فيمن شهدت بينة فيه أنه أوصي أو فعل / فعلا أو أقر أو زني في صحة عقله، وبينة أنه كان موسوساً حينئذ أو بينة أنه قتل فلانا وبينة أنه كان ذلك اليوم ببلد آخر
النوادر والزياداتMalikimasa’il 54274 to 54309
-
9/689/68
وكذلك في غير القتل
-
أو بينة أنه مات يوم كذا
-
وبينة أنه كان يومئذ حياً
-
من المجموعة والعتبية (١) عن ابن القاسم من رواية أبي ويد وهي في كتاب ابن المواز في امرأة شهدت بينة أنها أوصت في صحة عقلها، وشهد اثنان أنها كانت حينئذ موسوسة، فشهادة من شهد أنها صحيحة العقل أولي.
-
9/699/69
وقال سحنون في المجموعة والعتبية (١) في أربعة شهدوا علي رجل بالزنا وأنه حينئذ صحيح العقل، وشهد اثنان غيرهم أنه كان يومئذ ذاهب العقل فإن قاموا به وهو صحيح العقل قضي بشهادة الذين قالوا صحيح العقل وإن قاموا به وهو ذاهب العقل فالشهادة شهادة الآخرين.
-
من العتبية (٢) قال سحنون في أربعة شهدوا علي رجل أنهم رأوه يزني يوم كذا وهو صحيح العقل وشهد عدلان غيرهم أنه كان ذلك اليوم وفي ذلك الموضع مجنوناً، قال إن قيم به وهو عاقل أقيم عليه الحد ولا تزيل ما ثبت من الحد بقول الآخرين،
-
وإن قيم به وهو مجنون [ذاهب العقل فقد قال بعض أصحابنا إنه يصرف عنه الحد إذا قيم به وهو مجنون (٣) ].
-
قال أبو بكر بن محمد اللباد: إنما المراعاة وقت رأوه لا وقت القيام به، يريد أبو بكر فإذا غلب قول الشهود أنه عاقل صبر به الآن حتي يفيق فيحد.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن / سحنون قال ابن الماجشون في بينة شهدت أن فلانا قتل رجلا عمدا، فأقام فلان بينة أنه كان يومئذ ببلد بعيد، قال فشهادة القتل أولي،
-
وكذلك في كتاب ابن المواز. وروي مثله سحنون عن ابن القاسم في العتبية (٤) وقاله أصبغ، قال
-
وكذلك لو كان مكان القتل زني أو سرقة، قال سحنون ولا يجرحه ما شهدوا به إلا جرحتهما وليس ما أتي به بتجريح.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون قال سحنون إلا أن يشهد مثل أهل الموسم في جماعتهم أنه أقام بالحج لك اليوم وأهل مضر أنه صلي بهم العيد ذلك اليوم بطل القتل، لأن أهل الموسم لا يجتمعون علي الغلط ولا يشبه عليهم وقد يشبه علي الشاهدين، وأكثر من ذلك قال في هذه الكتب ابن الماجشون وابن القاسم في العتبية،
-
ولو قال المقتول قتلني فلان قال في كتاب ابن سحنون، أو
-
9/709/70
قام بالقتل شاهد وقامت بينة أنه كان ذلك اليوم ببلد بعيد، يقول البينة أولي،
-
وكذلك لو قال ضربني فلان يوم النحر وهو بمصر من ضربه أموت وقامت بينة أنه كان معهم يوم النحر بمني فالبينة أولي، قال في كتاب ابن سحنون فيمن قال قتلني فلان صباح هذا اليوم، وشهد قوم أن فلانا بات معهم تلك الليلة قال هو كالأول.
-
قال وإن قال الشهود مشي معنا بموضع كذا والموضع ينال من موضع الميت في ليلة، فهذا ملبس والقسامة واحدة.
