فيما يُشترى على القلع من الشجر أو على الهدم من البناء وكيف إن ابتاع الأرض قبل ذلك أو بعد والشفعة في ذلك
النوادر والزياداتMalikimasa’il 65328 to 65361
-
11/12211/122
في كتاب ابن المواز والمجموعة قال ابن القاسم: من ابتاع نخلاً على القلع ثم اشترى الأرض بعد ذلك فأقرها ثم استحق رجل نصف ذلك كله فاستشفع فله الشفعة في جميعه بنصف/ ثمنه ولا يقدر المشتري أن يقلع النخل لشريكه المستحق فيها وإن أبى أن يستشفع فللمبتاع (١) رد باقي صفقته إن شاء أو يتماسك.
-
قال ابن عبدوس قال سحنون إنما يقال أولاً للمستحق أنت مخير في أن تجيز بيع نصيبك وتأخذ الثمن من شريكك ثم لا حجة للمبتاع لأن صفقته سُلمت له فإن لم يجز بيع نصيبه أخذه ورجع المبتاع على البائع بنصف الثمن ثم ينظر إلى النخل فإن تفاضل جنسها من صيحاني وبرني أو صغير أو كبير وشبهه، فالبيع يُفسخ في نصف البائع لأنه لما بلغ النخل على القلع صار بيعاً مجهولاً لا يعرف ماذا يقع له في القسم لأن الأرض يقسم مع النخل فيقع في النصيب كثيرٌ من النخل مع قليل من الأرض أو قليلٍ من النخل مع كثير من الأرض للكرم والدناءة فأما إن كانت النخل والأرض لا يختلف حتى يقسم قسماً معتدلاً فالبيع جائز في نصيب البائع ثم يبدأ المشتري بالخيار في قول أشهب في رد ما بقي في يديه أو حبسه فإن أمسكه فللشفيع الشفعة بنصف الثمن.
-
وقال ابن القاسم: ويبدأ الشفيع بالتخيير في أن يأخذ أو يسلم.
-
قال سحنون قال ابن القاسم:
-
ومن اشترى نقض دار على القلع ثم اشترى العرصة أو بدأ بشراء العرصة دون النقض ثم اشترى النقض ثم استحق رجل نصف جميع الدار أنه يأخذ نصف القاعة بالشفعة بنصف الثمر ونصف النقض
-
11/12311/123
بقيمته قائماً كان المشتري بناه في القاعة بعد شرائه فأنكر هذا سحنون وطرحه وقال: قد أنكرُ الشفعة في/ النقض ها هنا.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
ومن اشترى نخلاً على القلع أو نقضاً على القلع ثم اشترى الأرض فأخذ ذلك ثم استحق رجل نصف الجميع قال: له الشفعة فيهما بنصف ثمن الجميع، قال أصبغ: وإلى هذا رجع ابن القاسم وقال أشهب: الشفعة في الأرض دون النخل والبناء.
-
وقال أصبغ: قول ابن القاسم أصوب وعليه أصحابنا، قال ابن القاسم وأشهب:
-
ومن ابتاع مصابة شريكٍ في نخل على القلع لم يجز، قال أشهب: لأنه لا يدري ما يصير له منها إذا قسمت لأنها تقسم في الأرض فتارة يقع له عددٌ قليل وتارةً كثير لكرم الأرض ودناءتها. قال ابن القاسم ولأنه اشترى ما قسمه بيد غيره ولا يقدر أن يقول له اقسم النخل دون الأرض ولا تقسم إلا بها، قال محمد:
-
ولو كانت النخل تُشترى في قسمتها لتشابهها في الصفة وتشابه الأرض حتى يقع القسم على عدد واحد لا جزئه.
