان إلابن صغيراً فليطلق إذا تبين خفر أبيه. وإلابنة مثل إلابن البالغ

  29. بخلاف الصغير كما قلنا.

  30. وإما إن مات أو قتل فى الطريق وتبين أن له عذراً ولم يمكث حتى مضى عليه، لزم السيد إطلاق الولد ورده إلى مأمنه.

  31. وقال سحنون فى كتاب ابنه: قولنا المعروف أن لا يفدى علج بمال ولكن بالأسارى المسلمين. قال:

  32. فإذا جىء بالولد من أرض الحرب فرهنهم على أن يكونوا (رهناً بأبيهم، فخاس بهم فأنهم يكونوا رقيقاً، صغاراً كانوا أو كباراً ذكوراً أو إناثاً ولا) يقتلوا ولا خمس فيهم.

  33. وإن كان إنما قدموا على أن يكونوا ذمةً ويؤدوا الجزية، فرضى الكبير أن يكون رهناً بأبيه فخاس بهم، فهؤلاء لا يسترق منهم صغير ولا كبير وعلى إلابن الكبير فداء مثل إلاب،

  34. ولا يسترقون لأن الذمة فيهم ثابتة.

  35. ومن العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم، وذكره ابن المواز وابن حبيب عنه، فى العلج يفدى نفسه بأمة، فاعترفت أنها حرة، زاد ابن حبيب: أو حرة مسلمة كانت قد سبيت، (قالوا: فأنها تطلق ولا تتبع هى ولا أبوها بشىء كما لو بيعت فى المغنم ويتبع العلج بقيمتها) ، زاد ابن حبيب: يوم فادى بها،

  36. ولا يرد كالمكاتب يقاطع بعبد فيستحق.

  37. وقال فى العتبية عيسى عن ابن القاسم، وكتاب ابن المواز: وليسالأسير يسبى بمنزلة من قدم بأمان فيما فى يديه من مسلم استرقه، هذا لا يعرض

  38. 3/3293/329

    له فيه وله بيعه.

  39. وإن باعه من مسلم صار حراً واتبعه مبتاعه بالثمن مثل ما لو فداه، وقاله أصبغ وابن المواز. قال عنه أصبغ:

  40. وإن قدم إلينا بأمان ففدى زوجته بمال رهن فيه ابنه ثم أبطأ، قال:

  41. فإن جاء وإلا بيع عليه إلابن واستوفى من ثمنه المال، وما بقى رفعه له حتى يأتى.

  42. وكذلك ذكر ابن المواز عن أشهب مثله سواء.

  43. قال أشهب: ولو دفع إليه بعض الثمن وعجز منه اليسيركتبوه عليه وذهب وتركها، فلم يجد شيئاً: أنها تباع عليه. قيل له: أنه اشتراها على أنها حرة. قال: نعم يباع عليه منها ما بقى من الثمن.

  44. قال فى كتاب ابن حبيب: إذا لم يأت بالفداء وقد رهن ولده فأنه يسترق الكبير والكبيرة ويطلق الصغير والصغيرة وذلك إذا خاس بهم.

  45. وإن تبين أنه قتل أو مات أو منع المجىء فلا يسرق ولده، وليطلق وإن كان كبيراً ويرد إلى مأمنه.

  46. وقال مطرف وابن الماجشون وأصبغ: إن كان الولد فى عهد أو هدنة فأنه يسرق، كان كبيراً أو صغيراً، خاس به الاب أو لم يخس، أو مات أو منع، لأن هذا شأن الرهن.

  47. قال عيسى عن ابن القاسم:

  48. وإذا وافقهم فى فداء زوجته على أربعة أسارى من المسلمين سماهم، فأتى بثلاثة وقال لم أقدر على الرابع، قال فإما أعطوه أمرأته أو ردوا عليه الثلاثة. قال عيسى بل ينبغى أن يعطوه أمرأته.