-
من المجموعة قال سحنون:
-
وإن شهد رجلان أنه قتل ولي هذا/الرجل يوم كذا بمصر عمداً، وشهد آخران أنه قتل ولي هذا الرجل الآخر ببلد آخر في ذلك اليوم عمداً أو خطأ لبطلت الشهادتان جميعاً، وقال أصبغ في العتبية (٥) : قد اجتمعا علي قتل إذا قام أولياء القتيلين في العمد قتل لهما،
-
وكذلك لو شهد أربعة أنه زنا بمصر يوم عاشوراء،
-
ثم شهد آخرون أنه زنا بالعراق ذلك اليوم لحد حداً واحدا لأن البينتين أثبتتا زنا،
-
ولو شهدت بينة أنه زنا بمصر في المحرم يوم عاشوراء، وشهدت بينة أنه سرق ذلك اليوم بالعراق أو قتل سقطت الشهادتان.
-
قال سحنون في المجموعة:
-
ولو قال بعض أوليائه قتل بموضع كذا، وقال بعضهم بل بموضع كذا وأقاموا البينة كلهم سقطت الشهادة.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم:
-
وإن شهدوا أن فلانا مات سنة ثمانين، وشهد آخرون أنهم رأوه سنة إحدي وثمانين، فشهادة هؤلاء أحق.
-
[قال (٦) محمد بن عبد الحكيم:
-
ولو شهد شاهد أن فلانا أقر عنده يوم عرفه بعرفة لفلان بكذا، وشهد آخر أنه أقر عنده لهذا الرجل في ذلك اليوم بمصر بمائة إردب قمح،
-
فإن كانا في العدالة سواء بطلت الشهادتان،
-
وإن ادعي شهادة أعدلهما حلف معه وأخذ ما قال وبطلت شهادة الآخر،
-
وإن ادعي شهادة الذي
-
9/719/71
هو دون الآخر في العدالة لم يقض له بشئ لتكذيب الأعدل له، ويحلف المدعي عليه ويبرأ من ذلك كله، قل أبو محمد فأعرف لأشهب أنه إنما تسقط إحدي/ البينتين بالأخري، إنما كانوا شاهدين، وشاهدين لأنه كالتجريح لا يقبل فيه واحد، فعلي هذا يكون له في المسألة الأولي إن يدعي شهادة الدون في العدالة.
-
قال محمد بن عبد الحكم: لو كان مكان كل شاهد شاهان أخذ بشهادة الأعدل إن ادعي شهادة الآخرين فلا شئ له.
-
وقال بعض أصحابنا: إذا شهد عدلان أنه أقر عندهما بعرفة يوم عرفة من سنة كذا لفلان بكذا، وشهد عدلان أنه كان ذلك اليوم عندها بمصر أنه يقضي بشاهدي الإقرار لأنهما شهدا بحق والآخران لم يشهدا بحق وليس لهذا عندي معني، وأري إن كان اللذان شهدا أنه يومئذ بمصر أعدل فلا شئ له، وهو تجريح للآخرين إما زور وإما خطأ ألا تري لو شهد شاهدان أنه أقر لفلان بكذا في سنة مائتين، وشهد آخران أعدل منهما أنه مات قبل المائتين، أو أنه ولد بعد المائتين أن ذلك يبطل شهادة الآخرين،
-
ولو استووا في العدالة بطلت الشهادة، قال أشهب: كل شهادة ردها مثلها فهي باطل، ] قال محمد:
-
ولو شهد شاهد أنه أقر لرجل يوم عرفة بعرفة من سنة كذا بمائة دينار، وآخر أنه أقر لرجل آخر في ذلك اليوم بمصر بمائة إردب قمح، وشهد آخر أنه أقر ذلك اليوم بالشام لثالث بمائة إردب شعير،
-
فإن استووا في العدالة أو كان اثنان أعدل من الثالث بطلت الشهادة أو إن كان واحد أعدل حلف معه واحد،
-
وكذلك لو كان مكان كل شاهد شاهدان/.