-
وقال أشهب وزاد: كالغنم والثياب والدواب، قال أشهب:
-
ثم لا شفعة في النخل لأنها بيعت على القلع ولو أخذها بالشفعة كان عليه قلعها أيضاً،
-
ولو اشترى مصابته من الأرض فقط لم يجز إذا كانت غير متشابهة،
-
وكذلك لو اشترى بعد ذلك مصابته من تمر النخل لم يجز حتى يجتمع شراءُ نصف الأرض بنخلها في صفقة. قال أصبغ: إلا أن تكون متشابهة في الأرض والنخل فيجوز كانت الأرض أولاً أو أخيراً ثم تكون الشفعة في الأرض دون النخل فإذا أخذ بالشفعة كلفه الشفيع قلع النخيل/
-
قال محمد: لا يعجبني وأرى إن كان شراؤه للنخل أولاً فالشفعة في النخل والأرض لأن شراءه جائز لتشابهها
-
وكذلك إن كان مشتري الأرض في الصفقة الثانية غير مشتري النخل فالشفعة للشريك في الأرض والنخل وله أخذ أيهما شاء،
-
فإن أخذ النخل وحدها وسلم الأرض فلابد أن يقاسم شريكه النخل والأرض فما صار
-
11/12411/124
له بنصفه الذي كان يملكه كان له أخذه بنخله وما وقع لشريكه كلف الشفيع قلع نخله منه خاصة وإما له أخذه بنخله وما وقع إن أخذ الأرض وسلم النخل فإنها تُقسم النخل وحدها لأنه صنف واحد فما صار للمشتري كلف قلعه، قال:
-
وإن اشترى الأرض أولاً لم تكن الشفعة إلا في الأرض لأن النخل بيعت ولا حق للبائع في الأرض كما قلنا إذا باع نصيبه من النخل إذا بقي نصيبه في العين والبئر ورقيق الحائط ثم إن باع نصيبه من ذلك لم تكن فيه شفعة، قال:
-
ومن ابتاع نقض دار على القلع أو نخلاً على القلع فلم ينقض ولا قلع حتى استحق رجل نصف الأرض مع البناء أو النخل قال ابن القاسم: يرد البيع فيه ولا شفعة فيه وللمبتاع رد ما بقي في يديه.
-
وقال أشهب [استحقاقه فسخ] (١) للبيع في البناء.
-
واما من اشترى مصابة أحد الشريكين من البناء والنخل على القلع فلا يجوز إن كانت غير متشابهة وأما في المستحق فإن أجاز ذلك المستحق جاز ولزم المشتري، محمد: لأن العقدة وقعت أولاً صحيحةً وإن لم يجز رد وانفسخ ما لم يستحق وإذا كانت النخل متشابهة لزم المشتري ما لم يستحق منها والنخل قلعها مأمون ليس فيه من الجهالة فيما يأتي عليه في القلع مثل ما يأتي في هدم البناء.
-
وقال أشهب في المجموعة:
-
وإن باع رجل مصابته من أرض بينه وبين شريك له فيها نخل أو مصابته من دار على أن البائع يقلع عنه ما له فيها من بناء أو نخل ويدفع إليه أرضاً براحاً (٢) فإن كان بين النخل أو بين بناء الدار أو بين الأرض اختلاف فذلك بيع فاسد لا شفعة فيه لأنه لا يدري ما يصير له من الأرض وإن كان ذلك كله متشابهاً فذلك جائز وفيه شفعة للشفيع ثم على البائع أن يقاسمه ويقلع عنه ما صار له.
