قال: وإن كانت قيمة الجاني أقل من الأرش، قيل للمجروح
النوادر والزياداتMalikimasa’il 82290 to 82350
-
13/38513/385
(١) ومن معه: أدوا بقيمة الأرش.
-
فإن عجزوا عن ذلك، رقوا،
-
وإن أدوه معجلاً، حسب ذلك لهم مع قيمة رقبة الجاني في آخر كتابتهم؛ لأنهم حُملاءُ بعضهم ببعض،
-
وأما لو قتله عمداً، ولم يجرحه، وقد ترك مالاً،
-
فلا يعتق القاتل فيه،
-
وإن كان ذا قرابة، ويقال له: إن عفا السيد عن قتله (ود دية المقتول) (٢) ، وإلا عجزت،
-
[فإن أداها وفيها وفاء بالكتابة] (٣) ، عتق بها،
-
ثم اتبع ثانية بما عتق به منها، يغرمه ثانية.
-
قال ابن القاسم، وعبد الملك: يتبع بما يصيبه من أداء ذلك في الكتابة. وقال أشهب: يتبعه بالجميع،
-
وإن قتله خطأً، عتق القاتل في تركة المقتول، إن لم يكن في ديته وفاء، كان أجنبيا أو قربت القرابة؛ لأنه خطأً، إلا أنه يتبع الأجنبي بما أدى أولا من ماله،
-
ومن دية الجناية، ولا يتبع القريب إلا بما أدى من الدية.
-
قال: وإن كان للمقتول مال، والقاتل ملي، فإنما يؤدي الكتابة من الدية وحدها. هذا أحب إلي، وقد اختلف فيه. قال ابن القاسم،: يغرم القاتل قيمته،
-
وإن وفت، عتق بها القاتل،
-
ثم اتبع ثانيه بما كان يصيبه منها،
-
وإن لم يكن فيها وفاء، تمت الكتابة من مال المقتول، وعتق بذلك القاتل، واتبعه السيد بحصته، مما يصيبه من القيمة، وبما أدى عنه من مال المقتول.
-
محمد: وذلك في الأجنبي،
-
فأما من يعتق عليه،
-
فلا يتبع إلا بما بقي من الدية. وقال عبد الملك: لا تؤدى الكتابة إلا منها؛ من قيمته، ومن ماله
-
13/38613/386
بالحصص، ثم يكون ما بقي من قيمة رقبته لسيده، وما بقي من المال للأخ ثم يرجع السيد عليه بما دفع إليه مما دخل عليه من تلك القيمة عن الكتابة.
-
ولا يعجبنا هذا؛ لأنه قد صيره للسيد مع الأخ في الخطأ ميراثا فيما ترك/ للمقتول من ماله، بعد أن استوعب السيد القيمة وفيها وفاء بالكتابة وأكثر، ألا تراه قد وفى الدية ببعض ماله حين يفي من الدية بقدر ما دفع من ماله فأخذ السيد (١) ما بقي من الدية، وإنما ذلك من ماله؛
-
ليس من الدية، فأحرم الأخ ميراثه؛ مال أخيه، وصيره لسيده، بغير حق،
-
ولو كان هذا، لكان المكاتب إذا قتله أجنبي (٢) ، وترك مالاً، وعليه دين محيط، أن تكون الكتابة في قيمته، وفيما ترك من ماله،
-
ثم لا يكون لأهل الدين إلا ما بقي من ماله، وليس كذلك، وإنما صار السيد أولى بقيمته من أخيه؛ لأنها ثمن رقبته، ورقبته مال للسيد دونه، إلا أنه لابد أن يحسبها من كتابته؛ لأنه لا يرثه وعليه دين، فالكتابة أولى بقيمة رقبته من الورثة.
-
قال: إن كان معها أخ ثالث في الكتابة، والقتل خطأً،
-
فإن ما فضل عن القيمة من الكتابة لهذا الأخ، وله ما يرجع به على القاتل، بما يصير له من القيمة التي دفعت عنها في الكتابة، يكون أولى بذلك من السيد؛ لأن السيد تعجل من قيمة المقتول وفاء كتابته؛ لأنه ثمن رقبة عبده،
-
فإن كان فيها فضل، فالفضل وما يرجع به على القاتل منها لهذا الأخ،
-
وأما ما ترك المقتول من سوى القيمة، فبين الأخوين شطرين ميراثا؛ لأن القتل خطأً، فيرث من المال دون الدية،
-
فإن لم يكن في القيمة وهاء الكتابة، تعجلها السيد،
-
فإن كان للمقتول مال، أخذ منه السيد باقي الكتابة،
-
ثم كان ما بقي بينهما؛ لأن القتل خطأً، ويستوفي الأخ الذي لم يقتل، من نصيب الأخ، من هذا المال قدر ما وقع على القاتل من القيمة التي أخذها السيد، فيقاصه بذلك، فيما يصير له من مال المقتول،
-
فإن بقي له شيء أخذه.
