Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فيمن شهد بشهادة عند حاكم فردها لوجه

النوادر والزياداتMalikimasa’il 50867 to 50882

  1. 8/3478/347

    ثم شهد بها بعد ذلك، هل تقبل؟

  2. من كتاب ابن سحنون عن أبيه: أجمع أصحابنا أن من شهد بشهادة عند قاض فردها لجرحة، أو لجر إلى نفسه، أو لظنة أو تهمة لا لجرحة، كشهادته لابنه أو أبيه أو زوجته،

  3. ثم شهد بها بعد ذلك عند ذلك القاضي أو غيره بعد أن زالت جرحة المستجرح، وحسن حاله، وبعد زوال ما كان به ظنيناً من طلاق زوجته التى كان شهدا لها وشبه ذلك،

  4. فإن تلك الشهادة لا تقبل منه، لأن قاضيا حكم بردها/ قال محمد: فقلت له: قال أهل العراق بمثل هذا معك، ولكن قالوا: إن شهد صبي أو عبد أو نصراني فردت شهادتهم.

  5. ثم شهد بها الصبي بعد الحلم، أو النصراني بعد الإسلم، أو العبد بعد العتق، أنها تقبل، لأن العلة التى ردت لها قد زالت، وإلا فلا فرق بين ذلك وبين ما جامعونا فيه من شهادته لزوجته أو لعبده،

  6. ثم ردت، ثم طلق الزوجة، أو أعتق العبد، أنها لا تقبل، لأن قاضيا ردها،

  7. وإن كانت العلة التي لو ردت قد زالت، قلت: فقد روي عن الشعبي والحسن والنخعي في الصبي إذا شهد قبل أن يبلغ. والعبد قبل أن يعتق، والكافر قبل أن يسلم، أن شهادتهم بعد البلوغ والعتق والإسلام جائزة، قال: هذا غير مختلف فيه، وإنما منعناه إذا شهدوا في الحالة الأولى فردت شهادتهم، وإنما اختلف الناس إذا شهدوا في الحال الأولى فردت ثم قاموا بها بعد زوال تلك الحال.

  8. قلت: فقد روي عن الحكم مفسرا قال: لا حجة بالحكم مع عثمان بن عفان، وقال مثله: وإبراهيم النخعي والشعبي والحسن ومكحول، قال: إنها تجوز ما لم ترد قبل ذلك، وقاله شريح وأبو الزناد وابن شهاب، واحتج أشهب بمثل ما

  9. 8/3488/348

    تقدم من رد القاضي شهادة غير العدل والمتهم،

  10. ثم تزول الجرحة وما به اتهم،

  11. ثم يشهد بها فإنما لا تقبل. قال محمد: قلت لسحنون: وهؤلاء أهل العراق وقد قامت حجتك عليهم بالمناقضة، وأهل البصرة ساووا بين الجميع وقالوا: تقبل من العبد بعد عتقه، والصبي بعد / احتلامه، والكافر بعد إسلامه،

  12. وإن ردت في الحال الأولى، قال: لا يناظر هؤلاء، إذ لا سلف لقولهم من صدر الأمة من صاحب ولا تابع ولا تابع تابع، قال سحنون: ولولا الحكم بين عيينة ما كان للكوفيين سلف فيما خالفونا فيه، وما علمت لهم سلفا غير الحكم،

  13. وأما قول البصريين: لا يجوز قول القائل: ردت شهادتهم، إذ لا يجوز أن تسمع منهم، فهذا غلط منهم، لأن من رد عليه خبره قبل أن يسمع منه، إذ ليس بأهل أن يقبل منه كان هذا أقبح في الرد من رده بعد أن يسمع منه.

  14. ومسائل هذا الباب ومعناه فيه باب مفرد في كتاب القضاء باليمين مع الشاهد، وفيه: إذا أودعوا شهادتهم في الحال الأولى،

  15. ثم نقلت عنهم في الحال الثانية.

  16. قال سحنون: ولو شهد عن الحاكم نصراني أو عبد أو مستجرح والحاكم لا يعرفهم، فكتب شهادتهم ثم لم يعلم بهم حتى عتق العبد وأسلم النصراني وحسن حال المستجرح فهي نافذة ويقضى بها، لأن الحاكم لم يردها.