-
11/12511/125
وقال ابن القاسم: ومن باع نقض دار على القلع أو نخلاً على القلع ثم استحق رجل الأرض دون النقض والنخل فللمستحق إن شاء أن يدفع إلى المشتري قيمة النقض أو النخل مُلغىً من باب الضرر لا من باب الشفعة فأنكر هذا سحنون وقال: يقول أشهب: إن البائع إن كان غصب الأرض فغرس فيها ثم باع فالمستحق مخير أن يعطي الغاصب قيمة النخل مقلوعة ويُنتقض بيعُ المبتاع فإن لم يفعل جاز بيعه وقلعها مبتاعها وإن لم يكن غاصباً فالمستحقُّ مخير بين أن يدفع إلى الغارس لشبهة فيها ثابتة ويُنتقض بيعُ المبتاع ثم ليس للمشتري أن يقول أنا أحق بهذه القيمة المأخوذة وهو كمن باع سلعةً بمائة ثم باعها من آخر بتسعين فأخذها الأول بشفعة فليس للثاني أن يقول أنا آخذ الثمن/ المأخوذ من الأول، قال:
-
فإن لم يطلب ذلك صاحب الأرض وأباه فإن قيل للغارس أعطه قيمة أرضه بيضاء ويجوز بيع النخل للمشتري فليس له فسخ البيع وله أن يعطيه قيمة النخل منقوضة فإن أبيا كانت الأرض والغرس بينهما عاى قيمة الأرض من قيمة الغرس قائماً وينقص بيع المشتري للنقض فيما صار من هذه الأرض والشجر لرب الأرض ويجوز بيعه فيما صار لبائعه إن كانت الثلث قاسم رب الأرض وأخذ ثلث الشجر ثم قلعها ولا شفعة للشريك في هذا الثلث، قال سحنون: إنما يجوز بيعه إذا كانت الأرض تختلف.
-
وفي كتاب ابن المواز وإذا ابتاع رجل من أحد الشريكين نصيبه من النخل وهي صنف واحد فقاسم المبتاع شريكه ثم اشترى نصف الأرض من بائع النخل منه قال إن الشريكين من الأرض والنخل إذا اقتسما النخل كان قسماً للأرض، لأن النخل يصير بموضعها من الأرض وما بين النخلتين حريم لها فلا يجوز غير هذا ولو شرط قسم النخل بلا أرض لم يجز إلا على القلع فإن لم يجتمعا على القلع لم تجز القسمة إلا مع الأرض.
-
قال أشهب في المجموعة نحوه، قال: إن كان ما بين النخلتين من أرض مصلحة لتمرهما فالأرض مقسومة مع النخل وحدها أو كانت نخلاً كلها أو اقتسمها بعضها. فالشفعة فيما لم يقتسما وقد انقطعت فيما قسما. وقال
-
11/12611/126
سحنون: ما كان بين النخل من الأرض مصلحة لها فهي مقسومة مع النخل التي بينها الفضاء الواسع يزاد في قيمتها وأما إن بعد ما بين/ النخلتين حتى لا يصل نفع ما بعد إليهما فهي كأرض فيها شجر متفرقة فكأنه يرى أن يقسم مع الأرض ولو قسمت النخل المتباعدة دون الأرض وقع لكل نخلة طريقٌ.
-
ومن كتاب محمد قال أشهب:
-
ولو اشترى مصابة أحدهما من نخل على أن يقرها ما بقيت فإن انقلعت فبياضها يبقى للبائع مع ما فيها من البياض الآن لم يجز ولا شفعة فيه.
-
وإن اشترى مصابته من النخل بلا أرض وهي متشابهة ثم اشترى نصيب البائع من الأرض ثم أخذ الشفيع الأرض خاصة ما بالشفعة وسلم النخل ليقلع فقاسمه النخل وحدها ثم أراد أن يصالحه، على بقاء نخله (١) في أرضه على شيءٍ فذلك جائزٌ على أن يسلم هذا له نخله وسلم هذا له بياضه على ما اصطلحا عليه على النصف أو الثلث أو أقل أو أكثر بغير تقويم فهو جائز، كما يجوز صلح بائعه نفسه ولو لم يشتر منه مصابته من الأرض فقاسم هو شريكه الأرض والنخل فأخذه بائعه بقلع النخل فصالحه على أن يقرها في الأرض ويكون ذلك بينهما على ما سميا بلا قيمة فهو جائز.
-
وكذلك بعد ان عرفا قيمة ذلك،
-
فأما إن أوجبا الشركة على أن يقوما بذلك في المستقبل فيكون بينهما على ما هي عليه القيمة في النخل مقلوعاً أو ثابتاً لم يجز وهو غررٌ
-
وفي باب الشفعة في النقض مسألة من باع شيئاً على القلع ثم أراد أن يُعطي قيمته للمبتاع.