كتاب الأقضية
النوادر والزياداتMalikimasa’il 48524 to 48683
-
8/1438/143
فيمن يدعي عليه دعوى في مال أو غيره هل يحلف بغير خلطة بينهما؟
-
وذكر الخلطة والظنة الموجبة لليمين
-
من كتاب ابن سحنون، عن أبيه: قال مالك: كان عمر بن عبد العزيز لا يحلف المدعي عليه، حتى يكون بينه وبين المدعي خلطة/ وملابسة.
-
قال سحنون: حدثني ابن نافع، عن حسين بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي، أن النبي عليه السلام قال: البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. إذا كان بينهما خلطة، وهو قول المشيخة السبعة.
-
قال ابن المواز: فإذا ادعى قبل رجل حقا، فأنكر أن يكون حدث بينهما مخالطة،
-
ولا بينة للمدعي، فلا يمين له حتى يقر له الآخر بخلطة، أو يقيم عليه بينة بخلطة.
-
8/1448/144
ومن المجموعة: ابن القاسم، وابن نافع، وعلي عن مالك، وهو الأمر عندنا أن ينظر،
-
فإن كانت بينهما خلطة وملابسة، حلف المدعي عليه، وبري،
-
فإن نكل، ورد اليمين على المدعي، حلف، وأخذ حقه.
-
قال سحنون في كتاب ابنه:
-
ولا تجب اليمين عندنا إلا بخلطة، أو يكون الرجل منهما مأمونا فيما ادعى عليه،
-
فإن اليمين تعلق المتهم، وتكون مثل الخلطة، وقد قال مالك في التي تدعي أن رجلا استكرهها، أنه إن كان ممن لا يشار إليه بذلك، حدت،
-
وإن كان ممن يشار إليه بذلك، نظر فيه الإمام، فالتهمة توجب ما توجب الخلطة من اليمين.
-
ومن العتبية قال أصبغ: قيل لابن القاسم: ما الخلطة الموجبة لليمين؟ قال: يسالفه، يبايعه، ويشتري منه،
-
ولو أقام بينة أنه بائع منه، وقبض الثمن، وقبض هذا السلعة، لم يوجب هذا اليمين، إلا أن يبايعه مرارا، فهي مخالطة،
-
وإن تقابضا في ذلك الثمن والسلعة، ويتفاصلا قبل التفرق، فهي خلطة. وقاله أصبغ، وقال: كل مخالطة ثبتت بتاريخ قديم يمكن المعاملة/ بينهما ليبين بعدها،
-
وإن لم تتصل، فانقطعت، فهي مخالطة، وقاله سحنون؛ وقال سحنون:
-
ولا تكون المخالطة إلا بالبيع والشراء من الرجلين،
-
ولو ادعى أهل السوق بعضهم على بعض، لم تكن خلطة حتى يقع البيع بينهما،
-
وكذلك القوم يجتمعون في المسجد للصلاة والأنس والحديث، وادعى أحدهما على الآخر، فليس هذه الخلطة الموجبة لليمين في الدعوى.
-
ومن المجموعة، والعتبية: قال أشهب، وابن نافع، عن مالك في من أوصى أن له عند فلان كذا، قال: يحلف المدعى عليه،
-
وإن أبى أن يحلف، غرم. قيل: ويحلف من غير خلطة؟ قال: ليس في مثل هذا خلطة. وقال ابن كنانة، قال: لأن قول الميت عند موته يوجب من ذلك ما توجبه المخالطة؛ لأنه أقرب ما يكون إلى الصدق.
-
8/1458/145
قال ابن حبيب: وتفسير المخالطة: أن تقوم البينة، أنه كانت بينهما مخالطة وملابسة في حق لا يعرفون له القضاء،
-
فأما إن قبض حقه بالبينة،
-
ثم ادعى حقا آخر غيره، لا يعرف له سبب،
-
فلا نلحقه بالخلطة الأولى.
-
ومن المجموعة: قال ابن كنانة:
-
فإن أقام شاهدا على الخلطة، قال: شهادة رجل واحد، أو شهادة امرأة واحدة توجب اليمين انه خليطه. قال ابن المواز: إذا أقام بالخلطة شاهدا، حلف المدعي معه،
-
ثم ثبتت الخلطة، ثم يحلف حينئذ المدعي عليه.
