فيمن أقر لرجل فقال له علي حق
النوادر والزياداتMalikimasa’il 54874 to 54936
-
9/1239/123
أو قال: شئ ولم يسمه
-
أو قال: له حق في عبدي أو في داري ولم يسمه
-
أو قال من داري أو وهبه نصيبا لم يسمه
-
أو شهدت بذلك بينة
-
من كتاب ابن سحنون:
-
ومن أقر أنه غصب فلانا شيئا [ولم يبينه ثم قال هو كذا وقال الطالب هو كذا أو لم يقل شيئا] (١) فالقول قول الغاصب فيما يذكر مع يمينه،
-
فإن ادعي الطالب غير ذلك فعليه البينة فإن لم يجد أو نكل الغاصب فالقول قول الطالب مع يمينه،
-
فإن أبي المقر أن يسمي شيئا جبر علي أن يبين / ما أقر به وإلا سجن حتي يذكر شيئاً ويحلف عليه.
-
وقد قال ابن القاسم وسحنون وغيرهما فيمن وهب لرجل نصيبا من داره ولم يسمه وطلب الموهوب فلابد أن يقر له بما يكون نصيباً، قال سحنون: طائعاً كان أو مكرها (٢) .
-
قال محمد بن عبد الحكيم: إذا قال له: عندي شئ فليقر بما شاء من الأشياء ويحلف إن طلب منه اليمين.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
ومن قال له علي حق ثم أردت حق الإسلام لم يصدق ولابد أن يقر له بشئ ويحلف علي دعوي المطالب إن ادعي أكثر منه.
-
وكان سحنون يقول: ينظر فيه علي نحو ما ينزل مما يتكلمان فيه فإن كانا تنازعا في ذكر المال أخذناه بذلك وإن تنازعا فيما يوجب بعضاً لبعض من حق وحرمة لم يؤخذ في هذا بالمال، وقد يقول: ما أوجب حقي عليك أني أكبر سنا منك أفإني لقريبك فيقول الآخر: لك علي حقوق يقول حق الإسلام والقرابة والجوار فيجري هذا علي ما يستدل عليه من كلامهما.
-
9/1249/124
قال سحنون عن ابن نافع عن مالك فيمن أقام بينة أن له علي رجل حقا لا يدرون لا كم هو أيحلف الطالب علي ما يدعي؟ قال: ليس ذلك له وهذه البينة كمن لم يشهد وليحلف المطلوب، قال مالك: فيما يقول المطلوب؟
-
قيل: يقول شهدوا بباطل وما له عندي شئ، قال: قد شهدوا بشئ فلو سمي شيئا حلف ما له عليه غيره وبرئ،
-
فأما قولهم حقا لا ندري ما هو فليحلف المطلوب ويبرأ، وهذا المعني في كتاب الشهادات مستوعب. / والاختلاف فيه في شهادة البينة وفي إقرار الرجل بذلك.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
ومن أقر بدار بيديه أن لرجل فيها حقا ولم يسم فإنه يجبر أن يسمي من ذلك ما شاء ويحلف إن ادعي المطلوب أكثر منه،
-
وكذلك إن أقر له بحق في أرض أو عبد أو ثوب في يديه فإن تمادى علي الإنكار سجن أبدا حتي يضطر بالسجن إلي الإقرار،
-
وإن أقر له حقا في هذه الغنم ثم قال هو عشر هذه الشاة صدق مع يمينه،
-
وكذلك في كتاب محمد بن عبد الحكم.
-
قال ابن سحنون: وإن أقر له بحق في هذه الدار ثم قال: هو هذا الجذع أو هذا الباب المركب، فقال سحنون: مرة يصدق ثم رجع فقال لا يصدق،
-
ولو قال هو هذا البناء لبناء في الدار ففيها قولان أحدهما أنه يصدق وليس كالخشبة والباب، وقول ثان أنه لا يصدق وقد أثبت له في أصل الدار حق فالقول قوله مع يمينه، قال سحنون في قوله الآخر وقول أهل العراق وإذا قال أردت هذا الثوب الذي في الدار أو هذا الطعام لم يصدق.