-
13/38713/387
وإن كان القتل عمداً، وليس فيما غرم القاتل من الدية وفاء للمكاتبة، وترك المقتول مالاً فليستوف (١) منه السيد ما بقي على المقتول والأخ الذي لم يقتل من الكتابة، ويؤدي القاتل من عنده ما بقي عليه من الكتابة، [حتى يصير غارما] (٢) ، ويعتقوا، ويرجع الأخ الحي (٣) على أخيه القاتل بما حسب له من القيمة التي غرمها، فيما عليه من الكتابة، حتى يصير غارما للدية كلها؛
-
لا ينتفع منها بشيء،
-
وإن لم يكن معها أخ ثالث. والقتل عمداً وترك/ المقتول مالاً أكثر من الكتابة، فهو كله للسيد،
-
ولا يؤدي عن القاتل منه؛ لا دية ولا كتابة. قال أشهب:
-
ولو قتله خطأً، كان ما ترك للمقتول يؤدي منه للسيد الدية، فيعتق بها القاتل،
-
ثم يرجع عليه السيد بذلك ثانية،
-
ولو كان أجنبيا رجع عليه بالدية والكتابة.
-
ولو جرح أحد المكاتبين الآخر خطأ، وهم ثلاثة إخوة، في كتابة، فإنه يقال لهم: أدوا الجناية.
-
فإن أدوها، وكان فيها وفاء، عتقوا بها،
-
فإن أداها الجاني وحده، رجع عليه المجروح أيضا بعد عتقه بثلث الدية؛ لأنه الذي عتق به،
-
وإذا أدوا كلهم الدية، كان للمجني عليه على الجاني الدية كلها، يتبعه بعد العتق بها،
-
وإن لم يكن للجارح مال، أخذت من ماله شيئا أو أبي، لأنه حميل عنه، والجناية خطأ.
-
قال أشهب في المكاتب يجني عبده: فللمكاتب فداؤه أو إسلامه، ما لم يحاب (٤) ، فيرد ذلك عليه السيد.
-
وإذا جنى مكاتب المكاتب،
-
فإن أدى الجناية، بقي على كتابته،
-
ولا سبيل [عليه، وإن كانت أضعاف قيمته،
-
وإن عجز عن ذلك، رق، وخير المكاتب الأعلى في] (٥) فدائه وإسلامه.
-
13/38813/388
وقال أشهب في المكاتبة تلد، فيقتل السيد ولدها، فليؤد قيمته، فيعتق فيها الأم،
-
فإن لم تف بالكتابة، تعجلها السيد من أجرها،
-
فإن كان فيها فضل، [فلابنها كله،
-
وإن كانت ابنة فنصفه وللسيد نصفه وهذا في الخطإ،
-
وأما العمد لم يرث السيد منه شيئا، وكان ما فضل لأولى الناس بالسيد،
-
وكذلك لو كاتبهما معا.
-
ولو كانا أجنبيين فقتل السيد أحدهما عمدا فإنه يعتق الثاني (١) في قيمته ويكون ما فضل عن قيمته ومن ماله، وما يرجع به عن صاحبه لأولى الناس بالسيد لو كان السيد ميتا،
-
ولو قتله خطأ كان ذلك كله للسيد] (٢) قال:
-
وإذا قتل السيد مكاتبا لمكتبه أو لأمته أو لأم ولده وفي قيمتها وفاء بيعت عليه فيه [كتابة ومكاتبه هذا] (٣) ، ويدفع إليه الثمن، وهو في ملك غيره.
-
وإن شج مكاتبه موضحة، وضع عنه نصف عشر قيمته، لو بيع، فيحسب من آخر كتابته.
-
وإن وطئ مكاتبة غصبا/ وهي ثيب،
-
فلا شيء عليه، وعليه في البكر ما نقصها يحسب في كتابتها. وقال ابن القاسم: عليه ما نقصها. ولم يذكر بكرا،
-
ولا ثيباً. وكذلك الأمة؛ له نصفها، أو أمة لغيره.