-
قال مالك في الذين اشتريا سلعة من رجل،
-
ثم تقاضى أحدهما، فقال: دفعت إلى شريكي ذلك. فطلبه البائع، فأنكر، قال: لا يمين عليه، وليس هذه خلطة.
-
قال في كتاب/ ابن المواز:
-
ومن ادعى على رجل بحق، فأنكر أن يكون جربت بينهما مخالطة،
-
ولا بينة على الخلطة، قال: لا يمين له حتى يقر بمخالطة، أو يقيم المدعي بينة بالخلطة،
-
وكذلك إن ادعى عليه كفالة،
-
فلا يحلفه إذا لم تكن بينهما خلطة.
-
ومن كتاب آخر: قال المغيرة، وسحنون: أهل السوق وغيرهم سواء، لا تجب بينهم يمين إلا بخلطة.
-
قال يحيى بن عمر:
-
وأما الصناع، فعليهم اليمين لمن ادعى عليهم في صناعتهم،
-
وإن لم يأت بخلطة؛ لأنهم منصوبون للناس.
-
ومن العتبية، والمجموعة: ابن القاسم عن مالك، فيمن أقام شهودا عدولا على رجل بحق، فأقام الرجل بينة أنهم معادون له فسقطت شهادتهم، قال: فهم كمن لم يشهد. وكأنه رأى ألا يحلف.
-
8/1468/146
وقال سحنون في العتبية: لا يحلف ومن سماع عيسى، قال مالك: كل من شهد فردت شهادته؛ لأنه متهم، أو غير عدل،
-
فلا يمين على المشهود عليه.
-
قال أبو بكر بن محمد: وقد قيل: يحلف.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن المواز:
-
وكذلك كل دعوى تكون،
-
ثم تسقط بسقوط البينة،
-
فلا يمين له عليه. أشهب:
-
وكذلك في تهاتر البينات إذا أكذب بعضهم بعضا، فاستووا في العدالة. قال: إذا قال المدعي عليه: قد كانت بيننا خلطة وانقطعت.
-
فإن ثبت انقطاعها، لم يحلف إلا بخلطة ثانية، يقيم بينة أنه أحدثها بعد المنقطعة،
-
وإذا قضى له اليوم عليه بمائة دينار، أقام فيها بينة بقبضها،
-
ثم جاء في الغد يدعي عليه حقا آخر،
-
فلا يمين له عليه، بسبب تلك/ الخلطة، لانقطاعها حتى يقيم بينة على خلطة لم ينقطع أمرها.
-
ومن المجموعة، وكتاب ابن المواز: قال مالك، في من ابتاع أبصا فانتقلها،
-
ثم أقاله فردها عليه المبتاع، فحلف البائع، ليحلفنه عن المنبر أنه ما خلطها بشيء إن وجب له. قال مالك: أرى عليه اليمين.
-
قال محمد: إذا أقاله،
-
ثم أخرجها إليه، فقال: ليست هذه جلودي، أو هذه أقل من عددها. قال: إن قال: ليست من جلودي. فالقول قوله مع يمينه، إلا أن يكون أحدهما على الخيار، أو على أن يزنها، أو على أن يعدها لنفسه.
-
قال ابن عبدوس، وابن سحنون: قال مالك، في المأذون يبيع متاعا من قوم، فادعوا أنهم دفعوا إلى سيده بعض الثمن، قال: أكان سيده يقتضي؟ قال: نعم. قال: فليحلف السيد والعبد فيما ادعى عليهما.
-
وقال مالك في من أوصى في ديونه أن تقتضي،
-
وأن يقضي ما عليه، فوجد له صك بأربعة عشر دينارا، وفي أسفله بخط الميت: قبضت منه ثمانية دنانير بما في
-
8/1478/147
هذا الكتاب، هل يحلف المطلوب ويبرأ من الثمانية؟ قال: يبرأ منها بلا يمين، ويؤخذ منه ما بقي.
-
ومن كتاب ابن عبدوس، قال ابن كنانة في من أوصى أن لفلان عليه دين، فطلب ورثته يمين المقر أن حقه لحق، قال: لا يأخذ هذا حتى يحلف، وقد قضي عندنا في مثل هذا مرة باليمين، ومرة بغير يمين.