-
قال سحنون: قيل ذلكم يصدق ولا حق له في رقبة الدار،
-
وكذلك إن أقر أن له في هذا البستان حقا (١) ثم قال أردت تمرة هذه النخلة فلا يصدق في قوله الآخر ويصدق في قوله الأول،
-
ولو قال له: هذه النخلة بأصلها لصدق مع يمينه إذا أقر معها من الأرض بشئ،
-
فإن قال: وهبتها له بغير أرض فقيل لا يصدق وقيل يصدق مع يمينه.
-
9/1259/125
فإن قال له: في هذه الأرض حق فسئل عنه فقال أزرعتها / إياه سنة وقال الآخر بل لي فيها شرك فلابد أن يقر له بشئ في رقبتها في قوله الآخر وهو مصدق في قوله الأول،
-
وكذلك في إقراره أن له في هذه الدار حقاً ثم (١) قال هو سكني شهر.
-
وقال محمد بن عبد الحكم: إذا أقر له بحق في الدار وقال أردت سكني بيت منها أكريته منه أو أسكنته إياه سنة قبل قوله مع يمينه،
-
وكذلك إن قال: له حق في هذا الثوب ثم قال أجرته أو أعرته منه شهرا صدق مع يمينه،
-
وأما إن قال: له حق من هذه الدار أو من هذا الثوب لم يقبل منه حتي يقر بشئ من الثوب أو بشئ من رقبة الدار،
-
وكذلك قوله في هذا البيت.
-
وكذلك في جميع الأشياء إذا قال من هذا الشئ حمل علي أنه من الرقبة،
-
وإذا قال في هذه الدار قبل قوله في السكني.
-
قال ابن المواز: إذا قال: من هذه الدار قيل له فريما شئت من رقبتها ولو بعض بيت واحلف فإن نكل وذلك إذا لم يدع المقر معرفة ذلك،
-
فأما إن ادعي معرفة ذلك ونكل المقر حلف المدعي علي ما يقول وقضي له.
-
قال ابن عبد الحكم:
-
ولو قال له في هذه الدارهم أو قال هذه الدنانير أو قال هذا الطعام كان محمل ذلك من الرقبة، قال في أو قال من وظاهر المقصد في هذا عين الشئ.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
ومن أقر لرجل بجزء في داره فالقول قول المقر يقر له من ذلك بماء شاء مما هو جزء،
-
وكذلك في قوله شقص (٢) منها أو طائفة منها أو سهم أو حق أو نصيب في قول بعض أصحابنا فهو كله واحد والمقر فيه مصدق / مع يمينه، وقال أشهب: إذا قال له في داري حق أنه يكون له ثمن الدار.
-
9/1269/126
قال سحنون فيمن قال لفلان في داري حق ثم قال إنما له فيها هذا القمح أو هذا الحجر الملقي أن القول قوله ولا يلزمه إقراره في رقبة الدار.
-
وأما إن قال له في داري نصيب ثم قال هو هذا اللوح أو هذه السارية وهي قائمة في البناء أو هذه الخشبة لم يصدق ولابد أن يقر له بنصيب في رقبة الدار قل أو كثر،
-
ولو قال له في ثوبي حق ثم قال هو هذا القفيز من القمح فهو مصدق مع يمينه إن كان القفيز في الثوب،
-
فإن لم يكن فيه قيل له بين إقرارك فإن قال هو رهن عنده أو قال له فيه شرك بدرهم من ثمنه فهو مصدق.
-
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم:
-
ولو قال لك معي حق في هذه الدار التي في يدي ثم قال هي حبس علي وعليك إما نصفان أو لك فيها الثلث قبل قوله مع يمينه. قال هو ابن سحنون وإن قال لك معي حق في (١) جميع هذه الدار قيل له أقر بما شئت منها فإن قال له: هذا البيت قيل له قد وجب له البيت ولابد أن تقر بجزء فيما بقي منها لقولك في جميعها.
