Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فيمن أوصى لرجل بوصية بعد وصية من صنف واحد مختلفي العدد أو من صنفين مختلفين

النوادر والزياداتMalikimasa’il 67425 to 67487

  1. 11/34311/343

    من المجموعة وغيرها روى ابن القاسم وابن وهب وعبد الملك وغيره عن مالك: فيمن أوصى لرجل بدنانير ثم أوصى له بدنانير أقل عدداً أو أكثر فله أكثر الوصيتين، قال/ عبد الملك: لأنه لما لم يتبين أنه يرجع عن الأولى واحتمل أن يكون بسببها أعطيناه أكثرهما.

  2. قال عبد الملك فيه وفي كتاب ابن حبيب:

  3. وأما إن كانت وصيةٌ واحدة فسمى له في أولها عشرةً ثم سمى له في آخرها أكثر من عبدي فله الزائد على العشرة وله الآخرة فقط وكأنه يقبل الأولى فزاده فقال له عشرون منها الأولى ولا يحسن في المسألة الأولى أن يقول أخر له عشرةً أو تسعةً منها الأولى،

  4. ولو قال: لزيد عشرةٌ ولفلان كذا ولفلان كذا ولزيد عشرون فإنما له عشرون وكانت واو النسق على ما قاربها من ذكر غيره ولأنه يحسن أن ينسق (١) بذلك.

  5. ولو قال: وانظروا فلاناً فإنه فعل بنا كذا أو ظلم فلاناً ولزيد عشرون فهذا لا يحسن أن ينسق (٢) إلا على الأولى فكأنه قال: لزيد عشرة وله عشرون وله ثلاثون ولو قال لزيد عشرة لزيد عشرون لم يكن له إلا عشرون.

  6. قال عنهما ابن حبيب:

  7. وكذلك ما يوزن أو يكال في بدايته بالأكثر أو الأقل،

  8. وكذلك العين لأنه صنف وأخذ الدنانير والدراهم بدأ بالذهب أو بالفضة ويُعتبر الأكثر والأقل بالصرف، ورواه كله عن مالك.

  9. 11/34411/344

    قال ابن الماجشون: ولو كانا في كتابين أخذ أكثر الوصيتين لا يُراعى فيها شيءٌ.

  10. وقال مطرف: كانا في كتاب أو كتابين يراعى الأقل إذا بدأ به أو بالأكثر فالأول إن كان عروضاً أو عرضاً وعيناً/ فله الوصيتان جميعاً تفاضل ذلك أم لا في كتاب أو كتابين وساوى ابن القاسم في كتاب وكتابين إن كانت الوصيتان عيناً أو يُكال ويوزن فله الأكثرُ منهما كانت الأولى والآخرة وجعل الدنانير والدراهم صنفين في هذا وله الوصيتان، وقاله أصبغ قال ابن حبيب بقول مطرف وابن الماجشون.

  11. ومن المجموعة وروى علي بن زيد عن مالك: إن أوصى له بخمسة ثم أوصى له في وصية أخرى بعشرة فله عشرة ولو كانت الأولى عشرة والثانية خمسة فله خمسة عشر.

  12. وقال أشهب ورواه عن مالك: إن كل ما كان من صنف واحد فله أكثر بالوصيتين كانت الأولى أو الآخرة، قال أشهب كان ذلك مما يُكال ويوزن ومما لا يكال ولا لايوزن كان حبوباً أو عروضاً أو غيرها ما لم يكن في ذلك شيءٌ بعينه،

  13. وكذلك لو قال: لفلانٍ عشرة أعبدٍ أو أقواس أو أندر أو أثواب قال: من أندري أو من عبيدي أو من دوري أو أقواسي أو ثيابي أو لم يقل ثم أوصى له بأكثر من ذلك أو بأقل من ذلك الجنس فله الأكثر ما لم يكن شيئاً بعينه،

  14. وكذلك قال ابن القاسم فيما يكال ويوزن وفي الحيوان والدور ويكون شريكاً فيما لا يُكال ولا يوزن بذلك العدد إن كان عشرة وعند الميت عشرون فله نصفه ذلك ما بقي وقع له في القسم أقل من العدد أو أكثر،

  15. وإن كانت دورٌ في غير ملك أُعطي النصف من كل ناحية وهذا إذا حمل الثلث الوصية أو أجاز الورثة/ وإلا فبمقدار ما حمل الثلث منها يكون به شريكاً.