-
قال ابن كنانة: وإن قال عند الموت: لي عند فلان سبعة دنانير،
-
ثم مات، فقال المطلوب: بل له عندي أكثر. قال: يؤخذ منه ذلك بغير يمين.
-
وكذلك/ لو لم يقر إلا بالسبعة فقط،
-
فأما إن أقر بأقل منها، فعليه اليمين فيما زاد على إقراره.
-
قال مالك في الذي يوصي فيقول: ما دفع إليكم شريكي فصدقوه بغير يمين، فأحضر إلى السلطان فأتى بما بيده من عين، فقسمه بينه وبين ورثة شريكه،
-
ثم أقام يقتضي الديون ويقسم نحو عشرين سنة، وكتب له السلطان براءة من ذلك، وبقي بينهما دين، فبلغ الورثة،
-
فإن ادى يمينه فيما اقتضى فلينظر السلطان، ويكشف أمره،
-
فإن رأى أمرا صحيحا، لم يستحلفه،
-
وإن استنكر شيئا، فليحلفه، قيل: أبعد عشرين سنة؟ قال: نعم، وهذه المسألة في العتبية من سماع ابن القاسم. وذكرها ابن سحنون.
-
قال مالك في من بينه وبين رجل خلطه في مال، فتخاصما نحوا من شهرين، وكانت له عنده ثمانية دنانير غير ذلك، فاقتضاها منه، فقال له؟ دفعتها إليك. فأنكر، فاستحلفه، فقال: إنما تريد يمين لمكان ما بيني وبينك. قال: أرى أن يحلفه،
-
ولا يمنعه ما بينهما من إحلافه.
-
قال مالك في مريض حاسب مخالطه في بيه فأدرك عليه فضلا، فأشهد عليه به،
-
ثم تقاضاه ولد الميت فمطله نحو عامين،
-
ثم قال للابن: احلف. قال: لا يمين عليه.
-
8/1488/148
قال ابن نافع عن مالك، في من أمره أبوه أن يقضي دينا عليه، فقضاه عن أبيه لرجل، وزعم أنه قضاه من ماله،
-
وأن أباه لم يدع مالا، فطلب من له دين غيره يمينه: أن أباه لم يأمره أن يقضينا كما أمره في الذي قضاه. قال: ليس إنما عليه أن يحلف أن أباه/ ما ترك مالا، لا على أنه لم يأمره بالقضاء.
-
ولو قال: قد أمرني،
-
ولا أفعل. كان ذلك له.
-
قال ابن نافع عن مالك، فيمن أسلف رجلا دراهم أمر له بها عند صراف، فتقاضاه، فقال: دفعتها إلى الصراف حسبته وكيلك، قال: عليه أن يؤديها، قال: أفيحلف الصراف، قال: إن كان متهما، وإلا فلا، وقال ابن نافع: يحلف على كل حال.
-
ومن كتاب ابن سحنون: قال ابن نافع عن مالك، في من توجد بيده السرقة، فيقول: اشترتيها من السوق،
-
ولا أعرف بائعها قال: يأخذ المتاع ربه بعد يمينه: أنه ما خرج من ملكه، وينظر في الذي وجد بيده،
-
فإن كان من أهل الصحة، لم يعرض له بيمين ولا بغيرها،
-
وإن كان من أهل التهم، حبس وعوقب بقدر ما يكون ثمنه،
-
وإن بقى للطالب شيء من المتاع، حلف في المتهم بعد أن بلا في اليمين.
-
من كتاب ابن المواز: وإنما اليمين مع تحقيق الدعوى، أو تحقيق الإنكار، فول قال رجل لرجل: أنا أظن أن لي عليك يا فلان دينا، فاحلف لي. وبينهما المخالطة، لم تلزمه يمين إذ لم يحقق الدعوى،
-
وكذلك فلا يمين على المدعى عليه الدعوى الصحيحية إذا لم يحقق البراءة منها فيغرم، حتى ينكره إنكارا بينا فيحلف.