  49. وذكرها ابن المواز من أولها وقال: إذا اتى العلج فوقف قريباً من عسكر المسلمين ثم ذكر مثله. وقال أصبغ وأبو زيد:

  50. ولا يسعهم إلا أن يعطوه أمرأته.

  51. قال أبو زيد: وهذا أحسن فى النظر للمسلمين،

  52. وكذلك لو لم يأتهم إلا بواحد واستقصى أمره فى الباقين وأيس له من وجدان ذلك. قال ابن المواز:

  53. وإن ظن أن ذلك منه إربة نظر فيه.

  54. فإن طمع به أنه لا يترك أمرأته فلا يعطاها إلا بما فارقوه عليه أو من العرض بما هو أفضل للمسلمين.

  55. 3/3303/330

    وقال سحنون فى كتاب ابنه مثل قول أبى زيد: إذا بقى (عليه واحد فذكر مثل ما ها هنا. قال: وقاله معن بن عيسى وابن الماجشون، وذكر ابن حبيب) مثله.

  56. ومن كتاب ابن سحنون قال:

  57. ومن اشترى علجاً من المغنم فجاء أهله يريدون فداءه وفيه نكاية، قال يمنعه الإمام من ذلك،

  58. ولا يرد إليهم أسير يفدى بمال أو غيره إلا أن يفدى به مسلم من الرجال، وقال مرةً: إن هؤلاء الذين فيهم النكاية ويتقى منهم إذا استحياهم الإمام قسموا فإن ذلك خطأ ولا يمنعهم ذلك من القتل،

  59. ثم رجع فقال: لا يقتلوا وهذه شبهة،

  60. ولا بأس أن يؤخذ فى فداء النساء المال وفى صغار إناثهم.

  61. فأما فى صغار الذكور فلا. وقال بعض الرواة: إن كانت صبية مع أمها فذلك جائز لأنها على دين أمها.

  62. وإما إن كانت وحدها فلا يصلح لأنها على دين من سباها، ويصلى عليها فى قوله إن ماتت. قال سحنون:

  63. وإما فداء الحأمل بالمال فذلك خفيف.

  64. وإن كانت قد تلد ذكراً فذلك بعيد.

  65. قيل لسحنون: لم منعت من فداء الأسارى بالمال، وقد أخذ النبى صلى الله عليه وسلم المال فى أسارى بدر؟ قال: قد خصت مكة وأهلها بخاصة منها أنها لم تقسم ولاخمست وهى عنوة، وقد من عليه السلام على بعض الأسارى بلا فداء، وقد أبيح له ذلك بقول الله تعالى:

  66. (فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها) ، وذلك فتح مكة،

  67. ثم لا يجوز اليوم المن على المشركين، ولكن إنما هو القتل أو الرق أو الفداء بأسارى المسلمين. وقال الأوزاعى مثل قول سحنون: وليس الأمر على ما قال الحسن وعطاء إن الأسير يمن عليه أو يفادى، وإنما كان ذلك فى حرب النبى صلى الله عليه وسلم خاصةً.

  68. وسأل الأمير سحنون عن أسرى أسروا من صقلية، فلما أراد الوالى قتله، يريد: قتل رأسهم، قال: دعونى وأعطيكم

  69. 3/3313/331

    الحسنى، فتركه واستحيى الباقين ليفدى بهم أسارى المسلمين، فأرسل إلى الطاغية فى ذلك، وقد غنم المسلمون لهم بطارقة أكثر من هؤلاء، فأرسل الطاغية أن لا أفدى بالحسنى من ذكرت إلا بالبطارقة الذين أخذت ولا أفدى بالباقين حتى أفدى حتى أفدى بالمأخوذين من بعدهم.

  70. قال سحنون: أما العلج الذى بدل الجسنى فقد أعوزه ذلك فليقتل، وهو ممن يوصف بالنجدة.

  71. وأما الباقون فوخرهم واكتب إلى الوالى بكتابة الطاغية:

  72. فإن كان عنده بهم فداء فودى بهم، وإلا قتلوا. (وفى الباب الذى يلى هذا من معانى هذا الباب) .