  16. قال أشهب: وهذا قول مالكٍ كله لي في غير عام ذلك كانت الولى هي الأكثر أو الآخرة، وذكر ابن المواز عن أشهب عن مالك نحو ما تقدم أنه إذا

  17. 11/34511/345

    أوصى له بشيءٍ بعد شيءٍ في كتاب واحد أو كتاب بعد كتاب ولم يذكر الأولى فما كان من نوع واحد من دنانير أو دراهم أو طعام يُكالُ أو يوزن فله أكثرهما،

  18. وإن كانت أشياء مختلفةً دنانير وعبد ودابة أخذ الجميع وحُوصص له به، محمد:

  19. وكذلك دنانير ودراهم وقمحٌ وشعير أو دراهم وسبائكُ فضةٍ فله ذلك كله.

  20. وفي العتبية (١) ذكر يحيى بن يحيى عن ابن القاسم مثل ما تقدم، إن أوصى له في وصية بعشرة وفي أخرى بعشرين أخذ عشرين وإن كان في هذه مائة دينار وفي هذه مائة درهم أخذ ما في الوصيتين،

  21. وإن كان في هذه فرسان وفي هذه ثلاثة أخذ ثلاثة فأما في هذه فرسٌ وفي هذه جملان فليأخذ فرساً وجملين،

  22. وكذلك الدنانير والدراهم والحيوان والثياب إذا اتفق الجنس أخذ أكثرهما،

  23. فإن اختلف فله الوصيتان.

  24. قال في المجموعة ابن القاسم وأشهب:

  25. ولو أوصى له بثلثي ماله ثم أوصى له بثلثه لحاص بالأكثر، قال أشهب:

  26. ولو أوصى له في كل مرة بالثلث لحاص بثلث واحد وإلا ثلاثاً كالدنانير ولا تُعرفُ بأعيانها،

  27. فأما إن أوصى له بالثلث ثم أوصى له بعدة دنانير أو بعبد لحاص بالثلث والعدة الدنانير أو العتق.

  28. وقال أيضاً/ أشهب: إن أوصى له بثلاثين ديناراً ثم أوصى له بالثلث أنه يُحاص بالثلث من كل شيءٍ ويُنظرُ إلى ما ترك من العين فإن كان أكثر من الثلاثين حاص به وإن كانت الثلاثون أكثر حاص بها.

  29. قال ابن القاسم: إن أوصى له بثلاثين ديناراً ثم أوصى له بالثلث فليُحاص بالأكثر، قال سحنون: معناه عندي أن ماله عين كله، وذكر ابن حبيب عن أصبغ نحوه إن كان مالُه ناضاً أعطى الأكثر وإن كان ماله عرضاً كله أُعطي الوصيتين إن أجازوا له وإن لم يجيزوا ومعه وصايا ضرب بالثلث وبالمال، وإن لم

  30. 11/34611/346

    تكن وصايا فإنما له الثلث وإن كان ماله عرضاً وناضاً فله ثلث العرض والأكثر من ثلث العين أو الدنانير المسماة - يريد في الحصاص.

  31. ومن العتبية (١) قال أصبغ عن البن القاسم: فيمن أوصى بثلثه لفلان وفلان [وفلان] (٢) ثم قال أعطُوا فلاناً مائة لأحد الثلاثة فإنه يضرب له بالأكثر الوصيتين من المائة أو من ثلث الثلث.

  32. قال أصبغ: وفيها شيءٌ ولنا تفسير.