-
ولو أقام شاهدا على حق له، وقال المدعي:
-
ولا أدري أقضاني أم لا؟ لكن يحلف أنه قضاني، لم تلزمه يمين أيضا، وقد استغنى عن الشاهد،
-
ولو قال الآخر: قد قضيته. برئ بلا يمين،
-
ولو ادعى عليه دعوى أثبتها ولم يحلف مع شاهده، لحلف المطلوب،
-
فإن قال: أحلف ما أعلم لك علي حقا لزمه/ الغرم بلا يمين.
-
8/1498/149
في الدعوى في النكاح والطلاق والعتق والحدود والجراح والدم والغصب ونحوه، وما يوجب اليمين في ذلك
-
وهذا الباب قد جرى منه في الثاني من الشهادات ذكر دعوى الزوجة الطلاق، والعبد العتق، وفي كتاب العتق من هذا.
-
من كتاب الدعوى والبينات لأشهب، وهو في كتاب ابن سحنون:
-
وإن ادعت امرأة أن زوجها طلقها،
-
ولا بينة لها، فلا يمين عليه، إلا أن يكون لدعواها وجه تلحقه به تهمة، فيحلف.
-
قال: وإن ادعى على رجل جرحا عمدا أو خطأ أو دما،
-
فإن لم يأت ببينة، حلف المدعي عليه - يريد إن كان لطخ يوجب اليمين- فإن حلف برئ،
-
وإن نكل، فعليه القصاص فيما دون النفس.
-
وقد قال بعض العلماء: لا يقتص منه،
-
وأما في النقس، فيبدأ المدعون للدم بالقسامة بأيمان القسامة - يريد إن قام لطخ يوجبها- فإن أبوا، حلف القاتل،
-
فإن نكل، سجن حتى يحلف،
-
فإن طال سجنه، وأيس أن يقر ويحلف، كان عليه الدية - يريد في ماله- ولو أقر الجارح بجراحة عمدا، فادعى المجروح أنه صالحه فيها بمال، فأنكره، فالمجروح مدع،
-
فإن جاء ببينة، وإلا حلف الجارح،
-
فإن حلف، برئ من المال والقصاص؛ لأن المجروح أبرأه منه، واعى مالا.
-
وكذا لو قال رجل: قد وجب دمي لك. وقال الآخر: لم يجب. لم أمكنه منه، قال:
-
فإن نكل الجارح عن اليمين، حلف المجروح، وأخذ ما ادعى من الصلح.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ: من ادعى أن رجلا قذفه،
-
فإن ذكر أن له بينة حاضرة/، أجلس القاضي القاذف عنده، وأمر المقذوف بإحضارها،
-
وإن ادعى بينة غائبة أو بعيدة، لم يسجن له القاذف،
-
ولا أخذ عليه حميلا.
-
ولو أقام عليه شاهدا أو شهودا لا تعرف عدالتهم، فليحبسه حتى تعدل، أو يأتي بآخر،
-
فإن ثبت عليه فقال القاذف: لي بينة على أنه كما قلت:
-
فإن كانت حاضرة في
-
8/1508/150
السوق ونحوه، حبسه عنده، وقال له: أرسل رسولا وراء بينتك،
-
وإن كان أمرا يطول، ضربه الحد، ولم يؤخره،
-
وإن ادعى عليه أنه جرحه، أو ضربه ضربا زعم أنه يخاف عليه الموت، والمرمي منكر، فلينظر،
-
فإن كان بالمدعي أثر ضرب مخوف أو جراح، أمر بسجن المرمى، وسأل المدعي عن بينته، وأجل له بقدر قربها وبعدها،
-
فإن جاء ببينة، اقتص له من الخارج،
-
وإن لم يأت ببينة،
-
ومن يلطخ، أو أسباب، أو بشاهد واحد، أو ببينة غير قاطعة، تمادي في سجنه،
-
وإن لم يأت بشيء من ذلك، أطلقه،
-
وكذلك إن أدى أنه قتل له وليا،
-
فإن كان ممن يتهم بذلك، سجنه له مكانه، وسأله عن بينته،
-
فإن جاء بها، نظر له،
-
وإن لم يأت بها، وجاء بلطخ أو سبب، تمادى في سجنه،
-
وإن لم يأت إلا بمن يشهد أنه قتل لهذا ولي لا يدرون من قتله، تمادى في سجنه إن كان ممن يتهم، وهو دون سجن الآخر الذي جنى عليه بلطخ،
-
وإن لم يكن ممن يتهم، لم يسجنه بدءا حتى يشهد له أنه قد قتل له ولي، فليسجنه، وسئل الآخر البينة، ويؤجل له بقدر ما يذكر من بعدها،
-
فإن جاء إلى الأجل مما يستوجب به السجن، وإلا أطلقه،
-
ولا يسجنه أبدا إذا لم يكن من أهل التهم، إلا أن يأتي بسبب،/ مثل أنه قتل له ولي، وشبهه،
-
وأما بدعواه معراة من سبب،
-
ولا يعلم أحد أنه قتل له ولي،
-
فلا يحبس إلا أن يكون من أهل التهم.
