في الشاهدين يشهدان على ما يؤدي إلى ما لا تجوز معه شهادتهما من رقهما أو حد يلزمهما أو نحو ذلك
النوادر والزياداتMalikimasa’il 50840 to 50866
-
8/3448/344
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز: قال ابن الماجشون:
-
وإذا شهد رجلان أن فلانا طلق امرأته وأعتق جاريته،
-
ثم رأيناه يزني بهما،
-
فلا تقبل شهادتهما في الطلاق والعتق، لأن ذلك يوجب عليهما حد القذف،
-
ولا حد عليهما إذا لم يثبت الطلاق والعتق، وقال أصبغ في العتبية: يحدان،
-
ولا تجوز شهادتهما، لأنهما يقولان: هذا زان. وذكر ابن حبيب عن أصبغ مثل قول ابن الماجشون، قال ابن الماجشون وأصبغ في العتبية والواضحة:
-
ولو شهدا عليه بطلاقها، وشهدا أنهما رأياه على بطنها أو في لحاف عريانين جميعاً: فالطلاق لازم، ويؤدبان فيما فعلا من ذلك،
-
8/3458/345
وقال سحنون في العتبية مثله. محمد، وفيهما اختلاف يعني في المسألة الأولى، لأن ابن القاسم يقول: شهادة القاذف أبدا لا ترد حتى يقام عليه الحد، فإقامه الحد تبطل شهادته، وأرى على جواب عبد الملك أن لو صدقها الزوج في طلاقها البتة، والسيد في العتق، وكذبهما في الوطء كان عليهما حد القذف، وقاله أشهب.
-
ومن كتاب ابن سحنون وأراه لعبد الملك:
-
وإذا شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته بائنا والزوج يجحد، فأقر بأنه وطئها من بعد وقت الطلاق الذي/ أرخاه،
-
فلا حد على الزوج، ويلزمه الطلاق.
-
قال ابن سحنون: ولو شهدا بالطلاق، وأنهما رأياه يطؤها بعد الطلاق، بطلت شهادتهما في الطلاق والحد.
-
قال سحنون: وإن شهد أربعة أنه طلقها، وأقر الزوج بالوطء بعد وقت الطلاق وجحد الطلاق، حددته،
-
وإن قالوا: نشهد أنه طلقها ووطئها، حددته أيضاً، وروى على عن مالك فيمن شهد عليه أربعة عدول أنه طلق امرأته البتة وأنهم راوه يطؤها بعد ذلك وهو مقر بالمسيس أنه يفرق بينهما ولا حد عليه.
-
قال سحنون: وأصحابنا يأبون هذه الرواية ويرون عليه الحد.
-
ومن العتبية: قال أصبغ وسحنون، وهو في كتاب ابن المواز، وذكره ابن عبدوس عن ابن الماجشون فيمن هلك ولم يدع وارثا إلا ابن عم له، وقال بعضهم: إلا أخ له فيما يظهر فأعتق غلامين ممن يورث عن الهالك،
-
ثم شهدا بعد عتقهما أن سيدهما في حياته أن جاريته فلانة حامل منه،
-
ثم ولدت، فلا تجوز شهادتهما لأن إجازتها يرقها.
-
8/3468/346
قال أصبغ في العتبية:
-
ولو أعتق رجل عبدين ثم شهدا أنه غصبهما مع مائة دينار، فشهادتهما تجوز في المائة ولا تجوز في غصبه إياهما،
-
وقيل: فكيف يجوز بعضهما ويرد بعض؟ قال: كما لو شهد امرأتان في عتق ومال لقبلت في المال دون العتق. وقال سحنون في كتاب ابنه: لا تجوز في المال ولا في أنفسهما، قال:
-
ولو بتل عتقهما في مرضه وله مال مأمون، أو عتقها بعد موته بذلك أو من وصية ثم شهدا بحمل أمة أنه منه/ بعد تنفيذ الوصية لهما أو قبل، قال: تجوز شهادتهما إن حملهما الثلث إذ لا يرقان بشهادتهما،
-
وأما إن كان الثلث لا يحملهما، فاستتمه الوارث على نفسه لهما، لم تجز شهادتهما، ويصبرا كأول المسألة لأن ذلك يرق منهما ما فضل عن الثلث. قال ابن القاسم في المجموعة:
-
وإن لم يكن للموصى إلا الغلامان والجارية، وكان الغلامان ثلث ذلك، فعتقا ثم شهدا أن الجارية ولدت من سيدهما لم تجز شهادتهما لأن ذلك يرقهما.
-
وذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن مات وورثه أخواه فأعتقا عبدا من التركة،
-
ثم شهدا أنه ابن أخيهما، جازت شهادتهما إن كانا عدلين، ونزع ما بأيديهما، والحقت النسب، ورددت عتق من أعتقاه،
-
وإن لم يكونا عدلين لم يلحق نسب، ولم يرد عتق ولينزع للولد بما ورثاه،
-
ولا يغرما قيمة ما أعتقاه، وقال أصبغ: لا يرد عتق من أعتقاه وإن كانا عدلين، ويغرمان القيمة، كانا عدلين أم لا.