  33. ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ:

  34. وإذا أوصى بمائة دينار ثم أوصى له بثلثه في وصية أخرى فإن كان ماله كله عيناً ضرب بأكثر الوصيتين وإن كان عرضاً وعيناً ضرب له بثلث العرض ونظر إلى ثلث العين،

  35. وإن كان أكثر من مائة أو كانت المائة أكثر ضرب له بأكثرهما وقاله أشهب.

  36. قال: وإن أوصى لرجل بألف دينار/ وأوصى لغيره بوصايا ثم أوصى لصاحب الألف بخمسمائة دينار مُبدأة فإنه يُحاص له بالألف فإن صار له خمسمائة فأكثر لم يكن له غير ذلك وإن صار له بحصاص الألف لأقل من خمسمائة تمت له خمسمائة مُبدأة كما قال.

  37. قال مالك: ومن أوصى لرجل بثلاثمائة دينار وبمسكن ويبدأ ذلك كله على الوصايا ثم أوصى له بعد عامين في وصية أخرى بألف دينار ولم يقل مبدأة قال: يبدأ بالمسكن بكل حال ويحاصص بألف دينارٍ فإن وقع له أقل من ثلاثمائة بُدئ ببقية الثلاثمائة وإن وقع له أكثر من ثلاثمائة كان ذلك له، وذكر في العتبية (٣) من سماع أشهب عن مالك وهو في المجموعة (٤) :

  38. ثم أقام سنين ثم أوصى لفلان كذا ولفلان كذا ولفلانٍ - يعني الأول- ألف دينار فإنه يبدأ للأول بالمسكنِ ثم

  39. 11/34711/347

    يحاصصُ أهل الوصايا بألف ومائة التي لم يبدأ بها فإن صار له أكثر من ثلاثمائة فذلك له لأن له الأكثر.

  40. قال في سماع عيسى عن ابن القاسم:

  41. وإن صار له/ الأقل من ثلاثمائة ثم له ثلاثمائة مبدأ والسؤال في سماع عيسى عن ابن القاسم عن مالك: فيمن أوصى لرجل بمائة مبدأ ويقوم بوصايا ثم قال بعد ذلك ولصاحب المائة المبدأ ألف دينار ثم ذكر الجواز.

  42. ومن المجموعة والعتبية (١) من رواية عيسى عن ابن القاسم:

  43. وإذا أوصى لواحد بعشرة ولآخر بعشرين ولآخر بثلاثين ثم أوصى لهم بعد ذلك بالثلث فإنهم يُعطون التسمية ثم يقتسمون ما بقي من الثلث أثلاثاً وقال أيضاً: بقدر ما بأيديهم.

  44. ومن العتبية (٢) قال سحنون وأصبغ عن ابن القاسم: إذا أوصى لرجل بدنانير ودراهم أو بصيحاني (٣) وبرني (٤) في وصية أو وصيتين فله الصنفان. قال عنه أبو زيد: إذا أوصى له في واحدة بعشرة وعبد وفي الثانية بخمسة وبرذونٍ (٥) أخذ عشرة والعبد والبرذون إن حمل الثلث وإن لم يحمل الثلث ولم يُجز الورثةُ أخذ ما حُمل من ذلك كله،

  45. وإن أوصى له في واحدة بعبدين وفي الأخرى بعبد ولم يعينهم فإنما له عبدان ولو عينهم كان له الثلاثة.

  46. ومن المجموعة قال أشهب: إن أوصى لرجل بعبدٍ سماه ثم أوصى له بعبد فله العبدان. قال عبد الملك: إذا أوصى له بعرضين مختلفين في وصيتين فله العرضان ولو كانتا وصيتين في هذه دارٌ وفي هذه أصولٌ فله الأكثر من قيمتهما، قال عبد الملك: فالدار والأصل لا يكون إلا شيئاً بعينه فهذا وجه قوله.

  47. 11/34811/348

    /ذكر الكفن والوصية فيه وفي الوصية بما لا يجوز

  48. أو على الضرر

  49. من المجموعة قال ابن القاسم وعلي عن مالك: والكفنُ أولى من الدين والميراث، والرهن أولى من الكفن.