-
ومن المجموعة: قال ابن القاسم: ومدعي الضرب على رجل،
-
فلا يمين عليه إلا أن يكون لذلك سبب من مشاتمة أو منازعة تشهد عليها العدول،
-
وإن لم يشهدوا على الضرب.
-
ومن العتبية، روى أشهب، عن مالك، في من أقام شاهدا أن فلانا شتمه قال: لا يقضي في هذا بشاهد ويمين، ولكن إن كان الشاتم معروفا بالسفه والفحش، عزر.
-
8/1518/151
قيل: أفعلى الشاتم يمين؟ قال: نعم ولعسابه ازاره وليس كل ما رأى المرء وأراد أن يجعلوه سنة.
-
قال ابن القاسم: وإذا ادعي القاتل أن ولي الدم عفا عنه، فله أن يحلفه،
-
فإن نكل، ردت اليمين على القاتل.
-
وقال أشهب: لا يحلف ولي الدم؛ لأنه إن استحق بقسامة فاتت يريد تكرارها عليه،
-
وإن استحق ببينة وأنت تريد أن توجب عليه القسامة بدعواك،
-
فإن قلت: أحلفوه يمينا واحدة. فليس من الدماء أيمان إلا القسامة، وليس في هذا الخلطة، أرأيت إن حلفه، فلما قرب للقتل قال: قد عفا عني ثانية. أيحلف له إن ادعى أن أخاه مملوك أو مرتد، أيحلف له؟
-
ومن المجموعة: قال ابن القاسم: قال مالك، في عبد من الحوائط، أتى به رجل ودم الرجل يسيل، يقول: ضربني فضرب وسجن،
-
ثم أتى به آخر، فضرب به وسجن،
-
ثم أتى به آخر ودماه تسيل، فأنكر العبد، قال: يحلف العبد ويرحل.
-
أشهب، عن مالك، في من مات ولم يترك فضلا عن دمه، إلا عشرة دنانير، فكفنه الورثة منها بخمسة، وأبت زوجته/ أن تجيز، فلينظر في ذلك ويقومه قيل: إنهم ادعوا أنها رضيت بذلك، وأذنت فيه، هل يحلفونها؟ قال: ما علمت ذلك لهم.
-
ومن كتاب ابن سحنون: كتب إليه شرحبيل في رجال ادعوا على قوم أنهم غضبوهم مالا، وهم لا يعرفون بالغصب، ويعرفون بالصلاح،
-
فلا يمين عليهم، وكتب إليه أن قوما من الحضرميين، وجماعة من الغافقيين اقتتلوا، فجرح من كل فريق سبعة، وأقر كل فريق منهم أنهم جرحوا الفريق الآخر، ولم يقرا أحد منهم لأحد بعينه، قال: فكتب إليه: من ادعى من المجروحين على رجل أنه جرحه، فأحلفه،
-
8/1528/152
واقتص له منه إن كان مما فيه قصاص،
-
وإن لم يعرفوا بعينه، فاحمل جراح كل فريق على الفريق الآخر في أموالهم.
-
قال محمد بن عبد الحكم: والمطلقة واحدة إذا ادعت أن زوجها ارتجعها،
-
فلا يمين عليه في هذا،
-
ولا في النسب، ولا في النكاح،
-
ولا في الإيلاء: أن لم يراجعها،
-
ولو قال: قد جئت إليها. وأنكرت، أحلف.
-
وإن شهد شاهد على رجل أنه شرب خمرا، أو أنه سرق،
-
فلا يمين عليه، وإن شهد أنه قذف رجلا، أحلف له، هذا حق الآدميين.