-
قال ابن عبد الحكم:
-
ولو قال: له حق في هاتين الدارين فأقر بجزء شائع في واحدة لم يكن له بد أن يقر في الأخري بجزء آخر كان أقل مما سمي في الأول أو أكثر ويحلف إن طلب منه اليمين.
-
قال ابن عبد الحكم] (٢) وابن المواز:
-
وإن قال له من أعلي هذه الدار حق فأقر له ببيت من سلفها فله البيت، وعليه أن يقر له من علوها بجزء،
-
وكذلك لو قال له في سلفها فأقر في علوها ولو قال من أعلاها غرفة وهي طبقات فأقر له بغرفة من الطبقة الوسطي فالقول قوله ولا يجزئه إن يقر له ببيت / من سلفها ولو أقر له بغرفة من أعلي غرفها لم يجزئه أن يقر أنها من الوسطي.
-
ولو قال له من داري منزل قيل له أقر بأي منزل شئت من غرفها أو من سلفها،
-
ولو قال لك من هذه الدار أعلي غرفة فيها فوجد في أعلاها غرف متساوية في العلو قيل له أقر بما شئت منها ويحلف إن طلبت منه اليمين، وإن كانت غرفة
-
9/1279/127
هي أعلاها كانت تلك،
-
ولو قال: لفلان حق في سكني هذه الدار أو من سكناها أقر بما شاء من السكني وصدق.
-
قال ابن عبد الحكم: إذا أقر أن له في هذا البستان حقا ثم قال هو تمر هذه النخل أو النخلة بأصلها صدق مع يمينه،
-
وأما لو قال: له من هذا البستان حق لم يصدق، إذا قال هو تمرته أو تمرة النخلة.
-
قال ابن سحنون عن أبيه:
-
وإذا قال له في هذه الدار حق من وصية من والدي ثم قال هو سكناها أو بيت منها سنة وقال الآخر بل بشرك في أصلها ففيها قولان: أحدهما: أنه مصدق مع يمينه لأن هذا يجري في قول الناس ومعانيهم، وقاله ابن عبد الحكم، قال ابن سحنون: والقول الآخر أنه لا يصدق وليقر له في رقبتها بشئ ولو بجزء من مائة جزء إلا أن يقر بما لا يشبه أن يوصي الناس به من التافه القليل جدا كما لو قال: أوصي بموضع أصبع أو ما يرجع إلي ذلك لم يقبل منه حتي يذكر ما يشبه أن يوصي به.
-
ويكون به شريكاً مما لا يخرج من معاني الناس ولو وصل الإقرار في قوله له فيها حق وقال هي وصية بسكني شهر فهو مصدق مع يمينه / في إجماعهم،
-
وكذلك له فيها ميراث سكني شهر كان والدي أسكنها والده وورث ذلك عن أبيه،
-
ولو قال لك في رقبة عبدي هذا أحق ثم قال أردت دينا ثم قال الطالب لي عشر رقبته فلا يقبل من السيد حتي يقر له في رقبته إنا بالعشر أو بأقل فإن أقر بأقل صدق مع يمينه وإن قال لك علي عبدي حق ثم قال أردت دينا ثم قال الطالب لي عشر رقبته فلا يقبل من السيد حتي يقر له في رقبته إما بالعشر أو بأقل فإن أقر بأقل صدق مع يمينه وإن قال لك علي عبدي حق ثم قال أردت ديناً وقال الطالب بل لي في رقبته العشر فالمقر مصدق وهو شاهد علي عبده هو ولا يلزمه الدين إلا بعد يمين الطالب،
-
ولو قال لك في عبدي هذا أو في امتي هذه حق فقال الطالب إنما لي حق في الأمة دون العبد فإن حلف المقر أنه لا حق له في الأمة برئ ولم يكن للطالب شئ في العبد لأنه نفي أن يكون له فيه شئ،
-
ولو ادعي فيهما جميعاً جبر المقر أن يقر له في العبد بحق ويحلف في الأمة ما له فيها حق ويخلي عنه إلا أن يدعي الطالب أكثر مما أقر له به في العبد فيحلف علي الزائد.