  50. قال سحنون: وسكنى الزوجة في دار قد نقد الميت كراءها أولى من الكفن.

  51. قال ابن القاسم: ومن نُبش فعلى ورثته كفنُه ثانيةً، وقد ذكرنا الاختلاف فيه في كتاب الجنائز وفيه الوصيةُ في الكفن، قال علي عن مالك:

  52. ومن أوصى أن يُكفن في كذا فلا يجوز من ذلك إلا ما يجوز في كفن مثله في فقره وغناه.

  53. قال في كتاب ابن المواز:

  54. ومن أوصى بسرف في كفنه وحنوطه (١) ودفنه لم يجز منه في رأس المال إلا ما يجوز لمثله، ورواه ابن وهب عن مالك، وقاله ابن القاسم.

  55. ومنه ومن العتبية (٢) رواية عيسى عن ابن القاسم:

  56. ومن أوصى أن يُقام له في عرس فلانٍ أو نياة على ميت لم يَجُز ولو كان بلهو يجوز في العرس مثل الدُّف والكير فلا تَنفذ وصيتُه قال في كتاب ابن المواز: ويصير ذلك لأهل الميراث دون أهل الوصايا.

  57. ومن المجموعة وكتاب ابن المواز قال ابن القاسم عن مالك:

  58. ومن أوصى لرجل بمالٍ على أن يصوم عنه لم يَجُز ذلك.

  59. قال سحنون: وإن أوصى أن تُباع جاريتُه ممن يتخذها بنصف الثمن لم تجز وصيته. قال ابن القاسم عن مالك: في وصية محمد بن سليمان أن جواريه أحرارٌ بعد سبعين سنة؟ قال: لا تجوز وصيته وينظر السلطان، فإن رأى بيعهن/

  60. 11/34911/349

    باعهُن وإن رأى تعجيل عتقهن فعل، واختار ابن القاسم في كتاب ابن المواز أن يُبعن، وقال عبد الملك في مثل هذا العتق باطلٌ فيما لا يبلغه عُمرُ العبد.

  61. قال أشهب في المجموعة: فيمن أوصى بخدمة جاريته خمس سنين ثم هي حرة وأن يباع ولدُها الصغير ويحج عنه بثمنه

  62. ومثله لا يُفرق من أمه؟ قال: يقرُّ مع أمه فإذا بلغ بيع.

  63. في المسلم يوصي للكافر بوصية أو بندرٍ أن يتصدق عليه

  64. وفي الذمي يوصي بماله لك

  65. من المجموعة روى ابن وهب عن مالك قال: وصية المسلم للكافر جائزة واحتج بالجبة التي كسا عمر أخاه - وقاله ابن القاسم وأشهب. قال أشهب: كان ذا قرابة أو أجنبياً، وقد أوصت صفية بنت حي إلى أخ بها كافر، وقال ابن حبيب عن أصبغ: تجوز وصية المسلم للذمي ولا تجوز للحربي لأن ذلك قوةٌ لهم على حربهم ويرجع ذلك ميراثاً ولا يُجعل في صدقة ولا غيرها وكل ذي أوصى بما لا يحل،

  66. وأما الذمي فجعل الله في قتله، ديةً، وفي مُوطإٍ ابن وهب عن مالك: فيمن نذر صدقةً على كافر أن ذلك يلزمه وفي موضع آخر قال مالي (١) صدقة على فقراء اليهود أنه يلزمه صدقة ثلث ماله عليهم، وقد قال الله تعالى (ويُطعِمُون الطَّعَامَ عَلَى حُبِّه مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) [الإنسان: الآية] والأسير الكافر.

  67. ومن المجموعة قال ابن القاسم: في نصراني أوصى بجميع ماله في الكنيسة ولا وارث له قال:/ يدفع إلى أساقفتهم ثلثَ ماله لذلك وثلثاه للمسلمين، وفي الباب الذي يلي هذا ذكرُ الوصية للحربي وهذه المسألة مكررة في آخر الكتاب في باب مفرد.